غالبًا هو أصلًا ماسمعهاش! شالها بين إيديه فـ حاوطت رقبته بخوف و هي شايفاه مُتجِه للفراش، حطّها عليه بـ رفق و مال عليها و سنَد راسُه على راسها و قال و هو مغمّض عينيه بصوته الرجولي البحت:
– ليلى، مش هتفهمي اللي أنا حاسس بيه دلوقتي يا حبيبتي، بس أنا كُل خلية فيا عايزاكِ!! دفن وشُه في رقبتها و طبع عليه قُبلات راغبة، شردت من كونه ناداها بـ حبيبتي، فـ قالت بحُزن حقيقي:
– طب متقولش حبيبتي! أنا مش حبيبتك، أنا واحدة إنت عايزها وبس!
إتنهد و قال بعد مـ رفع وشُه ليها:
– إنتِ فعلًا مش حبيبتي! إنتِ مراتي! و دي حاجة أسمَى بكتير!!! بصتلُه بضيق و قالت:
– إنت عايز توصل لحاجة و معينة و بعدها مُعاملتك هتتغير و هبقى من مراتك لواحدة بتلبي رغباتك وبس!!! كلامها دايقُه جدًا، فـ قال بصوت عالي نسبيًا:
– المُهمة دي تقدر تعملها أي واحدة من الشارع بقرشين هرميهم في وشها!!! إفهمي يا ليلى إنتِ مراتي و إحنا هيبقى بينا حياة و دة أهم جُزء هيبقى في حياتنا! أومال هو الجواز معمول ليه مش عشان أعِفِّك و تعفِّيني؟!
قالت بكسرة و عينيها إبتدت تدمَّع:
– أنا خايفة، خايفة أوي! قال بحنان:
– سبيني أطمِنك! و عهد عليا عُمري ما هوجعك!! ليلى إنتِ هتبقي بين إيدي!! محدش هيخاف عليكِ أدي! بصتلُه و قالت بنفس الخوف و الرجفة:
– لاء!! لاء قولت لاء يا آسر إبعد عني!!
قالت و هي بتخبطُه على صدرُه، فـ نزل بعنيه لمكان خبطتها على صدرُه لثواني، و فجأة لقِتُه بعِد عنها و إتخضت لما لقتُه طِلع برا الأوضة و برا الجناح كلُه و رزَع الباب وراه بعُـ.نف رهيب، إتنفض جـ.سمها فـ حاوطت جسـ.مها بالغطا بخوف و حُزن، و لكن إتخضت لما سمعت صوت عربيته فـ جريت على البلكونة لقِتُه بيركب عربيتُه و بيتحرّك بيها بسرعة جنونية، حسِت بـ غصّة في قلبها و خوف عليه رهيب، دخلت و قعدت على السرير و القلق عليه بياكل فيها، و فجأة سمعت صوت هطول المطر بقوة، إترعبت أكتر و قالت بحُزن:
– الدنيا زمانها بتمطر عليه!!
أنا غبية! .. ليه إتعاملت بالشكل ده معاه! مرِت ساعة، و ساعتان و قلبها موجوع أكتر عليه حتى تليفونه مخادوش معاه!
فضلت مستنياه على نـ.ار، لحد مـ سمعت صوت عربيتُه، جريت على البلكونة لقِتُه نازل من العربية هدومة كلها متغرّقة مايه، كان داخل للقصر بهيبة و المايه بتنزل على وشه و شعرُه، الدموع إتجمعت في عينها و جريت بسُرعة لجوا بعد مـ قفلت البلكونة كويس، و شغّلت التدفئة للأوضة، و خدت من دولابه فوطة كبيرة و وقفت قدام الباب بلهفة مُمتزجة بقلق عليه، و إتفتح الباب فـ وقف آسر أول ما شافها، راحته ليلى بلهفة و شبِّت برجلها عشان يدوبك توصلُه و كانت لسه هترفع الفوضة عسان تنشِف وشه و شعرُه، إلا إنه و بكُل بساطة أخد منها الفوطة و قال بجمود
و ملامح باردة:
– مُتشكر! متتعبيش نفسك!!! بصتلُه بحُزن، و شردت في الفراغ الللي سابه لما مشي من قدامها و دخل الحمام، قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها و هي حاسه إنها كانت غلطانة في طريقتها معاه، فضلت تفكر لحد مـ طلع من الحمام بعد ما أخد شاور، و كالعادة كان لافف الفوطة حوالين خصرُه، دخلت غرفة قياس الملابس و رزع وراه الباب، إتنهدت بحيرة و فضلت مستنية لحد ما طلع، أول ما طلع رفعت وشها ليه بلهفة و قالت:
– آسر أنآآآ!!!
بتـ.ر عبارتها و قال بنفس الجمود و هو بيطفي النور و بيتجه للسرير:
– أنا عايز أنام! و مش طايق أسمع نفَس في ودني!!!
بصتلُه بكسرة و سكتت، لفِت عشان تنام جنبُه بيأس، بصتلُه و هو نايم مغمض عينيه حاطت دراعه تحت راسه، ضمت الغطا لـ صـد.رها، و بصتلُه لحد ما راحت في النوم .. عشان تصحى بعد شوية على صوت همهمات و أنفاس عالية، فتحت عينيها بإستغراب و إنتفض جسمها لما وقعت عينيها عليه و لقتُه مغمض عينيه و وشُه كلُه عرق و بيغمغم بكلمات مش مفهومة، قالت بجزع و هي بتقعد على ركبتها قُدامه و بتمسح على صـ.دره العـ.اري اللي كلُه مايه و بتقول بقلق رهيب:
– آسـر!!! آسـر سـامـعني؟!!!
ملقتش أي إستجابة منُه، فـ حطت إيديها على جبينه عشان تشوف حرارته و الصدمة إن من كتر م حرارته عالية شالت إيديها بسرعة و كإنها لمست جَــمر!!!
دمعت عينيها و قالت:
– إنت سُخن جدًا، أستر يارب!!!
قامت من جنبه و راحت ناحية المطبخ الموجود في الجناح و طلّعت من الفريزر تلج و فضته في الطبق و صبت مايه ساقعة عليه، و جابت قماشة نضيفة و شوية مناديل، و جريت لـ جوزها اللي أدركت أهمية وجوده في حياتها، قعدت قٌدامُه و مسكت المناديل و إبتدت تجفف وشُه و رقبته و هي بتقول بصوت بيرتعش:
– أنا السبب! أنا اللي خليتك تنزل في جو زي ده!!! حطت المناديل على جنب و خدت القماشة و غمرتها في الماية الساقعة و عصرتها كويس، و حطتها على جبينُه و قربت وشها من وشه و همست بحُزن:
– آسر..!! سامعني؟
– ممم!!
كإنها إجابة على سؤالها، فـ مسحت على خُصلات شعرُه بحنان و قالت برقة:
– نروح للدكتور؟ مردِش عليها، فـ إتنهدت و خدت القماشه و كررت تانية غمرها في المايه و لكن المرة دي قربت منُه أكتر و حطتها على كل جزء في وشه شوية، و مالت عليه و بـاسـ.ت راسه بـ قُبلة رقيقة جدًا، و وضعت قُبلة تانية فوق خدُه و هي بتغمغم بأسف حقيقي:
– أنا أسفة، أسفة على طريقتي!!! و لإنه كان واعي للي بيحصل و حاول يهدي ضربات قلبه القوية و يتحلّى بالصبر و الثبات، فـ قال بصوت رجولي مبحوح:
– هتتعدي!!!
إبتسمت إنه إتكلم فـ همست قُدام شفايفه و أنفاسه بتدخل رئتيها:
– مش مهم، المهم إنك متزعلش مني!!! فتح عينيه و لاقاها قريبة منه للحد ده، حاوط خدها بإيد واحدة و قال بـ تعب و هو بيبُص لعنيها:
– مش زعلان، بس إبعدي عشان متتعديش!!! قالت برقة و هي بتمِد إيديها لـ خدُه و جبينه عشان تشوف حرارته:
– حرارتك نزلت شوية الحمدلله! غمّض عينيه و قال بهدوء:
– عايز شاور، مش هيفوّقني غير شاور بارد!!
قالت بجديّة:
– أيوا الشاور هينزِل حرارتك شوية، طب أنا هقوم أجهزلك البانيو!! و لسه كانت هتقوم من قُدامه لقته مسك دراعها و قال بهدوء:
– متتعبيش نفسك هطلّع حد من الخدم يقوم بالمهمة دي!!! قالت بإستغراب:
-الموضوع مش محتاج، و بعدين أنا مراتك الأولى أجهزلك أنا البانيو و لا أجيب واحدة غريبة تعمل كدا!! إبتسم بسُخرية و قال:
– أخيرًا أدركتِ إنك مراتي!!! بصتلُه بخجل و بصت لإيديها، فـ مسك دقنها و رفع وشها و قال بهدوء:
– متنزليش عينك .. أبدًا!!
بصتلُه و إبتسمت ببراءة، فـ إتنهد و قال:
– يلا قومي!! قامت فعلًا و جهزتلُه البانيو بشكل حلو جدًا لدرجة إنها نثرت عليه ورود، طلعت من الحمام و إتجهت ناحيته و قالت بهدوء:
– الحمام بقى جاهز!! مسك إيديها و قال بـ تعب زائف:
– طب بقولك إيه، شوفي حرارتي كدا بوشك و شفـ.ايفك، حاسس إنه عِليت تاني! و بلهفة حطت خدها على خدُه و من ثم شفـ.ايفها فـ غمض عينيه بيستشعر نعومة شفايفها على خدُه، بعدت عنه و قالت بـ رقة:
– لاء يا آسر حرارتك نزلت عن الأول، لسه كمان هتدخل البانيو هتنزل أكتر!!