
ـ شوفت يا محمود اللي الجـ,ـربوعة طليقتك عملته فيا؟ حـ,ـرقت قلبي و خربت بيتي و خدت جوزي مني!
دا كان صوت هيام وهي بتصرخ في قلب بيتهم قصاد عمر اللي كان هيتجنن و مش قادر يتخيل أن راوية تروح منه لمحمود مكنش حب فيها بس كان تملك و غيرة من محمود
اللي وشه كان أسود من شدة الغضب و خصوصا لما صرخت هيام وهي بتلطم
“عمر هيتجوز راوية يا محمود أنت سامعني! طليقتك سـ,ـرقت مني كل حاجة حتى جوزي د. أنت واقف ساكت ليه؟
محمود (وعينيه بتطلع شرار):
“على جـ,ـثتي الكلام دا يحصل دا أنا هحرق قلبها و قلبه لو فعلًا اتجوزها.
هخسرها أغلى ما تملك في الدنيا ، والمرة دي مش هكتفي بالكلام، المرة دي الفعل هيكون بالدم.”
راوية كانت خارجة من الشركة وفرحتها مش سيعاها، رايحة تجيب بناتها من الحضانة فجأة عربية ميكروباص بزجاج فاميه وقفت قدام باب الحضانة.. نزل منها اتنين ملثمين، وفي ثواني خطفوا البنات من إيد المشرفة وركبوا العربية وطاروا.
راوية وصلت، لقت الدنيا مقلوبة والمشرفة بتصرخ و بتقولها
ـ البنات اتخطفوا.
راوية وقعت في الأرض وصوتها راح من الصدمة. في اللحظة دي، تليفونها رن.. كان محمود.
محمود (بصوت بارد ومرعب): “سمعت إن فيه بنتين اتخطفوا يا راوية؟ يا خسارة. بس متخافيش، البنات في أمان، مؤقتاً
راوية (بانهيار): “يا كافر! دول بناتك! هتعمل فيهم ايه؟
محمود بسخرية:
هعمل فيهم ايه هيعيشوا في حـ,ـضن أبوهم بعيد عن أمهم الخائنة.حكايات نورهان العشري راوية بانهيار
ـ حرام عليك. رجعلي بناتي يا محمود، خد كل حاجة بس رجعهم!”
محمود:
ـ تؤ تؤ.. صعبتي عليا والله. ما أنتِ بردو كنتي مراتي حبيبتي. وعشان كده طلبي بسيط أنا مش طماع. تروحي لعمر بيه دلوقت، وتقولي له إنك مش عايزاه، وإنك كنتِ بتلعبي بيه عشان الفلوس، وتختفي من حياته تماماً. لو لمحته جنبك أو عرفت إنك بلغتِ البوليس، مش هتشوفي وش بناتك تاني ..
****** راوية جريت على عمر و دخلت المكتب وهي بتمـ,ـوت. ملامحها كانت شاحبة زي الأموات.
عمر (قام من مكانه بخوف): “راوية! مالك؟ البنات فيهم حاجة؟”
راوية افتكرت تهديد محمود، لسانها كان تقيل، وبدأت تمثل الدور بوجع: “عمر.. أنا مش هقدر أكمل. أنا كنت غلطانة لما فكرت إني أنفع لك. أنا محتاجة أرجع لمحمود، هو أبو بناتي وهو حب حياتي.”
عمر (بصدمة):”أنتِ بتقولي إيه؟ محمود اللي ضـ,ـربك وطـ,ـردك و بهدلك بقى حب حياتك! راوية، بصي في عيني، هو هددك بإيه؟
راوية (بصراخ مزيف): “محدش هددني! أنا اللي وحشة..
أنا اللي طمعت في فلوسك و خيرك و كنت عايزة اقهر هيام. سيبني في حالي بقى!”
خرجت تجري وهي بتعيط، وعمر وقف مكانه، مذهول لكنه كان متأكد أنها بتكذب ذكائه مسمحش له يصدق الكلمتين دول. هو عارف راوية كويس، وعارف إن “سما” و”ليلى” هما نقطة ضعفها الوحيدة.
عمر مسبهاش تمشي لوحدها، بدأ يراقبها من بعيد، واستعان بصديق ليه شغال في “مباحث الاتصالات”. قدروا يحددوا مكان المكالمة اللي جات لراوية.. كانت من “مخزن قديم” يخص شغل قديم لمحمود على أطراف القاهرة.
محمود وهيام كانوا قاعدين في المخزن، والبنات مربوطين في أوضة جوه وبيصرخوا.
هيام بضحكة شماتة:حكايات نورهان العشري
أيوا كدا يا حبيبي يا أخويا.. كدا ربيتها صح. بكرة عمر يرميها وتيجي تحت رجلك تتوسل لك ترجعها خدامة تحت رجليك ”
محمود: “أنا مش بس هرجعها خدامة و بس، أنا هخليها تتمنى المـ,ـوت و متطولوش هخليها وتعيش تمسح جزمنا.”
فجأة، النور اتقطع عن المخزن كله. صمت رهيب ساد المكان. محمود طلع طبنجة من جيبه وهو بيترعش:
“مين هناك؟”
صوت عمر طلع من الضلمة، بس المرة دي مكنش صوت المهندس الهادي العاقل الرزين، كان صوت واحد مستعد يقـ,ـتل عشان يحمي اللي بيحبهم.
عمر: “اللعبة خلصت يا محمود.
الشرطة محاصرة المكان، وكل كلمة سجلتها وأنت بتبتز راوية بقت معاهم.” محمود جرى ناحية الأوضة اللي فيها البنات عشان ياخدهم رهينة، بس عمر كان أسرع منه، هجـ,ـم عليه بضـ,ـربة قوية وقعت السـ,ـلاح من إيده. دخلوا في عراك عنـ,ـيف، غل محمود في كفة، وحق عمر وراوية في كفة تانية.
في اللحظة دي، البوليس دخل المكان ومعاهم راوية اللي كانت بتصرخ باسم بناتها.
عمر قدر يسيطر على محمود وكتفه، والبوليس قبض على هيام اللي كانت بتحاول تهرب من الباب الخلفي وهي بتصوت وتدعي إن ملهاش دعوة.
راوية دخلت الأوضة، فكت البنات وخدتهم في حـ,ـضنها وهي مش مصدقة إن الكابوس انتهى.
عمر قرب من راوية وهي حاضنة بناتها، نزل لمستواها ومسح دموعها قدام الكل.
عمر: “قولتلك طول ما أنا موجود، مفيش حد يقدر يلمس شعرة منك أو منهم. راوية (بامتنان): “أنا مديونة لك بعمري يا عمر.. أنت مش بس أنقذت بناتي، أنت رديت لي روحي.”
محمود وهيام اتحطوا في الكلبشات بتهمة الخطف والابتزاز وسعاد وقعت اتشلت وهي شايفة بنتها وابنها بيترموا في عربية الترحيلات، عشان تعرف في اللحظة دي إن لكل ظلم نهاية تمت لكل ظالم نهاية بقلم نورهان العشري
