Uncategorized

غرام الآسر سارة الحلفاوي. ٢

الفصل الثامن
إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس:
– إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!! – آسر!!!
قالت برقة مكانتش قاصداها! فـ غمّض عينيه و قال بصوتُه الجذّاب بنرة مُحذِرة:
– إنتِ أد إنك تنطقي إسمي بالشكل ده؟!!! قالت بسُرعة:
– لاء!!! قام و خطف سيجارة بُني من على الكومود و ولّعها بولّاعة فخمة، بصلها و قال بهدوء:
– قومي غيري هدومك عشان تنامي!!!

– حاضر!!
قالت بهدوء و قامت من على السرير و دخلت الحمام خدت شاور سريع و لفِت فوطة سودا على جسمها، وأدركت أن هي مخدتش معاها بيچامة، فـ قالت بيأس:
– لاء .. الحتة الكليشيه اللي في كُل الروايات دي مش هينفع تحصل معايا، دلوقتي أطلع ألاقيه في وشي و ليلتي هتبقى زرقا، طب أعمل إيه؟ أخليه يجيبلي هو البيچامة!!! قالت بتفكير و مسحت على دراعها و البرودة بتتغلغل جسمها، فـ خبّطت على الباب و فضلت واقفة وراه و هي على وشك البُكاء، قرّب آسر من الباب و قال بإستغراب:
– بتخبطي ليه؟ إتحبستي ولا إيه!!!

و أكمل بـ إبتسامة خبيثة:
– ولا عايزة مُساعدة؟ أنا في الخدمة جدًا!! قالت بسُرعة بنبرة مُستعطفة:
– أنا عايزة بيچامة!! مُمكن تناولني أي بيچامة من الشنطة اللي عندك!!! نفث دُخان سيجارتُه و قال بمكر:
– إطلعي خُديها!! هتفت برجاء:
– مـ هو مش هينفع!! معلش يا آسر هاتلي البيچامة أنا بردانة جدًا! إتنهد و قال بضيق و هو بيتحرك ناحية الشنطة:
– إنتِ هتتعبيني أنا عارف!!! و فتح الشنطة بعشوائية، إبتسم بخُبث أول ما عينُه وقعت على قميص نوم أحمر كان هو اللي حاطُه بإيدُه في الشنطة، إبتسم و خدُه و قال بصرامة زائفة:
– إفتحي!!

فتحت الباب حتة بسيطة جدًا و من غير ما تبُص خطفت اللي في إيده وقفلت بسُرعة، مقدرش يقاوم الإبتسامة و هو سامع شهقتها من الصدمة أول ما عِرفت ده إيه فـ قالت بعصبية:
– إنت جايبلي إيه!!! قال بـ إستمتاع:
– ده اللي طلع في إيدي!! إلبسيه و إطلعي!!! قالت بغضب:
– مُستحيل ألبسُه يا آسر!!! قال ببساطة:
– خلاص إطلعي بالفوطة يا عيون آسر! و لا أقولك إطلعي من غيرها أنا في مقام جوزك بردو!!!

شددت على الفوطة اللي ساتراها أكتر من اللي هو جابهولها، و خرجت و شعرها الطويل بينقّط على وشها و جسمها، آسر كان قعَد على الكُرسي و حاطط رِجل على رجل مُستمتع بالمناقشة اللذيذة اللي بتحصل بينهم، إلا إنها أول ما خرجت بالهيئة دي، عينية أُظلِمت من الرغبة، و بصلها و عيونه بتاكل كُل إنش فيها، بصتلُه بغضب طفولي و راحت ناحية الشنطة خرّجت بيچامة عشوائي ورجعت بسُرعة لغرفة تبديل اللبس! قفلت الباب عليها كويس و هي بتحاول تهدي رجفة جسمها من نظراتُه اللي كانت بتاكلها، وشرعت في اللبس فورًا، بينما آسر غمّض عينيه و حط إيديه عليهم و قال لنفسُه بيأس:

– وبعدين .. هفضل متحمِل كدا كتير؟ خرجت بالبيچامة بحَرج، و بصتلُه فـ لقته على الوضع ده، و غصب عنها لقِت قلبها بيتنفض من القلق فـ قالت ببراءة و هي بتفكر في إيديها:
– مالك؟ مصدّع!!! – يعني!!
قال بهدوء فـ إزداد قلقها و قربت ناحيتُه و قالت بإهتمام:
– أخلي طنط راجية تجيبلك مُسكِن؟ رفع عينُه ليها و قال بسُخرية:
– طنط راجية؟! طنط راجية لو شافتك قاعدة بـ بيچامة الكارتون دي هتاكل وشي أنا!!

إحمرّ وشها خجلًا فـ قال بهدوء و هو بيربت على رجلُه و بيقول بهدوء:
– تعالي يا ليلى!! بصتلُه بدهشة و قالت و هي بترجع خطوتين!:
– آجي فين؟! قال بهدوء وجدية:
– تعالي أقعدي على رجلي!!! – ليه!
قالت بخوف، فـ قال بهدوء زائف بيسايرها:
– عشان عايزك قُريبة مني! راحتلُه بخطوات وئيدة و أول ما بقت قريبة منُه مسك إيديها و بهدوء قعدها على رجلُه، بصت لصوابعها و وشها بقى كلُه أحمر من كُتر الكسوف، بصلها بإبتسامة و قال بصوته الرجولي:
– بتثقي فيا يا ليلى؟

السؤال لفت إنتباهها فـ بصتلُه بعينيها اللي بيدوبوه، و قال بصدق:
– أيوا! بثق فيك .. إنت مسبتنيش لحظة بعد م شوفتني في المستشفى و .. و دايمًا كُنت في ضهري! قال بجديّة:
– طب ليه مش عايزة نعيش حياتنا طبيعي؟ مدام الثقة موجودة ليه خايفة ألمسك؟ قالت برجفة:
– عشان جوازنا جِه بسرعة و أنا مكُنتش موافقة و إنت و جدو أجبرتوني! و كملت بعصبية خفيفة و عينيها بتتملي دموع:
– وبعدين إنت قايلي إنك متجوزني رغبة! يعني بتفكر في نفسك و بس! يعني أول م أسلملك نفسي و تزهق مني هترميني زي أي بنت من الشارع!!

– ششش!!!
هدّاها و ضمها لصدره و إيدُه بتمشي على دراعها برفق:
– إهدي .. و بلاش الهبل اللي بتقوليه ده!!! إنتِ مراتي فاهمة يعني إيه؟ يعني شايلة إسمي اللي أنا إديتهولك بـ رضا مني! و لو زي ما قولتي جوازنا مُجرد رغبة كان زماني من أول مـ كتبنا الكتاب عند جدك و خدتك بيتي عملت فيكِ اللي أنا عايزُه، و لو مجرد رغبة أنا مكنتش هصبُر عليكِ اليومين دول و كنت هاخدك برضاكِ بقى غصب عنك مكنش هيفرق معايا!

بس أنا مش متجوزك مُجرد رغبة، أنا متجوزك عشان عايزك مراتي و عايزك طول الوقت معايا، عايزك في حياتي يا ليلى و عايز أصحى على عينيكِ دول! أنا بحِس إنك بنتي مش بس مراتي! كانت بتسمع كلامه و راسها مسنودة على صدرُه و للحظة إبتسمت و هي حاسة بقلبها بينبُض بعنف، غمّضت عينيها لما باس شعرها و قال بهدوء:
– يلا عشان تنامي!

و في لحظة كان شايلها، و على عكس المتوقع حاوطت رقبتُه و سندت راسها على كتفُه بـ عفوية منها، فـ إبتسم و قربها منُه و هو بيستشعر لذة قُربها، حطها على السرير برفق و غطَّاها و بـ شفايفه طبع قُبلة على شفايفها المُكتنزة، و لف عشان ينام جنبها، فـ إتصدمت ليلى و إتغطت كويس و هي بتديه ضهرها بخجل، و لما إستلقى جنبها قال بهدوء و رزانة:
– ليلى .. متدينيش ضهرك!! غمَّضت عينيها و لفِتلُه بخجل، فـ شد دراعها برفق و جذبها لحُضنه و هو بيقول بنفس الهدوء:
– و متناميش بعيد عني!! عايزك تنامي في حُضني على طول!!!

– بس آآ!!!
غمغمت بتوتر و خوف فـ قاطعها بصرامة:
– مافيش بس!! و كمِل بنبرة ليّنة مُختلفة عن اللي قبلها:
– يلا .. غمضي عينيكِ و نامي!! غمَّضت عينيها فعلًا و من كُتر الأرهاق اللي كانت فيه راحت في النوم على طول! فِضل هو يتأملها ويتأمل كُل إنش في وشها من أول شعرها الناعم الكثيف مرورًا بعيونها و رموشها و أنفها الصُغير نهايةً بـ شفايفها و عند النُقطة دي ضمها لصدرُه و غمض عبنيه و هو بيتكلم مع نفسُه بعد تنهيدة طويلة:
– نام .. نام يا آسر إنت كمان عشان السهر .. بيجيب تهور!!!

• • • • • • فتحت عينيها بفزع على طرقات على باب الجناح عالية إلى حدٍ ما، إتخضت ليلى و قامت من حُضنه و هي بتزُقه من صدرُه برعب:
– آسر! آسر!! – مممم!!
همهم بنعاس، فـ قالت بخضة و هي بتكرَه الصوت العالي جدًا:
– إصحى!! .. الباب ..!!!

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى