Uncategorized

أسيرة ظنونه ٣

رواية / اسيرة ظنونة

عاصم
قامت فجر بالنداء على عاصم المستلقى فوق الاريكة بعيد عن فراشهم فهو منذ صعودهم الى جناحهم اصدر فرمان غير قابل للنقاش بنومه فوق الاريكة تاركا لها الفراش باكمله لها فاخذت تحاول اسناءه عن قراره هذا لكنه رفض بشدة يبرطم بخفوت بكلمات فهمت منها احدى الشتائم التى خص بها الطبيبة لتقرر الصمت فى الوقت الحالى لكنها لم تستسلم فبعد خلودهم للنوم بعدة لحظات قامت بالنداء عليه بدلال ورقة ولكن بمجرد نطقها به
حتى هب عاصم جالسا يلقى الاغطية ارضا يهتف بحنق
= يادى الليلة اللى مش عاوزة تفوت فى ايه فجر نامى بقى وارحمينى
اعتدلت فجر هى

الاخرى قائلة بنفاذ صبر
= مش عارفة انام خالص
قفز عاصم من فوق الاريكة يسرع لها يسألها بقلق
= ليه مالك فى حاجة بتوجعك؟ حاسة باى حاجة ؟

يتبع حديثه بجلوسه بجوارها يمسك يدها لتجذبه باتجاهها تهمس بلوم لطيف
= مش عارفة انام وانت مش جنبى اخدت على نومى فى حضنك
طاوعها عاصم فى جذبها له عينيه لا تفارقها حتى كاد ان يستلقى بجوارها لكنه فجاءة توقف يجذب يده من يدها ينهض واقفا وهو يهتف
= اعمل ايه هو ده الحل الوحيد علشان ننفذ كلام الدكتورةال… ولا بلاش ليكمل باستعطاف ساعدينى يافجر علشان خاطرى مش هيبقى انتى وهى عليا
تصنعت فجر الحزن تهز كتفها باستسلام هامسة
= خلاص يا عاصم خليك على راحتك
تلقى بنفسها فوق الفراش تستلقى عليه تعطى له ظهرها لتظل

ساكنه عدة لحظات حتى اتت حركة بجوارها تتدل على استلقاءه بجوارها لتبتسم خفية بسعادة وهى تشعر به يلفها باتجاهه هامسا بحب
= طب خلاص متزعليش هنام هنا جنبك
يرفع عينيه للسماء يهتف
= وربنا يصبرنى لحد الصبح
ضحكت فجر بمرح تندس فى احضانه تغمض عينيها براحة ليضمها هو بشدة يقبلها فوق شعرها يستنشق رائحته بعمق ثم يغمض عينيه هو الاخر يستند بذقنه فوق راسها بلطف ليسود الصمت ارجاء الغرفة لعدة دقائق لتعلم فجر المستيقظة من هدوء انفاسه استغراقه فى النوم لتقبله فوق صدره بحنان تغلق عينيها براحة وسلام ولكن تلك المرة اخذها سلطان النوم سريعا فى نوم

عميق لم تستيقظ منه الا على صوت فتح الخزينة بهدوء لتفتح عينيها بنصف اغماضة ترى عاصم يخرج احدى بدلات العمل حتى يرتديها فظلت تتابعه باهتمام حتى انتهاءه واتجاهه ناحية طاولة الزينة ولكنه توقف يلتفت براسه فى اتجاهها كما لو كان احس بمراقبتها له يبتسم لها بحنان لتنهض ببطء تستند فوق الوسائد وهى تبتسم له هى الاخرى فاسرع اليها يجلس بجوارها يبعد خصلاتها عن وجهها بحب يهمس
= صباح الخير على احلى فجر
ردت تحيته الصبحية بصوت هامس ضعيف ليسألها بقلق
= حاسة بحاجة تحبى اساعدك تروحى الحمام
هزت راسها بالرفض سريعا وهى تعبس بشدة ليضحك هو بمرح

يسألها
= طب و مالك زعلانة كده وانتى بتقوليها
فجر بصوت خفيض خجل
= اقولك بس مش هتضحك عليا
عقد عاصم ما بين حاجبيه بشدة قائلا باهتمام
= لااا ده شكل الموضوع كبير اووووى
اسرعت فحر بهز راسها بتأكيد تهتف
= جدا بس عارف يا عاصم لو ضحكت عليا والله ما هكلمك تانى ابدا
رفع عاصم كفه كمن يدلى بقسم قائلا بجدية شديدة
= اوعدك انى مش هضحك بس قولى بقى قلقتينى
زفرت فجر بحنق تهتف
= كل ما ادخل الحمام بيبقى نفسى امسك الصابونة انزل عليها اكل لحد ما

اخلصها كلها
لتلتفت اليه تكمل بقلق
= عاصم هو انا كده طبيعية ولا ايه الحكاية بالظبط
ظل عاصم ينظر اليها بصمت متسع العينين بصدمة وذهول لعدة لحظات حتى هتفت باسمه بقوة ليهز راسه يحاول الخروج من ذهوله ترتعش شفتيه بشدة يقاوم رغبته الشديدة بالضحك لكنه لم يستطع المقاومة طويلا لينفجر بالضحك بصوت عالى يلقى بجسده فوق الفراش خلفه لتضـ,ـربه فوق ذراعه بحنق ثم اخذت تحاول النهوض من الفراش هى تبرطم بكلمات حانقة ولكن قبل ان تتحرك جذبها من يدها اليه لتسقط فوق صدره تستلقى فوقه فاخذت تضـ,ـربه بحنق تحاول الابتعاد عنه فاسرع يمسك هو بيديها مقيدا لهم فوق

صدره يهمس باسف وهو مازل يضحك
= طب متزعليش خلاص بس والله غصب عنى اتخيلتك وانتى بتاكلى الصابونة ومقدرتش انى مضحكش
لتتوقف فجر عن حركتها للحظات تنظر اليه قبل ان تنفجر هى الاخرى بالضحك تضع راسها فوق صدره قائلة
= عندك حق بس اعمل ايه هتجنن واكلها ياعاصم
مد عاصم يده اسفل ذقنها يرفع راسها اليها ينظر الى عينيها بحنان يهمس
= خلاص كليها مش خسارة فيكى انا ميهونش عليا جنانك يا قلب عاصم
اخذت تنظر اليه بحب تبتسم بحنان ثم اخفضت راسها اليه تقبله فوق شفاه ببطء شديد بينما ظل عاصم مغمض العينين مستسلما

لها تاركا لها المبادرة لاول مرة لعدة لحظات لكنه لم يستطع الصمود طويلا امام شوقه لها يضع انامله فى شعرها يثبت راسها فى مقابل وجهه يبادلها قبلتها بشغف شديد ليهمس بعدها برقة فى مقابل شفتيها
= بحبك يا فجر بعشق وجودك فى حياتى
لتعبث انامله فى خصلاتها برقة تتعالى دقات قلبه بعنف وهو يسمعها تهمس له هى الاخرى
= وانا روحى فيك وحياتى كلها ملك ليك يا عيون فجر

فى مقر شركة السيوفى
دخل سيف ببطء الى مكتب والده ليهب الاخر فيه بغضب
= ما لسه بدرى يا سيف بيه اعتقد ان اقتراح اننا نخرج قبل عاصم للشركة كان اقتراحك انت وادينى ملطوع لجنابك من ساعتها
جلس سيف فوق المقعد يلقى الى والده بملف قائلا بهدوء
= بس الانتظار كان يستاهل ملف المناقصة كامل اهو انا بقى حقى هيوصلنى امتى
اخذ صلاح الملف بلهفة وقائلا بجشع
= برافو عليك ياواد يا سيف انك عرفت توصله ده عاصم عامل عليه حصار ولا كانه داخل حرب مش مناقصة
ابتسم سيف بزهو وغرور
= انت

ناسى انه بقى بيثق فيا ثقة عمية من بعد رجوعى للقصر
ضحك صلاح بسخرية قائلا بتهكم
= وهو اخد اكبر مقلب فى حياته علشان بعد كده مايثقش فى عيال
عقد سيف ما بين حاجبيه بغضب ليسرع صلاح هاتفا بمرح
= معلش ياسيف مش معنى انك ابنى انى اكدب عليك واغشك
نهض سيف يتجه الى الباب مغادرا ثم توقف فجاءة يلتفت الى والده قائلا بجمود
= طيب العيل عاوز حقه ويااريت فى اقرب وقت يا صلاح بيه
اسرع صلاح بهز راسه يهتف بتقة
= طبعا طبعا متقلقش اخر اليوم وفلوسك هتوصلك

بينما جلست عائلة السيوفى حول مائدة الافطار دخلت ام جمال الى الغرفة قائلا باحترام
= سيدى الكبير الست صوفيا طالبة تقابل حضرتك
ساد الصمت فجاءة ارجاء الغرفة لتنظر فجر الى عاصم بتساؤل لكنه ظل على حالته يتناول طعامه بهدوء دون ان يعير ماسمعه ادنى اهتمام يسمع جده يسال بفضول وتعجب
= صوفيا! ودى عوزانى فى ايه
ثم يلتفت الى عاصم يسأله بأهتمام
= تعرف هى عوزانى فى ايه يا عاصم ؟

هز عاصم كتفه بعدم اكتراث قائلا بجمود
= علشان طردتها بره المجموعة اكيد جايه تستعطفك
عبد الحميد بقلق واستغراب
= طيب وليه كده يابنى انت عارف ان ابوها كان اقرب الناس ليا عملت ايه لكل ده
نهض عاصم ببطء قائلا بحزم
= فكرت تلعب من ورا ضهرى واللى زى دى ملهاش دية عندى
زفر عبد الحميد بقلة حيلة قائلا
= طب اتصرف معاها ازاى واقولها ايه دلوقت
عاصم بحزم
= خليك انت انا اعرف اتصرف مع الاشكال اللى زي دى ازاي
ثم التفت لام جمال قائلا
= ام جمال خديها

اوضة المكتب خليها تستنى هناك
هزت ام جمال راسها تسرع فى تنفيذ كلامه ليجلس عاصم بجوار فجر والتى كانت تراقب كل مايحدث بخوف وتوجس يهمس لها
= خلصى فطارك علشان عاوزك معايا هنقابلها سوا
هزت فجر راسها ببطء تخشى من تلك المقابلة بشدة لكنها لم تستطيع النطق بكلمة عن ذلك له وهى ترى نظرات الجميع المسلطة فوقهم بفضول واهتمام شديد

ظلت صوفيا تجوب ارجاء الغرفة بعد ان ظلت جالسة لاكثر من نصف الساعة فى انتظار عبد الحميد السيوفى فقد اختارت ذلك التوقيت تحديدا لعلمها بخروج عاصم للشركة كما المعتاد واستحالة عودته فى هذا التوقيت
لكنها ها هى تجلس منذ مدة طويلة حتى اصابها القلق والاحباط يصل اليها الشك من امكانية علم السيوفى الكبير بما حدث وتركه لها هنا هربا من مقابلتها حتى تمل وتغادر دون مقابلته لكنها لن تستسلم بسهولة ابدا
جلست مرة اخرى فوق المقعد تهز ساقيها بعصبية لعدة لحظات حتى سمعت صوت فتح الباب من خلفها فنهضت سريعا تلتفت له بابتسامة عصبية بهتت تماما حين رات عاصم

يدخل الى الغرفة يصطحب معه زوجته تراقبه وهو يجلسها فوق الاريكة باهتمام يبتسم لها بحنان دون ان يعير صوفيا ادنى اهتمام ويتجه هو الى مكتبه يجلس خلفه بهدوء ينظر اليها بتقيم صامت لعدة دقائق صامتة ليجعلها تشعر بالتوتر تنقل ثقلها من قدم الى اخرى بعصبية حتى تحدث اخيرا بحزم
= افندم صوفيا هانم بلغنى انك طالبة مقابلتى
اخذت صوفيا تتلعثم بالكلمات لاتدرى ما تقول فهى توقعت اى شيئ الا لن تقف فى مواجهته هو شخصيا ليوقف عاصم تلعثمها هذا قائلا بقوة
= ولا كنت طالبة مقابلة حد تانى بس احب اعرفك ان الموضوع اللى جايه علشانه فى ايدى

انا مش فأيد حد تانى
جلست صوفيا فوق مقعدها تشعر بهزيمتها تهمس
= طالباتك ايه ؟ اى حاجة هتقولها موافقة عليها لو عاوزنى ابوسك ايدك انا مستعدة
تراجع عاصم فوق مقعده قائلا بهدوء
= مش انا اللى هتبوسى ايده يا صوفيا واعتقد انتى عارفة مين اللى المفروض تبوسى ايده بالظبط
شحبت ملامح صوفيا بشدة تلتفت الى فجر الجالسة تتسع عينيها بصدمةوذهول من الحديث الدائر امامها ثم اخذت تهز رأسها برفض وهى تراقب صوفيا تنهض من فوق مقعدها تتجه اليها بخطوات بطيئة تقف امامها تنحنى عليها لتسرع فجر بالنهوض تبتعد عنها تصرخ بحدة

انت في الصفحة 13 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى