Uncategorized

أسيرة ظنونه ٣

= يعنى ايه خلاص هتسيبوا بنت الخدامة تاخد كل حاجة هى والمحروس ابنها انتوا مسمعتوش بيقول ايه هكتبله كل حاجة فاهمين كل حاجة لتصرخ بكلمتها الاخيرة
لترفع شهيرة ملوحة بها بعدم اكتراث
= مقلش كده وبعدين فى اسوء الاحوال هيكتبله الشركات واحنا باقى الاملاك مش خسرانين كتير يعنى
=لاا خسرانين يا ست شهيرة
هتف صلاح بتلك الكلمات بينما يدلف لداخل الغرفة عينيه تشتعل بنيران قادرة على احراق عالم باكمله من شدة توهجها وجهه شديد الاحمرار عروقه نافرة بشدة لتسرع شهيرة تساله بلهفة وقلق
= مالك يا صلاح ايه اللى حصل يخليك بالشكل ده
صرخ صلاح

بجنون وهو يدور بداخل الحجرة كنمر حبيس متلهف لانقضـ,ـاض على اى فريسة ينهش منها ليفرغ كل مايشعر به غضب فى تلك اللحظة
=ابوكى كلم المحامى النهاردة الصبح يجهزله الورق علشان هيكتب نص املاكه لفجر والنص التانى نصه لعاصم والباقى لينا كلنا فاهمة ربع التركة علينا كلنا ابوكى خرف ياشهيرة عاوز يرضى ضميره من وحقى وتعبى كل السنين ده معاه
ليتلفت لهم جميعا يدير عينيه بينهم بجنون
= دانا اقـ,ــ,ـتله واخلص منه قبل ما يعملها فاهمين هقـ,ــ,ـتله ومحدش ليه حاجة عندى ساعتها
ثم التفت يغادرا الغرفة سريعا تتبعه شهيرة بخطوات سريعة متلهفة بينما وقفت نادين وثريا بصمت تتابعان

مغادرتهم لعدة لحظات حتى همست ثريا بتوجس
= تعتقدى فعلا ممكن يعملها
نادين بخبث
= وحتى لو معملهاش احنا نساعده يعملها
ثريا برعب وهستريا
= انتى اتجننتى يا نادين ايه اللى بتقوليه ده
التمعت عينى نادين بحقد تضغط على كل حرف يخرج من فمها
= اللى سمعتيه مانا مش هستنى لما كل حاجة تضيع منى وتروح لبنت الخدامة كفاية اووى عاصم اللى سلمته لها على طبق من فضة مش هسيبلها ميراثى كمان

اخذت شهيرة تحاول تهدئة صلاح والذى اخذ يدور فى انحاء الغرفة كثور هائج بيرطم بكلمات غير مفهمومة رافضا اى حديث معها حتى سمعت دقات فوق الباب ليدلف سيف داخلا يسأل بفضول
= فى ايه مالكم حال القصر مقلوب ليه
لينظر فى اتجاه والده يراه على تلك الحالة ليكمل ببرود وسخرية
= خير يابابا حصل ايه تانى غير طبعا خبر حمل فجر
انفجر صلاح كمن وجد الفرصة امامه لتفريغ كل غضبه واحباطه فيه صارخا
= ااه وانت بقى يهمك حاجة ولا حد خلاص بقيت شارى دماغك وسيبنا احنا للبلاوى والقرف جتكم الهم خلفة تعر
اسرعت شهيرة

تهتف
= جرى ايه باصلاح هو الولد عمل ايه لكل ده ولا انت مش لاقى حد تطلع فيه غلبك
ثم التفتت الى سيف تاخده من يده تتجه به فى اتجاه الاريكة تجلس وتجلسه بجوارها واخذت تقص عليه كل ماحدث ليظل سيف يستمع اليها بأهتمام لبضع لحظات ثم التفت الى ابيه يسأله
= وانت متاكد من كلام المحامى مش ممكن يكون عاوزه لسبب تانى
زفر صلاح بغيظ قائلا
= لا يا ابن امك متاكد من كلامه مان بقالى فترة مظبطه هدايا وعمولات علشان لما احتاجه القاه وبصراحة الراجل متاخرش اول ما جدك كلمه اتصل بيه على طول

يبلغنى
هز سيف راسه بتفهم فهم بسؤال اخر ليقاطعه صوت دقات سريعة فوق باب الغرفة فاسرعت شهيرة بفتح الباب فترى نادين الواقفة امامه لتسألها شهيرة بقلق
= فى ايه يا نادين جدك رجع مع اللى ما يتسموا ؟

هزت نادين راسها بالنفى تدخل الى الداخل بخطوات سريعة تهتف
= لا بس كان عندى اقتراح كده وحبيت اخد رايكم فيه
ضيق الجميع مابين عينيهم بتوجس ينظروا اليها فى انتظار باقى كلماتها لكنها وقفت تدير عينيها فى الغرفة تتأملها بفضول ليصرخ بها صلاح بغضب
= ما تنطقى يا نادين عاوزة ايه ولا هو ده وقت تتأملى فيه ديكور الجناح
ابتسمت نادين بمرح تتجه الى الاريكة تجلس بجوار سيف قائلة بغموض
= انا لقيت الحل لكل اللى احنا فيه حل لو اتنفذ صح وتوقيت صح كل حاجة هتبقى بتاعتنا وبس لحد ما يقابل جدو وجه كريم وساعتها

التركة هتتقسم بالمظبوط
التمعت عينى صلاح يتجه اليها يسألها بلهفة
= وايه هو الحل ده الحقينى بيه
اخذت نادين تتلاعب بخصلات شعرهاتضع قدما فوق الاخرى تهزها براحة لعدة ثوانى مرت كدهر على الموجودين قبل تتحدث بصوت خفيض وببطء حتى تصل كلماتها اليهم جيدا
= حجر* هنرفع على جدو قضية حجر واعتقد مفيش اى محكمة هتشوف اللى هو عاوز يعمله ده طبيعى وخصوصا انه خلاص كبر فى السن وبمعنى تانى بدء يخرف
التمعت عينى صلاح بالجشع يهتف هو الاخر
= برافو عليكى يا بت يا نادين واوقات كنت بتمنى بنت زيك مش خيبة الامل اللى قاعدة

جنبك
اشتعل وجهه سيف لاحمرار من قسوة كلمات والده عليه لكنه فضل الصمت فليس الان هو وقت الحديث ليظل جالس يحاول رسم الهدوء على وجهه كمن اعتاد الاهانات دائما
لكن جاء الانفجار من شهيرة تهتف بغضب ورفض
= لا طبعا انتوا بتقولوا ايه عاوزنى اقف ادام ابويا فى المحاكم وقول عليه خرف ده كان يمـ,ـوت فيها
تبادل صلاح ونادين النظرات فيما يبنهم بامل ان تتحقق كلماتها ولكن لم ينطقوا بها اذ اسرع صلاح يجلس بجوارها قائلا بصوت ضعيف متألم
= لا انا اللى امـ,ـوت يا شهيرة بحسرتى وانا شايف ابوكى بيرمى شقى عمرى فى حجر بنت

عواطف عواطف اللى كانت عاوزة تسرقنى منك زمان وانا رفضت علشان حبى ليكى وبيتى اللى مرضتش اخربه رغم انك عارف اد ايه عواطف جميلة وتغرى اى راجل بجمالها علشان تيحى دلوقت انتى يا حب عمرى وترفضى تضحى علشانى بتضحية صغيرة
اخفض راسه بهزيمة واستسلام فلم تتحمل شهيرة رؤيته على هذا الحال فاسرعت بضمه هاتفة بحب
= ابدا يا حبيبى دانا اضحى علشانك بنفسى مش بابويا اللى تشوفه صح انا موافقة عليه ومعاك فيه مهما كان

رفع صلاح راسه من فوق كتف سهيرة يغمز بانتصار الى نادين وسيف الجالسين يشاهدان مايحدث بعيون متسعة بانبهار من تلك القدرة العالية عند صلاح فى قلب الباطل حقا فى بحركة واحدة لم تستغرق منه ثوانى
لكن لم يعلق اخد منهم لشيئ لتنهض نادين قائلة بحماس
= كويس اووى يبقى يا اونكل تشوف محامى بسرعة وطبعا مش محتاج توصيه يبقى بعيد تماما عن شركات السيوفى يغنى محامى اول مرة تتعامل معاه وتخليه يبدء الاجراءات فورا
نهض صلاح هو الاخر قائلا بهدوء
= تماما وانا هكلم محامى جدك يحاول يماطل شوية فى الاجراءات لحد مانا نرفع القضية ونوقف بيها

كل حاجة
هزت نادين راسها بالموافقة ثم القت بتحية المساء مغادرة ليظل بعد خروجها الصمت سادا فى الغرفة كل فى افكاره الخاصة
$$$$$$$$$$$
=على فكرة الدكتورة دى بستعبط
همس عاصم بتلك الكلمات فى اذن فجر الجالسة بجواره يمسك بيدها بين كفيه اثناء استماعهم لحديث الطبيبة فيما يخص المحظور والممنوع خلال شهور الحمل الاولى
اشتعلت وجنتيها بشدة فور نطقه لهمسه هذا
تدير بصرها بين الحضور بخجل وهى تضغط على يده بتوتر تراهم مندمجين فى حديث الطبيبة اكثرهم منهم شخصيا ليهمس لها مرة اخرى
= طب بذمتك اقوم اخنقها دلوقت بتقولى ابعد عنك لحد ماهى تقول

هو حملك ده هيجى على دماغى انا ولا ايه
التفتت اليه تهمس له باستعطاف باسمه حتى يصمت خوفا ان يسمعه الاخرون لكنه تجاهلها تماما يرفع صوته موجها حديثه لطبيبة مقاطعا سيل تعليماتها قائلا بحزم
= معلش سؤال يعنى استنى اذنك بخصوصنا انا وفجر ليه؟؟

ساد الصمت ارجاء الغرفة فور نطقه لسؤاله هذا تمنت فجر وقتها لو تنشق الارض وتبتلعلها من شدة خجلآ لكن الطبيبة كان لها رأى اخر اذا اسرعت تخبره بصوت عملى سريع كمن اعتادت الاجابة عن هذا السؤال
= فى شهور الحمل الاولى بنحب ناخد احتياطنا فى كل حاجة علشان كده طلبت منكم الطلب ده لتبتسم وهى تكمل انا عارفة انكم لسه عرسان جداد بس الاحتياط لازم فى الوقت ده
هز عاصم راسه موافقا على مضض ليظل يسألها بعدها فى كل ما يخصها ويخص تعليمات الغذائية والدواء الخاصة بها حتى مرت الزيارة شعرت فجر ان الطبيبة على حافة الصراخ من كثرة

اسئلة عاصم كانه ينتقم منها كما قال سابقا
وجهت الطبيبة الحديث الى فجر قائلة بصبر
= وانتى يا مدام فجر ياريت اشوفك كمان اسبوعين بس لو حسيتى باى مشكلة اى عارض تجيلى فورا
ليهب عبد الحميد هاتفا بلهفة
= ليه يا دكتور انتى شايفة فى مشكلة او حاجة
هزت الطبيبة راسها بالنفى قائلة
= ابدا ده اجراء طبيعى مع اى حمل ومع تقدم الحمل بتزيد المدة اللى بين كل متابعة وتانية يعنى مفيش قلق ابدا
عبد الحميد بلهفة
= طيب وهنقدر نعرف نوع الجنين امتى علشان…
قاطع عاصم حديثه يهتف عاصم بقوة

وحزم
= مش هنعرف نوع الجنين دلوقت ياجدى انا وفجر عوزة مفاجئة وقت الولادة
التفت الى فجر يسألها ضاغطا فوق يدها يهمس لها برقة وحنان
= مش كده يا فجرى
نظرت فجر فى عينيه ترى نظرة الحنان والحب الموجهة لها هى فقط لتهز راسها بالايجاب ببطء تبتسم له بحب لكن عبد الحميد لم يستسلم قائلا بأمل
= ليه يا عاصم خلينا نعرف…
قاطعت صفية الجالسة بجوار بصمت حتى استدعى الموقف حديثها حديثه قائلة بهدوء
= سيبهم براحتهم يا بابا وبعدين ولد ولا بنت هتبقى فرحتنا بيهم واحدة ولا ايه
اسرع عبد الحميد يهز

راسه بالتأكيد يهتف بلهفة
= طبعا. طبعا يا يا بنتى انا كل منايا اشوف ولادهم وبس
نهضت فجر تقف على قدميها تتجه اليه تقبله بحب وسعادة
= ربنا يخليك لينا يا جدو ياارب
ابتسم عبد الحميد لها بحب يرتب فوق وجنتها بحنان
= ويخليكى ليا انتى وعاصم ياارب

**********
بعد انتهاء زيارة الطبيبة مرت رحلة العودة سريعا ليدخلوا جميعا من باب القصر باتجاه غرفة الاستقبال بينما اخذ عاصم يؤخر فى خطواته حتى ضمن دخول الجميع وما ان همت فجر ان تتبعهم هى الاخرى حتى مد يده يشدها اليه فوق صدره يلف ذراعيه حول خصرها يضمها له لتصرخ فجر من المفاجئة فوضع يده فوق فمها برقة يهمس
= وطى صوتك هتلمى عليا البيت كله ايه هتبقى انتى والدكتورة المفترية دى عليا النهاردة
رفعت فجر عينيها اليه ترتسم الضحكة بيهم تحرك حاجبيها بمرح فانزل عاصم كفه عن فمها يتظاهر بالحزن قائلا
= يعنى انا مش صعبان عليكى

خالص
ارتفعت فجر فوق رؤوس اصابعه حتى تقبله على وجنته برقة قائلة بمرح
= لا ازاى ده انت صعبان عليا جداا وبصالحك اهو
اخفض عاصم عينيه لها يسألها باستهجان
= هو انتى كده بتصالحينى انتى هستعبطى يا فجر
ابتسمت فجر له تساله بدلال
=اومال عاوزنى اصالحك ازاى
شدد عاصم من احتضانه اليها يخفض شفتيه الى شفتيها يلتهمهم بلذة وشغـ,ـف شوقه اليها بـ,ـقـ,ـبلته المجـ,ـنونة تلك تبادله هى اياها بنفس الشوق والشغف غائبين عن كل ما حولهم
حتى تصاعد صوت حاد يهتف من اعلى الدرج
اعتقد ان ليكم جناح تعملوا فيه المسخرة دى

رفع عاصم وجهه ببطء ينظر باتجاه صاحبة الصوت والتى لم تكن غير نادين الواقفة اعلى الدرج ترتسم كل الوان الغيرة والحقد فوق وجهها ليظل ينظر اليها عدة لحظات ببرودة ولا مبالاة ثم يلتفت الى فجر الواقفة بتوتر وخوف من تصاعد الموقف قائلا لها بصوت عالى مرح متجاهلا نادين تماما
= تعالى يلا ندخل ليهم وبلاش وقفتنا هنا اصل هبت فجاءة علينا ريحة مش كويسة كده مش عارف جت منين
ليضمها اليه بين ذراعيه مغادرا معها البهو بأتجاه غرفة المعيشة تاركين نادين خلفهم تشتعل بنيرانها اكثر مما كانت حتى كادت ان تتفحم من داخلها من شدة غيظها وحقدها

الحلقة 29 و30 وووالخاتمة

انت في الصفحة 12 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى