منوعات

بنت الملجأ أماني سيد ٢

تمت الرواية بحمد الله.
بقام
امانى سيد
متابعة على ضهر كبريائها كل ليلة.
هند وهي قاعدة قدام المراية وبتبص لملامحها اللي دبلت بقى ده العز يا هند؟ ده اللي كنتِ بتحاربي عشانه؟ تموتي في وسط الحيطان دي لوحدك ومحدش يسمي عليكي؟
الغل اللي كان مالي قلبها بدأ يدوب، مش عشان هي بقت ملاك فجأة، لكن لأن الحاجة ليهم كانت أقوى من كبرها. حست إنها غلطت، مش بس في حق نور، لكن في حق نفسها لما خسرت الوتد اللي كانت سانده عليه.
في ليلة، هند مقدرتش تتحمل أكتر من كدة.

لمت شتات نفسها، ولبست أغلى ما عندها بس المرة دي عشان تداري انكسارها، وراحت للعنوان اللي عرفت إن ياسين ونور أجّروا فيه شقة بسيطة.
وقفت قدام الباب وهي بتنهج، إيدها اترعشت وهي بترفعها عشان تخبط. فتح ياسين الباب، وأول ما شافها، ملامحه

اتصلبت، بس هند مادتش له فرصة يتكلم.
هند بصوت مخن,,وق ود,,مو,,ع حقيقية لأول مرة مش عايزة أسمع ولا كلمة يا ياسين.. أنا جاية أقول كلمتين وماشية. البيت من غيركم ضلمة، وأنا من غيركم ولا حاجة.
نور خرجت من ورا ياسين، وشها كان فيه مسحة راحة مكنتش موجودة وهي في بيت هند. هند بصت لنور، ونزلت راسها لأول مرة في حياتها.
هند بصوت واطي ونبرة مكس….ورة سامحيني يا نور.. أنا كنت ست غاوية نكد وظلم، والوحدة أدبتني وعرفتي قيمتك وقيمة ابني. ارجعوا يا ولاد، والبيت من النهاردة بيت نور، وأنا اللي هكون ضيفة عندكم..

بس ماتسيبونيش أموت لوحدي بين الحيطان دي.
نور بصت لياسين، وياسين بص لأمه بشك، بس شاف في عينيها كسرة حقيقية مكنتش تقدر تمثلها. نور، بقلبها اللي من ذهب، قربت من

هند وأخدت إيدها باستها.
نور إنتي أمنا يا ماما، والبيت ملوش طعم من غيرك.. إحنا هنرجع، بس عشان نبدأ صفحة مفيش فيها غير الأمان.
هند حضنت نور بجد، وحست إن الستر الحقيقي مكنش في الألماظ ولا في الملجأ، الستر كان في اللمة اللي كانت هضيعها بإيدها
عادت الروح للبيت الكبير، بس المرة دي كانت روح تانية خالص. هند رجعت وهي شايلة كبريائها في شنطة مقفولة، وقررت تفتح قلبها بجد. البيت مابقاش ساحة حرب، بقى مكان للعلاج.. علاج الجر,,وح اللي سكنت سنين في الخفاء.
ياسين، بضغط من نور وبدعم مفاجئ من أمه، قرر يواجه نفسه لأول مرة.

وافق يروح لدكاترة متخصصين عشان يعالج السر اللي هند كانت مخبياه ومسمياه نقص، واكتشف إن المواجهة هي أول طريق الشفاء. كان بيرجع من جلسات علاجه

يلاقي نور مستنياه بضحكتها الصافية، وهند قاعدة بتجهز لهم العشا بجد، مش تمثيل.
هند وهي قاعدة معاهم في البلكونة في ليلة هادية تعرف يا ياسين.. أنا كنت فاكرة إن القوة في إني أداري وجع,,,ك وأخبي عيبك، بس اكتشفت إن القوة الحقيقية في نور اللي خلتنا نواجه الوجع ده ونغلبه.
ياسين وهو ماسك إيد نور بنظرة امتنان نور مكنتش بس ستر يا أمي.. نور كانت النور اللي وراني إن البني آدم بقيمته وبقلبه، مش باللي الناس بتقوله عنه. أنا دلوقت حاسس إني بدأت أعيش بجد.
نور كانت بتسمعهم وهي حاسة إن صبرها مجاش من فراغ.

البنت اللي خرجت من الملجأ وهي مقطوعة من شجرة، زرعت لنفسها جذور في أرض كانت ناشفة، وخلتها تطرح حب وأمان.
مرت الأيام، وياسين حالته بدأت تتحسن بشكل ملحوظ، والثقة

رجعت لخطواته وضحكته. هند مابقتش الحما القا,,سية، بقت الأم اللي بتتعلم الحنية من بنتها الجديدة. وفي ليلة، هند طلعت الطقم الألماظ اللي كان سبب الفتنة، ولبسته لنور بإيدها قدام ياسين.
هند ده مابقاش طقمي يا نور.. ده بقى حقك، مش عشان تلبسيه وتتباهي بيه، لكن عشان يفضل فكرنا إن المعدن الغالي بجد هو اللي زيك، اللي مهما الزمن داس عليه، بيفضل يلمع وبيرجع الحق لأصحابه.
اتقفل باب البيت على عيلة حقيقية، عيلة مبنية على الصدق مش على المظاهر. ياسين لقى نفسه، وهند لقت سلامها، ونور لقت الأهل اللي كانت بتتمناهم طول عمرها.

وانتهت حكاية انحناءة الروح بإن الروح اللي بتنحني للحق، هي بس اللي بتقدر تقف تاني وتواجه الدنيا وهي مرفوعة الراس.
تمت الرواية بحمد الله.
بقام امانى سيد متابعة

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى