Uncategorized

أسيرة ظنونه ٣

وقف عاصم خارج الحمام يستند بجهبته فوق اطار باب الحمام المغلق يستمع الى تهأوتها المتألمة من الداخل بينما الجميع ملتفين حوله ما بين قلق وغير مهتم وفضولى
ليصرخ فجاءة يدق الباب بغضب
= هما قافلين الباب ليه مس عاوزنى معاها ليه
اقترب منه عبد الحميد بضعف قائلا بهمس
= ماهو يا بنى مايصحش لينظر نظرة ذات مغزى الى شهيرة ونادين وثريا والوافقات يكاد الفضول والتساؤل ان يقفز من عينيهم قفزا ليكمل بهدوء

= وبعدين انا كلمت سيف يطلب الدكتور وزمانه جاى فى السكة متقلقش كده
زفر عاصم بقوة بنفاذ صبر لكنه ماان سمع تأوه اخر منها يصل الى مسامعه يضـ,ـرب اخر حـ,ـصونه من الصبر ليهتف
= لا انا مش هفضل واقف مكانى كده
فتح الباب على اتساعه لتتسمر قدميه برعب وهو يراها تركع على ارضيه الحمام تفرغ كل ما فى جوفها فى الحمام تجاورها والدتها والدته تحاول التهوين عليها لتسرع قدميه اليها يركع هو الاخر بجوارها يراقبها بقلة حيلة حتى انتهت نوبة غثينها تتأوه بضعف فاخذها بين ذراعيه يضم جسدها الضعيف اليه راسها يستريح فوق صدره بينما اخذ هو يزيح

خصلات شعرها عن وجهها المتعرق بشدة يهمس لها محاولا التهوين عليها
تقدم عبد الحميد اليهم قائلا بقلق
= اطلع بيها يا عاصم على جناحكم لحد ما الدكتور يجى ويقولنا نعمل ايه
هز عاصم راسه بالموافقة يقبل جبهتها بحنان وهو يرفعها بين ذراعيه تضع راسها فوق كتفه باعياء مغادر يتبعهم الجميع معاد تلاثى الشر
والتى هتفت نادين فور مغادرتهم تتابع بغل قائلة
= شوفتوا مرعوب عليها ازاى وكان هيمـ,ـوت علشانها من خوفه عليها
التمعت عينى شهيرة بشر قائلة
=هو ده بس اللى اخدتى بالك ومختيش بالك من المـ,ـصيبة التانية
التفتت اليها نادين بتساؤل تهتف

= مصيبة ايه انا مخدتش بالى من حاجة غير سى عاصم ولهفته عليها
لم تعيرها شهيرة انتباهاتضيق عينيها بتفكير وشرود لتتلتفت نادين الى والدتها تراها شاحبة شاردة هى الاخرى لتسألها بفضول وقلق
= عمتو بتقصد ايه ياماما مصيبة ايه اللى حصلت
اجابتها ثريا بتوجس وخشية وهى مازالت تنظر امامها بشرود
= مصيبة يا نادين لو طلعت حقيقى هنروح كلنا فى داهية

ابتسم الطبيب فى وجه فجر المستلقية بضعف بعد انتهاءه من الكشف قائلا بعملية
= مفيش اى داعى للقلق يا مدام فجر ده شيئ طبيعى وخصوصا فى الشهور الاولة
اتسعت عين فجر بذهول تساله بعينيها ليومأ الطبيب لها قائلا بمرح
= ايوه يا ستى مبرووووك انتى حامل بس مش هقدر احدد فى الكام بالظبط ده بقى تقولهولك الدكتور بتاعتك
ارتفعت صيحات الفرح من عواطف وصفيه فور انتهاء الطبيب من حديثه تسرع كل منهم فى تقبيلها بسعادة تهتف عواطف ودموعها تسبقها
=مبرووك يا حبيبتى ياارب يكمل حملك على خير ياارب
ثم تحتضنها بين ذراعيها بقوة فتنهض صفية

