سعد وهو مازال على صدمته من حديث ابن اخيه:بتاخد دوش ونازله. مالك بامر وصرامه:جورى… تعالي هنا. تركت جورى يد سعد سريعا وركضت ناحية مالك الذى تنهد بارتياح وهو يرفع انفه بشموخ وعظمه ازهلت الجميع. الجد:مالك… طيب سيب جورى تسلم عليا. مالك:سورى ياجدو ماعنديش استثناءات. صعق الرد الجميع فهمست جورى بنبره ناعمه لمالك قائله:لوكه.. هسلم على جدو.. هو وحشنى. مالك بغضب:ماتقوليش وحشنى دى لحد غيرى. جورى :حاضر. الجد:يونس خلى ابنك يسيب البنت.
مالك:ماعنديش وسايط ياجدو. ضحك الجميع على جديته وشموخه. فقالت جورى:مالك.. سبنى اسلم عليه…. عشان خاطر جورى. تنهد بغضب ووافق على مضض لارضائها بينما الجميع يشاهد بزهول مايحدث وكيف انه لم يستمع غير لحديثها. ذهبت جورى وقبلت جدها واحتضنته تحت نظرات مالك الغاضبه والجميع يبتسم على وجهه المحمر غضبا ثوانى وفتح باب المصعد وخرجت منه شهد بفستان صيفى احمر مع حجاب رقيق ونقابها الجميل. اول ما رفعت عينها عن الأرض اصطدمت باعين يونس الذى لم تسطيع ان تفسر نظراته هو ايضا كذلك. بينما مروه تزفر بحنق وهى تشتم رائحه عبيرها الجميل وترى عينيها الزرقاء الواسعه تبتسم بسعاده.
دخلت بعدما ألقت التحيه على الجميع وجلست بجوار سعد. ريهام :اتاخرتى ليه يا شوشو كل ده دوش. شهد بصوتها المميز الجميل:على بس ماغيرت هدومى. ريهام :طب يالا نحضر السفره زمانهم جاعوا. شهد :اوكى… يالا. نظرت عزيزه باتجاه مروه كى تذهب وتضع معهم الطعام بينما يونس يجلس جانباً يتحدث مع سعد. يونس بابتسامه :لا بس انت كنت مولع الدنيا امبارح. هههههههههه. سعد:اوبس.. انت سمعتنا. يونس:هههههههه… ابقى وطى صوتك في سكان غيرنا في العماره. سعد:ههههههههههه.مانا حكمت عليها زى ما حكمت عليا.. دى خرجتنى اجيب بصل فى نص الليل. وجارنا بقا عمال يبصلى زى ما اكون تنين براسين.
يونس:هههههههههههه. تستاهل. سعد:هتجننى قريب والله. ابتسم يونس بحب وهو فرح جدا لسعادة اخيه فهو لطالما اعتبره ابنة وهو من قام بتربيته وتكفل بمصاريف تعليمه منذ الصغر حتى أصبح رائدا في الجيش. وقفت شهد بجانب السفره بعدما اعدتها هى وريهام وقليلا من مساعدات مروه المتأففه جلست جورى بالطبع بجانب مالك وسط ضحكات الجميع عليهم. يونس:وااااو.. المكرونه النهاردة تحفه.. تسلم ايدك ياماما بجد. عزيزه بابتسامة :لا ياحبيبي دى شهد الى عملاها. رفع نظره فتلاقت عينيهم فقال بابتسامه :تسلم إيدك.
شهد بخفوت وادب:شكراً. ابتسم سعد قائلاً وهو يقبل يديها:تسلم أيدك ياحبيبتى. نظرت له وهى تبتسم بحب بينما على الجانب الآخر بجوار يونس كانت مروه تشتعل غضبا وغيره. نظرت هى ليونس فتحدث لأبيه قائلاً :سيادة اللوا كنت عايزه اتكلم معاك في موضوع. والده :اتفضل ياحبيبي. يونس وهو ينظر لمروه التى تنتظر حديثه بفارغ الصبر :الفيلا اللى انا اشتريتها في الكمبوند الجديد جهزت جدا وكنت حابب ننقل فيها. الأب بابتسامه :طبعا ياحبيبي زى ماتحب… ووقت ماتحب تنقل انقل.
يونس:لا يا بابا… انا اقصد ننقل كلنا.احتدت ملامح مروه بغضب فهى ترفض مايقوله بشده. سعد باعتراض :يونس مش هينفع دى فيلتك.. ملكك وحقك.. نعيش فيها على اساس ايه… طبعاً مش هينفع. لو بابا وماما حابين يروحوا يعيشوا معاك مش هقدر اعترض لكن انا لأ مش هينفع اعيش في مكان مش ملكى. زفرت مروه بارتياح بينما اكمل يونس بإصرار :لأ طبعاً… انا عايز نعيش كلنا في مكان واحد. سعد:يونس انا مش هعيش فى مكان مش ملكى.. انا املك الشقه إلى انا عايش فيها بس لانها ببساطة نصيبى لكن فيلتك حلال عليك انت.
يونس موجها حديثه لشهد:طيب كلميه انتى يا شهد. تفاجئت شهد من حديثه الموجه اليها وكذلك أظلمت اعين مروه بغضب وغيره لمجرد انه تحدث اليها ونطق اسمها فهى تغار من شهد خصوصا. تحدثت شهد بنبرة صوتها الجميله والهادئه قائله :مش هينفع فعلا يادكتور مش هنقدر نعيش في مكان مش ملكنا ومش دافعين نصيبنا فى تمنه.. انتوا الله يهنيكوا بيها يارب وتكون قدم سعد عليكوا.. وابقوا تعالوا زورونا كل اسبوع. نظر لها بعمق وقد اعجبته قناعتها قائلاً :وانا اللى قولت انك هتاثرى عليه شويه تقومى تقولى كده.
مروه قاطعه الحديث الذى طال جدآ من وجهه نطرها:خلاص يا يونس ياحبيبي… سيبهم براحتهم… ننقل احنا. الاب:انقل انت ياحبيبى مانت مش شارياها عشان تفضل قافلها كده…. روح يابنى واتمتع… لكن انت عارف امك مش هترضى تسيب جورى ابدا. وكمان مالك. تحدث مالك بثقه تليق به جدا وهو يضع الطعام فى فم جورى:سيبهم ياجدو… انا سايبهم يتكلموا براحتهم… لكن اللى انا عايزه هيحصل… ومافيش حد هيبعد جورى عنى. صدم الجميع من حديثه بينما هو يتحدث بثقه ولا ينظر لاى شخص منهم الاجورى التى تستقبل الطعام منه بابتسامة وهو يعبث بشعرها.
زفرت مروه بغضب وهى تنظر لشهد التى تتناول طعامها بهدوء ولم تغار أو يهتز لها شعره كونها تملك فيلا هى وزوجها وأموال طائله بينما سعد لا يملك غير راتبه الزهيد جدا بالنسبة لها. فى المساء فى شقة سعد كانت شهد قد اعدت كوبين من النسكافيه وذهبت حيث يجلس سعد امام التلفاز وضعتهم وفتح هو لها احضانه للتوسطها فاردفت قائله :تفتكر يا دودى دكتور يونس هينقل فعلاً. سعد:مش عارف… ممكن اه وممكن لأ. شهد:لا ماتقولش كدا….. إن شاء الله ينقلوا…. يارب ينقلوا.
سعد:ههههههه… إيه يابنتى.. ليه كده. شهد:عشان انزل تحت من غير نقاب مابقاش مضطره انزل بالنقاب لاحسن اقابله تحت ولا حاجه. سعد:شوشو حبيبتي.. سواء نقلوا او مانقلوش انا قولتلك قبل كده لو عايزه تنزلى من غير النقاب عادى انتى إللى مصره تنزلى بيه. شهد:اعمل ايه ابله مروه كل ماتصادف ونشوفنى من غيره تفضل تزعق وتعلى صوتها وتقول إن أنا عايزه جوزها يشوفني. اعتدل سعد من مجلسه بحدة قائلا :وانتى ازاى تسكتيلها وازاى ماقولتليش على حاجه زى دى قبل كده.
شهد بتنهيده حاره :بصراحه سكت مش عايزه مشاكل… هلبسوا وهو موجود وخلاص. سعد:لا طبعاً انا بقى مش هسكت انا مسافر الفجر وأول ما ارجع هتكلم معاها وهبهدلها… انا ملبسك النقاب مش عشان تدين وكده انا مكتفى بالحجاب وده إلى امرنا بيه الاسلام لكن انا واهلك خليناكى تنتقبى عشان جمالك لانه فتنه وممكن يضرك بس مش معنى كده أنك تفضلى لابساه جوا البيت كمان… وياريتها بتتكلم بأسلوب كويس.. لأ دى بتتهمك أبشع التهم.. مش كفايه حاكمه عليكى تقوليلوا يا دكتور طول الوقت.
شهد بترجى تجنبا للمشاكل:سعد… عشان خاطرى… ماتندمنيش انى قولتلك… مش عايزه مشاكل. سعد بصرامه :انتى اصلاً غلطانه انك ماقولتيش من زمان… ازاى تسمحى لحد يهينك ويتهمك كده… انا ضهرك وحمايتك ولو كنتى انتى غلبانه ومسالمه يبقى انا مش لازم اسكت وهجبلك حقك يعني هجيبه. شهد :بس يا سعد… سعد :شششششش. مافيش بس… هى جورى لسه ماطلعتيش من عند ماما. شهد:ههههههه لأ ماما ومالك بيتخانقوا عليها تحت. سعد:طب تعالى بقا عشان هتوحشينى. أخذها وغاص بها فى عالمهم الخاص.
فى شقة يونس كانت مروه تشتعل غضبا وهى تتحدث مع يونس قائله:كان لازم يعني تشكرها على الاكل… وتسلم ايدك يا شهد… ليه يعنى كل ده. يونس بتأفف:دى تالت مره تتكلمى في الموضوع.. خلاص يابنتى ماكنتش كلمه شيليها من دماغك بقا. مروه:انا مش حطاها في دماغي اصلا الفلاحه دى.. وبعدين انا عايزه افهم احنا ليه مش هننقل الفيلا بتاعتنا… يعني ايه جوزى مليونير وعايشه فى شقه عادية.
يونس:عاديه… بقى بذمتك دى شقه عاديه… حرام عليكى بجد دى سعرها مش تقل من 2مليون…ده غير لبسك وعربيتك الى بتغيريها كل سنه.. والخدامه…. ولبسك الى كله براندات…. عايزه ايه تانى…. ده أنا هارى نفسى شغل وسفر مش بكمل اسبوع من غير ما اسافر فيه عشان اوسع شغلى اكتر واجيب فلوس اكتر ليكى… بس انى انقل وابعد عن اخويا صعب.. انا مراعى ربنا فيكى جدا بس مش هبعد عن اخويا ده انا اللى مربية وروحي فيه…. وياريت كفايه خناق عشان عندى طيارة الصبح. تركها وغادر إلى غرفة نومه بينما هى تنظر لاثره بغضب وحقد.
فى الصباح كان سعد يهم بفتح الباب للمغادرة فالتفت الى شهد قائلاً :شوشو خلى بالك من نفسك ومن جورى وكليتك ياشهد اوكى. شهد بحب:حاضر ياحبببى.. وبعدين لسه الكليه فاضل عليها اربع شهور… وانت اللى هتودينى بنفسك. ابتسم بحب ثم ودعها وأغلق الباب خلفه. توقف المصعد في الطابق الثالث وفتح فتهللت اسارير يونس وهو يسلم على سعد قائلاً :صباح الخير… رايح شغلك. سعد اه.. وانت مسافر ولا ايه.
يونس:اه.. رايح الصين وهرجع كمان يومين. فتح باب المصعد فقال سعد قبل ان يذهب :طيب ابقى خلى بالك من جورى وشهد.. اوكى.. يالا سلام.. ثم ذهب سريعاً فنظر يونس لاثره باستعراب وصعد سيارته سريعاً وذهب باتجاه المطار. بعد أربعة أيام كان يونس قد عاد من سفره ويجلس حالياً مع والده ثوانى وشاهدوا على التلفاز خبر هجوم احد الجماعات الإرهابية على كمين فى منطقه عسكرية. بهت وجه الجميع وهم يشاهدون اسم وصورة سعد من بين الشهداء. صرخت شهد ثم فقدت الوعى وسقطت ارضا…..
الثاني مصيبه وصدمه وقعت على هذا البيت وسط انهيار تااااام من الجميع الأب لا يكاد يصدق انه دفن ابنه بيديه وهو على قيد الحياة بدلاً من ان يدفنه ابنه ويحمله على عاتقه الى مسواه الأخير ويقف كى يأخذ واجب العزاء فيه بدلاً من كل ذلك شاء القدر وفعل هو ذلك لابنه…. والام فهى فى حاله سيئه للغايه فقدان الابن غالى خاصة سعد فهو روحها ومنبع الحنان والاهتمام بشخصيته المرحة التى لم تؤثر عليها طبيعة عمله فهو من كان يهتم بطعامها ومواعيد دوائها يتابع مع زوجته بالهاتف جميع مواعيد امه ولم يشغله عمله. فهو كان نعم الابن الحنون المراعى.
اما يونس فهو الاكثر صدمه على الاطلاق فقد مات سعد.. رحل وتركه أخيه الأصغر لا بل ابنه الكبير الذى رباه مهما تتطرق الشخص بخياله لن يصل لمدى مكانة سعد عند يونس انه قطعه من روحه يشعر بالانهيار الداخلى ولكن عليه التماسك والتظاهر بالقوه فوالديه لاينقصهم رؤيه انهيار ابنهم الأكبر والسند الوحيد الان ولكن ليشهد الله ان قطعه من روحه قد تمزقت الان فشعوره ناحية سعد هو نفس شعوره ناحية مالك. كذلك ريهام لم تنقطع عن البكاء والشهقات التى تدمى القلب.
فسعد يعتبر تؤمها وتؤم روحها اقرب شخص لديها وصديقها وكاتم أسرارها هو اول من اخبرته بعشقها لابن عمها وساعدها حتى تمت الخطبه وعقد القران ايضا. هو الاخ الذى لن يعوض.
اما هى… هى زوجته التى تنساب دموعها فقط لاتنطق ولا تصرخ فبعد أن استفاقت من اغماءها عند سماعها الخبر لاتفعل شئ سوى أنها تحتضن طفلتها من سعد بين احضانها تشعر معها بمرارة اليتم التى ستتزوقها ابنتها فهى تعلم جيد الشعور باليتم كيف يكون فقد مات والداها وهى صغيره أيضا ولكن وجود اخاها الأكبر الذى كان مثل الاب واكثر قد عوضها وبعدها التقت بسعد وتزوجته وهى صغيره لم تكمل الثامنه عشر وقد اغدقها بحنانه واهتمامه…. اااااه ياسعد يا نعم الزوج والرفيق والسند.. فليرحمك الله وليصبرنى على بعدك ويعيننى على تربية ابنتنا.
لكنها حقا تشعر بالاختناق ولا تستطيع تحمل فكرة انه رحل كوالديها تشعر بالعجز والقهر حقا. لكن على الجانب الآخر من كل هؤلاء الأشخاص المصدومين تجلس هى وقلبها يرقص طربا تشعر بالتشفى والفرحه ولولا كلام الناس لقامت ورقصت الان فى فناء البيت وامام من جاءوا للعزاء… وأخيراً ابتسم لها الحظ وستتخلص من شهد للابد كابوسها المزعج وواقعها المرير فهى على الرغم من اناقتها واهتمامها بمظهرها وشياكتها التى تنفق عليهم الكثير لكنها لم تشعر بالغيره يوما الا منها هى والتى بدوم مجهود بدون اهتمام او انفاق او الذهاب لصالونات التجميل تكون فاتنه.
لا بل اكثر من فاتنه فإذا كان هى امرءه مثلها ولا تستطيع إزاحة عينها من عليها اذا رائتها من دون نقاب فما بالك بالرجال.. كان دوما تحمد الله كثيرا انها منقبه فماذا كانت ستفعل ان خرجت على زوجها هكذا. ستمـ,ـوت فيها حقا.. ولكن لا بأس مروه فقد ابتسم الحظ اخيرا وكلها ايام قليله وتطرد نهائيا من حياتكم وهاقد رحل عنها زوجها الحنون المراعى الذى كان دائما يشعرها بالغيره والنقص وهى ترى اهتمامه ومراعاته لها وكأنها قطعة زجاج.. تجلس بجانبها غادة اختها تعلم ما يدور بذهن اختها ويتبادلون النطرات التى تنتطق بالسعاده والتشفى.
بعد مرور شهرين وقد خفت المصيبه قليلا فالمـ,ـوت هو المصيبه الوحيده التي تانى كبيرة وتصغر مع الوقت والتعود عكس اى مصيبه اخرى تأتي صغيره وتصغر مع الوقت. كانت شهد تلزم شقتها حيث جاءت اختها الكبرى ملك لتعيش معها هذه الأيام كى تهتم بها واخوها الاكبر كريم يأتى كل يومين للاطمئنان عليهم وتلبية احتياجاتهم.
فى شقة كامل(والد سعد ويونس) كان الشجار المعتاد يوميا بين الجده ومالك وبالطبع لم يكن الشجار إلا على جورى. نفذ صبر مالك من هذه الجده التى تريد اخذ صغيرته منه فصاح بقوه قائلاً بشراسه:تيتااااااااا. اوعى ايدك عنها. ثم قال محدثا الجميع بنفس الشراسه:لو شفت حد تانى قرب ناحية جورى مش هيحصل طيب. ثم نظر إليها قائلاً بحدة :وانتى ياهانم… ايه اللي انتى لبسااااااه دده.. ها.. اطلعى قدامى يالا عشان تغيرى ومن هنا ورايح انا الى هنقيلك لبسك كله.. مفهوم. نظر له الجميع برعب وصدمه وراقبوه وهو بمسك يدها بحنان ويخرج من الباب صاعدا لأعلى بشموخ وقوه..
نظر يونس لاثره ثم نطر لوالديه بصدمة ثم انفجروا ضاحكين فقال يونس بتعجب:انا بجد هتجنن مش عارف الولد ده طالع لمين كده ولا انا ولا سعد الله يرحمه حد فينا كده ولا انت يابابا.. حتى اهل امه ماحدش فيهم كده. تنهد الأب على سيرة ابنه المفقود قائلاً :الله يرحمه. ويجعله من الشهداء. ادمعت اعين يونس ووالدته متمتمين:امين. عزيزه:طب وبعدين. نطر يونس باستغراب قائلاً :وبعدين ايه. كامل مكملا:انا عارف امك بتفكر في أية… هى قصدها على جورى وشهد.
يونس:مالهم. كامل:يعنى شهور العدة قربت تخلص واخوها فاتحنى في أنه هياخدها معاه بلدهم لما إلى فاضل في عدتها تخلص. لا يعلم لما تضايق من هذه الفكره لكنه بقى ثابتاً امامهم فقالت عزيزه :انا مش هقدر استغنى عن جورى ابدا ده من غير حاجه وهى روحى كمان بعد مـ,ـوت ابوها بقت هى اللى مصبرانى.
كامل:اهدى ياعزيزه… وإن شاء الله يونس هيحللنا الموضوع ده. انتبه على جملة ابيه فنظر له بتساؤل فاغمض كامل عينيه وهو يستعد للمواجهه:تتجوزها يا يونس. انتفض من مكانه واقفا كمن لدغة عقرب وقال مستنكرا :انت بتقول ايه يا حاج… اتجوز مرات اخويا.. سعد…. ده ابنى.. مستحيل… ده كان بيحبها اووى…. وهى كمان.. لا.. لا… مستحيل. عزيزه:امال يابنى هتسيب جورى تروح تعيش عند خالها وتحس باليتم تبقى لاب ولا عم ولا عيله وخالها هو اللى يربيها. يونس:ومين قال كده بس… ده بيت ابوها.. تفضل عايشه هنا.
كامل بحزم:ماينفعش…. ماينفعش يا يونس… وانت عارف انه ماينفعش. يونس:ليه بس ياحاج. كامل :عشانك.