تنهد مكملا بألم
انا سبتها هنا تحت عينيا هنا بدل ما يفضحونا برا بعميلهم ولحد النهاردة محدش يعرف بالكلام ده غير صلاح وسيف وانت دلوقت
اقترب عبد الحميد من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه نظرة مشتعلة بالنيران قائلا له بضعف
= انا مش ظالم يا عاصم زي ما انت فاهم بس غصب عني اللي بعمله معاهم مش قادر اسامح في اللي عملوه
ثم انحني علي عصاه يخفض رأسه بضعف ليقترب منه عاصم قائلا بعطف = انا اسف ياجدى انا مقصدش كده ابدا بس اللي سمعته صعب علي اي حد يسمعه عن اهله وعيلته
هز
عبد الحميد راسه موافقا قائلا
= طب كنت اعمل ايه يابني وانا بسمع كده في حق شرف ابني اللي
مات ياريت تقدر شعورى ياعاصم واللي حاسس بيه
صمت عاصم لايدرى بماذا يرد عليه ليتنهد بحيرة قائلا بعد حين
= تعال ياجدي اوصلك لاوضتك ترتاح ونبقي نتكلم بعدين .
ثم امسك به ليستند عليه ليغادرا الغرفة بخطوات بطيئة غافلين عن تلك النظرات الخبيثة التي اخذ صلاح وابنه يتبادلاها . *. *. *. *. *. *. *. *.
لاول مرة منذ حضورها الي هذا القصر ورغم كل الاهانات التي نالتها هي ووالدتها دائما لكن شعرت فجر هذة المرة بأنها علي وشك المـ,ـوت من الوجع الذي اصابها بعد ماحدث من جدها منذ قليل برغم اعتيادها عليه الا انه المها هذة المرة فقد تمت معاملتهم بأقل مايمكن ان يعامل الشخص بأحترام فحتي العاملين هنا لهم احترمهم وتقديرهم من ساكني هذا القصر ولكن اكثر ما يؤلمها انه قد تم هذة المرة امام عاصم امام من انتظرت لقاءه بلهفة جعلتها ترسم في مخيلتها كل مرة طريقة مختلفة للحظة التي يتعرف فيها اليها ولكن جاء الواقع اليم اشد الالم عن كل ما تخيلته يوما
تتساءل ما يحدث به نفسه بعد رؤيته لتلك المعاملة من الجد هل سيأخذ الان صف الجميع ويصبح مثلهم ام سيظل كما وعت عليه اول مرة في سنها الصغير الحامي والمدافع عنها وعن امها من بطش الجميع
افلتت دمعة صغيرة من عينيها اسرعت فجر بمسحها حتي لا تلاحظها ام جمال التي عرضت ان تقوم هي باعمال التنظيف في المطبخ بعد الغذاء بعد رؤيتها لحالة امها السيئة فلم تستطع امها رفض عرضها بعد تشجيع فجر هي الاخرى وعرضها مساعدة ام جمال للاكأنتهاء سريعا لتسرع عواطف بالقبول والاختباء في غرفتهم المتواضعة تاركة اياهم للقيام بتلك المهمة
انتبهت فجر علي حديث ام جمال
لها =ست فجر انا خلصت كل حاجة تحبي اكمل انا مكانك غسل الاطباق
هزت فجر رأسها بالرفض تبتسم ابتسامة شاحبة
= لا يا خالتي انا هخلص كله روحي انتي شوفي ثريا هانم كانت عوزاكي تعملي ايه .
تجعد وجه ام جمال دون ارادة منها اشمئزازا عند ذكر تلك الشمطاء لتسرع قائلة
= صحيح فكرتيني اما اروح اجيب الطلبات اللي عوزاها قبل ما تنزل وتقلبها سواد عليا عن اذنك ياست فجر
ثم هرولت خارجة من المطبخ لترك فجر ما بيدها فور مغادرتها تشعر بقدرتها علي التمثيل والاحتمال قد انتهت لتجلس بتهالك فوق مقعد المائدة تضع رأسها بين يديها تنساب منها دمعة تتباعها اخرى سريعا دون قدرة لها علي ايقافهم لينتهي بها الامر تشهق بالبكاء وهي تتذكر كل ماحدث مرة اخرى غافلة عن ذلك الواقف منذ برهة مراقبا لها يستند بكتفه فوق اطار الباب بصمت حتي سمع تعالي شهقات بكاءها ليسرع متقدما منها بخطواته الواثقة يجلس بجوارها يتحدث اليها برقة
= طيب
ليه الدموع دي دلوقتي ؟
رفعت فجر راسها فزعة تتسع عينيها الحمراء من اثر بكاپها بذهول تراه جالسا الي جوارها يبتسم اليها برقة لتسرع في ازالة دموعها في محاولة منها لاخفائها عن انظاره تسمعه يتحدث بهمس مرح
= اوعي تكوني زي العيال الصغيرة اللي بتعيط علي طول
تجعدت ملامحها بطفولية رغمآ عنها من كلماته الضاحكة عليها ليضحك بصوت رجولي جذاب لدي رؤيتها لها قائلا
ده مطلعش الموضوع على اد العياط بس
شعرت فجر بتسارع دقات قلبها لدي سمعها لضحكته تلك لاول مرة تظهر في عينيها رغما عنها نظرة اعجاب ورهبة وهي تسمعه يحدثها برقة ولين = فجر مش عاوزك تزعلي من اللي
حصل حقك عليا انا
صمت قليلا ينظر في ارجاء المكان ليكمل بعدها
=انا كنت جاي اعتذر لست والدتك كمان هي فين .
تنحنحت فجر لتقول بصوت هامس اجش = ماما تعبانة شوية و راحت ترتاح في اوضتنا .
هز عاصم رأسه بتفهم
= تمام هبقي اجيلها مرة تانية اتكلم معها بس المهم اني مش عاوزك تزعلي وبلاش الدموع دي تاني ملهاش داعى
ثم اتبع كلماته بمد انامله يقوم بمسح بقايا دموعها برقة ينظر الي عينيها المتسعة برهبة تجده يبتسم لها برقة في محاولة لتخفيف عنها قائلا بحنان
=انا هنا موجود زي اخوكي الكبير ومش عاوز يكون عندك تردد ابدا او خوف في يوم انك تيجى تحكيلي علي اي حاجة زعلتك او ضيقتك
بهتت ملامحها عند ذكره لذلك الجزء الخاص بانه كالاخ الاكبر لها لتشعر بأنقباضة في قلبها انستها الفرحة المفترضة منها عن كون اصبح لها
ملجأ تلتجأ اليه من بطش من في القصر تراه يكمل حديثه غافلا عن شحوبها قائلا بجدية
= ولازم تفهمي كمان اني مش هسمح لأي حد يأذيكى تاني انتي او والدتك اى كان الحد ده حتي ولو جدي فاهمة يافجر
اسرعت فجر تهز راسها بالايجاب ليبتسم عاصم بحنان فاخذت عينيها دون ارادة منها تجوب ملامحه بسعادة واعجاب ليلاحظ هو نظراتها تلك ليتنحنح قائلا وهو ينهض من مقعده بتوتر
= انا هقوم ولو عوزتي اي حاجة متتردديش تيجى تطلبيها مني ماشي يا فجر
ابتسمت فجر تهز رأسها بخجل ليتوقف هو عما كان ينوي القيام به ناظرا الي ملامحها الخجلة
لعدة ثواني قبل ان يغادر سريعا متجها الي الباب تتابعه فجر بعينيها لتجده يتوقف فجرة ملتفتا اليها مرة اخرى بوجه خالي من التعبير يسألها بأقتضاب
= فجر علاقاتكم مع الناس في البلد قبل ما تيجوا تعيشوا هنا كانت كويسة ولا كان فى حد بضايقكم من اهل البلد
تفاجئت فجر من سؤاله ليظهر ذلك علي ملامحها لكنها اجابته بتوتر
= عادي يعني مكنش لينا حد نعرفه ولا اصحاب وعلاقتنا بأهل البلد سطحية بعد وفـ,ـاة اهل ماما ومبقاش لينا حد فيها .
اومأ لها عاصم براسه ثم غادر دون ان يضيف كلمة اخرى تاركا فجر تنظر في اثره بدهشة
*_**_**_*_*_*_*_*_*
= انا خايف يا بابا اللي اسمه عاصم ده يقلب لحد ما يعرف الحقيقة وساعتها هنروح في داهية
نطق سيف بتلك الكلمات موجها حديثه الى والده الجالس فوق مقعده في حجرة الاخير
اخذ صلاح نفسا عميقا من السجار التي بيده يغلق عينيه نصف اغماضة بتركيز دون الرد علي كلام ابنه له ليهتف سيف بقلق
= بابا جدى لو عرف انك اللي كنت باعت الناس اللي من البلد دول مش هتعدي الليلة علي خير ولا اللي اسمه عاصم شكله مش داخل دماغه حرف من اللي قلناه له عن عواطف وابنتها وهيدور ورانا
زفر صلاح دخان سجاره بقوة قائلا
بحزم = لا متقلقش مفيش قلق من جدك خالص جدك صدق اللي عاوز يصدقه يعني من الاخر كان مستني اي فرصة علشان يعامل عواطف زي ما انت شايف واحنا كل اللي عملناه خلقنا ليه الفرصة دي الخوف كله من عاصم مش هيرتاح الا لو جاب اخر الموضوع عينيه بتقول كده
اعتدل سيف فوق مقعده ليسأل والده بتوتر
= طيب وده هنعمل معاه ايه نجيبله ناس من البلد تاني ولا ايه؟
نظر صلاح اليه باستهجان قائلا
= تاني ياغبي هيجوا يقولوا ايه ما خلاص عواطف سابت البلد مالهم بيها تاني
هز رأسه قائلا بعبوس
= اوقات بحس انك لايمكن تكون ابني من الغباء اللي بيحط عليك ساعات ده تعرف تسكت وتسبني افكر
سيف بعبوس كما الاطقال
= خلاص مش هفكر تاني وفكر انت بس بسرعة لنروح في داهية اللي عملناه مش سهل
صرخ صلاح معنفا له
=يابني اسكت كلامك بيوترني اكتر ما انا اسكت خليني اشوف هعمل ايه
ليجلس سيف لعدة دقائق طوال مراقبا والده الصامت اخذ فيهم يقطم اظافره بتوتر منتظرا نتيجة تفكيره
حتي تنحنح صلاح كم كان مقدما علي القاء خطاب عظيم لينتبه سيف له بكل حواسه يسمعه يقول
= شوف الحل الوحيد المرة دي في ايدك انت
هتف سيف برهبة
= ايدي انا ازاي ؟!
صلاح بأهتمام
=البت فجر لازم توقعها في حبك بسرعة او علي الاقل تبان انها بتجرى وراك وعوزة توقعك وده كله يظهر لعاصم ساعتها نبقي ضـ,ـربنا عصفورين بحجر واحد عاصم يصدق انها لاعبية وبترسم عليك زي ما قولنا وان فلحت وعرفت انت توقعها وده اللي اشك فيه يبقي كسبنا فجر وميراث فجر لينا
تجعدت حاجبيى سيف بتفكير
= طب ودي اعملها ازاى دي البت مش بطقني لا في سما ولا في ارض هخليها تجري ورايا ازاي بس .
همس صلاح بغل
= طالعة لامها ما بتسلمش بسهولة
تسال سيف بفضول
= بتقول حاجة يا بابا ؟
ارتفعت يد صلاح تضـ,ـربه فوق راسه بعنف
= مابقولش وبعدين ليها حق اذا كان انا ابوك ومش طايقك
حك سيف مكان الضـ,ـربة قائلا بألم
= الله وانا اعمل ايه طيب
صلاح بشراسة
= بقالنا اكتر من 3 سنين في الموال ده ومش عارف توقع حته بت تحت جناحك كان زمانا ارتحنا من كل القرف ده
هز سيف راسه بحيرة
= انا لحد دلوقتي مش فاهم انت عوزها تحبني ليه
زفر صلاح بغضب ينظر اليه
= تاني يا غبي هشرحلك تاني وتالت البت دي هي واختها دلوعة السيوفيمش ليهم نص التركة وعاصم بيه
النص التاني في شركات السيوفي اللي تهمنا وامك ميراثها هيكون من الاملاك بعيد عن الشركات يعنى يوم ماجدك يودع انا وانت هنبقي بره الشركة خالص لان جدك مصمم محدش يورث شركاته غير احفاده من ولاده فهمت ولا اقول تاني
حك سيف راسه بعدم فهم
= طب وده ايه علاقته بالبت فجر
اخذ صلاح يشد شعره بعنف وقد هز وجهه بالاحمرار من شده غضبه
= هقول ايه بس انا عارف وارث الغباء ده منين لا انا ولا امك كده
ثم زفر محاولا الهدوء قائلا ببطء
= افهم ياسيف يا حبيبي لما البت تحبك هتبقي تحت ايدينا
هي وفلوسها يعنى ربع الشركات هيكون لينا فهمت ولا افهمك تاني
سيف بخشية وتوجس من ردة فعل ابيه
= طب واحنا نضمن منين انها تورث من الاساس بعد الكلام الهباب اللي وصل لجدى عنهم مش ممكن يحرمها من الميراث
اسرع صلاح يهز راسه بالنفي
= لا من الناحية دي اطمن جدك عمره ما يعملها هو فاكر انه بمعاملته ليهم زي الخدم هو كده بياخد حقه وبيربيهم لكن منع من الميراث ميعملهاش انا بس مش خايفة غير من حاجة واحدة .
اسرع سيف يساله بفضول :
= وايه هي؟
اغمض صلاح عينيه نصف اغماضة قائلا بتفكير
= ان جدك يكون ناوى يجوز المحروسة نادين لعاصم ساعتها الشركات كلها هتبقي ليهم وبس وفجر تورث زى امك من الاملاك اللي بره
ظهر الرعب فوق وجه سيف يهتف : ساعتها هنروح في داهية وتعبنا كله يروح
هز صلاح رأسه بثقة
= متقلقش بس انت خلصنا من موضوع فجر ده خلينا نلعب بقلب جامد الحلقة الرابعة رواية / اسيرة ظنونه
توالت الايام علي فجر داخل القصر لتتوالي معها الاهانات لها ولوالدتها من الجميع حتي اصبح الامر لايطاق لها لكن ما هون الامر عليها وجود عاصم مدافعا عنها دائما حتي اصبح الجميع يخشي ردة فعله لتصبح اهانتهم في الخفاء خوفا من غضبه وردوده اللاذعة عليهم الاان غيابه الدائم عن القصر لانشغاله في الاعمال ومحاولة اصلاح ما قد افسده سوء ادارة صلاح وابنه للشركة اعطى لهمالفرصة لتصبح اهانتهم اقسي واعنف من قبل دون محاولة منها لردعهم خوفا من بطش جدهالها والذي اصبح هو الاخر شرسا وعنيفا معها لايترك فرصة الا وقام فيها بتوبيخها وتعنيفها امام الجميع جاعلاالفرصة سانحة امامهم لذلك ايضا
حتي
اتي يوم كانت فيه تقوم بتنظيف المكتب بناء علي اوامر عمتها لها وبينما هي مندمجة في عملها هذاغافلة عن فتح الباب ودخول ذلك المتسلل الي الداخل مقتربا منها ببطء بخطوات هادئة حتي وصل خلفها ليضع يده حول خصرهايقربها منه بعنف حتي التصق ظهرها بصدره هامسا بفحيح في اذنيها
=واخيرا بقينا لوحدنا يا قمر
صرخت فجر بقوة تحاول الخلاص من حصارذراعيه حولها قائلة بهستريا
= ابعد ايدك عني يا حيوان
ليضحك سيف بلزوجة
= بقي كده مش مشكلة انا قابل منك اى حاجة
ليزداد جذبه لها بقوة لتشعر فجر كما لو كان حجر موضوع فوق بطنها
من شدة ضغط ذراعيه عليها لتصرخ بألم
= ابعد عني يا سيف انت عاوز مني ايه ؟!!
سيف بفحيح
= كل ده ومش فاهمة عاوز ايه مش كفاية دلع عليا بقي ولا انتي بتحبي تشوفيني متجنن عليكي
فجر برعب وقد احست بالاختناقمن انفاسه الجاسمة فوقها لتهتف
= سيف اعقل وشوف انت بتقول ايه لو عاصم عرف…
قاطع سيف حديثهابضحة ساخرة عالية قائلا بتهكم
= ااااه قولتيلي بس تفتكري بقي عاصم هيعملي ايه ليخفض راسه هامسا في اذنيه بتشفي
= ولا حاجة ولا يقدر يعمل حاجة عارفة ليا لانه ساعتها كلمتي قصاد كلمتك وتبقي فضحية ادام الكل وطبعا عارفة كلمة مين اللي هتتصدق!
ليزداد صوته فحيحا
= عارفة ليه؟
لانك انتي وامك ولا حاجة في البيت ده مجرد هوا لا ليكم قيمة ولا تمن فلاحسن ليكي تخليكي معايا وانا اخليكي ملكة فوق الكل .
شحب وجه فجر وسكنت حركاتها المقاومة من تأثر كلماته المسمومة ليظن سيف انها قد سلمت له ليخفض وجهه في حنايا عنقها يستنشق عبيرها بقوة لتفيق فجرمن شرودها تشعر بالغثيان يصيبها تنظر حولها بفزع حتي وقع بصرها علي سـ,ـكين صغير مزخف موضوع فوق المكتب لتسرع باختطافه تغرزه فى ذراع سيف الضاغطة عليها تصيبه بجرح بسيط لكنه كان كفيل بجعله يصرخ بألم تاركا ايها من بين ذراعيه ليفك حصاره لها لتستغل هى الفرصة تجرى بأتجاه الباب سريعا تحاول الفرار ولكنها وقبل ان تستطيع تحريك مقبض الباب كان خلفها مرة اخرى يشدها من شعرها يرجعها اليه للخلف يضغطها فوق الحائط بجسده كله مقربا وجهه
منها يصرخ بجنون تطل من عينيه نيران مشتعلة
= بقي هو ده ردك موافق وانا كمان بحب العنف بس متبقيش تلومي غير نفسك بعدها
ليرفع كفه في الهوا محاولا صفعها لتغمض فجر عينيها في انتظار تلك الصفعة لكن طال انتظارها لهالتفتح عينيها ببطء لتري نظرة خبيثة تطل من عين سيف لها بينما عاصم يقف امام الباب تشتعل عينيه بالنيران يصرخ بغضب
= ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
التفت اليه سيف بكامل جسده قائلا بخبث وتهكم
= اللي شايفه واعتقد انك مش صغير وفاهم احنا بنعمل ايه بالظبط
من ان اتم كلماته حتي هوت قبضة عاصم فوق فكه ردا علي كلماته الوقحة تلك ليسقط سيف ارضا بعنف ثم يضع يده فوق فكه يفركه بألم يرفع عينيه الي عاصم الواقف بتأهب قائلابصوت حقود
= اااااه انا كده بقي فهمت هي بقي رمت عنيها عليك !بس تبقي عبيط لو فكرت انك الوحيد اللي بتلعب عليه .
هم عاصم بالهجوم عليه مرة اخري لتسرع فجر التي كانت تقف في الركن ترتعش برعـ,ـب وخـ,ـوف تتابع مايحدث حتي رأت عاصم يزمجر بغضب يهم بالهجوم علي سيف مرة اخري لتقف حائلا بينهم بجسـ,ـدها تـ,ـمسك بذراع عاصم بقوة تتضرع اليه
= بلاش يا عاصم علشان خاطرى تضـ,ـربه تاني كفاية اللي حصل لحد كده
سكنت عضلات ذراعه عاصم المتٱهبـ,ـه للعراك تحت اناملها المشبثة به يخفض عينيه اليها ناظرا لها كما لو كان يراها لاول مرة لعدة ثواني هم خلالها بالكلام لكنه توقف فجاءة ينفض يدها الموضوعة عليه بعنف يغادر الغرفة يغلق الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاء القصر لتظل تنظر في
اثره بجمود يسيطر علي جميع اطرافها حتي افاقت علي صوت سيف قائلا بتشفى
= مش قولتلك ملكيش حد غيرى في البيت ده
لم تلتفت اليه فجر تسرع في مغادرة الغرفة تغشي الدموع عينيها لا تجعلها ترى شيئ مما امامها
★****************★
= نهار ابوك اسود بتقول نيلت ايه؟
صرخ صلاح بتلك الكلمات في ابنه الجالس مخفض الرأس يتحسس ذقنه بألم لا يعير لصراخ ابيه بال ليجذبه صلاح من قميصه يوقفه علي قدميه صارخا بجنون
= انطق يازفت عملت ايه ونيلت الدنيا علينا
جذب سيف نفسه من يدين والده قائلا بملل ولا مبالاة
= متخفش كده مفيس حاجة هتحصل بقولك مرضيتش تخلي عاصم يضـ,ـربني علشان خايفة من الفضايح يبقي تعتقد هتقول لحد علي اللي حصل
ضيق صلاح عينيه يسأله بأهتمام وشك = طب وعاصم ؟؟
هز سيف راسه بلامبالاة
= اطمن اللي كنت عوزه حصل وشافنا سوا والغبية اكدت اللي شافه لما مرضيتش تخليه يـ,ـضـ,ـربني وافتكرنا سوا
زفر صلاح براحة وهو يتحرك في ارجاء الغرفة لتتوقف فجاءة خطواته قائلا
= بس تفتكر يقول لجدك حاجة؟
هز سيف كتفيه بلا اكتراث قائلا
= يقول ساعتها هعمل فيها الشهيد اللي بيضحى علشان سمعة بنت خاله وهعرض الجواز ادام الكل وبرضه ساعتها مش هتقدر ترفض هى او امها وهبان ادام الكل الراجل الشهم
ويبقي وصلنا للي عاوزينه من غير تعب ولا وجع دماغ
نظر صلاح الي ولده ترتسم في عينه نظرة فخر قائلا
= برافو هو ده الكلام الصح وان كان علي امك انا هقنعها
ليبتسم بانتصار مكملا
= فعلا الحل الوحيد جوازك من فجر وبكده نضمنها هي وحقها يبقي نكلم جدك في اقرب وقت بس استني ارتبها صح ونشوف هنقنع امك ازاي
الاول بدل ما تعملنا دوشة وتبوظلنا الدنيا
ابتسم سيف ابتسامة صفراء موافقا علي كلمات والده يتوعد في سره لتلك المتمنعة فلم تخلق بعد من ترفض سيف العمرى ★**********★