لم تستطيع فجر الحديث بكلمة لتخفض عينيها عنه مرة اخرى ليناديها هو بهمس فترفع عينيها اليه فيسألها بنفس الهمس
= ردى يا فجر على سؤالى انتى زعلانة ليه
انفجرت فجر مرة اخرى بالبكاء تلقى بنفسها فوق صدره تحتضنه بشدة قائلة بتلعثم وبكلمات غير واضحة
= لانى …مش عاوزة كده … انا مش عاوزة ده يا عاصم
زفر عاصم بهدوء يلمس فوق شعرها يسألها
= حتى وانتى فاكرة انى خنتك وانى اتفقت عليكى مع جدك
هزت فجر راسها بقوة بالايجاب ليبتسم عاصم برقة
= مااشى وانا ياستى مش هسيبك تفضلى واخدة الفكرة النيلة دى عنى
ده مش كويس فى حقى برضه وهقولك كل حاجة حصلت
ضحكت فجر بمرح ترفع وجهها اليه تلتمع عينيها بدموعها ليقـ,ــ,ـتله شوقه اليها فى تلك اللحظة يود لو يلتهمها فى قطمة واحدة لكنه حاول السيطرة على جوعه لها يبتلع لعابه بصعوبه يهمس بجدية
= بس زاى ما هقولك انتى كمان تقوليلى كل حاجة ومن اللى دخل الكلام الفاضى ده فى دماغك
هزت فجر راسها بالموافقة ليهمس لها يكمل بصعوبة
وكمان عاوزك تقعدى مع جدى وهو هيفهمك كل حاجة حصلت بينا علشان اى غلط منك بعد كده مش هسامح فيه يا فجر موافقة على ده
ابتسمت فجر تهمس
له هى الاخرى برقة
= موافقة ومهما كان اللى هيقوله جدو مش هيغير رائى ابدا
اخذ عاصم عينيه تجول فوق وجهها بأشتياق شديد فلم يستطع مقاومة شوق اليها ليهمس وهو ينحنى فوقها يأخذها معه ليجعلها تستلقى فوق الوسادة يدفن فمه عنقها هامسا بارتجاف
= بس انسى كل ده فى عندى كلام اهم لازم اقولهولك
اغمضت فجر عيونها هامسة بشوق
= وايه هو بقى الكلام ده
اخذ عاصم يقبل عنقها قبلات ملهوفة وبشوق شديد قائلا من بين قبلاته بصوت لاهث
= هقولك عليه حالا بس عاوزك تركزى معايا كويس اووووى
ليدخل معها فى محادثة
طويلة طال انتظارهم لها اخذت منهم الكثير والكثير من الوقت الحلقة 27 و 28 رواية / اسيرة ظنونة استلقت فجر تضع راسها فوق صدر عاصم المستلقى بسلام وهدوء بعد ليلتهم العاصفة تمرر اظافرها فوقه برقة هامسة بتوجس
= عاصم
همم عاصم رد عليها دون ان يفتح عينيه لترفع راسها اليه تسأله
= هتعمل ايه مع صوفيا
زفر عاصم بقوة قائلا بهدوء
= هعمل اكتر حاجة ممكن توجعها اللى زاى صوفيا دى ملهاش عزيز غير اللى فى دماغى
رفعت فجر راسها تسأله بفضول
= وايه هو بقى العزيز ده؟
اضجع عاصم على جنبه ياخذها بين احضانه يدفن وجهه فى عنقها مقبلا اياه بشغف ومتعة متجاهلا سؤالها تماما لعدة لحظات كادت فيها ان تنسى هى الاخرى ما كانوا يتحدثون عنه لكنها افاقت من دوامة المشاعر حين اخذت قبلاته منحنى اخر تعلم منه ان لا نية لديه لاجابتها لتهتف به بلهاث
= عاصم احنا مش كنا بنتكلم وكنت هتقولى هتعمل ايه مع صوف..
قطعت كلماتها حين رفع راسه اليها بعينين تشتعل بنيران رغبته لها يهتف بها هو الاخر
= طيب انتى شايفة ده وقت صوفيا ولا غيره ركزى معايا يافجر بقى
ليدفن وجهه مرة اخرى فى عنقها لكن فجر اخذت فى ابعاده تهمس بدلال
= علشان خاطرى يا عاصم قولى هتعمل معها ايه
رفع وجهه اليها مرة اخرى ولكن تلك المرة لم تكن عينيه مشتعلة بالرغبة بل نيرانها هذة المرة تشتعل بالشراسة اسنانه تضغط على كل حرف يخرج من بين شفتيه
= هخليها تندم على اليوم اللى اتولدت فيه مش هتلاقى حتى لقمة يتحن بيها عليها هتبقى زى الكلب
الشارد اللى ملهاش مأوى وملجأ علشان تعرف اللعب مع عاصم السيوفى نتيجته ايه
بلعت فجر لعابها بصعوبة رعبا وخشية من رؤيتها وجها لعاصم تراه لاول مرة ليدرك عاصم بخوفها هذا لتسرع يداه بضمها اليه بقوة يهمس بخفوت برقة
= متخفيش كده يا فجرى بس لازم تعرفى اللى يفكر يأذيكى انا امحيه من على وش الدنيا
اشتدت ذراعه حولها بقوة وتملك كما لو كان يريد دمجها بداخل روحه يحميها من اى اذى محتمل قد يمس بها تستكين هى فى احضانه
ليظلا على هذا الحال عدة دقائق قبل ان تهمس فجر له تحاول طمئنته وهى تمرراناملها فوق راسه المستريح
فوق صدرها
= تعرف انى طول عمرى شيفاك الحامى ليا من وانا طفلة صغيرة
رفع راسه ينظر اليها باستفهام وتساؤل لتهز راسها بالايجاب تقص عليه تلك الحادثة القديمة ما فعله معها ومع والدتها ودفاعه عنهم بتلك القوة لتراه من وقتها كفارسها المغوار حتى يومهم هذا وانها الى الان مازالت تحتفظ بتلك العروس باعتزاز ومحبة
ليبتسم هو بسعادة يغمز بعينه لها بشقاوة قائلا
= ده حب قديم بقى وانا معرفش
التهبت وجنتيها بخجل شديد تتخفض عينيها عنه خوفا من رؤيته لحبها له متجسدا فى عينيها بوضوح
ليعتدل فورا يسألها بذهول وعدم تصديق
= بجد يا
فجر ؟ بجد انتى بتحبينى انا ؟
ليمسك بها يرفعها اليه يكرر سؤاله بعد ان ظلت على صمتها ولكن تلك المرة بلهفة شديدة لم تجد معها حلا سوى ان تجيبه بهزة رأس ضعيفة خجلة منها فلم تشعر سوى وهو ينهض من الفراش يجذبها معه يحملها بين ذراعيها يلف بها يصرخ بفرحة شديدة وهى تصرخ معه بنفس مقطوع وضحكة صاخبة
= عاصم يا مجنون البيت كله هيسمعك اعقل والا هتلاقيهم كلهم على دماغنا دلوقت
انزلها من بين ذراعيه وهو مازل يضمها اليه بشده يهمس بشغف
= خليهم يجوا كلهم دلوقت علشان يسمعونى وانا بقولك…
ليصرخ بصوت عالى
=بحبييييييك
ثم اخذ يهمس بها يقبل
كل انش من وجهها من بين كل همسة واخرى برقة وشغف
ليرفع وجه بعد حين عينيه تلتمع بشدة قائلا بحنان
= تعرفى انا بقى اتمنيتك ليا من امتى
هزت راسها بالنفى ليكمل هو
= من اول مرة شوفتك فيها من اول مرة شوفت حورية بشعر دهب نايمة على سريرى
اتسعت عينيها بذهول تشعر بضـ,ـربات قلبها تتعالى بسرعة وصخب وهى تستمع الى كلماته تلك لها لاتستطيع التصديق انه هو من يقف امامها الان يتصرف معها كعاشق وله لم يذق للحب طعما الا معها
تنهد عاصم ياخذها من يدهايتجه بها الاريكة يجلس فوقها ويجلسها فوق قدميه يزيح
خصلات شعرها خلف اذنيها قائلا بحنان
= انا عمرى فى حياتى ما قلت الكلمة دى لحد غيرك عمرى ما حسيت بكل اللى انا حسه دلوقت معاكى انتى بقيتى كل حياتى يا فجر بقيت مش متخيل يوم ابعد فيه عنك ولو لثوانى
اسرعت فجر تحتضنه تلف ذراعيه خلف عنقه تهمس برقة له عينيها فى عينيه
واناعمرى ما حبيت ولا هحب الا انت يا عاصم انا اتعلقت بيك بقلب طفلة زمان بس دلوقت بقولها ليك بقلب ولسان شابة معرفتش للحب طريق الا معاك
لم يستطيع عاصم ان يسيطر على مشاعره هو يستمتع الى كل هذا منها لينحنى على شفتيها
يقـ,ـتنصها بين شفتيه يقبلها بجنون ولهفة لمدة لم يعلما مداها غرقا خلالها فى بحور عشقهم الوليد ليفترقا بعدها بانفاس منـ,ـقطعة لاهثة لعدة لحظات قال عاصم بعدها بشغف وهو يتلمس شفتيها بانامله بصوت لاهث
= عارفة لما قلت ليا انك مش طايقة لمستى ليكى و قلتلى انك عاوزة تسبينى انا حسيت بايه وقتها كانك كنت بتسحبى منى روحي ببطء وانا مش قادر حتى اقاوم واقولك لا
هزت راسها بالم هامسة له بأسف
= غصب عنى مقدرتش استحمل تكون مع غيرى وفي حضنها تعيش معها كل اللى كنت بحلم بيه لنفسى معاك انا كنت بمـ,ـوت لما….
وضع عاصم يده فوق شفتيها يسكتها قائلا بحزم
= وحياتك عندى لهندمها على كل لحظة اتوجعتى فيها بسببها هخليها تجيلك لحد عندك تطلب منك السماح ومطلوش وبقاش عاصم السيوفى لو ده محصلش
انحنت فجر عليه تقبله فوق شفتيه برقة تهمس فوقهم
= وانا مبقاش يهمنى حاجة ولا عاوزة حد غير عاصم السيوفى وبس
زفر عاصم بقوة يغلق عينيه يهمس بشغف
= يخرب بيت عقلك يا فجر انتى عارفة كلامك ده بيعمل فى قلبى ايه دلوقت
ابتسمت فجر بدلال تنحنى هامسة فى اذنه برقة
= لا مش عارفة يا عيون فجر فياريت تعرفني
نهض
عاصم سريعا يحملها بين ذراعيه يتجه بها الفراش مرة اخرى يزمجر فى وجهها
= شكلك هتتعبينى معاكى يابنت السيوفى بس مش مشكلة ادمنا الليل طويل هقولك فيه كل اللى عاوزة تعرفيه وبرااااحتنا خالص
ليمضى ليلهم كله يخبرها بكل مايملك من خبرة وشغف وشوق لها ما تحتاج معرفته وجعلها تقتنع اقتناعا تام به ايضا
صباحا اجتمعت عائلة السيوفى جميعها حتى عاصم المندمج فى حديث يخص الاعمال مع رجال العائلةبينما فجر والتى جلست بجواره بوجه شديد الشحوب بعد رؤيتها لمشهد الطعام المتراص امامها تقاوم رغبتها للنهوض سريعا والاستسلام لمعدتها الراغبة فى التقئ حالا لكنها اخذت تحاول تجاهل الامر حتى لاحظت عواطف شحوبها هذا تسألها بقلق
= مالك يا حبيبتى لسه برضه حاسة بالتعب
انتبه عاصم فورا لحديثها ليقطع الحديث الاعمال الدائر يلتفت اليها بلهفة وقلق يسألها
= تعبانة ازاى فيكى ايه بيوجعك ؟
وبينما هو يتحدث اخذت يديه تجس جبهتها بقلق وحيرة لتسرع فجر لطمئنته بخفوت
= مفيش حاجة يا عاصم متقلقش كده كل الموضوع كان شوية برد وراحوا
ارتفع صوت نادين بلغظة وحقد ومن رؤيتها لهفة الشديد عاصم قائلة
= لما هو راح وانتهينا كنتى بتوجعوا دماغنا ليه انتى وامك بكلامكم الفارغ ده
هب عاصم واقفا بغضب يصرخ بها بشراسة
= انتى ايه دخلك اصلا باللى بيحصل انتى تقعدى مكانك تاكلى زيك زى الكرسى اللى قاعدة عليه مش عجبك يبقى ماشوفش وشك معانا على سفرة واحدة
اتسعت عينيها بصدمة من شدة اهانته لها لكنها لم تجد امامها
غير حل واحد تلجأ اليه دائما دموع التماسيح تلتفت الى جدها باكية تستغيث به
= عجبك يا جدو كده عجبك يكلمنى بالشكل ده ادامك
رفع عبد الحميد راسه لها ليسود الصمت انتظارا لحديثه القادم لتتسع الاعين دهشة حين تحدث بكل هدوء دون ان يلتفت لها
= اللى قاله عاصم صح مش عاجبك الكلام تقدرى تبقى تكلى لوحدك لو تحبى
شعرت نادين برغبة حقيقة فى البكاء هذه المرة تسعر بالاهانة الشديدة لكنها ظلت فى مكانها تخفض راسها بخزى بينما امها اخذت ترتب خفية فوق يديها مواسية خوفا من تعنيفها هى الاخرى ان تمت رؤيتها
ظلت فجر تتابع
ما يحدث باهتمام لكنها وعكس المتوقع لم تشعر بالسرور او الفرح وهى ترى نادين تسقى من نفس الكأس الذى ظلت تسقى هى منه لسنين طوال بل شعرت بالشفقة عليها فهى اعلم الناس جيدا بهذا الاحساس وما يكسره فى النفس لتظل تجلس بصمت لعدة لحظات اعلنت خلالهم معدتها التمرد عليها تتصاعد الرغبة فى التقىء لجوفها تسرع فى النهوض سريعا تجرى فى اتجاه الخارج تتعثر فى خطواتها هربا فى اتجاه الحمام …….