تسرع فى اتجاه الباب تفتحه وهى تهتف بسعادة الى عاصم وعبد الحميد منتظرين ف الخارج بقلق
= مبروووك يا حبيبى مبروك ياعاصم اخير فرح بولادك يا حبيبى
اسرعت تجذبه اليها تحتضنه بقوة وبينما ظل هو ينظر بجمود امامه اسرع عبد الحميد الى داخل الحجرة تتبعه صفية يهتف بسعادة شديدة كمن ملك السماء بين يديه
= الف حمد وشكر لله اخير هشوف ولادكم وهفرح بيهم قبل ما امـ,ـوت
فاخذ يتحدث الى الطبيب الواقف مكانه يسأله عن كل التفـ,ـاصيل بفضول لهفة اجابه عنها بصبر غافلين عن عاصم والذى اخذ يتقدم الى الداخل ببطء عينيه مسلطة فوقها هى فقط لاغير

تتابع عينيه كل تعبير يرتسم فوق وجهها تتقابل عينيهم بينهم حوار دائر باكثر من سؤال غافلين عن خروج الطبيب وثرثرة الجميع الفرحة حتى لاحظوا نظراتهم هذه لبعضهم وصمتهم الشديد لتنحنح عبد الحميد موجها حديثه لصفية وعواطف يغمز لهم خفية قائلا بهدوء
= طيب احنا نخرج دلوقت ونسيبهم مع بعض عما ترحوا تجهزوا اكلة كويس كده لفجر تعوض فطار الصبح
اسرعت عواطف وصفية بالموافقة يسرعوا فى المغادرة تاركين عاصم وفجر ومازالت عينيهم تتواصل غافلين عن كل ما يحدث حتى عن خروج الجميع مغلقين خلفهم الباب بهدوء شديدة

يادى المصيبة السودا اللى وقعت فوق دماغنا
اخذت شهيرة تردد تلك الكلمات تجوب الغرفة بخطوات عصبيبة مجنونة منذ خروج الطيب واستفسرها منه عن حالة فجر ليقع الخبر فوقهم جميعا كصاقعة مميتة ومن وقتها وهى على هذا الحال ليسألها سيف ببرود شديد يجلس فوق الاريكة براحة
= وانتى ايه اللى يزعلك فى كده يا ماما ولا كنتى انتى كمان فاكرة انى جدك هيكتبلك كل املاكه
توقفت خطوات شهيرة تلتفت اليه ببطء تتطاير الشرار من عينيها لتصرخ به بغضب
= انت تخرس خالص دلوقت مش طالبة غباءك ده دلوقت
نهض صلاح فوق قدمه يقترب منها قائلا بلهفة

= سيبك منه يا شهيرة دلوقت وخليكى معايا لازم نفكر هنعمل ايه دلوقت فى المصيبة دى
صرخت نادين بغل
= ودى محتاجة تفكير يا اونكل هنخلص من الحمل ده طبعا ونخلص من بنت الخدامة كمان لو قدرنا معاه
التفت صلاح اليها قائلا بعقلنية وهدوء
=مينفعش نقول اى كلام المرة دى مش مش متحملة اى غلطة هتودينا كلنا ورا الشمس نعقل كده ونهدى ونفكر كويس هنعمل ايه
اسرعت ثريا تؤيد حديثه قائلة
= صح كلامك يا صلاح المرة دى كلنا لازم نفكر كدماغ واحدة المصيبة المرة دى كبيرة علينا كلنا
هم صلاح بالرد عليها لكن

وصل الى مسامعه صوت خطوات قادمة ليصمت فور يشير الى الجميع بالصمت والتصرف بطبيعية ولم تكد تمر لحظات حتى دخل الى الغرفة تتبعه صفية يحدثها قائلا باهتمام
= كنتى روحتى معاها يا صفية علشان تساعديها
صفيه وبهدوء
= اطمن عليك بس وهروح ليها حالا
ضحك عبدالحميد بفرحة وسرور
= متقلقيش عليا انا حاسس كانى شاب فى العشرين اخيرا يا ولاد اخيرا حلمى هتحقق وهقدر اطمن على مجهود وتعب السنين مع ابن عاصم اللى هيشيل اسم السيوفى اخيرا كل الثروة والشركات ده هسيبها وانا مرتاح ان اسم السيوفى هيفضل عليها اخيرا هي….

قاطعت صفية حديثه المندفع بعد لرؤيتها لوجوه المحيطة بهم وقد انقلبت الى السواد بعد حديثه المندفع هذا قائلا بلهفة تحاول تغير مجرى الحوار بعيدا عن هذا الحديث الشائك
= ايه رايك تطلع ترتاح فى جناحك علشان لو حبيت تيجى معانا لما نروح لدكتورة
نهض عبد الحميد فرح كطفل صغير تم وعده باخذه الى نزهته المفضلة يهتف غبطة شديدة
= بجد يا صفية ممكن اجى معاكم زاى ما قلتى
ادارت صفية عينيها بقلق فى كل تلك الوجوه المتابعة بحقد ونظرات سامة لحوارهم تجيبه بتلعثم راغبة تسرع فى انهاضه من فوق مقعده ترغب فى اخراجه من الغرفة حالا قبل

ان يعود الى حديثه السابق مرة اخرى
= ايوه يا بابا تعالى اساعدك توصل لجناحك ترتاح فيه لخد ما بجى الميعاد
اطاعها عبد الحميد تسير معها بخطواته البطيئة بضعف حتى خرجوا من الغرفة لتصرخ نادين فور خروجهم بفترة اطمئنت خلالها عن ابتعادهم
= شوفتوا بيقول ايه لسه مستنين ايه لما يكتب كل حاجة لعاصم وابنه ونروح كلنا ورا الشمس
ضيق صلاح ما بين عنينه قائلا باقتضاب
عندك حق يا نادين الوضع كده مابقاش ينفع معه سكوت ولازم نتصرف فورا
ثم اخذ الخديث يدور بيهم عما حدث وسيحدث غافلين عن ذلك الجالس بصمت يتابع حديثهم باهتمام

دون ان بشارك بحرف واحد فى الحوار الحلقة 28

وقف ينظر اليها بوجه خالى من التعبير لاترى اى لمحة من السعادة فوق وجهه بل كل ما تراه هو غموض يرتسم فوق ملامحه فاخذت ضـ,ـربات قلبها تتقاذف بداخل صدرها تراقب تقدمه منها بعيون متسعة خائفة مما هو ات تهيئ نفسها لكلماته القادمةمهما كانت
تراه هو يجلس جوارها فوق الفراش بصمت يخفض راسه ليظلا على هذا الحال عدة لحظات لتشهق بصدمه حين اقترب منها عاصم فجاءة ينحنى فوق بطنها يقبلها قبلة طويلة ثم يتنهد بعمق قبل ان يرفع عينيه اليها تخطف نظرته تلك دقات قلبها منها فما رأته لم يكن تحلم به فى اقصى احلامها طموحا فبداخلهم رأت اقصى درجات الفرح

والسعادة مشاعره تتداخل بقوة وعنف بهم تسمعه يهمس لها بتوتر
=فجر اسمعينى كويس انا مكنتش عاوز ده يحصل دلوقت فى الوقت الحالى على الاقل كنت عاوز الامور كلها تتحل مابينا قبلها
صمت لبرهةتراه فى حالة من التخبط لم تراه عليها من قبل ليهتف بعدها بلهفة
= بس غصب عنى يا فجر مش قادر مفرحش مش قادر اعرف ان فى حته منى جواكى بتكبر يوم ورايا يوم مش قادر ومفرحش يا فجر
ليخفض راسه مرة اخرى يقبل بطنها ولكن تلك المرة برقة وحنان يضع راسه فوقها برفق يكمل بهمس
= انا عارف ان كلام صوفيا لسه ماثر

فيكى بس اقسم لك يا فجر انى مش عاوز من الدنيا دى كلها غيرك انتى وابننا اللى جاى وبس ولو طلبتى حالا انى اتنازل عن كل حاجة ونسيب القصر ده كله مش هتردد ثانية واحدة انى اعملها بس مش عاوزك …..

قاطعت فجر حديثه تهمس باسمه برقة وحب ليرفع راسه اليها ببطء ينظر اليها بتساؤل قلق فرفعت اناملها تتلمس ملامحه برقة وحنان تهمس له
= ولو قلتلك انى اسعد واحدة فى الدنيا فى اللحظة دى لحظة معرفت انى شايلة حتة منك جوايا وان الدنيا مش سايعنى من الفرحة دلوقت
اعتدلت فور تحتضنه بقوه اليها تهمس
= انا مش عاوزك تفكر غير فى ده وان اى كلام اتقال قبل كده اتمحى من عقلى لحظة ما اعترفت بحبك ليا وده كان كفاية عندى يا عاصم
اخذ عاصم يقبل وجهها بجنون ولهفة ليهتف بعدها
= يعنى انتى مصدقة انى مش

عاوز غيرك وبس وانى مستعد اهد الدنيا دى علشانك فى ثانية وانك عيونى وحياتى وقلبى وكل اللى ليا بحبك يافجرى بعشقك
ضحكت فجر بمرح ثم تهز كتفها بدلال
= عارفة بس ده ميمنعش انى احب اسمعها كل شويه
امسك عاصم بوجهها بين كفيه يقبلها بشغف هامسا
= هقولها كل يوم وساعة ودقيقة وثانية من حياتنا قولها لحد ماتزهقى وتقوليلى كفاية
همست هى الاخرى امام شفتيه بحنان ورقة
= وانا استحالة هزهق منها ابدا
ابتسم لها بحنان ينحنى فوق شفتيها يقبلها برقة يهمس من بين كل قبلة واخرى بعشقه وحبه لها لوقت طويل لا يعلم

مداه لم تمل خلاله من سماعها حتى ولو للحظة واحدة فى مدينة نيويورك داخل احدى المقاهى جلست صوفيا بانهيار تنظر امامها بصدمة بينما صديقتها اخذت تحاول التهوين عليها قائلة
= انتى متاكدة ان الموضوع مفيش فيه غلط ممكن يكون يعنى …
قاطع صوفيا حديثها تصرخ بحدة جعلت جميع انظار رواد المقهى تلتفت لهم
= غلط ايه ما انتى شوفتى الفاكس بعنيكى شالنى خالص من الشركة اتطردت بره فاهمة يعنى ايه شركات السيوفى تفصلنى من الشركة يعنى استحالة حد يشغلنى هنا تانى
صديقتها بقلق
= ولا عند حد من منافسينهم تقدرى انك ….

قاطعتهاصوفيا بضحكة مريرة
= انتى بتصدقى كلمة منافسين الكل عارف عاصم وبيخاف منه ومعنى انه استغنى عن حد بالطريقة اللى عملها معايا دى يبقى الخبر انتشر فى كل سوق الاعمال وممنوع واستحالة انه حد يشتغلنى حتى ولو من منافسيه زاى ما بتقولى وياويله اللى يخالف الاوامر دى
صديقتها بأسف وندم
= قلتلك بلاش تلعبى معاه اهو فى الاخر خسرتى كل حاجة ادامه حتى اللى كنتى خايفة عليه
انفجرت صوفيا فى البكاء قائلة بمرارة
= مكنتش اتخيل فى اسوء كوابيسى ان دى تكون نهايتى انا مش عارفة اعمل ايه
انحنت صديقتها ترتب فوق يدها قائلة بأمل

= مش ممكن تسافرى تتفهمى معاه تحاولى على الاقل تقللى خسايرك وانه يسمحلك بشغل بره مجموعة السيوفى
التمغت عينى صوفيا بأمل للحظة لينطفىء مرة اخرى
= ده فى حالة لوكان سبب خروجى من المجموعة اللى حصل بينا فى اليونان بس لو كان بسبب اللى عملته مع مراته اعتقد يبقى مستحيل ده ممكن يقـ,ــ,ـتلنى لو شافنى ادامه
حاولت صديقتها بث الامل فيها تسرع قائلة
= بس اهو يبقى حاولتى وحاولى تدخلى السيوفى الكبير فى الموضوع مش بتقولى صديق لوالدك انا لو منك مضيعش الفرصة دى ابدا
عادت عينى صوفيا تلتمع بالامل تهتف قائلا
= صح عندك

حق يبقى اروح للسيوفى الكبير على طول وعاصم استحالة يرفض له طلب مهما كان
لتنهض واقفة تحمل حقيبتها هاتفة
= يبقى مش لازم اضيع ثانية واحدة وانزل مصر فورا

تجمع ثلاثى الشر بعد خروج فجر وعاصم تصحبهم والدة كل منهم وعبدالحميد المتحمس كطفل صغير لذهاب الى الطبيبة لاطمئنان على فجر وحملها ليسود الصمت الشديد بينهم كل فى افكاره ضائع بداخلها حتى هتفت ثريا بغل وعصبية
= انتوا هتفضلوا ساكتين كده ما تقولوا حاجة
تنهدت شهيرة بقلة حيلة وحزن
= يعنى عوزانا نتكلم نقول ايه يا ثريا ما المصيبة حصلت واللى كان كان
تنهدت ثريا هى الاخرى تضع يدها تحت خدها صامتة وما ان رأت نادين حالة الاستسلام التى اصبحوا عليها حتى هبتمن مكانها قائلةبغضب

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى