Uncategorized

سقوط الهيبة ١


_ اهو اكده … كلمتى بتجف فى الزور مع انها هى اللى صح
صاح هو بها بعنف :
_ مشي اطلعى على فوج …
لم تتحرك ودحجته بتعند …فصاح بصوت مجلجل :
_ جولتلك اطلعى فوج ..
لم يكن امام مديحه سوى الركض الغاضب والغمغمه

هتفت رؤى نافيه :
_ الكلام دا كدب انا ما هربتش ..

لم يسمح لها احد بالكلام وتكالبت عليها نصرة :
_

فى ايه يا بت الناس انتى مش عارفه يعنى ايه تخرجى من دارنا من غير علمنا ولا ايه انتى عايزه
تجلى جيمتنا
وتدخل ناجى مستنكرا :
_ لع ما يصحش منك كدا يا ام ميرنا الكلام يكون بالعجل دا ما هواش عجل احنا مرعرين نفسيتك عشان رحيم
الله يرحمه لكن انتى مؤمنه بقضاء الله ما توصلش للفضايح ما حدش غصبك على حاجه ..

وتدخلت منى مكمله :
_ وبعدهالك يا رؤى المشاكل مش بتخلص من نحيتك لى ؟

اسكت زيدان الجميع قائلا :
_

خلصنا مش كل واحد بكلمته العيال طول النهار هتلعب وتاكل اهنه تحت عنينا ويطلعولك بس على النوم
وانتى تفضلى فوج وحدك اقترب منها قائلا بصوت عالى ..عارفه يعنى ايه فوج ولا لع …مش هعينلك اتنين حرسه

حاولت ان تهتف وتفضح امره لكن ما رئته من تحامل من الجميع دون محاولة فهم موقفها اخرسها فعلا
هو سيد الامر هنا ستحميه هيبته وستشار اليه اصابع اللوم ظلت تنظر الى عينيه بصمت
حتى دفعها هو بيده نحوا الاعلى قائلا بخشونه :
_على

فوج ,,جدامى

______________________________________-

وصلت معه الى باب سجنها المؤبد برأس مطرق واعين باكيه ما كانت تظن انها ستعود هنا مرة اخرى
من المؤكد كان يعرف بامر هربها ولكنه تركها تجرب كى يقطع عليها كل سبل الامل فتستسلم فى النهايه
فتح الباب بالمفتاح الخاص والقى على مسامعه كلمات :
_

انتى مش لوحدك هنا اللى زعلانه… انى كمان زعلان اكتر منك وما عودتيش هتشوفى وشى تانى
الا لما ترضينى
لم تكن السخريه الاولى لها فى نفسها بل لعشرات المرات سخرت من طريقته فى محاولت اقحام نفسه
فى حياتها وفرض نفسه كزوج وليس بالشخص الغريب …

دفعها للداخل واغلق الباب بينهم ولم يكن هذا الباب هو الحاجز الاول بل بينهم حواجز كبيره واسوار عاليه
لا يفيدها التسلق اجفل عينه بتعب وكل ما فى رأسه اصبح فى قدمه
ما به من الم كبرياؤه يجن جنونه تعاليه هى تحديا عليه اصابه بنوبه من الغيظ والتحدى وكلما

رئها عاليه عن يده
تمنى امساكها تماما كثمرة نادرة نضجت اعلى الشجرة واشتهها طفل صغير متناسيا ما قريب وفى متناول يده
يمسك بكل الاشياء فى محاولة اسقاطها وكلما فشلت محاوله اذداد تعلقا واشتهاء …

لقد رحل عن المنزل عامدا ارضه لعل ضجيج رأسه يهدء
نظر الى اتساع ارضه الخضراء وارتكزت صورة رؤى فوقها كيف يعقل ان يترك كل هذا الملك يغادره
كيف وهو قريب من يده بعيدا ابعد من خياله زفر انفاسه متألما فالنار التى خرجت من فاه لا تشكل شيئأ
امام جهنم المستعره بين ضلوعه …
وبدء يخشى تحول رغبته الى

حب .. او ان ما يدفعه نحوها هو عشق خالص لها لجوهرها قبل جسدها
هى ملك يمينه ومحرمه عليه القريبه البعيده هى ليلته وهو المجنون ..

نفض عقله الفكره لا يستحيل ان يحبها انها فقط الرغبه فى كسر عندها وتحديها الرغبه فى اخضاعها
فقط لاثبات قدرته فى الانتصار وعلى هتافه فى داخله كالثوره …لالالالا لن احبها هى نزوه وستهدء
رأسه بعد نيالها هى وسيلة وليست غايه …رؤى يا لغزى المحير من انتى ومن انا انتى حبيبتى وانا المحبوب
ام انتى فاتنتى وانا المفتون …بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد

____________________________–

سقوط الهيبه (رغبة تحولت لحب )

العشرون/الحادي والعشرون /الثاني والعشرون (رغبة تحولت لحب ) رضوح ليله تلو الاخرى وزيدان غائب يرحل فى الصباح الباكر ويأتى فى غمس اليل لا يريد ان يرى
احد ولا يسأل احد عن حاله فحاله يرى بالعين المجرده لذلك كان الافضل لديه الهرب والاختفاء عن
الانظار حتى عن والدته وعن مديحه وايضا عن رؤى
فى الاسفل حيث جلس كلا من ثريا ونصرة وناجى ويوسف معا تسألت نصرة بلهفه :
_ ما حدش فيكم بيشوف زيدان ياولاد اجابها ناجى بتحزن :
_ والله ياما من يوم اللى حصل شوفته مره ولا اتنين فى الشغل بس شكله ما كانش تمام

هتفت ثريا بقلق :
_والله انا خايفه الكلمتين اللى جولتهم لزيدان يكون السبب فى اللى حصل التفت اليها امها مع يوسف وناجى متسائلين معا :
_ جوالتى ايه ؟ حدقت اليهم بريبه وبعد ان استجمعت نفسها هدرت فى النهايه :
_ اصل ..اصل .. رؤى كانت جالتلى انها عمرها ما هتحب زيدان وان زيدان فلاح ورحيم كان متعلم
كمان هو ما ينفعش غير مديحه وانها ما كانتش عايزه اتسعت عين والدتها بشر ولكن تسابق ناجى بالحديث :
_ وايه اللى خلاكى تروحى تجولي الكلام دا لاخوكى

صاحت بها نصره بغل :
_ انتى هبلة ولا مجنونه ولا حكايتك ايه يابت انتى
واكمل يوسف :
_ انتى ما تعرفيش ان نجل الكلام حرام ولا ايه ياثريا خاصتا الكلام الوحش اسكتهم ثريا قائله بيأس :

_ ياجماعه افهموا …انى ما رحتش جلتوله دا يوم ما اتخنجت انا مديحه جانى بعدها بفتره الدار
وكلمه منى على كلمه منه فتح الموضوع الجديم وسألنى اذا كانت رؤى جالت زى ما مديحه بتجول
ولا لع انها هتخلى زيدان يطلج مديحه وتبجى هى ست الدار ..جوم انا جولتله ما حصلش جام
هو ما صدجنيش وجعد يتهمنى انى بدارى عليها عشان صاحبتى وان فى اسرار بينى وبينها
من خبتى عشان اكدله انها مش فى رأسها حاجه رحت جولته دى رؤى جالت اكده كنت مفكره
انى كدا بطلعها من مشكله اتارينى حطيتها فى مشكله وعكيت الدنيا …

جرجرنى فى الكلام وانتوا عارفين زيدان زم الجميع شفاه ومازال الضيق متصبب على ثريا لتسئال نصره :
_ وهى فعلا رؤى جالت الكلام دا اؤمت ثريا قائله :
_ ايوه ..
صرخت بها امها :
_طيب فزى جومى ..فزى جومى من جدامى لاحسن اقسم بالله اكسر دماغك هتفت ثريا بحزن :
_ اجوم لى ياما هدرت نصره بحده :
_ عشان عبيطة وما يجعتش معاكى …وعشان خربتى الدنيا بين اخوكى ومرته ..وعشان سمعتيها بودنك
بتجول على اخوكى الكلام دا وما ردتيش غبته ..زيدان اخوكى زينت الرجاله دا هو اللى عملكم جيمة وسط الخلج

نهض يوسف يحتضن امه ليهدئها :
_ بس يامى خلاص بلاش تنفعلى ارجوكى الا الضغط يرفع معاكى
اشار ناجى الى ثريا قائلا :
_ مشى يا ثريا دلوجت على دارك اللى حصل حصل خلاص وانتى ياما ما تزعليش نفسك
اصلا زيدان و رؤى ما فيش بينتهم حاجه عشان زيدان يزعل هتفت نصره بغضب :
_ بس برضوالكلام لما يسمعه يزعل وياخده فى نفسه

هتف يوسف قائلا :
_ايوة والله عندك حج وابويا زيدان برضك ما عيهديهوش بسهوله اكدا دا عندوا عزة نفس وما يطكش
حد يمسه بسوء خصوصا لو من اهل الدار دى صعبه على اى حد وبالذات لو من واحده ست ثم تسائل ناجى وهو يحذر :
_ طيب ايه رابط دا بهروب رؤى من الدار
هتفت نصره مؤكده :
_ يبجى زى ما جال زيدان شفتلها شوفه تانيه
صاحت ثريا مدافعه :
_ لع لع ياما ما تظلميهاش البت بينتنا ما بتحبش غير رحيم ومخلصلوا فى حياته وفى مماته …تلاجى ابويا زيدان
جالها كلمتين فى جنابهم بعد اللى سمعه

لوحت نصره نافيه :
_ انى اعرف زيدان كويس ما عيتبش هيحطها فى نفسه لحد ما يتخنج بيها هتف ناجى مستنكرا :
_ طيب احنا كدا ما عرفناش السبب وراء خروجها من الدار … مهما جال فى رأسهم من افكار لم يصل اليهم نوايا زيدان فهو فى اعينهم مقدس ومنزهه عن كل سوء
وحده من غاب عن المشهد الان (رحيم ) هو من كان يفهمه ..
_______________________________________ فى الاعلى لدى رؤى

وقد كان ما كان واصبحت من جديد فى معتقلها اولادها لم تعد تملكهم الا وقت النوم وغيرها انها حرمت
من قدر مناسب من الطعام فمازالت مديحه تمتلك امرها بينما غاب عنها زيدان تماما فما عاد يحاصرها
بالحاحهُ ولا بغضبه فرغ العالم من حولها وبقى لها سبيلين حتما عليها الاختيار بينهم اما ان ترضح
أو تهلك…..
فى نهايه اليوم قد حسمت امرها بما انه اختفى ولم يظهر فلم تستطع تشويقه او تعشيمة بشئ

وقفت فى البلكون تنتظر ظهوره حتى تخبره بالاستسلام فالجوع بدء ياكلها والحزن على فراق اطفالها ملئ قلبها
قررت فى النهايه ان كانت تلك الزيجة من البدايه تضحيه فعليها ان تمم الامر بالتضحيه بنفسها لاجل اولادها
لم تنتظر حتى الصباح لتخبره بقرارها النهائى حتى لا تسمح الى نفسها بالتراجع زفرت انفاسها
بهدوء وهى تنتظره حتى ظهر ظله عبره البوابه الرئيسيه لم تتعب فى منادته فعينه كانت معلقه على
البلكون الخاص بها قبل حتى دخوله كما اعتاد دوما
فاشارت اليه بالمناده ابتسم وهو يتقدم بسعادة وهو يمنى نفسه انها رضيت باقتراحه هرول عبر السلم
متفاديا شقته الى شقتها مباشرا ,,,

_______________________________ فتح الباب مستخدما المفتاح فوجدها تقف بانتظاره يعتريها الارتباك اغلق الباب بلطف وظل يحدق لصمتها المدهش
بينما هى لم تعرف كيف ستخبره باراتها لقد دفعها بالاجبار الى الرضاء بشروطه فى النهايه
شيئا اسوء من ** ساد الصمت فهتف هو متسائلا :
_ كنتى عايزنى ولا انا بيتهايجلى
ابتلعت ريقها وهتفت بخجل :
_ لا مش بيتهايقلك ضيق عينه وهتف محذرا :
_ اوعك تكونى بعتالى عشان تشتكيلى انا مش ناجص وجع دماغ
التف من امامها يسترسل فى خباثه :
_ وبعدين انتى عارفه شروطى جبلتى بيها اطلبى ما تشائى

هتفت بصوت مشحون بالالم والحزن :
_ انا موافقه
اتسعت عينه على الفور وعاد يسئالها :
_جولتى ايه ؟
كررت الكلمه بصعوبه وقد امتلائت عينيها بالحزن فهى مرغمه على ذلك حتى تنجو من الهلاك المحتم :
_ موافقه
ابتسم بسعاده حتى بدت نواجزه وراح يمسك يدها هادرا بسعاده :
_ عين العجل …شملها بنظرة فاحصه وتسأل …العيال فين ؟
اجابته بنبره محتقنه :
– نايمين سحبها من ورائه باتجاه غرفتها فسئالته وهى تتوقف :
_ دلوقتى ؟
اجابها وهو يستكمل طريقه بها :
_ خير البر عاجله ما تعرفيش انى كنت مستنى الحظة دى من جد ايه

اغلق الباب عليهم وخلع عنه جلبه وجلس امامها ثم هتف بتفاخر : _ ورينى هترضينى ازاى شعور الهوان سئ والاسوء منه الاحتياج غصبت نفسها غصبا حتى ترضح له
او تمثل لدقائق انها ترغبه من اجل حياة اطفالها اقتربت منه وهى تخفض رأسها لاتدرى كيف سيحدث الامر
فالجاهل المغرور لا يضع لخجلها قيمة ويريد منها ان تقدم نفسهاوكأنه يزيد من هوانها اوينتقم لغروره
امسك طرف ذقنها ورفع وجهها اليه وهدر بصوت أمر مشحون بالكبرياء: _ انا عايز ابقى مبسوط منك عشان أبسطك

بللت شفاها الجافه بطرف لسانها فتوجهجت فى عينه على غفله و سقط هو عليها مقبلا ان كانت صراخاتها التى بداخلها تخرج لحركت الجدران من قوتها ,يده التى تمسك بها وكأنها قبضه من نار رائحته الكريهه بدئت تخنقها وكأنها غاز عادم يؤدى الاختناق حاولت التقاط انفاسها تحت يده ولكنه لم يسمح بهذا تمسك بها حتى اسقطها معه على الفراش وراح يفترسها بنهم كذئبا شرس نال غنيمته بعد صبر وجلد

وان تيبس جسدها فهو فى عينه ملتهب لم يشعر بنفورها فقط حاجه منها قضها,,,,
لاجل تعويض نقص لا يكتمل ابدا فسقطات النقص لا تكتمل ابد وان ملكت الارض وما عليها
بينما هى استسلمت له استسلام تام دون رغبه ….
انتهى كل شي ومعها انتهى هو بنظرها كرجل اعتدل فى جلسته وراح يهدر بنشوة انتصار : _ لع حلوه … التفت على نفسها تتوارى من اعينه فهو سيظل غريبا مهما اقرب ما فعله الان لا يثبت شيئا
(فالاجبار ابدا لن ينتهى بالالفه)

هتف سريعا وكأنه تذكر شيئا جديا :
_ اوعك حد يعرف باللى حصل ….لا يروح يقول لمديحة وانا مش ناقص وجع دماغ …

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى