Uncategorized

غرام الآسر سارة الحلفاوي. ٢

إتنفض جسمها و إتجمعت الدموع في عينيها، فـ صدح صوت نادية بنت ،اجية وهي بتقول بـ غل:
– و تطلع فوج ليه!!! خليها تجولنا كلام الراچل ده صحيح ولا لاء!! على آخر الزمن إسم عيلتنا هيتمرمغ في الوحل عشان آسر الخولي كبير العيلة متچوز واحدة چاية من مستشفى المچانين!! لفِّلها آسر و قال بصوت عالي:
– إخرسي إنتِ و سمعيني سُكاتك، عشان مدخلكيش بإيدي دي مُستشفى الحُميات يا نادية!!! راجية إتحمقت على بنتها فـ قالت بضيق و عصبية بالغة:
– في إيه يا وَلدي طايح في كله إكدِه ليه!! إحنا من حجِنا نفهم ماضي مرَتك و نعرف دخلت العباسيّة ليه!!!

نفذ صبرُه و قال بصوت جهوري لدرجة إن عروق رقبتُه برزت:
– مــافـيـش جِـ.نس مخلوق هنا من حقُه أي حاجه إلا بإذني أنا مـفــهــوم!!! و كمِل بغضب فتَّاك:
– و اللي هيجيب سيرة حرَم آسر الخولي بكلمه أقـطـعـلُه لســانــه!!! بصتلُه راجية بخوف و إتراجعت و قالت:
– براحتك با ابن أخويا، مرَتك و إنت حُر فيها!!! صاحت نادية بعصبية:
– يعني إيه حُر يامّا لاء مهوَّاش حُر!!

إتجه آسر ناحيتها فـ صرخت نادية و رجعت لورا فـ وقفت راجية قُدامه برُعب بتحاول تحمي بنتها من بطشُه، فـشاورلها آسر بصُباعه بيحذَّرها:
– مـتـخـتـبـريـش صـبـري!!! عشان لو نفَد .. قسمًا بربي هطربق القصر على دماغكوا كلكوا!!

بصتلُه نادية بخوف رهيب و إستخبت ورا ضهر أمها و هش شايفة عينيه الحمرا و وشُه المشدود و كإنه على وشك الفتك بيهُم، لفّ آسر لقى ليلى واقفة و جدها حاضنها و لكن كانت واقفة بملامح مُتبلدة، أول ما شاف جدّها حاضنها حَس بـ ضيق في قلبُه ونفَسه كإنه إتخنق، مشي ناحيتهم بخطوات قاسية عـ.نيفة و مسك دراع ليلى بس مش بقسوة .. و شدّها عليه بهدوء و هوبيقول لجدها:
– عن إذنك يا رياض باشا!

قال رياض بقلة حيلة على حال حفيدتُه:
– إتفضل يا آسر بيه من غير م تستأذن!! طلع معاها و هو لسة ماسك دراعها و هي مُستسلمة تمامًا و كإنها فقدت الشعور، دخلوا الجناح و من الجناح للأوضة فـ ساب إيديها و مسح على وشُه بعُنف وضرب الحيطة بإيديه بقسوة، وقفت ليلى بتبصلُه و بصت للأرض وقالت بصوت مُرتجف:
– أنا .. السبب!! لفِلها و هو بيحاول يهّدي نفسُه عشان ميخوفهاش أكتر ما هي خايفة:
– السبب في إيه؟

قال بهدوء و كإنه إتحول، فـ الحروف على شفايفها إتقطَّـ.ت و قال و بين كل كلمة و التانية شهقة تنُم على إنها على وشك الإنفجار في العياط:
– في .. اللي .. حصل!! غمّض عينيه و صوتها المُرتجف هَزّ قلبُه، فـ كمِلت و هي بتفرك إيديها و بنفس الصوت:
– أنا مش .. مش جاية من مستشفى المجانين زي م هُما بيقولوا يا آسر! أنا إتحطيت هناك غصب عني!!

قرّبلها و حضن وشها بين إيديه و ميّل عليها و قبّل كُل إنش في وشها بحنان و سنَد راسه على راسها و قال بثبات:
– طب والله ما حد جاي من مُستشفى المجانين غير ولاد الـ*** اللي تحت دول! يا عيون آسر دول مرضَى نفسيين بيجيبوا اللي فيهم فيكِ! و بعدين إنتِ بتقوليلي أنا الكلام ده؟ طب م أنا عارف يا ليلى! غمّضت عينيها و شفايـ.فها بتترعش، فـ حضنها و مسِد على شعرها و قال بعد تنهيدة عميقة:
– أنا اللي بقيت مجنون بيكِ يا لَيلتي!!

إبتسمت ليلى و الدموع على خدّها، و حضنت خصرُه و قالت و هي بتفتكر اللي عملُه في أحمد:
– إنت عجنتُه يا آسر!! قال بضيق:
– أقل واجب، إبن الـ**** جاي لحد بيتي و بيتكلم على مراتي في قلب قصري مع عيلتي!! ده أنا كدا مسكت نفسي عليه!! غمّضت عينيها و قالت بخجل:
– آسر!!! – قلب آسر!
قال و هو بيمسح على شعرها، فـ غمغمت:
– هنرجع إمتى .. بيتنا؟ إبتسم و قال بهدوء:
– قصدك الڤيلا؟ عايزة ترجعي؟

قالت بهدوء:
– آه .. حاسة إني مش عايزه أقعد هنا تاني!! – من بُكرة هنمشي يا حبيبتي حاضر!
قال و هو بيبوس راسها، فـ رفعت عينيها و قالت بصدمة:
– بجد؟! يعني إنت موافق؟! قال بهدوء:
– موافقش ليه؟! أنا أصلًا اللي كُنت هقولك نمشي عشان لما أرجع شغلي مش هآمن عليكِ هنا! و لا عايز أقعد في مكان فيه شك بنسبة واحد في المية إن حد يجرحِك بكلمة!!

إتنهدت و بصتلُه بـ نظرات كُلها إمتنان للي بيعملُه معاها، و نزلت بعينيها لإيديه اللي خبط بيها الحيطة و اللي ضـ.رب أحمد بيها فـ لقِتها فيها كد.مة حمرا، مسكت إيدُه بلهفة و قالت:
– إيدك!! قال بإبتسامة:
– عادي .. ده الطبيعي!! – طب خليك هنا هروح أجيبلك مرهم للكدمات و شاش!
قالت بجزع عليه!، فـ ضم راسها لصدرُه و قال بحنان:
– ششش خليكِ في حُضني مش عايزك تبعدي لحظة، أنا كويس متقلقيش!! • • • • •

آسر صِحي من النوم و أول حاجه عينُه شافتها كانت هي، كان واخدها في حُضنه و هي دافنة وشها في رقبتُه، لاقاها لسة نايمة فـ مسِد على خدَّها و مال يُقبل وجنتيها الغضّة، و سند أنفُه على خدّها و قبّل فكّها وأسفلُه مُتنهدًا، و كإنه بيحاول يشبع منُه إلا إنُه إتكتب عليه ميشبعش منها مهما عمل، تململت ليلى و همست بإسمه برقة من غير وعي:
– آسر!! غمّض عينيه و همس و هو لسه ساند جبينُه على خدها:
– أحلى آسر سمعتها في حياتي!

فتحت عينيها الزرقا فـ رفع وشه و كان قريب جدًا من وشها، تأمل عينيها و قال بعد تنهبدة عميقة:
– إزاي مُمكن شخص عينُه تبقى بالجمال ده كلُه! ربنا يحميكِ! إبتسمت ببراءة و خجل من قربُه الشديد منها، فـ قالت بتحاول تغيّر الموضوع:
– هنمشي؟ – هنمشي!
قال بهدوء و هو بيتأمل تفاصيل وشها، و قام بعيد عنها و قال بهدوء ظاهري:
– هخلي حد من الخدم يطلع يجهزلنا الشُنط، وإنتِ إجهزي!! • • • • • •

بعد ساعات نزل آسر على السلم ماسك إيديها و جدها وراهُم و الشنط الحُراس بينقلوها لعربيتُه، راجية كانت بتبصلُه بحُزن و قالت:
– هتهمَّلنا بدري إكده يا آسر يابني! ده إنت مكملتش اليومين!! قال آسر بجمود:
– إنتوا مراعيتوش إكدِه يا عمَّة! مراعيتوش إننا بجالنا يادوبك يومين و حصل ده كلُه لمرَتي و كمان بتتحدَّتوا عِفش عنها!

انت في الصفحة 11 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى