مر اليوم بيهم ما بين شد وجذب كانت فيه الغلبة لها تعلن انتصارها بعد كل جولة بينهم حتى ولو ظن هو انه صاحب القرار فى النهاية ليمر اليوم مابين حضور الطبيب لاطمئنان على استجابة عاصم للعلاج والذى ابدى استحسانا شديد لتقبله له وبين حضور الجميع لاطمئنان عليه حتى الجد الذى اتى متحاملا فوق عكازه يمضى وقتا طويلا معه تركتهم فيه لتنزل الى اسفل تتناول طعام العشاء مع الجميع فى الاسفل لتهب نادين فور دخولها الغرفة تعلن عن انتهاءها من تناول طعامها وتسرع فى المغادرة فورا ليظل الحديث من بعد خروجها هادىء لا يشوبه اى شائبة على غير العادة
انطلقت بعد
انتهاءها تسرع بلهفة للمغادرة لتستوقفها زوجة عمها صفية قائلة لها بحنان
= روحى يا حبيبتى انتى ارتاحى شوية وانا هطلع لعاصم انتى سهرانة طول الليل معاه
اسرعت فجر ترفض قائلة
= لا انا مش حاسة بتعب ابدا .انا هطلع اشوفه لو محتاج حاجة ولو احتاجت لحاجة هقول لحضرتك
اسرعت امها قائلة بحنان وهى تبتسم لصفية
= سبيها يا صفية هو استحالة هتسيبه لثانية دى بنتى وانا عرفاها
تبادلت ثريا وشهيرة نظرات الغيظ لتسرع ثريا قائلة بخبث
=طبعا تربية امها عارفة امتى وازاى تظهر حنيتها وحبها
ضحكت شهيرة بسخرية بصوت عالى لتهم فجر بالرد
عليهم لكن اوقفتها نظرة عين من والدتها تنهيها عن هذه لكن ارتفع صوت صفية قائلة بغضب هادىء
= فعلا ربتها كويس على الطيبة والحب مش مش ملت قلبها قسوة حتى على اقرب الناس ليها وفعلا هى بتبقى تربية الام
احتقن وجه ثريا بالغضب تدرك معنى حديث صفية لها والمقصود منه تلتفت سريعا الى شهيرة تلتمس منها العون لتهز الاخيرة كتفها بعدم اكتراث دليلا على عدم تدخلها
التفتت صفية الى فجر قائلا بحنان
= اطلعى انتى يا حبيبتى وحاولى ترتاحى شوية
هزت فجر راسها تسرع فى المغادرة تاركة للغرفة سريعا تصعد الدرج فى اتجاه جناحهم تقف امام
بابه عدة لحظات تحاول التهدئة ورسم ابتسامة فوق شفتيها تستعد لدخول
لكن ما ان فتحت الباب حتى تسمرت مكانها وهى ترى الغرفة فارغة الا من عاصم و…نادين
انت بتعمل ايه عندك لحد دلوقت
تقدم صلاح الى داخل حجرة المكتب الموجودة بالقصر يرى سيف منهمك فى الكتابة فوق عدة اوراق بسرعة واهتمام ولم يرد عليه ليقترب صلاح يضـ,ـرب بعـ,ـنف فوق المكتب قائلا
= انت يا بنى مش بكلمك بتهبب ايه عندك
رفع سيف راسه ببطء تاركا القلم من بين يديه قائلا بهدوء
= بجهز اوراق المناقصة الجديدة علشان اطلع لعاصم بيهم
التمعت عين صلاح بجشع قائلا بلهفة
= حلو اوووى قبل ما تتطلع بيهم ليه اعملى نسخة منهم علشان نشوف شغلنا احنا كمان
نطق سيف بكلمة واحدة بكل حزم
= لا
صلاح بدهشة وصدمة =
لا بتقولى انا لا ياسيف
نهض سيف من خلف المكتب يقف فى مواجهة والده
= ايوه بقولك لا لان دى امانة واللى كان بيحصل زمان مش هكرره تانى
ارتفعت ضحكة صلاح الساخرة تشق ارجاء الغرفة قائلا بعد ان توقف جاهدا عنها
= والله عال وكانت فين الامانة لما كنت بتلهف منى على كل مناقصة بنسربها ربع العمولة هاااا ولا ده مش فاكره
اعتدل سيف فى وقفته قائلا بجدية وصرامة
= مانا قلتلك يا صلاح بيه من هنا ورايح امور كتير اتغيرت واولهم انا سيف ابنك اللى كان طول عمره عايش
فى ضلك لحد ما بقاش عنده شخصية ولا عارف يبقى حاجة فى حياته غير انه ابن صلاح العمرى
التمعت عين صلاح بالشر وهو يستند بكفيه فوق المكتب مقتربا من سيف
= بقى كده يا سيف بيه طيب ماشى بس ما متنساش انت اللى اخترت ومترجعش تعيط لابوك لما الامانة تضيع يا بو امانة
نطق بكلمته الاخيرة بسخرية ثم يتحرك مغادرا الغرفة بخطوات سريعة غاضبة تاركا سيف يفكر فى حديثه يعرف ان والده لن يوقفه شيئ ان وضعه فى عقله من المؤكد انه اصبح هذا الشيئ
كادت ان تتراجع الى خارج الغرفة مرة اخرى هربا مما تراه لكنها تراجعت ترسم ضحكة سعيدة لا تصل ابدا الى عينيها تتقدم الى داخل الغرفة وهى ترى نادين تجلس بجوار عاصم تمسك بيدها كوب للعصير تحاول ان تجعله يرتشف منه بدلع ودلال اما هو على وجهه يرتسم الجمود لكن ما ان رأها حتى انفرجت ملامحه يهمس الى نادين فى اذنيها لتنفجر تلك الاخيرة بالضحك تهز كتفها بدلال قائلة
= لا يا سيدى كفاية عليك كده مراتك اهى وانا هنزل بقى
نظر عاصم باتجاه فجر الواقفة تتابع ما يحدث دون ان يظهر على وجهها اى تعبير قائلا ببرود
=
لا بس انا عاوز اشرب العصير من ايدك انتى وبعدين فجر وراها حاجات تانية اهم
تقدمت فجر سريعا منهم تهتف وهى تجذب نادين من ذراعيها بقسوة تنهضها من مكانها بابتسامة مصطنعة قائلة
= لاا خالص انا مفيش حاجة ورايا روحى انتى يا نادين يا حبيبتى شوفى وراكى ايه
لتجلس هى مكانها سريعا تمسك بكوب العصير المتروك فوق الطاولة الصغيرة
تقربه منه لترجع بانتباها مرة اخرى الى نادين الواقفة يكاد الشرر ان يتطاير من عينيها تكمل قائلة بادب مصطنع
= روحى انتى يا نادين يا حبيبتى متعطليش نفسك اكيد ورراكى الاهم
ظلت نادين تنتظر اى ردة
فعل من عاصم على وقاحة زوجته لكن وجدته وقد ارتسمت ضحكة فوق شفتيه حاول اخفاؤها بصعوبة لتدب الارض بقدميها قبل تغادر الغرفة بخطوات غاضبة تلاحقها شياطينها تغلق خلفها الباب بعنف
ظلت فجر تنظر فى اثرها عدة ثوانى قبل ان تلتفت اليه تقرب الكاس من فمه لكنه تجاهلها لتقربه اكثر بعنف منه وهى تهتف
= اشرب العصير ولا من ايدى انا مابينفعش وبيبقى وحش
التفت عاصم ينظر اليها بصرامة وجدية لتسرع هى قائلة بطفولية
= لا مانا مش هخاف من نظرة دى واسكت وبعدين براحتك مش عاوز تشرب انت حر
لتضع الكاس فوق المنضدة مرة اخرى بغضب
تريق نص محتوياته فوقها تنهض بغضب وهى تتمتم بكلمات عاضبة غير مفهومة تتبعها حركات تمثيلية تحاكى حركات نادين فعلم منها انها تعيد تمثيل المشهد مرة اخرى ولكن بطريقتها هى فظل يتابعها بعينيه وهى تتحرك فى ارجاء الجناح تحدث نفسها بطفولية كاد ان ينفجر بالضحك ليضيع معه كل ما شعر به من غضب وغيظ منها خلال الايام الماضية
لتألى له النجاة فى صورة دقات هادئة فوق الباب لتتوقف هى مكانها بصمت لثوانى ثم تهتف بغضب وهى تتقدم لفتح الباب
= عارف لو رجعت تانى هنا والله ها…..
قطعت كلماتها وهى ترى سيف يقف امامها يشعر بالتوجس من الغضب المرتسم فوق وجهها قائلا بتلعثم
= انا..
كنت جاى …يعنى اطمن على عاصم ويشوف الشغل
اسرعت فجر ترسم ابتسامة مرحة سعيدة تهتف مرحبة بيه بطريقة مبالغ فيها تفسح له المجال ليتقدم الى الداخل فورا الى عاصم الجالس بتجهم فوق فراشه يتابع فجر بعينين يكاد ان يخرج منها النيران
جلس سيف فى المقعد المجاور الى الفراش بعد القاء التحية والاطمئنان على عاصم اخرج الملف يبدء الحديث ليقاطعه عاصم يوجه الحديث الى فجر والتى اقتربت من مكانهم تقف بجوار مقعد سيف تتابع عينيها باهتمام ما يحدث قائلا بجمود
= فجر انزلى اقعدى مع ماما ومامتك تحت لحد ما نخلص شغل
هزت فجر كتفها بالرفض وهى مازالت
تصوب نظراتها عليهم
= لا انا هقعد معاكم يمكن تحتاجوا حاجة
انفجر عاصم غاضبا قائلا بشدة
= لا مش هنحتاج لحاجة واتفضلى انزلى بقى
زفرت فجر بجنق ثم تحركت ببطء فى اتجاه الباب تقدم قدم وتأخر الاخرى قائلا ببراءة مصطنعة
= طيب اسال سيف الاول يمكن يحب يشرب هو من العصير اللى مش عجبك وابقى اعملك انت غيره
اسرع سيف بالرفض غافلا عن الجو المتوتر بينهم والحديث المزدوج المعنى ونظرات عاصم التى لو كانت تقـ,ــ,ـتل لقتـ,ــ,ـلتها فى الحال وهو يضغط على حروف كلماته التى تخرج من فمه كحمم من شدة غضبه
= انزلى يا
فجر انزلى يا حبيبتى واحنا اول ما نخلص هبعتلك على طول علشان عاوزك فى حاجة مهمة
ضغط فوق حروف كلمته الاخيرة بقسوة لتدرك انها قد اوصلته للحافة لتترك الغرفة سريعا خوفا من ان يقوم بقـ,ــ,ـتلها فعلا دون ذرة ندم
بعد مرور ساعة وبعد ان حاولت تأخير صعودها اليه قدر الامكان دخلت جناحهم بهدوء تتلفت حولها بتوجس لترى انواره مغلقة ويعم السكون ارجاءه فلتفتت الى الباب تغلقه تتنفس براحة وهى ترى انه قد خلد الى النوم ولن تضطر الى سماع تعنيفه لها على ماحدث اثناء زيارة نادين وسيف
لكن فجاءة شعرت ليد تجذبها تلفها تسندها الباب لينغلق بعنف بعد ان حصرت بينه وبين جسدا قوى يضغطها فوقه فاخذت تحاول التحرر من بين تلك الذراعين التى التفت حولها بهستريا وغضب ليزداد الضغط فوقها وهى تسمع انفاس لاهثه بجوار ها اذنيها تهمس بغضب
= بقى عاوزة تعرفى رائى سيف فى العصير
بتاعك حاضر انا هعرفك رائه
لتهبط شفتيه فوق عنقها يقبله بقسوة وعنف تتنقل فوق سريعا كما لو كان يربد ان يدمغها بوشمه كملكية خاصة بها لكل من يراها
يبنما توقفت فجر عن المقاومة تغلق عينيها باستسلام يستكين جسدها براحة بين ذراعيه بعد ان علمت هوية مهاجمها ترتفع ذراعها دون ارادة منها تضمه اليها
تغيرت طبيعة قبلاته لها بعد حين لتصير ارق واعذب وهو يتنقل بشفاه محمومة فوق بشرتها برقة وشغف كاد ان تذوب معه حتى توقفت انفاسه فوق شفتيها تشعر بها برغم اغماضها لعينيها تسمعه يهمس بخشونة
= انتى بتاعتى انا كلك على بعضك ليا
طول
مانتى مراتى اياك اسمعك تتكلمى معاه او مع غيره كده تانى فاهمة
هزت راسها توافق برقة تنفرج شفتيها بتنهيدة فى انتظار قبلته لها تشتاق اليه بشدة
ليطول انتظارها لها فتفتح عينيها ببطء تتطلع اليه تراه يجوب وجهها بعينين مشتعلتين بشغف نار قد تحرق الاخضر واليابس فابتسمت له برقة تبادله نظراته لعدة ثوانى زفر هو بعدها بقوة يخفض راسه بجوار عنقها يحاول بعث الهدوء فى نفسه
ثم تحرك مبتعدا عنها بعنف فى اتجاه الفراش دون ان يوجه اليها كلمة اخرى
وقفت فجر تستند الى الباب عدة دقائق تتنفس بخشونة تعلم انه مازال يضع ماحدث منها فى حقه منذ عدة ايام حاجزا بينه وبينها وهى لن تستطيع تخطى ذلك الحاجز بسهولة بعد ان كل ما اتهمته به لذلك يجب عليها التروى والتفكير جيدا فى كيفية الاعتذار له
افاقت من افكارها على صوته يهتف بها بغضب
= هتفضلى واقفة عندك كتير ومش هنام
هزت راسها بالايجاب وهى تتحرك من مكانها لتجده وقد استلقى فوق الفراش يضجع على جنبه استعدادا للنوم
اسرعت الى الحمام لتخرج منه بعد دقائق ترتدى احدى قمصانها البيتية القصيرة ترى الهدوء يعم المكان فعملت باستغراقه فى
النوم تقدمت ببطء وهدوء من الفراش تحاول سحب اغطية لها من فوقه ولكن ما ان امسكت بها حتى هبت فزعة وهى تسمع صوته الناعس يسالها دون ان يتحرك من مكانه
=واخده ده ورايحة بيه على فين بالظبط
تمسكت بالغطاء بقوة ظنا منها انه سيقوم بطردها نهائيا من الغرفة
لتحاول اظهار الشجاعة فى صوتها تقول بتلعثم طفولى
= هروح ….
علشان ….هنام على الكنبة
عاصم وهو مازال على وضعه مغمض العين
= سيبى اللى فايدك ده مفيش نوم على الكنبة تانى
صرخت فجر بحنق وصوتها على حافة البكاء
= اومال هنام فين طيب
نهض عاصم مرة واحدة من يتكأ على ذراعه يمد اليها يده ليجذبها بشدة اليه لتسقط فوق الفراش نائمة عليه بوجهها يهتف
= هتنامى هنا من هنا ورايح واياكى تتحركى من مكانك تروحى فى حتة تانية
ليتركها مكانهاثم يعتدل مرة اخرى يرجع الى مكانه يعطى ظهره لها دون كلمة اخرى
اعتدلت فجر فى مرقدها تحاول الاعتراض تفتح فمها ولكن قبل نطقها
بكلمة واحدة هتف بها مرة اخرى كما لو كان يراها
= نامى يا فجر خلى يومك يعدى كفاية اوووى لحد كده
استلقت فوق الفراش تحدث نفسها بغضب انه لن تقبل منه بتلك معاملة وان لن تستمع ابدا اليه وستذهب من هذا الفراش اللعين فور استغراقه فى النوم و….و….
اغمضت عينيها بأرهاق وهى مازالت تحدث وتعدد لنفسها بكل ما ستفعله به ولكن ماهى ثوانى حتى سقطت فى النوم سريعا عميق ولم تفعل شيئا واحدا بما حدثت به نفسها لاتدرى شيئ عن الذى التفت اليها بجسده واخذ يراقبها طوال الليل دون ان يغمض له جفن