الإثم الثالث عشر ج٢ ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
بسم الله الرحمن الرحيم
ذنوب على طاولة الغفران ” هذه الرواية بقلمي “نورهان العشري ” ، و مسجلة حصرياً بإسمي “نورهان العشري ” ممنوع نقلها لأي مدونة أو موقع أو صفحات أخرى ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية ✌️ الإثم الثالث عشر ج٢ ❤️🩹 ” بعنوان “قرارات حاسمة”
أكثر من شاق على المرء أن يكُن عاجزًا عن رد الأذى أو حتى تجاوزه. تعبر مخاوفه و انكساراته أمام عينيه وهو عاجز عن الهرب منها ولا يملك القدرة على مقاومتها، و على الرغم من آثارها المُدمرة على روحه التي بكل صفعة خذلان تتلقاها تفقد جزءً منها، و المُتبقي يحيا برفقة حفنة من الجراح التي لا ترياق يُداويها ولا دواء يمحي آثارها. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 _ هيام أنتِ واخدة بالك بتطلبي مني ايه؟ هيام بتصميم
_ ايوا واخدة بالي، و ياريت انت كمان تاخد بالك.
_ اخد بالي من اي؟ هيام بحنق
_ من بنت الناس اللي روحها فيك، وانت ولا انت هنا! ياسر بصدمة
_ ايه؟ مين دي اللي روحها فيا!
هيام بإصرار
_ روضة. معقول مشفتش الحب اللي في عينيها دا كله! مش بقولك انت مش معانا. زفر ياسر بحنق قبل أن يقول بجفاء
_ لا مشوفتش، و واضح انك حاسبه الموضوع غلط روضة مش شيفاني غير أخ كبير وبس. _ غلط. أنا واثقة أنها بتحبك. ياسر بنفاذ صبر
_ وجبتي الثقة دي منين؟
صمتت هيام تسترجع ماحدث بينها و بين روضة البارحة
عودة لوقت سابق _ أبلة هيام ممكن اتكلم معاكي شوية؟ هكذا تحدثت روضة بوجه خالط الكدر معالمه، وكذلك عينين يعشعش الحزن في بياضهم مما جعل هيام تقول بحنو
_ طبعًا يا عيون أبلة هيام. تعالي يا رودي يا حبيبتي اقعدي جنبي. تقدمت روضة تجلس بجانب هيام وهي تُخفض رأسها خجلًا مما تريد اخبارها به و خوفاً من إجابه قد تُهدٓم جميع أمالها في هذه الحياة
_ مالك يا حبيبتي ؟ حد مزعلك ولا ايه؟
رفعت رأسها تُطالعها بصمت، وبداخلها ضجيج و صخب يجعل الرؤية مشوشة أمامها و يحجب عنها التفكير بشكل سليم لذا قالت بارتباك
_ هو . هو لو حد ملهوف على حد، و خايف عليه، و مش متحمل يشوفه تعبان يبقى بيحبه؟ كانت ذكية بالقدر الكافي لجعلها تراوغها حتى تصل إلى أبعد من تلك الكلمات التي أثارت فضولها
_ على حسب نوع الحب اللي تقصديه. كانت بريئة للغاية، فلا تعرف طريق المراوغة لذا قالت بعفوية
_ اقصد حب الراجل لحبيبته.
هيام بابتسامة هادئة
_ وهو مين الراجل دا و مين حبيبته؟ تفشى الخجل بأوردتها وانطبع على صفحة وجهها المُستدير، فجعل الكلمات تتعثر فوق شفاهها حين قالت
_ مقصدش حد معين. انا. هيام بصراحة أذهلتها
_ انتِ كدابة، وانا متعودتش عليكِ بتكدبي، و خصوصًا عليا وأنتِ عارفة أنتِ عندي ايه.
أفصحت عينيها عما تحمله من ألم انهمر كالأمطار فوق وجنتيها وهي تقول بأسى
_ انا متضايقة اوي. معرفش هو انا ينفع اقول كدا ولا لا. بس انا النهاردة شفت ياسر بيتعامل مع واحدة و كأنه روحه فيها. أول مرة كنت أشوفه في الحالة دي عشان حد. دا حتى شخط فيا من كتر ماهو قلقان عليها. برقت عينيها غضبًا، فهي لم تكُن بحاجة لأن يُخبرها أحد عن هوية هذه الفتاة، ولكن ما الذي حدث
_ اهدي يا حبيبتي و احكيلي اللي حصل بالتفصيل.
شرعت روضة في قص ما حدث مع غنى إلى أن انتهت وهي تقول بتنهيدة حارقة
_ خوفه عليها و لهفته مشوفتهاش مع أي حد. دا عيونه مفارقتهاش في المرايه، و كان عمال يطمنها و كأنه مش متحمل أنها تكون خايفة أو متألمه تعاظم الغضب بصدرها، فما خافت منه يتحقق الآن أمام عينيها، ولكنها لم تسمح بذلك لذا احتوت كفوفها بين يديها وهي تقول بحنو
_ قد كدا بتحبيه ؟