Uncategorized

اغواء قلب ميرا كريم ١

طرقات صاخبة على باب منزلهم اصابتهم بالهلع لتنهض فرحة بخوف وتقول:
– ياتري مين اللي بيخبط كده يا فتون حاولت فتون طمئنتها:
-متخافيش يمكن ابوكِ ده مرجعش من امبارح وانتِ عارفة لما بيشرب بينسي أن معاه مفتاح اهدي هروح اشوف مين لتتقدم وتفتح باب الشقة بترقب إذا بجمال يلهث أمامها لتباغته هي:
– هو انت عايز ايه حد يخبط كده… ليلتقط الآخر أنفاسه ويرد بنبرة مرتعشة من شدة رهبته:
-ابوكِ اتقبـ . ــض عليه…

الفصل الرابع
طرقات صاخبة على باب منزلهم اصابتهم بالهلع لتنهض فرحة بخوف وتهتف:
– ياترى مين اللي بيخبط كده يا فتون
حاولت فتون طمئنتها:
– متخافيش يمكن أبوكِ ده مرجعش من امبارح وانتِ عارفة لما بيشرب بينسي أن معاه مفتاح اهدي هروح أشوف مين لتتقدم وتفتح باب الشقة بترقب إذا بجمال يقف أمامها يلهث لتباغته هي:
– هو أنت عايز أيه؟ حد يخبط كده! ألتقط الآخر أنفاسه ورد بنبرة مرتعشة من شدة رهبته:
– ابوكِ اتقبـ . ــض عليه…

لطمت فتون خدها وهدرت:
– متعرفش قبـ . ــضوا عليه ليه ليكون علشان السرقة… -مش عارف يا ست البنات المخبر المعرفة هو اللي قالي بس ميعرفش مسكوه ليه أنا جيت أقولك واعمل اللي عليا…معطلكيش انا هختفي في أي حتة لغاية ما يبان بس يارب ابوكِ يطلع جدع وميعترفش علينا
همهمت فتون بجذع:
– طب وانا اعمل ايه؟ -مليش فيه…و لو المحروس ابوكِ جاب سيرتي هزعله واجيب ناس تزعله مش لو كان جوة السجــ . ــن لو كان فجهنم هجيبه

ليفر هاربًا بعد أن زف لها الخبر لتسقط هي على أقرب مقعد شاردة فماذا سوف تفعل إذا تم القبـ . ــض عليها هي ايضًا، ماذا عن شقيقتها من سيرعاها وماذا ستفعل من دونها، فرت من عيناها دموع حارقة وهي تلقى شقيقتها متكورة على نفسها وتجهش بالبكاء، هرولت إليها وجثت مقابل لها تحاول أن تبث بها الطمأنينة المنعدمة لديها:
-اهدي علشان خاطري واجمدي ابوكِ هيطلع هي أول مرة تلاقيه خدوه تحري زي كل مرة

ردت فرحة بخوف من بين دمعاتها:
– وافرضي قبـ . ــضوا عليه علشان السرقة انتِ نسيتي انك متورطة معاه يعني لو قبـ . ــضوا عليكِ هيبقالي مين بعديكم، مسحت فتون دمعات شقيقتها بكف يدها وطمئنتها:
– متخافيش ابوكِ أكيد مش هيعترف عليا هيخاف اسيبك لوحدك لو ورطني معاه، قومي يلاا أغسلي وشك وروحي اقعدي ما ست إحسان عقبال ما أجي
-هتروحي فين؟ -هروح القسم يمكن اعرف حاجة عنه لتتشبث بها فرحة وتهتف بذعر:
– عايزة تروحي برجليكِ هناك لأ مش هسيبك

– قولتلك متخافيش يلا قومي وخدي لتقوم بنزع حلقها الذهبي من اذنها وتضعه بكف شقيقتها لتشهق فرحة بصدمة:
– ايه ده انتِ اول مرة تقلعي حلق ماما من ودنك ده هو والخاتم الحاجة الوحيدة الفاضلة من ريحتها -معلش مضطرة ومحلتيش غيره وأنتِ عارفة الخاتم مقدرش أفرط فيه علشان وصية أمك لكن الحلق لأ لو اتأخرت عليكِ بعيه وخلي فلوسه معاكِ وتخليكِ قاعدة مع ست إحسان متتحركيش من عندها فاهمة يا فرحة

كانت تشدد على حديثها وكأنها تودعها مما جعل فرحة تهمس بقلق حقيقي:
-انا خايفة عليكِ أوي متسبنيش يا فتون
جذبتها فتون لأحضانها وقالت بحنان وهي تربت على ظهرها:
-متخافيش…ربنا موجود – ونعمً بالله

همت فرحة بالخروج قاصدة بيت تلك الجارة الحنونة إحسان
وقامت فتون بأرتداء ملابسها بعجالة استعدادًا للخروج وإن شرعت بفتح باب الشقة صعقت مما رأت عيناها انه هو يقف أمامها بتلك الإبتسامة الساخرة المملؤة بالشر التي تزين فمه يسد طريقها، تصاعدت انفاسها و تراجعت للخلف بذعر ليتقدم هو بتمهل ويغلق باب الشقة خلفه ومازال محتفظ بتلك البسمة الساخرة التي جمدت اوصالها، تمتمت هي بتلعثم أثر خوفها:
– انت جاي ليه عايز ايه تاني؟ تعالت ضحكاته المستفزة ورد ساخرًا:
-قولتلك هتشوفيني تاني يافتون وبصراحة خوفت اوحشك

هددته فتون بنبرة مهزوزة:
-هصوت والم عليك الناس استمع لتهديدها باستخفاف وجلس على أحد المقاعد المتهالكة ووضع ساقه على الآخري ببرود ثم أشعل سيجاره ينفث دخانه بهدوء افقدها اتزانها وخاصًة حين هدر:
-اعملي كده علشان اقلع هدومي وابقى في سريرك واقول انك ماصدقتي ابوكِ يتسجــ . ــن علشان تجيبي رجالة في البيت شحب وجهها وصرخت به:
– حرام عليك انت عايز ايه؟ قال بإيجاز وبملامح ثابتة:
-نتفق -على ايه؟
-تعملي اللي هقولك عليه بالحسنى وتسمعي الكلام

زاغت نظراتها وسألته بتوجس:
-ولو رفضت هتعمل ايه؟ سحق سيجارته بكعب حذائه ثم ابتسم بسمته المعتادة ونهض يقترب منها بهدوء أرعبها وجعلها تتراجع حتى ضــ . ـربت ظهرها بالحائط ليباغتها هو بمحاصرته لها و قبـ . ــضته القوية تضغط على عنقها هامسًا بفحيح أمام شحوب وجهها:
-هخليكِ تحصلي ابوكِ ده غير الأحكام اللي هتضافلك لما اقدم وصلات الامانة

تعلقت بذراعه محاولة منها التملص من قبـ . ــضته التي كادت أن تفقدها أنفاسها ليستأنف تهديده لها:
– اه ونسيت اقولك معايا فيديو ليكِ يجنن وانتِ بتخدريني اهو ده بقى جناية لوحدها ده شروع في قــ . ـــتل يعني هتعفني في السجــ . ــن قولتي ايه؟! قالها وهو يشدد أكثر على عنقها مما جعلها تسعل بقوة و تحاول ألتقاط أنفاسها ليخرج صوتها مختنق يائس لأبعد حد:
– موافقة…بس سيبني هتمــ . ــوتني ابتسم بأنتصار وحل يده من على عنقها، لتشهق هي بقوة محاولة منها التقاط بعض الهواء الذي سلب منها وبعد برهة تسائلت بأنفاس متقطعة قليلًا:
-قولي عايزني اعمل ايه؟

-هقولك بس مش هنا عشر دقايق وتكوني تحت هستناكِ في العربية ليوجه لها سبابته بتحذير ويستأنف:
-ولو فكرتي تهربي ولا تعملي حركة غبية هخليكِ تترحمي على اختك هي والست اللي عندها

ليهم بالانصراف تحت نظراتها المنكسرة من جبروته وتطلق العنان لعبراتها الحارقة…ثم تلحق به بعد ما اخذت خاتم والدتها ودسته بحقيبة يدها لعله يشعرها بأن عبق والدتها يرافقها ويحميها من قسوة تلك الحياة التي سئمت منها.
———————–
ظلو يتنقلون بين المحلات الكبرى بأحد المراكز التجارية ينتقون ما يناسب ذلك الحدث القريب، فكانت مي تختار ما يثير إعجابها ولكن الأخرى كانت شاردة في عالم آخر
الى أن نهرتها مي بخفة وهي تلوح بيدها يمينًا ويسارًا أمام وجهها:
-يا دودو سرحانة في ايه انا بقالي ساعة بتكلم وانتِ مش معايا خالص

بررت فدوة بحرج:
-هااا معلش اصلي مكسوفة من المكان وحاسة الناس بتبص عليا لتجيبها مي وهي تنهرها:
-انتِ والله مجــ . ــنونة يا بنتي بطلي بقى كسوفك ده اللي هيوديكِ فداهية ويلا اختاري معايا بصي ده فظيع لترفع أمام وجهها بيبي دول أسود من الدانتيل الذي لايستر شيء يذكر… لتشهق فدوة وهي تسحبه بخفة من يدها وتنظر يمينًاويسارًا بخجل وتقول:
-انتِ مجــ . ــنونة انا ألبس ده لأ لا اتكسف طبعًا وبعدين صقر مؤدب مش بيحب الكلام الفارغ ده

ردت مي ساخرة:
-والله ما حد مجــ . ــنون غيرك لتغير نبرة صوتها قاصدة تقليدها:
– صقر مؤدب ومش بيحب الكلام ده يا بنتي مفيش راجل مبيحبش الكلام ده انتِ اللي هبلة ولسه على نياتك دافعت فدوة بكل ثقة:
-لا متأكدة انه مؤدب ده عمره ما اتجاوز حدوده معايا ويمكن علشان كده خالتو مستعجلة تجوزنا لتستأنف مي وهي تلوي جانب فمها:
-مش بقولك هبلة يابنتي هند العزازي مستعجلة على جوازكم علشان خايفة تطالبيها بميراثك من امك فقالت زيتنا في دقيقنا

هتفت فدوة مبررة:
– زيت ودقيق ده انتِ عجنتيها خالص انا متأكدة انها بتحبني زي صقر وعايزة مصلحتي ردت مي بخفوت بعد صدمتها من حديث صديقتها:
-والله انتِ حرة لتضيق عيناها بشك وهي تتذكر موضوعهم الأساسي وتتسأل بفضول:
– هو انتِ بتتكلمي جد يعني مخطوبين من سنتين وعايشين في بيت واحد وعمره ما قرب منك ولا خد بوسة كده ولا كده لتغمز لها بختام حديثها لتشهق فدوة وتلكزها قائلة:
– انتِ بقيتي قليلة الادب بعد الجواز على فكرة…
صرحت مي ببسمة ساخرة:
-عادي جواز يعني قلة أدب وانا يا ستي قليلة الأدب وعايزة أعرف…

لتزفر فدوة وتفرك يدها وهي تجيبها:
-لأ … عمره ما عملها لتضيق مي عيناها وتشاكسها بعدما أدركت أنها احرجتها :
-طب والله شكلك زعلانة علشان عمره ما عملها
لتهز فدوة رأسها ويصدر من مي ضحكة صاخبة عفوية شاركتها بها فدوة وقد رجت الهدوء السائد بالمكان غافلين عن من يتربص بهم بحيطة حتى يطلع رب عمله بكافة تحركاتهم.
———————–

انت في الصفحة 10 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى