Uncategorized

الخادمة

عندما إنتهت حصة الدرس توجهت صفية إلى غرفة والدة مالك التي تحب التواجد بها. فطرقت الباب ولكن لم تجد احدا بالداخل. ففضلت ان تسأل الخدم دون ان تضيع مزيدا من الوقت إن شهدوا مروى وجودها بالقصر ام لا. فاخبروها انها مع والدتها في غرفة مرية مجتمعين معا..

فذهبت صفية في الحال هناك وعندما طرقت الباب وعرفتهم انها صفية رحبن بها وطلبوا منها الدخول.. ومن بين الحاضرات كانت مرية تبتسم لصفية واومأت لها برأسها وقامت بغمزها من طرف عينها اليمنى فعلمت صفية انها في تلك الاثناء صارحت والدتها بكل شيء مما كانت تتلقاه من عنف وتعنيف من قبل زوجها . فردت الإبتسامة صفية وأومأت رأسها بدورها تعبيرا عن الإمتنان لما فعلته لنفسها ولصالحها..

تأسفت صفية لهن إن قاطعت حديثهن ولكن الجميع رحبن بوجودها من بينهن.. وسألت السيدة عن حال صفية وحالة والدتها ان إستقرت ام لا. واقترحت لها امرا كانت تأجله بسبب مرضها على حسب قولها.. وطلبت من صفية ان تأتي بوالدتها وتعيش معهم وإن ارادت تستأنف عملها التي كانت معتادة عليه فالتفعل.. لكن صفية رفضت ان تعمل والدتها مجددا كخادمة.. وذكرت انها كبرت بما يكفي حتى تتحمل تكاليف دراستها ومعيشتهما..

ولكن السيدة اصرت ان تحضر والدتها وتعيش معهم لكي لاتكون بمفردها طيلة اليوم. وخاصة ان صفية اصبحت تعود إلى منزلها متأخرة بعد قيامها بالدروس للصبيين ولرقية واحيانا تاخذها بدورها إلى العلاج الفيزيائي الذي يتطلب مزيدا من الوقت.. فاكدت لها صفية انها موافقة ولكن اولا عليها ان تقنع والدتها وترد عليها.. وفي اخير الحديث طلبت صفية من مروى ان تتحدث معها على إنفراد في موضوع مهم. فخرجتا من الغرفة وتوجها نحو غرفتها. وهناك امسكت صفية يد مروى ووضعت الولاعة فوق راحتها… هنا مروى لم تستطع الكلام وخرس لسانها واردفت صفية تقول لها.

_اظنك كنت تبحثين عنها… هي لك والحرف الاول والاخير لإسمك المنقوش عليها يثبت انها لك. _اين وجدتها؟ _في مكان لاافضل ولاتفضلين بدورك ان تكون فيها… عند إبنك مالك وجدتها إظافة إلى سيجارة التي فضلت ان يرميها في القمامة بنفسه. تغير لون مروى إلى الإحمرار خجلا من الموقف التي هي فيه _المشاغب ربما اخذها من درجي الخاص _وهل هذا فقط مايهمك من اين اخذها… ولايهمك لو قام بتدخينها وهو صغيرا لايزال في اللفة يتعلم ويسير على منهاج وخطى والدته.. والدته القدوة الكبرى في حياته كلها.

_لااعلم كيف علم بالموضوع فلا احد إكتشف تدخيني سواه. _الصغار فطنين كثيرا بما يدور حولهم وقد يكونوا اذكى مني ومنك في إكتشاف الخفايا _حاولت وحاولت ان اقلع عن التدخين ولكن غصبا عني لم استطع. فضغط شغلي وبرستيجي امام صديقاتي زاد للطين بلة.. كنت في الاول لاادخن إلا سيجارة او ثلاثة باليوم الكامل وافعل ذلك خارج المنزل. اما الآن اصبحت لاأقاوم نفسي وانا داخل القصر او منزلي. وربما امسكني مالك متلبسة عدة مرات للاسف. _الاسف ان يأتي شيء كهذا امام ولدها الوحيد.عكس والده الذي لايفعل ذلك رغم انه رجل ويحق له ان يفعل مايشاء مثل بقية الرجال الذين إعتدناهم.

_لااخطؤك في كلامك ياصفية. ولكن ربما علي ان ادخل دورات رياضية قد تبعدني عن التدخين مع الايام.. وسأبحث عنها إن شاء الله لاحقا بل عاجلا.. قبل خروج صفية من غرفتها ايدت مروى وشجعتها على تفكيرها المبدئي في تخطي إدمانها بشكل نهائي وبعدها سألتها إن كان والدها في مكتبته فهي تريد ان تاخذ بعض الكتب معها منها ولكن لاتود إزعاجه إن كان هناك بالداخل. ولكن مروى اجابتها ان تأخذ راحتها بالكامل فوالدها مسافر خارج البلدة وسيظل اسبوعا حتى يكمل عمله..

ورغم حيرة صفية من كلام مروى إلا انها فضلت الصمت وعدم التعليق عن الموضوع وتيقنت ان الامر يوجد به سر.. #الخادمة الجزء الرابع والاخير وتيقنت ان الامر يوجد به سر.. تحدثت صفية مع والدتها مساء عند عودتها للمنزل عن إقتراح السيدة بمكوثهما معهم في القصر.. وبعد محاولات جمة من طرف صفية بإقناع والدتها قبلت اخيرا على شرط واحد وهو التعرف على السيدة اولا. فإن رأت منها طيبة وعدم تكبرها فستقبل بالسكن عندهم وإن كان العكس فهي ستفضل أنها تبقى في منزلها الخاص. فهي ملت من تعجرف وتكبر سيدات القصور على الخدم. وتريد ان تلقى الراحة والهدوء النفسي في اواخر عمرها..

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى