رفعت كتفها ببساطة
أحمد طيب بس مش مناسب لي.
عصام قال بسرعة
ميادة كفاية!
لكنها كملت وكأنها بتستمتع
أنا أصلاً وافقت على الخطوبة عشان أكون قريبة من عصام.
السكوت اللي حصل بعد الجملة دي كان تقيل جدًا.
بصيت ل عصام ببطء.
ده حقيقي؟
وشه كان مليان عرق.
ما ردش.
بس سكوته كان كفاية.
وقفت من على الكرسي.
ببطء شديد.
وقلت
تمام.
عصام قال بسرعة
نادية لازم نتكلم بعقل.
قلت
خلاص اتكلمنا.
مشيت ناحية باب الشقة.
عصام اتوتر
رايحة فين دلوقتي؟
فتحت الباب وبصيت له.
وقلت بهدوء مرعب
هجيب ابني.
الساعة كانت قرب اتنين بالليل لما وصلت الكافيه اللي أحمد قاعد فيه مع أصحابه.
أول ما شافني استغرب جدًا.
ماما؟ انتي هنا ليه؟
قلت
تعال معايا.
وشه اتغير.
في حاجة حصلت؟
قلت
آه.
ركب العربية معايا وهو قلقان.
طول الطريق كان بيسأل وأنا ساكتة.
لحدزوجي وخطيبة ابني
انت في الصفحة 3 من 3 صفحات موقع أيام نيوز
ما وقفنا قدام البيت.
طلعنا السلم.
أحمد كان بيقول
ماما قلقتيني في إيه؟
وقفت قدام باب الشقة وبصيت له.
وقلت
قبل ما تدخل لازم تبقى مستعد.
قال بتوتر
مستعد لإيه؟
فتحت الباب ودخلنا.
عصام وميادة كانوا قاعدين في الصالة.
أحمد وقف مكانه وعينيه اتوسعت.
ميادة؟
بص لها وبعدين بص لأبوه.
بابا في إيه؟
محدش رد.
قلت أنا بهدوء
اسأل خطيبتك.
أحمد بص لها وابتدى القلق يتحول لڠضب.
ميادة انتي بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟
هي سكتت.
قلت
كانت في أوضتي مع أبوك.
الكلمة وقعت كأنها قنبلة.
أحمد ضحك ضحكة عصبية.
ماما هزارك تقيل.
لكن لما بص لوشوشهم الضحكة ماټت.
ببطء شديد لف ناحية أبوه.
بابا قول إن ده مش حقيقي.
عصام حاول يتكلم
أحمد الموضوع معقد شوية
أحمد صړخ فجأة
معقد إيه؟!
وبص ل ميادة.
انطقي!
ميادة قالت بهدوء بارد
أنا بحب عصام.
في اللحظة دي أحمد اندفع ناحيتها.
مسك الكرسي ورماه على الأرض پعنف.
إنتي مچنونة؟!
وبعدين لف ناحية أبوه.
عينيه كانت مليانة دموع وڠضب.
إنت عملت فيا كده يا بابا؟
عصام قال
اسمعني بس
لكن أحمد زقه بعيد.
لأ!
أنت مش أبويا من النهارده!
الصالة اتحولت لفوضى.
صوت صړيخ كراسي بتقع توتر يخنق.
وأنا؟
أنا كنت واقفة ساكتة.
بتفرج.
لأن الحقيقة اللي حصل ده كان مجرد البداية.
بعد ساعة ميادة مشيت.
وأحمد خرج من البيت وهو مڼهار.
فضلنا أنا وعصام بس.
كان قاعد على الكنبة وشكله محطم.
بص لي وقال
انتي ډمرتي كل حاجة.
ضحكت أول ضحكة حقيقية الليلة.
أنا؟
وقربت منه خطوة.
أنا اللي ډمرت؟
ولا إنت
سكت.
قلت بهدوء
بكرة الصبح هتلاقي محامي بيكلمك.
وشه اتشد.
محامي؟
قلت
أيوه.
وسندت إيدي على الترابيزة.
طلاق وخېانة وتحويلات الفلوس اللي عملتها لها من حسابنا كلها موثقة.
عينيه اتوسعت.
انتي كنتي عارفة؟
ابتسمت.
من ساعة ما فتحت الأبلكيشن.
سكت شوية وبعدين قلت
بس ده مش أهم حاجة.
قربت منه وبصيت في عينيه.
أهم حاجة إن كل الليلة دي متصورة.
لثانية مافهمش.
وبعدين وشه اصفر.
إيه؟
رفعت موبايلي.
كاميرا الممر اللي انت ركبتها عشان الأمان فاكرها؟
ابتسمت ابتسامة هادية.
سجلت كل حاجة دخولها طلوعها وحتى خروجهالك من أوضتي.
إيده ابتدت ترتعش.
قلت
الفيديو ده هيكون مع المحامي ولو حاولت تقرب مني أو من ابني هيوصل لكل العيلة.
ساعتها بس شفت الړعب الحقيقي في عينيه.
لفيت وبدأت أمشي ناحية أوضتي.
وقفني صوته المكسور
نادية انتي مش كده.
وقفت لحظة من غير ما أبص له.
وقلت بهدوء
لا نادية اللي كنت تعرفها ماټت أول ما فتحت باب الأوضة الليلة.
وسبتُه قاعد لوحده في الصالة
وسط بيت عمره عشرين سنة
انهار في ليلة واحدة.