Uncategorized

اغواء قلب ميرا كريم ١

خرجت من منزل صديقاتها قاصدة العودة الى منزلها في تلك المنطقة الشعبية التي تعج بالضجيج أخذت تسير بخطى ثابتة الى البناية وهي تلقي التحيات والسلامات على جيرانها
وحين دخلت اعتاب البناية استوقفها صوت ذكوري تمقت صاحبه بشدة…
فهو ذلك الغليظ معدوم النخوة الذي يعترض طريقها دائمًا، رفيق والدها يصيح بأسمها:
– استني يا ست البنات
التفتت له وهي تطالعه شذرًا ثم ردت عليه بصوت جهوري متهكم:
-نعم…. خير عايز ايه؟ -اهدي بس انتي متعصبة ليه؟

كتفت فتون يدها على صدرها وهي ترفع حاجبها الأيسر وعقبت بنفاذ صبر:
– استغفر الله العظيم…اللهم ما طولك يا روح هو انت ايه يا بغل انت معندكش دم في الرايحة والجاية مستقصدني عايز ايه مش لسه كنت معاك – انا محبتش اتكلم قدام ابوكِ بصراحة انا عايزك يا ست البنات اتجوزك واظن مش هتلاقي احسن مني اجابته هي باستهزاء:
-تتجوزني ليه حد قالك عني بايرة ولا خلاص الرجالة خلصت من السوق علشان اتجوز واحد زيك يا حتة ميكانيكي نص كوم

حديثها اللاذع أثار حنقه بشدة حتى انه ابتلع ريقه بغضــ . ــب و جذب ذراعها بعنــ . ــف قائلًا من بين أسنانه:
– وماله اللي زي هو انا يعبني ايه! انتي تحمدي ربنا اني هرضي بيكي يا بت العايق؟

ردت فتون بشراسة:
-مش ريداك وخلاص يا جمال ابعد بقى عن سكتي احسن ورحمة الغالية هصوت والم عليك الناس
قالتها وهي تنفض يده بشراسة وتصعد الى شقتها القابعة بالدور الأول صافعة بابها تحت نظراته الغاضبة وتوعده لها.
————
دلفت إلى المنزل وهي تتأفف فهذه ليست بأول مرة توبخه بها فهو لا يمل وهي على دراية تامة بنواياه و تلتقط نظراته الشهوانية لها وتعلم ماهيتها ولكن هي تمقته بشدة فهو سبب ما توصلت إليه وهي لم تجازف فتحصل على نسخة آخرى من أبيها فهواجسها تخبرها دائمًا ان الرجال جميعًا سواسية في التجبر والقسوة والانانية.

تنهدت بخفوت وهي تتوجه لغرفة شقيقتها ثم فتحت باب الغرفة بتمهل لتجد شقيقتها تجلس تشاهد التلفاز باهتمام تقدمت منها وجلست بجوارها على الفراش و تحدثت بهدوء وهي تستند على كتفها:
– مش هتبطلي تتفرجي على كارتون عيب عليكِ ده انتي بقيتي طولي اجابتها فرحة وعيناها تلتمع:
– انا عمري ما هبطل اتفرج على كارتون حتى لو اتجوزت وخلفت وخصوصًا بقى الفيلم ده لتنظر لها فتون ساخرة وتجيبها:
– والله انتي هبلة ربنا يكون في عون اللي تبقي من نصيبه

لتنتفض فرحة بدفاع وتتحدث:
-كده يا تونة ده ربنا هيبقي بيحبه وبعدين انتي اصلك متعرفيش رپنزل علشان تحكمي عليها دي كيوت اوي ومجــ . ــنونة شبهك عقدت حاجبيها بتهكم فهي استشفت أن شقيقتها تتحدث عن بطلة هذا الفيلم الكارتوني المزعوم لتستأنف باستفهام:
– شبهي ازاي يعني! قالت فرحة توكد لها:
-ايوة شبهك لما حد بيقرب منك بتديله بالطاسة علطول ضحكت فتون من تشبيه شقيقتها لها الساخر وهي تردد:
-بقى كده! طاسة هااااه ردت فرحة بخفة:
-اه عنيفة اوي يا تونة بس إن شاء الله تلاقي يوچين بتاعك ويغيرك

لترمقها فتون باستنكار فهي لم ولن تكون لقمة سائغة لأحد فيكفي اباها
انتفضوا بجذع على فتح باب الغرفة بقوة ودلوف أباهم وهو يترنح صارخًا:
– زعلتي جمال ليه يا سنيورة؟ اجابته فتون بإصرار رغم ذعرها من ردة فعله:
– اه زعلته وهفضل ازعله لغاية ما يبطل ويبعد عن سكتي تحدث عزت بفحيح:
– سكتك وسكته واحدة يا روح امك ولا انتي نسيتي انتي كنتي فين من شوية اجابته فتون بنبرة متخاذلة:
-لأ منستش بس انت اللي جابرني على ده يا ابويا يلي المفروض تحميني وتبقي سند ليا زعلان أوي علشان زعلت سي جمال بتاعك

صرخ عزت بوعيد:
– عارفة لو ملمتيش نفسك واديتيله ريق حلو هعمل فيكي ايه يا سنيورة ردت فتون بلا مبالاة:
– اعمل اللي تعمله.

وهنا انقض عليها و بكل قسوة لوى ذراعها خلف ظهرها:
-شكلك نسيتي يا روح امك عولق زمان تحبي افكرك
لتصرخ بألم وهو يشدد على ذراعها أكثر ولكنها رفضت التوسل اليه الى أن نهضت فرحة بذعر و حاولت تخليصها من براثنه:
-خلاص يا بابا علشان خاطري سيبها هي هتسمع كلامك تناوب نظراته بينهم باشمئزاز لثوانِ ثم انصاع لها ونفضها عنه بغضــ . ــب لتسقط على الأرض واستأنف بتحذير:
-انا سيبتك علشان فرحة بس تاني مرة يا فتون هجيب اجلك
لينصرف وهو يسبها سباب لاذع
بينما هي تحسست معصمها الذي ألمها متأوهة لتقول فرحة وعيناها تلمع بالدموع:

-كل اللي بيحصلك ده بسببي انا اسفة
احتضنتها فتون بحنان وربتت على ظهرها و تحدثت:
– اوعي اسمعك تقولي كده تاني
انتي عارفة انك اغلي حاجة في حياتي واني خايفة عليكي تبقي زي، انا كده بحميكي يا فرحة لغاية ما تكملي تعليمك وإذا كان على الضــ . ـرب فهو مش جديد عليا ده أنا كل حتة في جسمي تشهد عليه
تحدثت فرحة بامتنان و بمحبة خالصة من بين شهقاتها:
-انا بحبك اوي يا فتون لتبتسم فتون و تزيد من احتضانها وهي تقسم أنها على أتم الاستعداد أن تتحمل أي شيء من أجل شقيقتها.

—————–
في أحدى الشركات الكبرى لصناعة النسيج كانت الفوضى تعم المكان والكل يعمل على قدم وساق تحسبًا لعودة رب عملهم بعد غياب انتشرت الهمهمات في الأرجاء مُرحبة به وهو يدخل بطلته التي تخطف الأنفاس بكل وقار وشموخ وبخطوات ثابتة نحو مكتبه.
فقد جلس على المقعد بأريحية تامة و أخذ يتفحص الملفات أمامه بدقة حين قاطعه صوت انثوي يتعمد التغنج:
-حمد الله على سلامتك يا مستر صقر
أومأ لها ببرود وتسأل برسمية:
-ايه الملفات دي؟

ابتسمت بدلال زائد وردت بعنج تقصدته:
-دي تقارير كل حاجة حصلت في غيابك
رمقها بنفور و بنظرات غير راضية فهيئتها مبالغ بها كثيرًا أثارت حفيظته وخاصتًا
حين تحدثت بميوعة تثير التقزز:
-مبسوطة اوي اني هشتغل معاك زفر حانقًا وتسائل بحدة اجفلتها:
-انتي بتشتغلي هنا من امتى؟ اجابته لمار بدلال وهي تبتسم وتقترب منه وتميل بجزعها عليه:
– من أسبوع تقريبًا مستر اكرم هو اللي نولني شرف قربك تفهم غايتها ونفر من طريقتها حتى انه نهض يرمقها باحتقار قائلًا وهو يرفع سبابته بوجهها:
-اوعي تتعدي حدودك معايا انتي فاهمة روحي على مكتبك ولما مستر اكرم يشرف ابعتهولي

انصاعت الى أوامره وهي تشعر بإحباط شديد ورغم ذلك تهادت و تمايلت بخطوات انثاوية مدللة بغرض لفت انظاره ليزفر هو بحنق ويلعن كل شيء واولهم أكرم.
————-
دلف إلى الشركة وهو يدندن بشجن ويلهو بسلسلة مفاتيحه حول إصبعه وهو يلقي التحية على العاملين بمشاكسة وهو في طريقه لمكتب صقر لتقع عينه على لمار منحنية تلتقط بعض الملفات من درج المكتب السفلي أقترب منها بخطوات حثيثة ومد يده بخفة وقرصها بخصرها وتحدث بوقاحة:
– امــ . ــوت انا في اللي بيركب الهوا
شهقت هي بقوة بعدما سقطت الملفات منها على الأرض، لتضع يدها على قلبها وتعاتبه:

– كده برضو يا مستر اكرم خضتني وقلبي كان هيقف قطم اكرم شفاهه بعبث قائلًا:
-سلامة قلبك…طب ممكن تسمحيلي اطمنه قالها وهو يصوب نظراته على هدف محدد جعلها ترفع حاجبيها وتتماكر:
-هو مين ده يا مستر أكرم؟ أجابها بعد أن غمز بعينه:
-قلبك النونو هطبطب عليه… صدرت منها ضحكة صاخبة و لكزته بكتفه:
– انت شقي اوي يا مستر أكرم ابتسم هو وبجراءه أكبر قال:
-طب ايه رأيك اتحـ .رش بيكي زي ما بتمني! ضيق لمار عيناها وقالت متهكمة:
-هو اخرك تحـ .رش بس ولا ايه!

أبتسم بمكر وخطى نحوها لتتراجع هي للخلف تستند على الحائط ليضع يده تحاصرها وعابثتيه تنظر لها بتحذير:
-بلاش كلامك اللي بيزعل ده علشان انا أخري متقدريش عليه ابتسمت بمكر وإن همت بالحديث قاطعها صوت صقر الذي تسائل بقوة اجفلتهم:
-ممكن افهم ايه بيحصل هنا بالظبط؟ ابتلعت ريقها بتوتر وهي تعدل من وقفتها ورد أكرم يدعي البراءة وهو يبتعد عنها: – كنت عايز اقابلك بس هي مش راضية وبتقولي انك مشغول لتتسع عيناها بدهشة فهو حقًا بارع بالكذب اومأ له صقر بتفهم ووجه حديثه لها:
-انا مش قولت لما يشرف تبعتهولي منعتيه ليه؟

ردت مبررة محاولة منها ملاحقة الموقف وإبعاد الشبهات عنها:
-محصلش يا فندم ده هو اللي بيضايقني ضحك اكرم ساخرًا وتحدث باستنكار وهو مازال يدعي البراءة:
– انا يا بنتي بضيقك ده انا مؤدب شهقت هي بينما قاطع صقر عرضه الدرامي بصرامة:
-بس اسكت انت خالص
ثم أشار إليها بتحذير واستأنف بحزم:
-شوفي شغلك يا انسة وانت تعالى معايا عايزك
لينصاع أكرم له وما أن ولاهم صقر ظهره سار خلفه وهو يتلاعب بحاجبيه لها مما جعلها تدب الأرض تحتها وتكاد تمــ . ــوت بغيظها.

——————-
فتح جفونه بتثاقل وهو يعدل من نومته الغير مريحة بالمرة ويتأوه بخفوت وهو يحاول تدليك رأسه محاولة منه تخفيف ذلك الصداع اللعين الذي يفتك به أثر الكحول ليلعن تحت انفاسه و يجول بعينه في أرجاء الغرفة يرى الفوضى العارمة التي حلت بها، ومن بعدها نهض بعصبية وهو يسب سباب لاذع بعد أن فطن للأمر؛ تلك الحسناء من قامت بخداعه وسرقته، بحث عن هاتفه محاولة منه مهاتفة أحد رجاله لكن دون جدوى لم يجده ليصرخ بوعيد:
– يا بنت ال…وحياة أمك ما هسيبك مبقاش أكمل الصرفي أما سففتك تراب الأرض…
————

الفصل الثاني فتح جفونه بتثاقل وهو يعدل من نومته الغير مريحة ويتأوه بخفوت وهو يحاول تدليك رأسه محاولة منه تخفيف ذلك الصداع اللعين الذي يفتك به أثر الكحول ليلعن تحت انفاسه و يجول بعينه في أرجاء الغرفة يرى الفوضى العارمة التي حلت بها، ومن بعدها نهض بعصبية وهو يسب بفجاجة؛ فقد فطن للأمر تلك الحسناء من قامت بخداعه وسرقته. بحث عن هاتفه محاولة منه مهاتفة أحد رجاله لكن دون جدوى لم يجده ليصرخ بوعيد -يا بنت ال…وحياة أمك ما هسيبك مبقاش أكمل الصرفي إما سففتك تراب الأرض…

تناول الهاتف الأرضي وهاتف جاسم ذراعه اليمين وأخبره ما حدث بإيجاز وأكد عليه أن يحضر له على الفور وبالفعل في غضون دقائق كان ماثل أمامه قائلًا: -متقلقش يا باشا هجيبهالك من تحت الأرض بس يظهر أنها مكنتش لوحدها ده تخطيط عصابي رد عليه أكمل وهو يستشيط غضــ . ــبًا: -اتصرف أنا عايز البت دي بأي شكل انت فاهم -تحت أمر حضرتك بس لازم أعرف تفاصيل أكتر علشان اقدر افيدك وبعدين نبلغ البوليس نفى أكمل بسبابته يرفض الأمر هادرًا:

-لأ بوليس لأ…انا مش عايز شوشرة شعر جاسم بغرابة الموقف ولكنه رد بطاعة: -اللي تشوفه يا فندم زفر أكمل بنفاذ صبر وأمره بحدة مبالغة: -طيب خلصني و اترزع علشان احكيلك إنصاع جاسم له بينما أخذ أكمل يقص عليه ما حدث بالأمس والآخر يستمع له بانتباه إلى أن انتهي، ليعقب جاسم بعدها: -تمام ياباشا انا هشوف تسجيل الكاميرات بتاعة الشقة علشان نعرف شكلها ولو ليها ملف وطلعت سوابق اكيد هنعرف نوصلها ضحك أكمل وقال ساخرًا من ذاته قبل أي شيء:

-وانت فكرك هي مكنتش مغيرة شكلها الحقيقي -هنحاول يا فندم يمكن نوصل لحاجة ولو ربنا بيحبنا تحاول تفتح التليفون بتاع سعادتك ساعتها نقدر نحدد مكانها بالظبط عن طريق المختص وكمان داخلة العمارة فيها كاميرات هنقدر نعرف مين دخل ومين خرج أومأ له أكمل بتفهم وشدد عليه: -اهم حاجة تتصرف و تجبهالي بأي شكل بنت ال*** دي استغفلتني وضــ . ـربتني على قفايا بس على مين وحياة امها هجيبها. ———————-

انت في الصفحة 3 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى