– ماشي!!
قالها و هو بيتعدل و بيقعد و بعدين قام من على السرير و إتجه للمرحاض، فـ دخلت تجهزلُه لبسُه و بعدين نزلت تعملُه تحت شوربة فراخ، و إستغلت فرصة إن كلهم نايمين عشان محدش يسألها حاجه، عملت الشوربة و طلعتلُه بس لقتُه لسه جوا في الحمام، خبّطت عليه بحرج و قال:
– آسر!! كفاية كدا هتبوش!!! سمعت صوت ضحكتُه من جوا و هو بيقول:
– أبوش مرة واحدة!!! إبتسمت لما ضحِك و حست إن روحها رجعتلها، فـ قال بمزاح:
– أيوا!! يلا بقى إطلع!!!
و بالفعل سمعت بعدها صوت البانيو بيتفضّى، فـ قالت بلهفة:
– بقولك إيه .. متطلعش بالفوطة خُد لبسك و إلبس جوا! سمعته بيقول بجدية:
– مبعرفش ألبس في الحمام!!! و فجاة خرج و هو كالعادة لافف الفوطة حوالين خصرُه، فـ غمّضت عينيها و حطت إيدها على عينيها و قالت بخجل، اللبس عندك ع السرير خدُه و أدخل جوا!!!، إبتسم بخبث و إتجه ناحيتها ولإنها مكانتش شايفاه فإستغل ده و حاوط خصرها و قال بجُرأة:
– ليلى أنا جوزك!! دي أقل حاجه يعني إنك تشوفيني بالفوطة!!!
إتخضت و بصتلُه و شهقت و هي شايفاه شبه عاري قُدامها، فـ قالت برجاء و هي بتحاول تشيل إيدُه من على خصرها:
– آسر!! إدخل إلبس عشان خاطري!! إبتسم و مال عليها و باسها من راسها و سابها و مشي! فإتنهدت و وقعدت و هي بتحاول تتلم على أعصابها لحد م طلع فـ قالت بلُطف:
– عملتلك بقى شوربة فراخ تجنن!! قال بإستغراب:
– عملتيها إمتى دي؟!! و بعدين إنتِ بتعرفي تطبُخي أصلًا؟ إتطهت ناحيتُه و مسكت إيدُه و قعدته على الكنبه و قالت:
– أيوا عيب عليك أنا بطبُخ حلو!!!
حطت الطبق قُدامه و قالت بهدوء:
– يلا سَمي و كُل، لحد م أروح أخد شاور أنا كمان!! – طب مـ كُنا خدنا الشاور مع بعض و وفّرنا وقت!!
قالها بجدية كإنه بيقولها نشرة الأخبار، فـ شهقت بصدمة و قالت:
– بتقول إيه!! كُل متجننيش كُل!!! سند ضهره على ضهر الكنبة و قال بإرهاق إصطنعُه!:
– حاسس إني مش قادر أكُل، أكليني إنتِ طيب يا ليلى أنا بجد خدلان!! بصتلُه للحظات و غلبتها حنيتها و قالت؛
– حاضر!!!
قعدت جنبُه فـ قال بضيق:
– جنبي لاء!!! طب هو أنا رجلي قصّرِت في حاجه؟!! إبتسمت ف مسك إيديها و قومها و قعّدها على رجله و حاوط بإيديه وسطها، مسكت الطبق و حطتها تحت دقنُه و ملِت المعلقة فـ فتح فمُه و أكل، إبتسم و قال بتلذُذ لإنه بيدوق أكلها لأول مرة و هي كمان اللي بتأكلُه:
– أجمل شوربة فراخ كلتها في حياتي بعد شوربة أمي البه يرحمها!! إبتسمت و قالت بهدوء:
– الله يرحمها!!!
و فضلت تأكلُه لحد مـ خلّص الطبق كلُه فـ قالت ببراءة:
– إنت كُنت جعان أوي!! أنزل أعملك حاجه تانية تاكُلها؟ مسك الطبق و شاله من إيديها حطُه على الطرابيزة، و مسك إيديها و قبّل باطنها بحنو و قال:
– تسلم إيديكِ، أنا شبعت خلاص!!! بصتلُه و حسِت بتأنيب الضمير لما إفتكرت اللي حصل قبل ما يمشي، بصِت على المكان اللي في صدره اللي خبطتُه فيه لما كانت بتحاول تبعده، و بإرتجاف حطت إيديها على المكان ده في صدره و مسدت عليه بحنان و قالت برفق:
– أنا أسفة على اللي حصل، و على طريقتي معاك و إندفاعي!!!
إبتسم و هو شايف إيديها الصغيرة بتطبطب على صدرُه، فـ ضمها لصدرُه و قال بهدوء:
– حصل خير!!! ريّحت راسها على صدرُه و غمضت عينيها و قال بأسف:
– أنا عارفة إني هتحاسب عليك!!! و عارفة إن حرام أفضل مانعة نفسي عنك و إن دي حقوقك الشرعية و لازم تاخدها!! قطّب حاجبيه و قال و هو بيمسح على شعرها:
– ششش متفكريش في الموضوع ده، الموضوع بيني و بينك مش مُجرَّد حقوق شرعية، أنا عايزك تبقي في حُضني و إنتِ راضية و مبسوطة مش أبقى أنا بس اللي مبسوط!!
خجلت من نفسها إنه بيفكر فيها و هي مش بتفكر فيه، حاوطت خصرُه أكتر و هي حاسه إن مشاعرها بتتحرك ناحيته من كُتر الحُب و الحنان اللي بيقدمهولها، سكتت فترة و قالت بعدها:
– آسر!!! – قلبُه!!
قال بهدوء، فإبتسمت و رفعت وشها ليه و قالت و أناملها بتمشي على وشُه بلمسات أفقدوه الباقي من عقلُه معاها:
– إنت بجد مبتحبنيش؟ يعني مش حاسس بأي مشاعر ناحيتي!! و تحت تأثيرها الأنثوي الفتـ.اك قال بحُب:
– أنا مش بحبك يا ليلى، أنا عديت المرحلة دي!! أنا مُغرَم!!!
بصتلُه بصدمة و قالت:
– أعتبر ده إعتراف؟!! قال بعشق:
– إعتبريه إقرار!! آسر الخولي بيقِر و يعترف إنه بيعشق مراتُه و مُغرم بـ تفاصيلها!!!
الفصل العاشر
– مش كان الحُب مش في قاموس آسر الخولي؟
قالتها و هي بتحاول تغطي على دقات قلبها العالية، مسك شعرها و جابُه على جنب واحد و مال يُقبل الجنب التاني من رقبتها، و ضمّها ليه بيحاوط خصرها و قال بعد تنهيدة:
– كان بقى! جيتي و هدَمتي كُل الحصون اللي كُنت بانيها حواليا! بقيتي مراتي و في يوم واحد، و بقيتي بنتي لما إستخبيتي فيا منهُم، و بقيتي حبيبتي و عُمري كلُه يا ليلى و من غير أسباب واضحة!
غمّضت عينيها و سنَدت راسها على كتفُه محاوطة رقبتُه، و هي كمان من جواها بتعترف إنها مش بتحبُه و بس، دي بتعشقُه!! حسِت بإيديه بتتغلغل في شعرها بحركتُه المعتادة معاها فـ إسترخت على كتفُه أكتر و قالت بـ همس أنثوي:
– إنت عارف إن الحركة دي بتفكرني بـ بابا الله يرحمُه؟ شدد على حُضنها و قال بهدوء:
– الله يرحمه..
رفعت وشها عن كتفُه و دفنـ.ته في رقبته و هي لسه حاضناه، و لكن إتنفض جسمها أول ما سمعت خبط على الباب بشكل عنـ.يف جدًا، آسر قطَّب حاجبيه و هو بيتوعِد للي بيخبط بالطريقة دي و لما حَس بخوفها بين إيديها ربّت على ضهرها و قال بصوت قوي:
– متخافيش!! قامت من على رجلُه، فـ مشي بخطوات مَهيبة و فتح باب الجناح بعُنف و وشُه أحمر من الغضب، لقاه جدها اللي كان بيتكلم بـ رعب و خوف غريب:
– آسر يابني!! إلحق أحمد إبن الـ *** تحت و ناوي على شر!!!
إستغرب إلا إنه قال بصرامة:
– طيب أنا هنزلُه، خليك مع ليلى و متنزلوش من هنا و أنا هتصرف!!! و بالفعل دخل جدها و قفل آسر الباب ونزلُه، لاقاها واقف مع عمتُه و بيقول بصوت عالي نسبيًا:
– زي ما بقولك كدا يا راجية هانم ده اللي حصل، البت دي كانت هتبقى مراتي بس هربت يوم الفرح و إبن أخوكي أصلًا جايبها من مستشفى المجانين!!!
آسر أول ما سِمع كلامُه خد السلم في خطوتين و راحلُه جابُه من ياقة قميصُه و ضـ.ربُه برُكبتُه أسفل معدتُه و جابُه تحت رجلُه و هو بيهدر بصوت عالي عـنـ.يف:
– يـا *** يا إبــن الـ*** اللـي بـتـتـكـلـم عـليهـا دي بـرقبة بلَد ميتين أهلك كلُهم يـا عـِرَّا!!!! راجية صوّتت و هي شايفة إن إبن أخوها بيموتُه في إيدُه فـ صاحت بخضّة:
– يا ولَدي همّلُه!!! هيموت في يدَّك يا آسر!!!
آسر مكانش شايف قُدامُه و هو بيضربُه بكُل قوتُه لدرجة إن أحمد بقى بينـ.زف، دخلوا حُراس آسر وشالوا أحمد من تحت إيديه فـ صاح آسر فيهم بصوت مُرعب:
– إرموا جتِتُه قُدام أو** مُستشفى!!! نزلت ليلى على الصوت العالي و جدها بيحاول يمنعها من النزول، أتصدمت من اللي بيحصل و من وجود أحمد اللي بقى شِبه جُـ.ثة، فضلت واقفة ع السلم و عينيها جاحظة و قلبها بيترعش من الخوف، مسح آسر على وشُه بعُنف وهوبياخد نفَسُه بصعوبة، و لف لاقاها! وبعصبية و بـردة فعل مش محسوبة شخَط فيها و قال بعُنف:
– مش قولت مـتـنـزلـيـش!!! إطلعي على فوق يا لـيـلـى!!!