تابعها وهى تذهب الى حيث اشار امسك هاتفه وضغط ازراره فى سرعه واتصل بزيدان :
_ايوة يا حاج زيدان , مرات المرحوم رحيم هنا فى الموقف
جاؤه صوت زيدان هادئ بعكس المتوقع :
_ عفارم عليك انا جاى فى الطريق عطل انت العربيه..![]()
![]()
![]()
![]()
التاسعه
عشر
على النحو الاخر ,
لم يتفاجئ زيدان من هروب رؤى فهوا متوقع ذلك من عنادها المتزايد لكنه اتخذ حذره
ولحظها العاثر مرت دون علمها من امام احد الغيطان التى تخص زيدان
كان يقف فى وسط العمال يوزع الاومر ومن بعيد لمح طيفها تركض باتجاه واحد فى طرف المدينه
صر على اسنانه لمحاولة كتم انفعاله تجاها لكنه فكر ان يترك لها مساحه حتى يقطع اخر امالها
بنصل حاد فما تعود التكرار تبعها بعينه وهى تختفى شيئا فشئا لكنها لا تعلم ان مساحات ارض
زيدان تحاصرها على
طول الطريق وان قدمها التى تهرول لم تبتعد كثيرا عن يده ,,
امسك هاتفه واتصل باحد يعرفه جيدا من الموقف قا ئلا بكلمات مقتضبه :
_
ايوه ..يا رامى ..لما تجيلك مرات اخوي رحيم بلغنى ,,
انهى جملته واغلق الهاتف وهو يستحضر شياطينه بقلب الامر ضدها ,,
_______________________________
بعد مدة قصير ه
فى سياره الاجرة المتوقفه بالموقف
كانت تشعر براحه والاسترخاء بعدما رحلت عن المنزل وعن زيدان ارجعت رأسها للخلف واغمضت عينها ويدها تحتضن اولادها اخيرا رحل كابوسها المرعب خلفت ذكرايتها وعمرا مضى مع حبيبها لتنقذ نفسها لاشئ الان
يعتريها سوى الهدوء الذى ايضا لم يطول كثيرا فطرقات اعلى باب السياره جعلتها تنتفض لتصتدم عينيها بأعين زيدان المشتعله
والتى على الفور بثت بداخلها الرعب
اعتدلت فى جلستها وامسكت بأولادها جيدا خوفا هتف من بين اسنانه وهو يدحجها بنظرات محذره :
_ انزلى يا رؤى
ابت التحرك فطالما حلمت بتلك اللحظه التى ستفر بها منه وتمسكت بالمقعد كعلامه للرافض التام
صر على اسنانه مكررا جملته بوضوح :
_ انــزلى يـا رؤى
هتفت اخير بنبره متوتره :
_ انا مش هنزل انا هاخد ولادى وامشي
صاح قائلا :
_ انزلى مش هنتحدت جدام الناس
كانت باعينها رفض تام الا انه استردف مقنعا لها :
_
هشوف انتى عايزه ايه واعملهولك
قبلت اخيرا فما من مفر وسط كل هذا الزحام امسك من يدها الطفلتين وتمشى بهم نحو سيارته فتح الباب الخلفى
ليجلسهم واغلق الباب تحركت رؤى كى تجاورهم لكنه امسك بذراعها ودفعها للامام حيث مقدمة السياره
ركبت معه وتحرك بالسياره لتهتف هى بانفعال :
_ انت رايح فين ؟
زم شفتيه واوقف السياره فى التو ثم هدر بحدة :
_ بتهربى يا رؤى
تهجدت انفاسها واجابته بقوة :
_
انت السبب
زم شفتيه محاولا الهدوء ولكنه فشل فلكما الريكسيون قائلا بانفعال :
_ انا السبب انا هعملك ايه تانى اخر مرة جولتلك بلاش العند وانتى العند ملايكى اجولك عايزك برضاكى
ما ترضيش اجولك هستتك ما ترضيش ولما اعاقبلك ما يعجبش انى فاض بيا وصبرى عليكى خلص
التف اليها بغضبه وحدته واسترسل :
_
انى فلاح انى ما انفعش الا مديحه …هنا عرفت انه علم بما قالته ثريا …انتى شايله عليا عالى لى اكمنك متعلمه وايه يعنى ما انى بفلوسي اشترى الجامعه كلها بالى فيها قسما بالله ما حايشنى عنك دلوجت غير ولاد اخوي لولا وجودهم لاعرفتك
انى مين صح وان كبرك دا ما لوش اى جيمه جصاد عند زيدان الكبير
وضعت يدها على اذنها كى تسكت صوت تهديداته عنها وهتفت بجنون :
_ انا عايزه امشى ..عايزه امشى
اتسعت عيناه متحديا وهدر دون تأثر :
_
امشي يارؤى …بس ولاد اخويا مش هيمشوا روحى لوحدك واستنى المحكمه لما تحكملك بيهم ولحد
ما المحكمه تحكم مش هتشوفى ضوفرهم
مال بجسده اليها كى يفتح اليها الباب وهدر مغلولا من تصرفاتها :
_ روحى امشي يمكن تدورى على الاحسن منى
طريقته وحدته اغاظتها كما ان كلماته استنكرتها وهدرت بضيق :
_ يا سيدى افهم انا مش عايزاك ولا عايزه غيرك انا بحب ….
قاطعها بحده :
_
انطجيها …وانى مش هعمل حساب للعيال الصغيره دى …
ابتلعت ريقها واثارت الهدوء واغمضت عينها حتى تتحلى بالصبر وهتفت :
_ انا عايزه اخد ولادى وامشى مش عايزة ورث ولا ارض ولا فلوس
قاطعها من جديد قائلا :
_ بس انى عايزك …
مال من جديد ليسحب الباب وتحرك بالسياره فصرخت تهدده :
_ انت رايح فين ؟ والله لا اقول لماما الحجه ولمديحه واخلى الكل يعرف حقيقتك
لم يلتفت اليها وهتف بثقه :
_
شوفى الدار كلها هتصدج مين لما تدخلى دلوجت ببناتك عشان كنتى هربانه
ريحى نفسك ما حدش هيصدجك ويكذبنى انى الكبير يامصرويه واعرفى دى كويس
وما فيش اكبر منى لا مال وسن ولا هيبه …
انهمر الدمع على وجنتيها وصاحت به :
_ انت ايه …ظالم مفترى .. مفترى
هتف دون مبلاه :
_
جوالى زى ما انتى عايزه بعد اللى جولتيه لثريا ما بجاش حاجه تجرحنى منك انى مش هسيبك يارؤى
ومش هسيبك تفوزى عليا ما حصلتش من رجاله بشنبات هتحصل من حتة مـ…مصروايه
قالها بسخريه عللت جنونه بها واصبح التحدى واضح وضوح الشمس سكت لسانها ولم تسكت دموعها
استمرت بالبكاء طوال الطريق الطريق الذى غدت منه من ساعات فرحه رجعت اليه باكيه توقف امام المنزل
وانزل الاطفال وسبقها الى الداخل دون اى قلق من هربها مجددا فهو يعرف انه يمسك يدها الموجوعه جيدا…
___________________________________
دخل المنزل وناد بصوت عال ليجتمع الجميع كلا من
منى وناجى ومديحه ونصره وهتف امام الجميع
_ انى اللى يلزمنى فى الجوازه اللى اتجوزتها هما ولاد اخويا غيرهم لع اللى عايز يرحل ويفارجنا
….يفارج من غير فضايح وجلت جيمه وسط الخلج …
دخلت رؤى على كلماته …فهتفت نصره مستفسره واعينها مرتكزه على رؤى التى ولجت الى الداخل :
_ هو فى ايه يا زيدان ؟
هتف بصوت اجش وهو يحدق بطرف عينه الى رؤى :
_ ست العالين ..المصرويه ..ما عاجبهاش عشرتنا شايفه نفسها علينا وهربت من الدار
تعالت شهقاتهم فاسترسل بهجوم قبل ان تهجم هى :
_
شكلها شايفالها شوفه تانيه ,,
اتسعت عين رؤى وهمت لتدافع عن نفسها ولكن مديحه استغلت الفرصه جيدا :
_جولتلكم دى عينها فارغه ..كلكم ما صدجتونيش اهى بتهرب فى انصاص اليالى لعشيجها
صاح زيدان ليوقفها بحده :
_ مديحه اكتمى احسنلك ..
صاحت مندده باسكاتها :