Uncategorized

أسيرة ظنونه هدير نور ٢

جلس عاصم داخل غرفة جده بعد طلب الاخير له شارد الذهن تدور فى راسه الافكار كالاعصار فما راه اليوم قلب كل الموازين امامه فبرغم كل ما سمعه عنهامنذ حضوره الا انه لم يستطع تصديق ان كل هذة البراءة امامه قد تكون بكل هذة الانحطاط يتذكر ماراته عينه يشعر بالنيران تشتعل في راسه راغبا فى تلقينها درسا لا تستطيع نسيانه طوال حياتها لكنه صمت ليس خوفا عليها بل خوفا مما قد يحدثه كلامه من انقلاب داخل العائلة فيكفيهم افكارهم السابقة عنها وعن والدتها فلن يأتى هو ليزيد الطين بله عليهم لكن ماذا هو بفاعل في تلك النيران التى تتأكل بداخله تجعله يرغب

في تحطيم شيئ فأن لم يكن هى فليكن ذلك الحقير الاخر شريكها
يجب ان يتحدث اليه حتى يعرف نواياه اتجاهها وما ينتوى القيام به من خطوات جادة بعد ماحدث بينهم اليوم فبعد رؤيته لهم لم يعد من الممكن ان يظل هذا الحال بينهم طويلا بعد الان.

زفر عاصم بقوة محاولا تهدئة النيران المشتعلة داخله لينته جده الي حالته تلك يسأله بأهتمام
= مالك ياعاصم من ساعة ماجيت وانت في دنيا ثانية ومش مش معايا خالص
هز عاصم رأسه قائلا بخشونة
= ابدا ياجدي انا معاكاهو خير كنت عوزني في ايه
تتنحنح عبد الحميدلايدرى كيف كيف يستطيع بدء حديثه ليقول بخفوت
= شوف ياعاصم انت عارفة انها كلها ايام وبقضيها في الدنيا
اسرع عاصم بمقاطعته بلهفة
= متقولش كده يا جدي ربنا يخليك لينا
هز عبد الحميد، راسه يبتسم بحنان
= ويخليك ليا يا حبيبي انت عارف انت اللي

هتشيل كل حاجة من بعدي وعارف انك قدها بس انا مفيش حاجة قلقاني اكتر من اني اسيب بنت عمك من غير ما اطمن عليها
نطق عاصم دون ارادة او تفكير منه
=تقصد مين؟ فجر، مالها !!

في حاجة قلقاك بخصوصها
ضيق عبد الحميد ما بين عينيه بشك قائلا بغضب
= فجر مين اللي اقلق علشانها يا عاصم مبقاش ناقص غير بنت عواطف كمان
تنحنح عاصم يتحدث بهدؤء محاولا تدارك الموقف
= افتكرتك تقصدها لما قلت بنت عمك خصوصا انها اصغرحد في العيلة
ظلت نظرة الشك داخل عيني عبد الحميد لكنه حاول التظاهر بالعكس قائلا بنبرة طبيعية
= لا مقصدش فجر خالص انا اقصد نادين بنت عمك
انقلبت ملامح عاصم ترتسم فوقها مظاهر النفور والاشمئزاز ليلاحظ عبد الحميد ذلك ليسرع بالقول
= انا عارف انها غلطت في حقك غلط كبير،

بس هي كانت عيلة صغيرة وقتها ومش اد انها تتخط في كل المشاكل اللي كنا فيها
ضحك عاصم بسخرية قائلا
= ودلوقت كبرت وعقلت يا جدي!

رد عبد الحميد بلهفة متجاهلا نبرته الساخرة
= جدا يا عاصم تعرف انها رفضت تخليني اساعد طليقها وقت ماكانوا لسه متجوزين طلبت منه الطلاق لما عرفت انه داخل علي طمع وجات عاشت معايا هنا تاني علشان متسبنش لوحدي بعد ما انت سافرت واستقريت بره ومن وقتها بترفض اي خد يتقدم ليها علشان خاطري
استمع عاصم الي كلمات جده بأبتسامة ساخرة ترتسم فوق شفتيه ليقاطع كلمات جده الحماسية المسترسلة قائلا بتهكم
= في ايه جدي بالظبط ايه لازمتها كل الأشعار دي في نادين هانم
عبد الحميد بلهفة
= تتجوزوا وتجيبوا الاحفاد اللي تشيل اسم السيوفي واظن مش

هتلاقي احسن من بنت عمك
نهض عاصم واقفت فوق قدميه ببطء قائلا بتمهل وهدوء
= شوف يا جدي الكلام اللي هقوله ده الرأي الاخير ليه في كلامك اللي بتفكر فيه ده استحالة هيحصل نادين مش ممكن في يوم من الايام تكون اكتر من بنت عمي ولازم تعرف انها لو اخر واحدة في الدنيا استحالة اتجوزها
هتف عبد الحميد بحزن
= بس يا عاصم فكر في كلامي واكيد هاا…
قاطع عاصم حديثه ببرود قاسي
= اللي عندي قلته في الموضوع ده وياريت مانفتحوش تاني
ثم تقدم بخطوات ثابتة ناحية، جده ينحني مقبلا يده قائلا

= عن اذنك دلوقت لاني ورايا شغل كتير لازم اخلصه
ليغادر الغرفة يغلق بابها خلفه بهدوء يسير في الممر بين الغرف غافلا عن تلك الواقفة خلف احدى الاركان بعد استماعها لكل مادار بينه وبين جده تشتعل عينيها بالغل والحقد ☆★☆★ = بتقولي ايه يا ماما انتي ازاي عوزانى اعمل كده
صرخت نادين بتلك الكلمات من والدتها التي اخذت تنهب ارضية الغرفة ذهابا وايابا بعصبية لتلتفت اليها صارخة بغضب
= اللي سمعتيه ولازم يتنفذ كمان
وقفت نادين هي الاخرى تصرخ بعصبية = انتي عارفة بتقولي ايه!

عوزة جدو يشوفني انا وعاصم في اوضة وسرير واحد سوا ده جنان اللي بتقوليه ده
تحدثت ثريا بصوت كالفحيح
= لا مش جنان يا نادين ده اللي لازم يحصل نجبره يتجوزك حتي ولو بفضيحة
هزت نادين رٱسها بذهول قائلة
= طب وليه كل ده ماهو جدو هيقدر عليه وهيقنعه بده يبقي ليه نعمل الصيبة دي
اقتربت منها ثريا تمسك بذراعيها بقسوة تغرز اظافرها في لحمها قائلة

= البيه رافض تماما ان حتي جده في الموضوع ده فاهمة يا هانم يعني انا وانت هنفشل هنا تحت رحمة شهيرة وصفية العمر كله وطبعا مرات عاصم لما تيجي هتعمل علي الكل ست القصر وانا معنديش استعداد لده فاهمة
صرحت ثريا بكلمتها الاخيرة لتجلس بعدها بانهزام فوق الفراس تنهار في البكاء قائلة من بين شهقاتها
= لازم تتجوزيه يا نادين ده لو حصل انا متأكدة جدك هيسيب كل حاجة ليكم ولولادكم ساعتها لا شهيرة ولا اي حد هيقدر يقف في وشنا
جلست نادين بجوارها تحتضنها قائلة
= خلاص يا ماما اللي عوزاة هعمله بس بلاش تعملي في

نفسك كده
تبدلت ملامح ثريا في لحظة تهتف بانتصار
= يبقي اسمعيني كويس وخلينا نشوف هنعمل ايه الحلقة الخامسة …والسادسة رواية / اسيرة ظنونه جلست فجر بداخل المطبخ شاردة الذهن يسود الشحوب ملامحها لتسألها والدتها بقلق =: مالك يافجر بقالك كام يوم مش عجباني وسرحانة علي طول
رسمت فجر ابتسامة باهتة فوق شفتيها قائلة بضعف =:
مفيش ياماما انا كويسة متقلقيش عليا
ثم صمتت قليلا تسأل بتلعثم : متعرفيش عاصم هيرجع امتي من اسكندرية
رفعت عواطف عينيها اليها تسألها ببطء =:
وبتسألي ليه يا فجر
هزت فجر كتفيها تحاول التظاهر بعدم الاهتمام =:

ابدا اصله يعني غاب اوووي هو عمي صلاح فبسأل اطمن مش اكتر
اخفضت عواطف رأسها تكمل تقطيع الخضار المتراص في احدي الاطباق امامها قائلة بعدم اكتراث=:

معرفش هيجوا امتي بس الظاهر هيوصلوا النهاردة مدام طلبوا اجهز كل الاكل ده مانتي عارفة عمتك بتعمل اكل يكفي جيش كل ما جوزها ولا ابنها يرجعوا من السفر
هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلماتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصها من وقتها لمحادثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له .

ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحرـ,ـش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب
وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم
وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه

حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق
تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا
☆☆****☆☆
جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =:
عرفتي يانادين هتعملي ايه
هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =:
ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه
امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =:

متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا
اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =:
انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه
صرخت ثريا بعنف=:
محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف
زفرت نادين نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟
ثريا بتجهم=:

النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي
لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا

***********
ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محادثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =:
مش القهوة دي لعاصم بيه
توترت ملامح الفتاة تهز رأسها ببطء بالايجاب لتسرع فجر تهتف بلهفة =:

طب هاتيها وانا هدخلها انا ليه
هناء بتلعثم وخوف =: بس يا ست فجر….
قاطعتها فجر بلهفة =:

اسمعي الكلام وروحي انتي علشان تنامي، الوقت اتأخر
ترددت هناء لعدة لحظات قبل ان تستسلم لتعطي الصينية وما عليها لفجر ثم تسرع في الانسحاب بخطوات سريعة متعثرة
زفرت فجر ببطء في محا ولة منها لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة لاتدري ردة فعله علي رؤيته لها هل سيقبل بالاستماع لهاوتصديقها عن حقيقة ماحدث، في ذلك اليوم ام فات الاوان واصبحت مدانة في نظره الي الابد
تقدمت بخطوات متعثرة تقف امام باب الغرفة تطرق فوقه برقة لتسمع بعدها صوته القوي الامر بالدخول لتفتح الباب تتقدم الي الداخل بقدر ما استطاعت من هدوء تراه يقف امام مكتبه مستندا عليه بيده عدة اوراق

ينظر اليها بأهتمام يقول بصوت خافت =:
شكرا حطيها عندك وتقدري تتفضلي
ترددت فجر لثواني ثم تقدمت تضع ما بيدها فوق الطاولة بهدوء تقف امامه بصمت تتردد بكيفية بدئها الحديث لتتنحنح بقوة هاتفة باسمه بصوت عالي لتراه يرفع راسه سريعا ينظر اليها بدهشة هامسا باسمها تتجهم ملامحه فورا عاقدا حاجبيه ينظر مرة اخري الي الاوراق بين يديه قائلا بجمود=:
عاوزة حاجة يا فجر؟
ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=:

كنت محتاجة اتكلم معاك شوية
رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه

مرة اخري قائلا بقسوة =:
وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر
اسرعت فجر قائلة بزعر =:
انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو…..
قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = :
الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم
شحبت فجر من قسوة كلماته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =:
انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر،
استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =:

استني عندك رايحة فين
فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي
نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضـ,ـربات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =:

رجعنا تاني لشغل العيال والدموع لما الكلام ميعجبناش مش كده يافجر
هزت فجر رأسها بضعف تنفي كلماته ليبتسم بشراسة مكملا حديثه =:
لا! اومال ايه اللي انا شايف ده؟ مش دموع دي ولا انا غلطان
لتمتد يده الي عينيها يمرر انامله فوقها بخفةجعلتها تغمضها دون ارادة منها تتساقط دموعها الحبيسة فوق وجنتهالتتبع هو بانامله مسارتلك الدموع برقة حتي وصلت الي حافة عنقها لتتوقف هناك فوق، ذلك النبض الخافق سريعا وبقوة
لتشعر، انامله بتلك الخفقات السريعة بجنون ليخفض راسه مقربا شفتيه من اذنيها هامسا=:

وده بقي بيدق بسرعة كده من الخوف ولا حاجة تانية
اتسعت عينيها بصدمة تبتعد سريعا عنه لتتعثر خطواتها تكاد تسقط ارضا ليسرع عاصم بالامساك بها مقربا ايها اليه بقوة ولكن ماان امسكهاحتي تركها بعنف يترنح الي الخلف ليسقط فوق الاريكة مغمض العينين يأن بقوة من الالم لتسرع اليه فجر تجثو فوق ركبتيها امامه تسأله بلهفة وقلق=:
عاصم مالك ايه اللي حصلك؟
لم تتلقي اي رد منه، تراه مازال مغمض العينين يستند براسه الي الاريكة يتنفس بقوة وعنف لتصرخ فجر برعب =:

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى