Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٣

القبــ,,ـضة السابعة ✊❤️‍🔥
أن تعشــ,,ـق إمرأة مثلي إنه أمرٌ شاق للغايه ،
لم أكن أنثى إستثنائيه يومًا بل أنا الاسوء من بين جميع النساء ، و عليك أن تُدرك هذا أولًا لأن الطريق إلي قلبي لن يكون سهلًا أبدًا ،
فعليك تتقبل جميع صفاتي السيئة و تراها ميزات ! أن تتقبل جميع تصرفاتي المُتقلبة دون أن تسأل عن الأسباب ! أن تتعامل مع ردودي الغير متوقعه علي أنها أمور طبيعيه ! أن تراني جميله بجميع حالاتي و تري مزاجيتي أجمل أنواع الدلال ! أن تراني دائمًا مميزة ببساطتي بعفويتي بحماقتي ! ألا أكون مُجبرة دائمًا علي إدهاشك !

أريد عشــ,,ـقًا خالصًا يُرمم شقوق قلبي و يُصلح ندبات روحي أُريد أمانًا ينتزع الخوف العالق بثنايا فؤادي و إعلم حينها أنك ستحظي بعشــ,,ـق سرمدي يفوق حدود الأبديه .. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 كان الأمر في المشفي علي صفيح ساخن بينما الصمت يُسيطر علي الجميع للحد الذي يجعل هسيس أنفاسهم مسموع بوضوح . بينما القلوب تحترق بهدوء قاتل و الألسنه عاجزة عن الحديث فأي كلام يمكن أن يُقال يخفف من وطأة هذه الصدمه الكبيرة حين أخبرهم الطبيب أنهم علي وشك خسارة الطفل !

خنجر مسموم بنيران الذنب إنغرز بمنتصف قلبه حين رآها غارقه في دمائها بينما تجمد في مكانه لا يعي ماذا يحدث ! فقط ألم هائل أجتاح كيانه حينما سقطت كلمات «فرح» كجمرات فوق قلبه و هي تقول بصراخ
” لازم نوديها المستشفي حالًا دي حالة إجهاض ” لا يعلم كيف حملها بكل هذا الرفق الذي لم يكن يظن بإنه يمتلكه و أي قوة خفيه سكبت كل هذا الحنان بين كفوفه المُمسِكة بها بينما ملامحه كانت قاسيه و عابسه و كأنه يرفض تلك الكلمات المقيتة التي أُلقيت علي مسامعه للتو.

كان مُسيطرًا علي مقود سيارتة الضخمة بينما لم يستطيع السيطرة علي نبضاته الهادرة التي تتخبط بعنف بين ضلوعه و كأنها تعلن ثورتها عليه و إنقلابها ضده و ضد هذا العنف المعنوي الذي إرتكبه بحق تلك الجنة التي كانت تصارع آلام تفوق طاقتها و حدود قدرتها .

قبــ,,ـضه قويه إعتصرت قلبه و هو يضعها فوق الحامل أمام المشفى بينما كل خليه به تصرخ غاضبه علي تركها و مُتألمه علي حالها و شحوب ملامحها التي كانت تضج بالحياة حين كانت تتحدث مع الفرس فقد كان يستمع إلي حديثها بقلب مُمزق و عقل مُشتت فكل الإتهامات تُشير إلي أنها مُذنبه حتي حديثها و نبرة الندم التي تُغلفه تؤكد علي ذنبها الكبير الذي لم تستطيع غفرانه لذاتها بينما عيناها الشئ الوحيد الذي ينطق ببرائتها . و يكاد قلبه يصدقها بينما عقله ينهره بشده و يحذره من مغبةٍ الوقوع بسحرها الآثر فيتضاعف الذنب بقلبه و هذا ما لن يستطيع إحتماله أبدًا !

********** معظم الخسارات في حياة الإنسان قابله للتعويض إما التجاوز ! و لكن ثمه خسارات مُروعه تحمل المــ,,ـوت في طياتها كأن تخسر شقًا من روحك أو تفقد إحدي بُطينان قلبك و هذا ما شعرت به
« فرح » حين رأت شقيقتها تتوسط الأرضيه الصلبه غارقه بدمائها مُهددة بفقدان جنينها فلم تتمالك نفسها إذ خرجت صرخه مُتألِمه من جوفها بينما جسدها أخذ يهتز بقوة و هي تحتضنها بالسيارة في طريقهم إلي المشفي و دموعها المتساقطة لا تتوقف أبدًا ، بل أخذت تزداد كلما مرت دقيقه تلو الأخرى دون أن يُطمئنهم أحد .

تود لو تكسر تلك الأبواب الزجاجيه و تخترق تلك الغرفه لتحتضنها و تخبرها بأنه لا طاقه لها بالفراق أبدًا . تود أن تصل نبرتها المتألمه إلي أعماق قلبها حتي يتمسك بالحياة و ألا يفقد الأمل مُطلقًا. تُريد قطع وعدًا صارمًا لها بأنها لن تدع أحدًا يؤذيها ، لكنها ستستبسل في الدفاع عنها حتي المــ,,ـوت . فقط لو تخرج سالمه من هذه الغرفه ! لو تري ضحكتها البريئه تُزين وجهها الفاتن مرة ثانيه ! ” يارب أحفظها يارب . و متضرنيش فيها أبدًا .”

هكذا خرجت الكلمات من أعماق قلبها تُناجي ربها بأن يحفظ شقيقتها الغالية و ألا يُريها فيها بأسًا يُبكيها و لم تلحظ ذلك الذي كان يُراقب جميع إنفعالاتها بهدوء تام و ملامح صارمة تتنافي مع ذلك الحنان الذي تسرب إلي قلبه دفعة واحده و هو يُناظِر رأسها المُنكث و أكتافها المُتهدِله و ملامحها المُنهزِمه حتي خصلات شعرها التي كانت تسترسل بهدوء خلف ظهرها يتساقط منها قطرات الماء لتُغرِق ملابسها كما أغرقت قطراتها مقدمه صدرها ليلتصق قميصها القطني بجسدها بطريقة أشعلت نيران غضب ممزوج بمشاعر آخري لا يعلم من أين غافلته و أنبثقت بين طيات قلبه فقام بخلع جاكيت بذلته و تقدم منها

محاوطًا كتفيها به بينما توقف لثوانٍ حين هاجمته رائحتها العذبه التي أثارت شهيته بطريقة لم يعهدها مسبقًا بل لم يتوقعها !

شعرت بالحرارة المُنبعِثة من جسده حين توقف خلفها علي بعد خطوتان و حاوطتها رائحة عطره الممزوج مع رائحه التبغ المميز الذي يتناوله فخلقت شعور من الدفء بداخلها و الذي كانت تفتقده كثيرًا و لكنها لم تكن تشعر بذلك فقد كانت خارجه من المرحاض لتوها بعد أن أخذت حمامًا مُنعِشًا لتتفاجئ بتلك الكارثة التي حدثت و لم تهتم بشأن ملابسها فحمدت ربها أنها قد إرتدت ذلك البنطال القطني القصير نوعًا ما و فوقه هذا القميص من نفس قماشه و الذي اإلتصق علي جسدها بفعل المياة المُتساقطة من خصلاتها التي لاحظت للتو أنها تركتها منسدله خلف ظهرها .

لم تستطع أن تُدير رأسها إليه فقد كانت عيناها تحمل ضعفًا كبيرًا لم تعتاده ، خاصةً أمامه لذا تمتمت بكلمات شُكر مقتضبة لم تُرضيه فقد كان يود إقتناص فرصته في رؤيه عيناها الزيتونية دون حواجز فهو يعرف تمام المعرفه بأنها تحتاج أن تشعر بالأمان في تلك اللحظه التي عاشها هو بمفرده و يعلم مدي قساوتها و مرارة شعورها و لم يطاوعه قلبه أن تعيشها منفردة فخرجت الكلمات من فمه خشنه كما هي عادته
” هتبقي كويسه أن شاء الله”

بقدر خشونه لهجته و لكنها كانت تحمل دفئًا تحتاجه كثيرًا أو هكذا كانت تتخيل و قد تمني قلبها لو تناظره في تلك اللحظه حتي تتأكد من صدق تخيلاتها و لكن أبى كبرياءها الظهور بمظهر أنثي بائسه قليلة الحيلة لذا رفعت رأسها تنظر أمامها قائله بصوت متحشرج
” إن شاء الله”

كان رجلٌ لا يعرف المستحيل و لا يقبل الرفض تعود علي إنتزاع ما يُريده بمنتهي السهوله و اليُسر الذي يتنافي مع ما يقابله معها فـ ها هي ترفض توسله الخافت الذي لم و لن يفصح عنه أبدًا. تُعانده بشدة لتمنحه ذلك التعطش الغريب لنظره إحتياج واحده من عيناها !
و كأن إحتياج كل هؤلاء الناس ممن هم حوله الذين يعتمدون عليه كليًا لا يكفيه ليشعر بهذه الرغبه القاتله في رؤيه إفتقارها إليه ليس من أجل إرضاء متعته في تحقيق إنتصاراته المتتالية معها و لكن حتي يكون و لأول مرة هو مصدر قوتها !

قطع حديثه الدائر بين ثنايا قلبه خروج الطبيب من غرفه «جنة» فكان أول من هرول إليه هو سليم الذي قال بقلب لهيف
” طمني يا دكتور ؟” هرولت هي الآخري و كان هو بجانبها ليتحدث الطبيب قائلًا
” الحمد لله قدرنا ننقذها هي و الجنين بإعجوبه. و بالرغم من كدا الخطر لسه قائم ”

تجمدت الحروف علي شفتيها بينما قال سالم بفظاظه
” يعني إيه الخطر لسه قائم ؟”
” يعني حالتها الصحيه غير مُطمئنة لأنها نزفت كتير و الهيموجلوبين عندها أقل من الطبيعي .. أنا مستغرب إزاي الطفل دا لسه ييقاوم و منزلش . و تفسيري الوحيد إن دي إرادة ربنا إلي كاتبله أنه يعيش ! ”

خرجت الكلمات متلهفه من بين شفتيه
” طب إيه العمل يا دكتور علشان نحافظ عليها هي و الطفل ؟”
لم يدقق قبل أن يتفوه بتلك الكلمات في حين ضاقت عيني «سالم» بينما إلتفتت «فرح» تُناظره بغموض أصاب كبرياؤه في الصميم و لكنه تجاهل كل ذلك و ألتفت إلي الطبيب الذي قال بتحذير ” طبعا إحنا حاولنا نظبط الهيموجلوبين و إن شاء الله منحتجش نقل دم بس في المُجمل هي محتاجه الراحه التامه عشان وضع الحنين يستقر كمان ياريت نمنع عنها أي ضغط نفسي و لازم نهتم بالأكل الصحي و أنا هكتبلها علي الفيتامينات اللازمه و بإذن الله الحاله تستقر ”

” تقدر تمشي أمتا ؟”

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى