Uncategorized

الخادمة

_والخطأ يصلح يامرية. ليس شرطا تكملين حياتك بهذه الطريقة الوحشية _ولكن انا من إخترته غصبا عن والدي اللذان كان يرفضانه بشدة… كيف تريدين مني ان اقوله لهما.. ذاك الرجل الذي إخترته عن دون سواه واحببته بكل جوارحي وجدته مجرد رجلا سكيرا قذرا في سلوكه وتصرفاته ضحك علي ياصفية كان كل كلامه كذب في كذب واقواله مزورة لاتمده بأي صلة بافعاله الحالية.. ندمت اني احببته وندمت اكثر اني تزوجته.. اصبحت اقترف منه ولااريده ان يلمسني او يقترب مني..

اعطيته فرصا كثيرة ولكنه لايستحق ذلك كان عندما يستفيق من ثمالته يطلب السماح ويقول انه لايعيد كرة ذلك. ولكن ذيل الكلب اعوج عمره لايعتدل. _انت قلتها يامرية اشخاص مثل زوجك للاسف لن يعتدلوا مهما اعطيتهم من فرص وفرص. وتلك الفرص مجرد ايام وسنوات تضيع من عمرك.. سيمتص يامرية رحيق انوثتك وحيويتك. ستصبحين مجرد إمراة كئيبة ليس لها مستقبل ولا طموح.. ستتعودين الضرب والتعنيف وستجدينه انه امر عادي مع الوقت ومن حق كل إمراة ان يقوم زوجها بضربها. هكذا سيكون تخمينك يامرية إن ضللتي تسكتين عن حقك..

_وعدي ماذنبه ان يعيش بدون والده _ومن اجل عدي انقذيه من مرض والده وانقذي بدورك نفسك.. عدي سيعيش في بيئة دون عنف سيكبر ليس بحوزته عقد او حقد انكما عيشتماه داخل قوقعتكما السوداء المغلقة. _تعلمين ياصفية ان عدي اصبح يتبول كل يوم تقريبا. واحيانا انهض على بكائه ولايريد النوم بمفرده في غرفته بسبب خوفه. _اليوم هو خائف وغدا سيزول خوفه ويصبح إنسان دون احاسيس او مشاعر. وسيتقبل العنف ويحتضنه ليصبح من يتبناه مستقبلا..

خمني يامرية إبتعدي عن هذا الرجل قبل فوات الاوان… انت لديك سند بحياتك ولست وحيدة. فامك لوحدها تغنيك عن مئة رجل تحت وطأة ظروفك هذه.. صارحيها فهي ستسمعك وستكون معك في محنتك. واكيد والدك كذلك لن يخذلك. وسيزيله من امامك كالشعرة التي افسدت صفاء الحليب. _اعدك ياصفية انني سأفكر… والآن الوقت تأخر عليك لتعودي إلى منزلك دعيني انادي على عدي وسؤوصلك إلى منزلك في طريقي. _شكرا لك مرية فالوقت تاخر فعلا وأمي الان ستقلق علي.

في تلك الاثناء وجدت مرية عدي نائما فأبت ان توقظه وقررت المبيت في القصر. فاخبرت مصطفى ان يوصل صفية لمنزلها بدلا عنها. وبالفعل اخذ مصطفى عربته وصفية تركب امامه وطيلة الطريق لم يتخلى مصطفى عن هزله ونكاته وكن ضحكت صفية على حواديثه وشقاوته مع اصدقائه. كما صرح لها انه يحب اخت صديقه. وهو ينوي خطبتها بعد إنتهائها من دراستها وهكذا حتى وصلا إلى المنزل ومن كان ينتظر امام منزل صفية هي والدتها التي قلقت عليها وظنت انها وقع لها سوء اثناء عودتها..

_امي مالامر لما انت خارج المنزل.؟ _قلقت عليك بنيتي ظننتك وقع لك سوء بالطريق لاسمح الله.. _مرحبا سيدتي.. لاتقلقي عليها إبنتك مابين ايد امينة _امي هذا مصطفى الذي حدثتك عنه إبن السيدة التي اعمل لديها. _ااا انت مصطفى الشقي هههه مرحبا بني _إذا هذا ماكلمتك عنه إبنتك عني… هي بذلك ظلمتني سيدتي.. _اكيد ظلمتك فانت إنسان طيب ورجل تستحق التقدير. فلولاك انت لما عادت إبنتي بمفردها في هذا الوقت المتأخر علي شكرك حقيقة بني. _لاتشكريني فهذا واجبي… تشرفت بمعرفتك سيدتي.و تصبحان على خير..

دخلت صفية ووالدتها داخل منزلهما وبالكاد كانت تصمت والدتها وهي تمدح جمال وبهاء وقامة مصطفى التي اضافت له تميزا خاصا والكثير من الاسئلة لإبنتها عما يفعله بحياته وعمله وهل ينوي الزواج بهذا العمر الصغير… إلخ.. في الحقيقة كل الإهتمام وكثرة الاسئلة من قبل المراة نابع عن غريزة الام. الام التي تحس بقطعة من فلذة كبدها حتى وان لو قطعت صلتها به وهو جنين.. فهناك إحساس وشعور خفي يجذبها إليها دون ان تعلم ماهو. او لماذا.. ؟

وفي اليوم الموالي عند ذهاب صفية إلى العمل تفاجأت بوجود عربة الباشا مارة امامها لاتبعد كثيرا من مكان منزلها.. وسألت نفسها مالذي يأتي به في هذا المكان الغريب عن عالمه الخاص..!!! .

كثر إستغراب صفية بوجود الباشا الذي كان قريبا من المكان الذي تقطن به.. ذاك المكان الذي لايمده بأي صلة لامن قريب ولا من بعيد من مسكنه او شغله.. وعندما إستفاقت صفية من شرودها لاحظت بوجود شيء غير عادي يحدث مابين الصبين عدي ومالك وهما يبتسمان ويضحكان بخبث. وعندما إقتربت منهما اخفى مالك شيء كان يخبأه بيده وراء ظهره.. فطلبت صفية من مالك الوقوف من مكانه وامرته ان يضع الشيء الذي يخفيه فوق الطاولة.. وبعد تردد كبير فعل ماامرته استاذته القيام به.. فصعقت صفية مما رأت.. الشيء الذي كان يخفيه هو عبارة عن ولاعة وسيجارة..

سألت صفية مالك ممن اخذ هذه الاشياء هل من والده..؟ فطأطأ الصغير رأسه واجابها بل من اغراض والدته. وهنا إكتملت مفاجأة سارة للحدث… فاخذت منه الاغراض ونبهته انه لايأخذ مثل هذه الاشياء من احد ولايحملها معه حتى وإن وجدها ملقات على الارض. ونصحتهما ان مثل هذه الاشياء ضارة ومسممة لاجـ,ـسادهما وتفكيرهما.. هنا مالك لم يسكت بل قال لها لماذا والدته إذا كانت تدخن فصمتت قليلا صفية واجابته انها لم تكن تعلم بضرره. والطبيبة الآن فقط منعته عليها وستتركه قريبا. وطلبت منه ان يحملها من فوق الطاولة ويرميها في القمامة فهذا هو المكان المناسب لها.

انت في الصفحة 6 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى