بعد وصولهم الى فندقهم والاستراحة كل فى غرفته قليلا اخذتهم دوامة الاجتماعات والمفاوضات حتى منتصف الليلة لتطلب صوفيا من عاصم الذهاب معها لتناول العشاء فهم لم يتناولوا شيئ طوال اليوم فوافقها عاصم بهزت راس رسمية منه وهذه كانت معاملته لها طوال اليوم الرسمية والتحفظ لكنها عقدت العزم بينهاو نفسها انها لن ترجع من تلك الرحلة خالية والوفاض ابدا ولن تكون صوفيا الا لم يكن عاصم لها فى نهاية تلك الرحلة
اخذها الى مطعم الفندق لتناول طعاهم والذى ظلت خلاله تحاول التحدث اليها باغراء ورقة مستغلة كل اسلحة انوثتها قابلها هو بجفاء وجمود ليصيبها الاحباط وهى تراه ينهض متعلاا بتاخر الوقت وحاجتهم الى الراحة ولكن ما ان خرج من المصعد امام غرفة عاصم حتى راته يمسك ببطنه يتأوه بالم يسقط ارضا فوق ركبتيه من شدة الالم فاسرعت اليه صوفيا تنحنى جالسة بجواره تساله بقلق عما به لكنه لم يجيبها يغمض عينيه بشدة وهو مازال يتأوه
اسرعت الى داخل غرفتها تسرع فى طلب خدمة الغرفة تطلب بلهفة سيارةالاسعاف ثم تسرع للخروج اليه مرة اخرى تجلس بجواره تراه ينحنى على نفسه من شدة
الالم ليمر بهم الوقت بطيئ وهو تحاول التهوين تقوم بمسح عرقه الغزير حتى اتى اخيرا رجال الاسعاف ليحمل الى المشفى ليمضوا ليلة ويوم داخلها بعد ان اصابته حالة من التسمم الشديد من وجبة العشاء بعد تماثله الى حد ما الى الشفاء اصر على الخروج من المشفى ليصلا فى وقت متاخر الى الفندق تساعده هى فى الوصول الى فراشه ليسقط فى النوم فجاءة بعد تناوله لتلك الادوية وظلت هى تجلس بجواره تتابعه من الحين والاخر لتسقط فى النوم فجاءة لم تستقظ منه الا على اهتزار هاتفه معلنا عن اتصال فاسرعت بحمله تنظر الى المتصل عدة لحظات وعند رؤيتها لهاوية المتصل اشتعلت عينيها
بالغيرة والحقد لتنظر الى الهاتف عدة لحظات ثم فتحت الاتصال ترد عليها بصوتها الناعس بكلمات ارادتها طبيعية لكنها توحى بالكثير ثم تغلق الخط تبتسم بحبور وسعادة من الواضح ان الحظ يخدمها دون اى مجهود منها رفعت نفسها لتستلقى بجواره تضع راسها فوق صدره تنحنى تقبله برقة تهمس له انه لها مهما حدث ثم تغرق فى النوم مرة اخرى تضم نفسها اليه لكنها لم تحسب حساب ان بستقظ عاصم ليجدها على هذا الوضع فاخذت تحاول الشرح له انها كانت مرهقة من اعتنائها به طوال ليلة امس لتلين ملامحه يشكرها بخشونة فاخذت بالاقترتب منه ببطء تضع راسها فوق صدره تهمس بحبها له واحتياجها
له ثم تقف على اطراف اصابعها تحاول تقبيله ليقوم فجاءة بابعادها عنه بعنف وخشونه واخذ يعنفها بعضب ثم يخرج من الغرفة تاركا لها تقف مكانها بصدمة وذهول ولم ترى وجه طوال الباقى من الرحلة بعد ان ارسل اليها بورقة انه لا يحتاج اليها فى مفاوضات العمل وان تستعد للنزول فورا الى مصر وليصدمها وهم فى رحلة العودة برغبته فى تركها للقصر فورا الى احد الفنادق لتكمل الباقى من اجازتها هناك ويخبرهاايضا عن عدم احتاجه لها فى العمل وان لها ان تفعل ما تريد فى تبقى من رحلتها كما تريد طالما بعيدا عن قصر السيوفى وشركاته
وهاهى تنهض فى الصباح الباكر
للمغادرة حتى لا يراها احد تجنبا لاية اسئلة لكنها لم تكن تتخيل فى اقصى طموحها اكون من حظها مقابلتها لتلك الحمقاء فى هذا الصباح الباكر لتجدها فرصة لبث سمومها فى اذنها فى محاولة اخيرة منها للربح لم تخبرها خلالها طبعا ان مصدر ماعرفته عن ظروف زواجهم هو زوج العمة ولا ان خبر اتفاق عاصم مع الجد هو الجد نفسه بعد ان ارادة التباهى امامها بأنه مازال المتحكم فى كل امور من يعيشون فى هذا القصر لايدرى عن نوايها شيئ وبانها قد تستغل تلك المعلومة لصالحها يوما ما
لذلك هى قررت عدم السفر والمكوث فى احدى الفنادق لترى نتيجة مافعلته اليوم
وكم تتمنى ام يؤتى بثماره فتسرع هى بقطفها لتنعم بها اخيرا
بعد خروج فجر بخطوات متعثرة وقفت خارج ابواب القصر تلفحها ببرودة هواء الصباح بقوة لتبرد من سخونة وجهها ودموعها المتساقطة بعنف تنظر حولها بتيه وشرود لاتدرى ان يمكنها الذهاب فكل ما تريده الان هو الابتعاد وحالا عن هذا القصر وبكل ساكنيه فهى لم تعد تستطيع التحمل لم يعد بامكانها التظاهر بان شيئ لم يحدث يكفيها ما عانتيه على ايديهم جميعا من الالام ومهانة فحتى هو من ظنت انه الحامى لها من وجدت فيه الامان بعد الكثير من الظلم والذل لها لتصدم فيه هو الاخر بقوة تدرك بانها لم تكن سوى لعبة بين يديه طريق لابد له ان يسير به حتى يصل
من خلاله الى هدفه كان اتمام زواجه هو هذا الطريق
ظلت تسير بغير هدى فى ارجاء حديقة القصر حتى اخذها التعب لتجلس تحت احد الاشجار ارضا تبكى وتبكى على كل مامر بها فى حياتها حتى لم تعد لديها القدرة على البكاء مرة اخرى تشعر بالفراغ بداخلها لتظل مكانها تضم ركبتيها الى صدرها تسند براسها عليها تنظر بشرود امامها تفكر فيما هو اتى ومايجب عليها فعله فى القادم من ايامها لتظل على حالها هذا لفترة طويلة تعصف بها افكارها بقوة
لتنهض فجاءة سريعا يرتسم العزم فى عينيها تدرك ان ليس امامها حلا سوى المواجهة وقد حان وقتها الان وحالا
نعم ستبداء بمواجهته بكل شيئ وستضع جميع النقاط فوق الحروف لاول مرة فى حياتها ولن تظل تتدارى خلف خوفها بعد الان الحلقة 24
دخلت الى جناحهم تسير بخطوات ضعيفة متثاقلة تنظر باتجاه الفراش لتجده خاليا لتعلم من صوت المياه الجارية فى الحمام باستيقاظه لتجلس بضعف فوق احدى المقاعد فى انتظار خروجه تشعر بضـ,ـربات قلبها عاصفة تدوى بصوت عالى فوضعت يدها فوقه تحاول تهدئة تلك الضـ,ـربات تخفض راسها باستسلام لتنسدل خصلات شعرها حول وجهها كستار تحجبها عن كل ما حولها فى انتظار ما سيحدث
فجلست مكانها لبضع دقائق شاردة الذهن لا تعى شيئ حولها حتى سمعت صوت الباب يفتح فرفعت راسها سريعا تحاول رسم القوة والعزيمة فى عينيها استعدادا لما هو ات فهى فى اشد الاحتياج لهم فى مواجهتم القادمة هذه
راته يخرج
من الحمام يلف منشفة سوداء فوق خصره بينما بيده واحدة اخرى يضعها فوق راسه يقوم بتجفيه شعره بها غير واعى لوجودها يتحرك باتجاه الفراش يجلس فوقه فظلت تتابعه بعينيها تمررها فوقه باشتياق فهى و رغم كل ما عرفته مازالت تشتاقه تود لو ترتمى بين ذراعيه علها تنسى كل ما يوجعها ويألمها بينهم
شعرت بالم عاصف فى قلبى وهى تعى ان سبب وجعها الان هو ما صنعه لها وانه لم يعد من الممكن لها ان تختبئ فى احضانه بعد الان
خرجت منها تنهيدة عميقة بصوت عالى وصل الى مسامعه ليرفع راسه فورا باتجاها يراها جالسة بجمود لينهض فورا يقترب منها
سريعا ترتسم ابتسامه فرحة فوق شفتيه ويده تمدت تجذبها اليه بشوق فيضمها بقوة الى صدره هامسا بخشونة
=كنتى فين بدرى كده صحيت ملقتكيش فى حضنى
ظلت فجر تقف بجمود ذراعها متهدلة بجانبها لا تبادله عناقه بينما هو يقـ,ــ,ـتل شـ,ـوقه ولهفته اليها بقبلات رقيقة متفرقة فوق وجهها يهمس من بين كل قبلة واخرى بمدى شوقه وحنينه لها لتشعر هى بكل قبلة يضعها فوقها كوشم من نار يحرقها بعنف يدميها فلم تشعر سوى ويدها ترتفع لتدفعه بعنف صارخة بألم
= ابعد عنى انا مش طايقة لمستك ولا انك حتى تقرب منى
ابتعد عاصم عنها ببطء ينظر اليها بجمود لكنه
لم يتحدث بشيئ تشتعل عينيه بنيران عاصفة وهو يراها تقوم بمسح وجهها بعنف كانها تشمئز من لمساته لها قائلة بعنف
= انت ازاى كده ؟ ازاى قادر تكون مع واحدة وترجع تمثل اللهفة والحب لواحدة تانية
ضاقت عينى عاصم بشدة قائلا ببرود
= تقصدى ايه بالظبط
صرخت فجر بهستريا
اقصد انى
عرفت كل حاجة يا عاصم بيه عرفت عن علاقتك بصوفيا واتفقاكم سوا واللى هيتم طبعا بعد المغفلة ماتجيب ليك الابن اللى هيخليك تاخد كل حاجة ومن غير ولا مجهود ولا تعب.
الخادمة بنت الخادمة اللى عملت فيها معروف واتجوزتها وهو بالمرة تستفيد منها بحاجة فى مقابل ده
وقف عاصم ينظر اليها لعدة لحظات ترى فى عينيه الكثير والكثير من المشاعرالمتلاحقة لكنها لم تستطيع قراءة اى شيئ منهم وهى فى حالتها هذه تراه وهو يتراجع للجلوس فوق الاريكة خلفه يخفض راسه مستندا بمرفقيه فوق قدمه لاينطق بشيئ لوقت طويل
ظلت فجر تتابعه بعينيها تشعر برجاء ضعيف ان يقوم بنفى عنه كل ما قالته تتمنى ان يتحدث باى شيئ ينقذ به ما يمكن انقاذه لكنها فوجئت بصمت طويل منه جالسا بجمود لا يتحرك من مكانه كما لو اصبح تمثالا من حجر نحت
على وضعه هذا
لكنها لم تستطيع تحمل هذا الصمت طويلا لتهتف به بقوة وعنف
= ايه مفيش حاجة تقولها مش عاوز تتكلم مش عاوز تقولى كلامى ده صح ولا غلط
ارتفعت راسه بعنف عينيه تشتعل بعضب مكبوت قائلا بصوت ساخر
= وده هيفرق معاكى ؟!
انا شايف انك شاطرة وعرفتى كل حاجة من نفسك يبقى اى كلام تانى هتقال ملوش اى لازمة بين
لينهض واقفا ببطء يتقدم منها قائلا بجمود
= السؤال اللى مفروض اساله انا ايه اللى مفروض منى اعمله دلوقت
ابتلعت فجر لعابها بصعوبة تشعر بخيبة املها تصعد الى حلقها بغصة جعلت من الصعب عليها الحديث فهى تصورته و يحاول ان ينفى ماعلمته او حتى يطلب منها المغفرة والبدء من جديد اى شيئ الا ان يقابل كلامها بكل هذا البرود وعدم الاهتمام
اخفضت راسها تهمس بصوت اجش من اثر محاولاتها عدم البكاء امامه
= انا … مش هقدر اكمل
بعد كل اللى عرفته فانا عاوزة….
ظلت تحاول نطق تلك الكلمة مرات ومرات لتتصاعد الغصة لتخنقها مع كل محاولة منها لكنها لم تقدر على نطقها ابداط
ليكمل هو بتساؤل خشن
= الطلاق ؟هو ده اللى انتى عوزاه ؟
هز راسه بالموافقة يكمل بجمود وجدية
وانا موافق بس زاى ما انتى طلبتى بنفسك فى اول جوازنا مفيش طلاق الا بعد سنةلنفس الاسباب اللى قلناها قبل كده و بعدها تقدرى تعملى اللى يعجبك ومش هتلاقى منى اى اعتراض وقتها
ليكمل مقتربا منها يضعط على حروف كلماته بقوة قائلا بسخرية
= وابقى بكده رديت ليكى تمن الايام اللى استحملتى فيها وجودى معاكى
ثم تحرك فى اتجاه خزانته يخرج منها ملابسه بهدوء وبطء شديد تاركت لها تقف مكانها دون حراك تشعر تشعر بالبرودة تزحف الى اوصالها وهى تعلم بخروجها من تلك المواجهة خاسرة بكل الاحوال
مرت بهم الايام بعد مواجهتهم هذه اصبح هو خلالها شديد البرودة فى تعامله مع الكل حتى لاحظ الجميع معاملته تلك محاولين تبين حقيقةما حدث منها لكنها ادعت عدم معرفتها بما به تفضل الصمت عن اى حديث قد يجلب للجميع الاوجاع فهو يخرج فى الصباح الباكر ولا يأتى الى القصر الا فى ساعات الصباح الاولى يجدها وقد تظاهرت بالنوم تراقبه بعينين نصف مغمضة من تحت الاغطيةوهو يتحرك بهدوء فى ارجاء الغرفة يبدل ثيابه تم يتجه الى الاريكة يستلقى فوقها دون كلمةاو نظرة يلقيها باتجاها فمن بعد ليلة مواجهتم اصبح هو من ينام فوقها بعد ان القى لها باغطية التى وضعتها لنفسها ارضا
ثم نام هو فوقها تاركا لها الفراش باكمله يستلقى بهدوء لاتكاد تمر عدة دقائق حتى تسمع بعدها اصوات تنفسه الهادئة دليلا على استغراقه فى النوم لتغمض هى الاخرى عينيها بارهاق تذهب فى نـ,ـوم متـ,ـعب مضـ,ـطرب
تدور ايامهم سويا فى دوائر من نفس الاحداث
وبعد عودة الجميع الى القصر مرة اخرى حتى سيف بعد اعتذاره وابدائه لندمه على ما فعله للجد وتدخل عاصم المباشر فى تلك المصالحة اصبح من الصعب عليها التظاهر بان الامور طببيعية فيما بينهم بعد ان لاحظ الجميع جفائه الشديد فى التعامل وغيابه المستمر عن المنزل ليدور الهمس بين الجميع ما بين قلق وشامت لنا يحدث بينهم
حتى اتت ليلة بعد تناولهم للعشاء وغيابه عنه كما العادة ليطلب جدها حضورها اليه فى غرفته فصعدت اليه بخطوات متثاقلة تقف امام الباب لعدة لحظات تتنفس بقوة تحاول تهدئة ضـ,ـربات قلبها قبل ان تطرق الباب برقة
تدخل الى الغرفة لتراها مظلمة الا من ضوء شاحب يأتى من المصباح المجاور للفراش تجده مسلتقى فوق الفراش يشير اليها بالتقدم يرتب لها فوق الفراش بجواره فتقدمت منه ببطء تجلس وهى تخفض راسها ليسألها جدها بحنان
= مالك يا فجر حالك مش عجبنى ابدا بقالك كام يوم لا انتى ولا عاصم فى حاجة حصلت بينكم
رفعت فجر راسها تهزها بالنفى لا تجروء
على محادثته عن معرفتها بحقيقة اتفاقه مع عاصم فيكفيها شعورها بالخزى لحظة اعترافها لعاصم بحقيقة معرفتها بهذا الاتفاق لا تريد تكرار تلك التجربة مرة اخرى
اعتدل عبد الحميد فوق الفراش يمد يده للامساك بكفيها الباردة بينهم قائلا بنبرة مترددة
= انا عارف انك لسه مش قادرة تنسى كل اللى عملته فيكى وانتى ومامتك وتفتحيلى قلبك بس صدقينى يا حبيبتى انا نويت اعوضك عن كل اللى حصل منى انا خايف اقابل وجه كريم وانا شايل ذنبك وذنب كل اللى عملته فيكم
اتسعت عين فجر بخوف تهز راسها برفض لكلماته قائلة بلهفة
=ماتقلش كده يا جدو ربنا يخليك ليناوصدقنى
انا مش زعلانة منك ابدا
ابتسم عبد الحميد بحنان قائلا
=محدش بعيد عن المـ,ـوت وانا مش خايف منه انا كل اللى خايف منه اسيبك وسط كل الكره والحقد ده كله واللى كنت انا السبب فيه بجبـ,ـروتى وظلمى ليكى بس اللى مطمنى ان عاصم معاكى ومش هيسيبك ابدا مهما حصل
شعرت فجر بطعنة عنيفة فى قلبها من كلماته هذه لاتستطيع اخباره ان حتى هذا الامر اصبح من المستحيل استمراره هو الاخر
ليكمل عبد الحميد حديثه بامل ورجاء
=عاوزك تسامحينى يافجر عاوز تحاولى تنسى كل حاجة وحشة حصلت ليكى بسببى فى يوم وافتكرى دايما انى رغم كل اللى
عملته معاكى انى ابقى جدك اللى ندم ندم عمره على كل حاجة قاسية عملها فى حقك
اندفعت فجر تر تمى فوق صدره تحتضنه بقوة وهى تبكى قائلة
= انا عمرى ما زعلت منك ابدا صدقنى انا طول عمرى بعتبرك اب ليا حتى لما كنت بتقسى عليا بس ارجوك بلاش كلامك ده لانه بيخوفنى
ابعدها عنه عبد الحميد يمسح دموعها قائلا بحنان
= متخافيش ياحبيبتى من النهاردة مش عاوزك تخافى ابدا من اللى جاى انا….
قاطع حديثهم دقات سريعة فوق الباب لتدخل نادين فورا دون انتظار لاذن تنظر الى وضع جلوسهم بريبة وهى تقول بعصبية
= انا كنت جاية اطمن عليك ياجدو قبل ماتنام بس مكنتش اعرف ان فى حد معاك
لتنهى كلماتها الاخيرة وهى تنظر الى فجر باستعلاء ليقول عبد الحميد بجمود
= غريبة اووى يا نادين يعنى مفيش سهرة الليلة ولا حد تعبان محتاج تروحوا تقعدوا معاه
اهتزت نادين من سخرية جدها خاصة امام تلك الفتاة لتدخل الى الغرفة قائلة بمرح تحاول تمرير تلك الكلمات
= يااا جدو لسه زعلان مانت عارف ان آنا كانت لوحدها ومكنش ينفع نسيبها وبعدين دى كلها اسبوع ورجعنا على طول
ابتسم عبد الحميد بسخرية مريرة
=فعلا اسبوع مفكرتيش فيه تتكلمى حتى تسألى
فيه عليا لا ومن اول يوم رجعتى فيه لحد النهاردة كل يوم فسح وخروجات ولسه فاكرة تيجى تقعدى معايا
نادين وهى تنظر الى فجر بتوتر تنقل ثقلها من قدم الى اخرى
= مانا جيت اهو علشان اصالحك بس الظاهر كده مش هينفع كلامنا دلوقت
لتهب فجر واقفة قائلة بهدوء توجه حديثها الى عبد الحميد
= انا هروح دلوقت يا جدو وهبقى اجيلك الصبح
رتب عبد الحميد فوق يدها بحنان قائلا
= طيب يا حبيبتى بس متتأخريش عليا
نهضت فجر تخرج من الغرفة تتابعها عين نادين بحقد واستعلاء حتى خرجت تغلق الباب خلفهابهدوء تنزل الى
البهو مرة اخرى لتجد حالة من الهرج بداخل عرفة الاستقبال بينما عاصم يجلس بضعف فوق احد المقاعد وجه شديد الشحوب بجواره سيف وصفية القلقة بشدة لتسرع اليه تسال بلهفة
= مالك يا عاصم ايه اللى حصلك؟
اخذت يديها تجوب جسده بقلق ولهفة تحاول معرفة ما به لكنه امسك بيدها الوضوعة فوق
صدره يضعطها بعنف يبعدها عنه قائلا بجمود
=مفيش حاجة شوية برد وهيروحوا لحالهم انا مش فاهم ليه كل الهيصة دى
ابتعدت فجر عنه تعتدل فى وقفتها بينما
صفية تتحدث قائلة
= برد ايه يا بنى دانت تقريبا كان مغمى عليك وسيف داخل بيك هنا وجسمك كله مولع ناار
حاول عاصم النهوض لكنه تراجع مرة اخرى جالسا بعد شعوره بالدوار لكنه عاود المحاولة مرة اخرى لكن هذة المرة اسرع سيف باسناده قبل سقوطه مرة اخرى لتهتف صفية برعب
= لازم
ناخده للمستشفى حالا انا مش مرتاحة استحالة يكون ده برد
هز سيف راسه قائلا بجدية
= حاولت معاه كتير واحنا جاين رافض تماما موضوع المستشفى انا هطلع بيه لجناحه وحد يطلب الدكتور يجى يشوفه هنا
هزت صفية راسها تسرع فى اتجاه الهاتف بينما التفت سيف الى فجر الواقفة تنظر الى عاصم بخوف وقلق لا تجروء على الاقتراب يسالها برسمية
= لو ممكن يا مدام فجر تيجى معانا علشان تغيرى ليه هدومه قبل الدكتور ما يوصل
اسرعت فجر تهز راسها بالايجاب تسرع
فى الامساك بعاصم من الجانب الاخر وقد وجدتها فرصة لن يستطيع فيها ابعادها مرة
اخرى وهو لم يكن اساسا بحالة تسمح له بالرفض
اخذا يصعدا درجات الدرج ببطء وتعثر بعد ان كادت ان تسقط عدة مرات من ثقل وزن عاصم فوقها لكنها رفضت بشدة عرض سيف ان يقوم هو بمفرده بتلك المهمة فاستمرت رحلة صعودهم بصعوبة واجهاد حتى وصلا اخيرا الى الجناح ليستلقى عاصم بجسده فوق الفراش شبه مغشيا عليه فهمس سيف بصوت اجش وانفاس متعالية
=انا هنزل استنى الدكتور تحت تكونى انتى غيرتى ليه هدومه
ثم اسرع بالمغادرة فورا لتلتفت فجر فور مغادرته الى عاصم تراه فى عالم اخر وجهه شديد الشحوب والاحمرار يتنفس باجهاد فاسرعت باتجاه الخزينة تخرج منها ملابس
خفيفة له ثم تقدمت منه لكنها توقفت حائرة لا تدرى من اين تبدء فقررت البدء فورا بقميصه تحل ازراره ببط ورهبة مهابة من استيقاظه فيقوم بنهرها لكنه لم يفعل بل ظل على وضعه دون حراك حتى استطاعت بصعوبة من تغير كل ملابسه تجلس بجواره تلمس باناملها فوق شعره الاسود المشعث فوق جبهته المشتعلة بالحرارة تتمنى لو استطاعت سحب كل الامه لداخلها هى ولاتراه بتلك الحالة فهى لم تتعود رؤيته ابدا بهذ الضعف ومهما كانت غاضبة منه تشعر بخداعه لها كسكين فى احشاءها الا انها مازالت تحبه بل تعشقه و لاتستطيع ابدا رؤيته يتألم مهما كان
سمعت همسه باسمها فتنبهت حواسها
كلها تظنه قد استيقظ طلبا لشيئ لكنها راته مازال على وضعه شبه عائب عن العالم فانحنت تقبل جبهته بحنان تهمس بكلمات مطمئنة له لا تعلم هل تصل اليه ام لا لكنها شعرت بحاجتها للتهوين عليه