Uncategorized

اغواء قلب ميرا كريم ١

كان يستمع هاشم لحديثهم بانتباه رغبة منه معرفة سبب تواجدهم هنا ليعقب بعدم فهم:
– انا مش فاهم حاجة ايه جو العصابات ده!
ليرسل له أكمل نظرة شــ . ــرسة اسكتته وحذره بعدها:
– لو سمعت صوتك جوة هزعلك اعترض هاشم ولوح بيده:
-لا تزعلني ولا أزعلك انا هستناك في العربية احسن

ليخطوا بخطوات غاضبة بعيدًا عنه تارك خلفه اكمل الذي لم يعيره أهمية، فلديه ما سيجعله يستمتع كثيرًا اليوم.
فقد تقدم بخطوات ثابتة الى الداخل
ودفع ذلك الباب الحديدي بقوة ليتسرب الضوء داخل المكان ويقترب منها، وهنا رفعت فتون عيناها بترقب لتجده هو بذات البسمة الماكرة التي ترجف اوصالها…ورغم ذلك وكعادتها تصنعت الثبات قائلة:
-هو انت يا بتاع فدوة؟

جحظت عينه من الغضــ . ــب وتسارعت دقات قلبه بعد تفوهها بأسم معشوقته باستهزاء ليسب غبائه فهو يعلم حين يتناول المشروب يظل يردد أسمها دون إنقطاع ليقترب أكثر منها و يجذب خصلات شعرها بغل:
– اه انا ياروح امك كنتِ فاكرة يا بت مش هعرف اجيبك بعد ما سرقتيني هدرت فتون بثقة زائفة:
– انا مسرقتش حاجة انت كداب انا مشيت بعد ما انت نمت

باغتها أكمل بصفعة قوية نزفت على أثرها
وأستأنف بعدها وهو يقترب بوجهه منها متحدثًا من بين اسنانه:
– انا كداب يا بنت ال***ماشي انا هوريكِ، تناوب على وجنتها بصفعاته المؤلمة لتسقط على الأرض متألمة ليتابع هو بنبرة منفعلة للغاية:
-ببساطة كده يا حلوة انتِ غفلتيني وانا مفيش واحدة لسه اتخلقت عرفت تضحك عليا تيجي انتِ يا جربوعة وتعمليها انا هندمك علي اليوم اللي اتولدتي فيه…انكمشت بذعر فنبرته هذه لاتبشر بالخير بتاتًا لذلك حاولت استعطافه:
-والله ما انا اللي سرقتك

ضحك اكمل بملئ فمه ثم جذبها من خصلاتها هادرًا:
-فكراني كرودية يا بت لو مش أنتِ اللي سرقتيني يبقى مين انطقي ظلت تضغط على شفاها محاولة منها الصمود
ليلتوي جانب فمه وهو يترك خصلاتها ويتحسس عنقها ببطئ :
– هتنطقي ولا…. ليرمق شقيقتها بإيحاء وهي غائبة عن الوعي ويتحدث بوقاحة:
– أعمل عليكم حفلة وهنتبسط للصبح انا والرجالة
وهنا صرخت راجية وهي تحاول الابتعاد عن مرمى يده وحماية جسدها بيدها المكبلة وهي تكاد تمــ . ــوت رعبًا في جلدها، ليضحك اكمل ويتحدث ساخرًا:

-خايفة ياروح امك انا هعلمك قبل ما تلعبي تعرفي بتلعبي مع
مين
ليرفع يده مرة اخرى قاصدًا صفعها الى أن يد قوية منعته ليرفع نظراته المغتاظة لصديقه الذي يعتصر يده…ويدرك أن الفضول هو من دفعه اليه مرة آخرى ليهتف هاشم بتحذير كي يردعه عنها:
– اقسم بالله لو ما وقفت المهزلة دي لأكون مبلغ البوليس حالًا وهوديك في داهية، قوم وسيبها هتمــ . ــوت في إيدك صاح اكمل معترض:
-ملكش فيه بنت ال***دي لازم اربيها

ليزجره هاشم بقوة:
-تربيها إيه انت اتجننت انت هتمــ . ــوتها وبعدين قالتلك مش هي اللي سرقتك حرام عليك يا اخي انت ايه!

نهض اكمل وهو يطالعها منكمشة تنتفض وترجوه بعيناها، ليتنهد وهو ينفض يد صديقه بقوة ويقول:
– وانت بتصدق برضو واحدة شمال زي دي ليتناول سيجاره ويشعله و يستأنف بحدة:
– مش هرحمها غير لما تقولي مين اللي كان معاها، ظهر في الكاميرات اتنين غيرها
لتهز فتون رأسها بالرفض وهي تجهش بالبكاء ليستأنف اكمل:
– شوفت تبقى تستاهل كل اللي هيحصلها ليقترب منها وهو يبتسم بمكر وينفض سيجاره على يدها لتشهق هي بألم و تحاول التراجع للخلف ليقبـ . ــض على فكها بقوة ويحدثها بنبرة مخيفة كادت توقف قلبها:
– انطقي احسنلك بدل ما ادفــ .

ــنك هنا
لتصرخ متألمة وهو يطفئ سيجاره بيدها المكبلة ليقاطع صرخاتها اندفاع هاشم اليه بقوة وازاحته عنها وهو ينهره بقوة:
-انت مجــ . ــنون انا مش هسكت يا أكمل هبلغ عنك فورًا لو مسبتهمش يمشوا رفض هو وصمم على رأيه:
-مش هتمشي غير لما تقولي مين اللي سرقني ليقاطعم صوت فرحة بأرتعاش بعدما استعادة وعيها:
-ابويا هو اللي سرقك عزت العايق يا باشا اختي ملهاش ذنب علشان خاطر ربنا سيبنا نمشي صرخت فتون بها بشهقات مختنقة:
-اسكتِ يا فرحة اسكتِ

حانت منه بسمة خطيرة وعقب بسخرية لاذعة:
-ابوكِ… ده انتو عصابة بقى انتِ صطادي الرجالة وابوكِ يسرقهم لا بجد براڤو عليكم استكملت فرحة بذعر ونبرة يشوبها الهلع راجية حين نكست شقيقتها رأسها بعد حديثه وتعالى نحيبها:
-ابوس رجلك سيبنا نمشي يا باشا…الله يخليك إحنا غلابة وأختي ملهاش دعوة رجائها مس قلبه ليتناوب نظراته بينهم بتذبذب ويمرر يده على وجهه يهدئ من انفعاله ثم لانت نبرته قليلًا تأثرًا بذعر فرحة ورعشتها الملفتة للنظر قائلًا:
-هاسيبكم ومسامح في حقي بس الأول اختك تمضيلي على وصل أمانة علشان اضمن انكم متبلغوش اني خطفتكم

نكزه هاشم بصدره معنــ . ــفًا:
-حرام عليك وصل أمانة ايه اللي انت عايز تمضيها عليه دول شكلهم أغلب من الغلب لم يتنازل أكمل عن شرطه وأصر لسبب ما في نفسه:
-ده اللي عندي وتحمد ربنا اني هسيبها انا عملت خاطر ليك والبت اختها صعبت عليا انا كنت هعلقها

لعنه هاشم ولعن جنونه ثم ازاحه من طريقه وتوجه نحوها يفك وثاقها لتنظر له فتون بأمتنان وتهمهم وهو يدقق النظر بوجهها:
– انا متشكرة اوي انك ساعدتني كانت تتحدث من بين شهقاتها ودموعها منهمرة على وجنتها دون ارادة منها
ازاح هو بنظراته عنها ولعن صديقه ربما للمرة الألف بعد المائة لحين انتهى لتندفع نحو شقيقتها بلهفة تفك وثاقها متسائلة:
-انتِ كويسة يا حبيبتي ردت فرحة بإقتضاب:
-كويسة

ضمت فتون جسدها المتخشب وهمست بنبرة حنونة مطمئنة:
-متخافيش يا حبيبتي…هنمشي من هنا ومفيش حاجة هتحصل هزت فرحة رأسها وخرجت من أحضانها ترسل لها نظرة يشوبها اللوم لتطرق فتون رأسها بالارض بخزي وتتحدث بنبرة موجعة:
-حقك عليا قاطعهم اكمل وهو يصفق:
– ايه الفيلم الهندي ده يا بت انا اتأثرت تصدقي لعنه هاشم بصوت جهوري أمامهم ولكنه لم يهتم واستأنف بوقاحة تعمدها:
– وياتري بقي اختك بتسرحيها معاكِ ولا ليها نشاط تاني دافعت فتون بشراسة:
-ملكش دعوة بيها وسيبنا نمشي

ذم فمه بضيق مصتنع وتهكم قائلًا:
-هسيبكم بس والله زعلان كان نفسي اتبسط معاكم شوية ليقاطعه هاشم بحدة بعد ما فهم معنى حديثه المُبطن:
– اسكت يا أكمل كفاية كده وخليهم يمشو انت زودتها اوي -مش قبل ما تمضي
اخلصي يا روح امك وامضي على الوصلات دى لتتناول من يده الوصلات بأيدي مرتعشة وهي تنظر له بريبة ليبتر نظراتها بقسوة متعمدة:
-انتِ لسه هاتصوريني امضي يا بت واخلصي ولا هرجع في كلامي وارميكي انتي والقطقوطة الصغيرة لرجلتي يتسلو بيكم

لتشهق فرحة بذعر وهي تتمسك بشقيقتها
لتنطق فتون بخوف:
-هأمضي…هامضي تناولت القلم من يده ومضت على وصلاته بتعجل ليتحدث هاشم:
-اظن خلاص كده تسيبهم يمشو أبتسم اكمل ورد وهو يرفع سبابته متوعدًا:

-هاسيبهم بس اعملي حسابك هتشوفيني تاني
ذلك آخر ما قاله قبل أن يلتفت ويغادر المكان ساحب صديقه الغاضب خلفه يجر به وعلى وجهه ابتسامة منتصرة متشفية، لتهرول فتون وهي تتمسك بشقيقتها قاصدة الفرار من ذلك المكان الموحش…
—————–
زفرت فدوة بارتياح بعد ما انهت عملها فاليوم كان شاق عليها بدايتًا من حديث خالتها المتسلط، لموقف صديقتها المندفع لتلك الزبونة السمجة التي ارهقتها بتعديلاتها بالتصميم، تنهدت بضيق وهي ترتشف من كوب القهوة خاصتها بعدما اطفأت الضوء أزاحت الستائر من على النافذة تتطلع الى الفراغ وهي تستمع لصوت فيروز يصدح في الأجواء بشاعرية رغبة منها تهدئة أعصابها فهي تفعل ذلك

عندما تتعرض لضغط نفسي كبير، اتسعت عيناها بحيرة وهي تنظر لتلك السيارة التي ترتكن بزاوية الشارع وبداخلها شخصين يبدو عليهم التلصص، تلك ليست المرة الأولي التي تراهم بها هي تشعر بتتبع أحد لها وفي كل مرة تكاد تكذب إحساسها ولكن اليوم ستتأكد من حدثها نظرت لساعة يدها نظرة خاطفة فقد تعدت الحادية عشر بقليل لتهم بتناول متعلقاتها وتغلق السنتر وتذهب قاصدة سيارتها التي صعدت إليها وقادتها بتروي شديد كي تتأكد من حدسها.
———————–
توقف بسيارته أمام منزل صديقه فمنذ خروجهما لم ينبت ببنت شفة
ليهدر اكمل متسائلًا:
-ايه يا هاشم انت القطة كلت لسانك ولا ايه؟

طالعه هاشم باستحقار ليستأنف اكمل ساخرًا:
-انت بتبصلي كده ليه يا جدع هو انا جوز امك اخرسه هاشم حين صدح صوته محذرًا:
-متجبش سيرة امي يا جِبلة واحترم نفسك أبتسم اكمل ورد ساخرًا:
-خلاص ياعم متتحمقش اوي كده ده انا بنكشك وهنا انفجر هاشم به موبخًا:
-وليك نفس تهزر يا مفتري انت ايه يا اخي جبلة معندكش احساس ازاي تمد ايدك على واحدة بالبساطة دي وكمان تهددها لا أنا مش مصدق اقسم بالله ليرد اكمل بلامبالاه استفزت الآخر:
-انا كنت عايز افش غليلي منها بت الرفضي دي علمت عليا وبعدين اكمل الصرفي ميتعلمش عليه من واحدة زي دي اكيد ميرضكش

-وفشيت غليلك وعدمتها العافية كان ايه لازمته تمضيها على وصلات امانة دي شكلها غلبانة هتجبهملك منين ولا انت ناوي تسجــ . ــنها؟ ضحك اكمل بقوة على ما تفوه به صديقه ورد من بين ضحكاته المستفزة:
-انت من زمان كده انا مستغرب إحنا أزاي اصحاب انت حنين اوي كور هاشم قبـ . ــضة يده ولكمه بقوة في وجهه بعدما فقد اعصابه من شدة استفزاز الآخر له
ليصيح أكمل بألم وهو يضع يدع موضع لكمته:
-آه ياعم ايدك طرشة كنت هاتضيعلي عيني
رد هاشم بتشفي:
– احسن يا جِبلة يلي معندكش احساس

-ماشي يارب تكون ارتحت
هز رأسه برضا واعتدل بجلسته وصمت لبرهة حتى هدأت الأجواء وهمس بعدها بحيرة:
-عارف ايه اللي هيجنني حاسس اني شوفت البت دي قبل كده ومش عارف فين عقد اكمل حاجبيه بأنتباه وهو مازال ممسك بعينه:
-والله شكلك سهون وكنت مقضيها يعني هتكون شوفتها فين دي واحدة شمال ليضيق هاشم عينه بتفكير يحاول أن يعتصر ذاكرته كي يتذكر:
-اه تقريبًا كانت مع صقر وجبهالي مغمي عليها بس الكلام ده من فترة طويلة…

عدل اكمل جلسته بجدية وهو يستمع له بأهتمام:
– وبعدين ايه اللي حصل! استأنف هاشم وهو يعتصر ذهنه أكثر:
-مش فاكر حاجة تانية غير انه تاني يوم كان هيتجن لما ملقهاش وقالي انه ميعرفش حاجة عنها التمعت عين اكمل بخـ . بث وطرقت فكرة شيطانية بخاطره بينما
زفر هاشم بضيق بعدما لاحظ شرود الآخر وهدر:
-انا ايه اللي مخليني اتكلم معاك اصلًا غور من هنا انا مش طايقك

ليهم هاشم بفتح باب السيارة ويتدلي خارجها ويستأنف وهو يميل على نافذة السيارة المفتوحة:
-اعمل حسابك اصحى الصبح الاقي عربيتي هنا تبعت حد يجبهالي سلام ياجِبلة
ليدخل الى بنايته بخطوات واسعة في حين أن أكمل لوح بيده وقال بعدما أفاق من مداهمة أفكاره:
-مش هجبلك حاجة يا حنين

لم تصل جملته ل هاشم فقد ابتعد ليبتسم هو بخطورة ويهز رأسه وإن كاد يشعل المقود من جديد صدح صوت رنين هاتفه البديل بإلحاح ليتناوله ويجيب:
-عايز ايه انت كمان
ليستمع إلى الطرف الآخر بانتباه شديد وكل حواسه متأهبة لتظلــ . ــم عينه ويهم بإشعال محرك سيارته بسرعة فائقة وينطلق محدث عاصفة ترابية خلفه.
——————–
دخل الى شقته وهو يلعن ذلك الأكمل كثيرًا فهو أخرجه عن طوره بأفعاله الصبيانية واضطره على استخدام العنــ . ــف معه هو لا يحبذ العنــ .

ــف كثيرًا ولكن في حالة أكمل كان استثناء…تأوه بألم وهو ينطر يده أثر لكمته الهوجاء واستلقى على الاريكة فهو لايستطيع الدخول لفراشه دونها لتجحظ عينه مشدوهًا وهو يجدها أمامه بذلك القميص النبيذي القصير الذي يظهر مفاتنها بسخاء تستند على إطار الباب مكتوفة الأيدي… ابتسمت هي بمكر بعد ما لاحظت تأثيرها عليه ووقوفة مشدوه لها وهمست:
– كنت فين يا دكتور لغاية دلوقتي! أبتسم هاشم بعدم تصديق و اقترب منها هامسًا بنبرة صادقة:
-ميوش حبيبتي وحشتيني كنت عارف اني مش ههون عليكي

نفضت يده بحدة واستأنفت:
– متغيرش الموضوع يا دكتور بقولك كنت فين؟ ليتسأل بترقب وهو يقترب منها أكثر: -حبيبتي قلقت عليا؟ ردت هي باستنكار أصابه بخيبة الأمل:
-واقلق عليك ليه … ياريت ترد عليا من غير لف ودوران كنت فين يا هاشم؟ تنهد هاشم بضيق وأجاب بإقتضاب:
-كنت مع أكمل ارتحتي
عقبت مي بتأفف:
-يا دى اكمل ده انا مش بطيقه حاوط خصرها وتسائل:
-ليه بس؟ أجابته وهي تدفعه عنها:
-اظن انت عارف ليه ؟وبعدين هو حد مغرور ومش مريح

تنهد وأعاد صياغة سؤاله:
-موقفك منه ده علشان فدوة مش كده؟ لوحت بيدها متأففة:
-يووه هو تحقيق انا داخلة انام تصبح على خير
سحبها من ذراعها بلطف وتحدث بحنان يستجدي عطفها:
-هتنامي وتسيبيني انا ماصدقت انك جيتي انا امبارح نمت على الكنبة مهنش عليا ادخل السرير وانتِ مش معايا، وحشتيني يا مي لتستدير بدلال موالياه ظهرها وتحدثت معاتبة:
-انا مخصماك انت اتعصبت عليا في المستشفى حاوط خصرها من الخلف بحميمية و دفــ . ــن وجهه بخصلاتها البنية وأشتم اريچها الخلاب باستمتاع وتحدث برغبة مُلحة وهو يلثم كل إنش بعنقها:
-والله اسف اخر مرة ازعلك

ابتسمت برضا فلهفته عليها واعتذاره مرضي لها تمامًا
أدارها إليه وأقتنص شفاهها بقبلة عاصفة خدرتها وجعلتها كالهلام بين يده، ليثور جسده التواق إليها دائمًا ودون مقدمات آخرى كان يحملها ومازالت انفاسهم متشابكة ويتوجه بها الى غرفتهم لينهال من بحور عشقها ويعوض تلك الليلة التي افتقدها بها.
—————————–

انت في الصفحة 7 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى