إتكسفت راجية من نفسها و قالت بطيبة:
– عندك حج (حق) يا وِلدي!! أنا غلطت في حجّها!!! إتجهت راجية ناحية ليلى اللي ناظرتها بهدوء، و ربتت على إيديها و قالت بأسف:
– أنا أسفة يا ضنايا! حجِك فوج راسي يا بنيّتي!!! بصتلها ليلى بهدوء وقالت:
– حصل خير!! بَص آسر لـ نادية اللي كانت بتبُص لمراته بكُره، فـ حاوط خصر ليلى وقال بخبث:
– و إنتِ يا بنت عمّتي!! مش ناوية تتأسفي لمرَتي اللي جولتي عليها مخبّلة!!!
قالت راجية بلهفة:
– تعالي يا نادية!! تعالي أتأسفي لمرَت آسر يا بت!!!
مشيت نادية غصب عنها ناحية ليلى اللي كانت بتبصلها ببعض الخوف و هي شايفو حجم الكُره اللي في عينيها، اللي إنها إستقوت بإبد آسر الملفوفة حوالين خصرها و بصلتها بجمود، فـ قالت نادية و كل حَرف بينقّط غل:
– أسفة .. يا مرَت ابن خالي!!! إتنهد آسر و قال بإنتصار:
– كدا أَمشي و أنا مطَّمن!! – هتمشي بردو يابني!!
قالت راجية بحُزن صادق، فـ قال آسر بخبث و هو بيبُص لتعابير وش نادية:
– معلش بجا يا عمَّة، عِرسان چُداد و عايزين ناخد راحتنا في بيتنا!!!
إحمرّ وش نادية من شدة الغضب، و من عصبيتها سابتهم و طلعت، سلِم آسر على عمتُه و هو ماسك ليلى، و سابها و مشي، و أول ما طلعوا من القصر ليلى بعدت عن آسر و رتحت لجدها و مسكت إيدُه و قالت بلهفة:
– جدو إيه رأيك تيجي تعيش معانا؟ أنا مش عايزة أسيبك لوحدك!!! بصلها آسر بـ ثبات ظاهري، إلا إن جدها قال بهدوء:
– لاء يا بنتي ميصَحش يا ليلى!! زي ما آسر قال إنتوا لسه عريسان جداد و انا مش هبقى عازول بينكوا يا حبيبة جدو!!
قال و هو بيمسك دقنها فإبتسمت ليلى بتوتر، آسر بصلهم و فتح باب العربية بعُنف و قال و هو بيحاول يداري ضيقُه:
– متقولش كدا يا رياض باشا!! قالت ليلى بإبتسامة:
– آسر مش ممانع يا جدو!! تعالى أقعد يومين معانا!! قال جدها برفض قاطع:
– لاء يا ليلى مينفعش!! و بعدين أنا بيتي وحشني يا بنتي و سريري كمان وحشني!! روّحي إنت مع جوزك يا حبيبتي، و أنا هبقى على إتصال بيكِ كُل يوم!!
– طب إنت هتروّح لوحدك؟ مش هتركب معانا!!
قالت بإستغراب! فـ قال رياض بهدوء:
– جوزك إبن الأصول جايب عربية مخصوص بسواق يوديني لبيتي!! فـ متقلقيش عليا!!
إتنهدت ليلى و حضنت جدها بعفوية و هي بتطبطب على ضهره فـ بادلها جدها الحُضن و مسح على شعرها، هنا كان آسر بيبُصلهم و من كتر عصبيته ركب العربية و رزَع الباب وراه! فـ بعدت ليلى عن جدها و مش واخدة بالها من آسر و لكن رياض خد باله و إبتسم و قال لـ ليلى:
– روحي يا حبيبتي شوفي جوزك! آسر بيحبك أوي يا ليلى، حافظي عليه يا بنتي لإنك مش هتلاقي راجل زيُه في الأيام دي!!
جوزك إبن أصول و مش بيستحمل فيكِ الهوا!!!
بصتلُه ليلى بهدوء، و قالت:
– حاضر يا جدو!! طمني لما توصل! أومأ لها بهدوء و شاورلها عشان تروح لعربيتُه، فـ مشيت ليلى و راحت ناحية العربية و ركبت جنبُه، لقتُه قاعد على الكُرسي مرجّع راسُه لورا مغمّض عينيه و صوابعه بتضرب على الدريكسيون بـ ثبات، بصتلُه بقلق و قالت:
– آسر!! فتح عينيه و بصلها بهدوء زائف، و قال بنفس الهدوء المُصطتنع:
– خلصتوا أحضان؟ قطبت حاجبيها بإستغراب و قالت بدهشة:
– أحضان؟! قصدك جدو يعني؟
بصلها لثواني و رجع بص للطريق قُدامه و سكت و إبتدى يمشي بالعربية، فـ بصتلُه بعدم فهم ورجعت ضهرها لورا، بصت لإيده اليمين اللي ماسكة الدريكسيون جامد كإنه بيطلع غضبه فيه لدرجة إن إيديه مفاصلها إبيضت، حطت إيديها على كتفُه برقة وقالت برفق و بنبرة ليّنة؛
– مالك؟ في حاجه مدايقاك؟ هِنا إنفجر في عصبيته لدرجة إنها إتخضت و إنكمشت في الكرسي:
– المفروض مدّايقش و أنا شايفك بتسيبي إيدي و بتروحي لجدك تحضنيه كإني ضرفة دولاب واقفة!! معملتيش أي إحترام لجوزك اللي واقفة و نازلة أحضان فيه وبيمسك دقنك كمان!! أنا مش فاهم هو بيحُط إيدُه عليكِ ليه أصـــلًا!!!!
صرّخ فيها فـ آخر كلامُه، ليلى إتصدمت و رجعت لـ ورا و هي مش قادرة تفسّر كلامُه اللي بالنسبالها غريب، فـ قالت برهبة و صوت خايف:
– ده جدي يا آسر! إيه اللي حصل لـ كُل ده! – يعني إيه جـدك!! ده أبوكِ لو كان عايش و حضنك كنت بهدلت الدنيا يا لـيـلـى!!!
قال بغضب و هو بيوزع نظراته بينها و بين الطريق! فـ إتصدمت و فضلت لثواني مش بتتكلم، و لما فكرت في الموضوع غصب عنها إنفلتت منها ضحكة عفوية خلِته يبُصلها بصدمة و رجع يبُص للطريق:
– بتضحكي؟!!!
إنفجرت في الضحك و كان أول مرة يشوفها بتضحك بصوت فـ إبتسم و هو بيضرب على الدركسيون بقلة حيلة:
– إضحكي .. إضحكي كمان و سبيني أنا أولَّـ.ـع!!! قالت و هي حاطة إيديها على صدرها بتحاول تاخد نفسها:
– بعد الشر عليك!! أنا بس .. مستغرباك!! بتغير من جدو و لو بابا كان عايش كنت هتغير منُه؟ سِكت و بَص للطريق، حاولت تمتص غضبُه فـ قالت بصوت دافي:
– آسر!