\شي .
#البارت_الاول . توقفت سيارته بصوت صدح يفز,ع الجميع فأسرع السائق بفتح باب السيارة له ، هبط منها وهو يعدل يافطه بدلته السوداء إنه جاسر الحديدي .
يبلغ من العمر خمسة وثلاثون عاما حاد الملامح طويل القامة ذات جسد رجولي عر.يض ، عيناه بنيتان تميل الي القاتم ، يهاب من يقتر.ب منه لشدة حز,,مة في حياته وشغله .
ذهب الي قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءا علي طلبه فهو مر,يض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه ، حتي اصبحت اكبر شركة بالشرق الاوسط تحت إدارته .
بعدما جلس جاسر مع عمه قليلا وضع يده علي جبينه بضي,ق ، ترنجت هي بخطواتها المد,للة تهب,ط من على درج قصرها دنيا الحديدي .
فتاه العشرين جميلة وجذابة جدا فوالدتها فرنسيه اخذت جمال والدتها بعينان زرقاء فاتحه مثل لون السماء الصافية تتداخل معها لون الازرق القاتم مثل لون البحر ، ذات شعر ذهبي ناصع اللون ناعم وطويل الي بعد خصرها بكثير واخره ملفوف قليلا ويفي ذات بشره بيضاء، في اولي كليه آداب.
هاتفه بابتسامه الي والدها .
– بابا حبيبي ، صباح الخير.
ثم طبعت قب,ل,,ه علي خد والدها .
فهتف لها بابتسامه .
– تعالى يا دنيا اقعدي جنب جاسر.
جلست بجواره وهي تهتف به .
– ازيك يا ابيه جاسر.
ابعد جاسر يده عن راسه وهو يتطلع الي عمه .
– طيب استاذن انا ياعمي.
خالد : لا يا جاسر استنى .
دنيا : بتعجب ، هو ابيه جاسر ز,علان من حاجة يا بابا .
خالد : باستياء ، انتي عارفه يا دنيا اني خلاص هسافر اعمل عملية القلب .
دنيا : وانا مش هسيبك يا بابا هاجي معاك .
خالد : لا يا دنيا انتي هتخليكي هنا .
دنيا :
لا مستحيل ، انا مستحيل اسيبك لوحدك .
خالد : خلاص يا دنيا ومتتعبنيش قلبي .
دنيا هزت راسها باستياء .
خالد : العملية اللي هعملها في فرنسا كبيرة ، ونسبة نجاحها مش كبيرة يعني ممكن اموو
دنيا : قاطعته بحزن ، بعد الشر عليك يا بابا ان شاء الله تقوم بالسلامه يا حبيبي .
جاسر : ربنا يرجعك بالسلامه ياعمي .
خالد : انا هاخذ الدكتور اللي متابع حالتي ، وانتي هتفضلي هنا علشان جامعتك ودراستك .
دنيا : ازاي بس يابابا هتسافر لوحدك.
خالد :
متنهدنيش يا دنيا انا مش قادره اتكلم .
دنيا : طيب خد ابيه جاسر معاك علشان اكون مطمنة عليك .
خالد : لا جاسر هيفضل هنا علشان يتابع الشغل ، وعلشان يخلي باله منك ، لكن في حاجة عايز اقولك عليها الاول .
دنيا : اتفضل يا بابا .
خالد : بعد و,فاه مامتك وانتي صغيرة ربيتك لوحدي وعائلة مامتك كلهم في فرنسا ، وانتي ملكيش حد دلوقتي بعد ربنا غير ابن عمك يا دنيا ، من لح,مك ود,مك ويخاف عليكي زي بالضبط واكثر كمان.
دنيا :
ربنا يخليك ليا يا بابا ، ملوش لازمه الكلام ده .
خالد : لا ليه لازمة ودلوقتي بالذات ، اسمعي اللي هقوله كويس قوي ، انا قررت انك تتجو,زي جاسر يادنيا .
دنيا : بدهشة ، ايه اللي بتقوله دا يابابا لا طبعا مستحيل ، اتجو .. اتجوزه ازاي ، انا اتجوز جاسر مستحيل وبعدين دا خا,طب وبيح,ب خطيبته ، و … واكبر مني الكلام اللي انت بتقوله ده يا بابا مستحيل طبعا .
خالد : نظر الي جاسر ، وانت ياجاسر مش عايز تعترض انت كمان .
قبل نزول دنيا قال خالد الي جاسر الحديدي ان يتز,وج ابنته ولكن قبل رده اتت دنيا اليهم .
جاسر : باحر,اج ، بعد وف,اه والدي مكنش ليا حد غيرك يا عمي ، من وانا صغير وانت شيلني على راسك انا وامي ، ومخلتناش نتحو,ج لحد لحد لما كبرت وشغلتني معاك ، علشان كده مقدرش اعار,ضك في اي حاجة تقولها .
دنيا : رفعت حاجبها بض,يق ووقفت ، ايه ده انتم متفقين سوا بقى ، ثم انت مش خاطب وبتحب خط,يبتك ولا ط,معت في ثروة عمك .
خالد :
وقف وص,فعها على وجهها ، يظهر اني د,لعتك زيادة عن الل,زوم ، اعملي حسابك كتب الكتاب والجواز بكرة قبل ما اسافر .
دنيا : وضعت يدها على خدها بحزن وتبكي ، انت بتضر.بني علشانه يا بابا ، دا انت عمرك مامديت ايدك عليا .
ثم ذهبت بض,يق وهي تبكي الي الحديقه .
وضع خالد يده على قلبه بعدما شعر بو,غزه في قل,به ، فأسنده جاسر واجلسه علي الكرسي .
خالد : خرج كلماته بصعوبه ، وصيتك دنيا يا جاسر .
جاسر :
حاضر يا عمي كل اللي انت عايزه هيحصل ، بس متتعبش نفسك واستريح ، اجبلك الدكتور.
خالد : لا انا هبقى كويس كتب الكتاب هيكون بكرة ، علشان يادوب اسافر ولو حصلي اي حاجة انت عارف وصيتك ياجاسر .
جاسر : بحزن ، حاضر يا عمي .
نظرت دنيا علي جاسر وهو يخرج من بابا القصر فاقتربت منه بصوت حاد .
– لو فاكر اني هوافق على الجوازة دي تبقى غلطان ، واوعي تحلم انك تتج,وزني.
جاسر : نظر لها بعدم اهتمام وتركها وهو يتمتم ، قال يعني انا اللي همو*ت عليكي .
مسكت هاتفها واتصلت علي فارس حبيبها. ( فارس الصياد ابن رجل الاعمال عامر الصياد في اخر سنة بكلية التجارة شاب جذ,اب تتهافت عليه بنات الجامعة)
– الو فارس انت فين …. انا في كار..ثة … هقولك لما اقابلك .. اوكي هلبس واجي .
………
ركب جاسر سيارته بض,يق وهو يفكر في منار خطيبته وحبيبته ايضا حتي رن هاتفه فوجدها منار ادهم العادلي .
فتاه جميلة في السابعة والعشرون من عمرها الان ، طويلة ذات قوام ممشوق ولكنها ممتلئة قليلا من اخر خصرها مما يجعلها جذابة ايضا ، ذات شعر بني قاتم وعينان خضراء مثل لون خضار البستان اوان ربيعه .
( فلاش باك)
منذ خمس سنوات ذهب جاسر الى شركة العدلي لينهي بعض اوراق الشغل ، مر علي مكتب السكرتيرة فلم يجدها فوجد باب المكتب مفتوحا فدخل ، وجد فتاه تجلس على المكتب تعطيه ظهرها وتتمتم بتغنج
– والله الكرسي لايق عليكي قوي يا بنت يا ميمي ، ازاي ما يكون المكان بالمكتب مرسومين عليكي بالضبط ، عيزاكي ترفعي راسي كده وتشرفينا في الشغل.
ثم وقفت وهي تنظر امامها من نافذه المكتب .
– المنظر دا يجنن ياسلام لما اشوف المنظر ده كل يوم دا احلي شغل بقي ولا ايه.
جاسر :
و قف خلفها وهو يراقبها ابتسم جاسر وهو يكتم ضحكته ، مش هاتيلا بقى يا بت يا ميمي تشوفي شغلك ولا هتعطلي الناس معاكي .
منار : بخضة وهي تلتفت خلفها ، انت مين ودخلت هنا ازاي ، انت سمعت ايه .
جاسر : جلس على الكرسي امامها بأريحيه وضع قدما على الاخرى ، فنجان قهوه يا بت يا ميمي وناديلي صاحب الشركه .
منار : اقتربت منه خطوات ، ايه دا انت اتج.ننت قهوه ايه اللي اجبهالك .
جاسر : جذبها من مرفقها واجلسها علي قدميه ، وهو ينظر لعينيها ، مين دا اللي مجن,ون .
منار : حاولت ان تنهض ، ابعد عني .
جاسر : كان متحكم بها فأع,جبته شرا,ستها فهمس بعن,قها لو قلتلي مجنو,ن تاني هوريكي الجنان علي اصله .
ثم تركها فابتعدت عنه .
منار : علي فكرة انت وهطلبلك الامن .
نهض جاسر من كرسيه واقترب منها ولكنها ابتعدت عنه حتي التصقت بالحائط فاقترب منها وحاوطها بيديه
منار : بتوتر ، ايه اللي عملته ده .
جاسر : بقي .
منار : علي فكرة انت انسان …..
وقبل ان تنطق الكلمه دخل فج,أه ادهم العادلي .
ادهم : جاسر باشا الحديدي نورت المكتب ، اتفضل اقعد .
جلس جاسر وهو يغمز لها عابسا وجلس ادهم .
ادهم : دا جاسر الحديدي يامنار المدير العام والتنفيذي لشركه الحديدي سلمي عليه يامنار .
منار :
بغرو,ر مدت يدها ، وانا منار ادهم العادلي .
جاسر : بحنق ، تشرفنا بنتك دي ياادهم .
ادهم : اه بنتي منار ، لسه متخر,جه جديد واول يوم ليها النهارده هنا في الشغل .
جاسر : علي كده هنتقابل مع بعض كتير يامنار .
ادهم : منار بنتي الوحيدة ، وهي اللي هتمسك الشركة بعد مني .
منار : ربنا يديك الصحة يا بابا .
جاسر: ورق المناقصة خلص ولا لسه .
ادهم : خرج بعض الاوراق من درج مكتبه واعطاله ، اتفضل كله تمام ياجاسر باشا .
جاسر :
اخذ الاوراق واخرج شيكا من جيب بدلته واعطاله له ، المبلغ اللي اتفقنا عليه .
ادهم : ان شاء الله مش اخر تعامل .
جاسر : نظر الى منار ، اكيد طبعا .
ثم تركه وخرج .
منار : مش اوراق مناقصه المعدات العربيات االي احنا خدناها .
ادهم : اه هي .
منار : وانت بتدي.هاله ليه وايه الشيك دا .
ادهم : شركتنا دخلت المناقصة دي واجهه لشركه الحديدي ، ولما رسيت علينا هو استلامها واحنا اخدنا نصيبنا .
منار : ازاي دي مناقصة كبيرة ، ازاي تدهاله بالساهل كده .
ادهم : دا شغل يابنتي احنا لو ما عملناش كده مع شركة الحديدي ألف مين هيعمل كده ويتمنوا يشتغلوا معهم باشاره منهم ، واحنا اخدنا نصيبنا على الجاهز والشيك اهو .
منار : اول مرة اعرف ان شركة العدلي بيتكون واجهة لحد ثاني ، ده مش البزنسس بتاعك يا بابا.
ادهم : شركة الحديدي مش اي شركة يامنار ، في حاجات لازم نعملها علشان محدش يعادينا خصوصا لو شركة كبيرة زي شركة الحديدي .
منار : وهو جاسر دا صاحب الشركة .
ادهم :
لا ده ابن اخوه خالد الحديدي وهو اللي ماسك كل حاجة لعمه خصوصا لما تعب وبقي يسافر كتير علشان يتعالج ، جاسر هو اللي كبرها وخلالها اسم مسمع في السوق لحد مابقت اكبر شركة في الشرق الاوسط .
منار : بس شكلو مغر.ور قوي .
ادهم: لا ابدا دا عشان اول مره تشوفيه ، انسان محترم وخلوق جدا ومابيفكرش غير في شغل .
منار : باستهزاء ، اه ما انا عارفة انه محترم .
ادهم : لكن اي حد بيجي عليه في شغله مبيرحموش .
بااااااك
وصل جاسر الى منزله ودخل الفيلا فوجد والدته امينه تجلس في الريسبشن .
امينه : حمد لله على سلامتك يا حبيبي ، احضرلك الغداء .
جاسر : بصوت مخن.وق ، لا .
ثم تركها وذهب الي غرفته .
امينه : بتعجب ذهبت وراءه ، في ايه يا جاسر .
جاسر: مفيش ياماما .
امينه : لا في هو انا مش عارفاك ، منار زعلتك في حاجة .
جاسر: بضي.ق ، لا .
امينه : طب في حاجة حصلت في الشغل .
جاسر: لا .
امينه :
امال في ايه يا ابني ، قلقتني عليك ايه اللي حصل .
جاسر: باستياء ، انا كنت عند عمي وعايزني اتجوز دنيا بنته .
امينه : بدهشه ، ايه تتجوز دنيا ، دي عيله وبعدين هو مش عارف انك خاطب وبتحب خطيبتك .
جاسر: بحزن ، عمي مسافر يعمل عملية كبيرة بره ونسبة نجاح بسيطة جدا ، وهو خايف يسيب دنيا لوحدها او حد يضحك عليها وياخد فلوسها علشان لسه صغيره .
امينه : وانت قلتله ايه .
جاسر : مقلتش حاجة، وافقت .
امينه : بتعجب ، وافقت ليه ياجاسر ليه تعمل في نفسك كده ، ومنار البنت اللي بتحبها وبتحبك هتقولها ايه ، طيب ودنيا قالت ايه وافقت .
جاسر :
لا طبعا دنيا مش موافقة، وبعدين انا ما اقدرش اقول لعمي لا ، انت نسيتي لما بابا كان بيستغل ان توأمه وانه نفس الشكل ، وكان يروح ينصب على الشركات المنافسه لعمي علشان ياخد منهم فلوس ، وكل مره عمي يقف معاه ويساعده ويخرحوا منها ولا لما بابا مات وانا عندي عشر سنين وهو اللي اتكفل بيا وبيكي وبدراستي لحد لما كبرت واتخرجت ووظفني عنده لحد لما ماسكني كل حاجة في الشركة وسلملي كل حاجة لما تعب لحد ما بقيت مدير الاداري لاكبر شركة في الشرق الاوسط ، بعد كل ده لما يطلب مني اول طلب في حياته عايزاني ارفض بالساهل
كده .
امينه : بحزن ، والله ما انا عارفة اقولك ايه يا ابني ، لكن جميل عمك على عينا وعلى راسنا ماانت برضو كبرت الشركة لحد ما بقت اكبر شركة في السوق ، فهمه انك هتفضل ماسك الشغل وتخلي بالك من دنيا لحد ما يرجع من السفر .
جاسر : عمي حاسس ان هو مش هيرجع يا ماما العملية كبيرة جدا ونسبة نجاحها لا تتعدى الخمسة في المائه علشان كده عمي خالد مصمم كتب الكتاب يكون بكره قبل ما يسافر .
امينه : بحزن ، يا لهوي هيروح مش يرجع .
جاسر :
مالك يا ماما في حاجة .
امينه : لا يابني ، طيب منار هتعمل معها ايه ده انت فرحك بعد اسبوعين .
جاسر : مش عارف دماغي هتتجنن من كتر التفكير ، عماله تتصل عليا من بدري ومش عارف ارد اقولها ايه المفروض انها بدات تحضر للفرح دلوقتي .
امينه : كسرت قلبى عليكي يا منار ، يا ترى يا بنتي هتعملي ايه لما تعرفي ، يعني هو مفيش حل غير جوازك من دنيا.
جاسر : ياريت .
……..