_ زيدان خايف لا نسيبه وما يبقاش كبير علينا زيدان متغطى بينا عقدت حاجبيها تسئاله بعدم فهم : _يعنى ايه متغطى بيكم انتبه الى سؤلها وكأنه هدر بشئ لا يقصده واجابها : _ ما تشغليش بالك انتى انا عايزه كدا نوارة الدار زى ما انتى ولا شكوى تيجى منك قومى بقا شوفى انتى عاملنا ايه حلو ابتسمت بسعاده فالقليل منه يرضيها فهو حبيبها الغالى الذى عشقته فى الكليه ورضيت ان ترحل عن كل العالم وتستكفى به :
_ من عنيا يا حبيبى امسك يدها بتود ليجذبها اليه هادرا : _ تسلم عيونك يا حببتى فى شقه ناجى هتفت منى بغيظ : _ يعنى احنا هنفضل تحت رحمته كدا ليوم الدين مش عارفين نعمل حاجه وبناخد مصرفنا منه تأفف ناجى بضيق فما باليد حيله : _ وبايدنا ايه نعملوا بس يا منى اديكى شوفتى مجرد اننا فتحنا الموضوع قلبوا حرب اجابته بضيق مماثل .._ جاهل ومغرور كمم فمها سريعا بيده وهدر وهو يلتفت :
_ اسكتى يا منى …اسكتى كلمه من دى توصلوا ما نعرفش نعمل ايه بعديها دفعت يده وهتفت ساخره :
_ انت خايف منه كدا لى هو اله اجابها وهو يلوك الكلام بتوتر :
_ مش اله يا منى بس زيدان اخويا ليه هيبته ووزنه احنا يا متعلمين ما وصلنهاش فهتف بضيق تغاير رئيه : _ هو معصوم من الخطأ دا بنى ادم زيه زينا اكيد بيغلط يعنى رفع اصبعه فى وجهها مؤكدا : _ عمروا ما يغلط زيدان دايما على حق مهما كان
اغتاظت من كلامه وراحت تهدر بغيظ : _ خلاص خليه يبيع ويشترى فينا كمان وكمان التفت بغضب وجذبت الغطاء اعلى رأسها بضيق بينما ناجى جفاه النوم مما يحدث ************************************************************ لدى زيدان
جلس زيدان فى الحديقه يطالع منزله الكبير من بعيد وهو يرى كل الشقق مضأه بسعادة او كما خيل له الا شقته هى المظلمه
بعدما وصل للقمه فى العالم الخارجى من حيث الهيبه والقيمه والايمان فشل بجداره ان يملئ عين زوجته الفارغه وان يقومها بل اعطها وجه حتى صار يخشى ان تسقطه هى بثرثارتها ان تشتكى به لاى احد فتسقط عنه هيبته
ورفضه تطليقها لا سباب عدة اولا هى ام اولاده الثلاثه ثانيا انها ابنت عمه المتوفى والذى تركها امانه لديه منذوا طفولتها ثالثا انها تشاركه نفس الخصلات السيئه ونفس الطمع وغريزة الغرور اهذه الشرود بعيدا حتى عاد على منزلهم الذى اظلم بالكامل فيما يعنى ان الكل ذهب الى النوم الا شقه اخيه رحيم مازالت مضاءه ظل يحدق اليها بضيق لا يعرف سببه ولكنه نوى ان يستفز اخيه ويستغل سلطته وطاعته عليه
شعور التملك وغريزة الغيره كانت تؤلمه ضيق عينيه بوعيد من كل من حوله فسقوطه هو الاخر فى بئر غروره وغيرته كان متوقع بعدما ملك زمام الامور ونصب نفسه سيدا عليه شعوره بالنقص لم يمتلئ ابدا مهما اذاد سلطه ومال لم يملي كونه بيده الامر فراغ نفسه ولم يقوم طاعة اخوته له اعوجاج روحه فسقط فى غروره وكبرياؤه وانانيته سقطة مضننيه ***************************
الحلقه الرابعه فى الصباح
نزل الجميع لتناول الافطار كعادتهم جلس كل زوجين امام بعضهم فى انتظار زيدان همست
منى الى زوجها ناجى بضيق :
_ هو احنا كل يوم لازم نستناه ما نفطر هو يعنى سجن
همس ناجى بسرعه ليسكت همساتها اللاعنه :
_منى اسكتى الله لا يسيئك مش ناقصين
همت لتعنه ولكن استوقفها صوت خطوات زيدان المميزه وعصاؤه دخل الى وسطهم وهدر بنبرته الجافه :
_ صباح الخير
اجابه اخوته بصوت جماعى :
_ صباح النور
جلس وجلست الى جواره زوجته وعلى غير عادتها لا تسمم بدن احد فقط تجلس بصمت تناولوا طعام الافطار
جميعا بهدوء ليهدر زيدان قائلا :
احنا داخلين على مشروع جديد محتاجين سيوله _
تعجب اخوته من سؤاله الجديد وسارع ناجى قائلا :
_ احنا من امته يا اخويا لينا دعوه بموضوع الفلوس دا ما كل حاجه تحت ايدك
سكت رحيم فى انتظار اجابة مرضيه من اخيه لم يتعجل زيدان فى القاء ما يريد وحدق للجميع بجمود واردف قائلا :
_ عايز الدهب اللى عندكم
كان زيدان يريد قص اجنحتهم حتى لا يحلقوا بعيدا عنه هتف رحيم قائلا :
_ معقول يا يأبه زيدان الامر وصل بينا لحد كدا
فاجابه زيدان بنبره جافه :
_ ايوة المال ما عادش ليه جيمه زى الاول وانا ما عيش المبلغ دا
سكتت رؤى تماما وهى ترى كم فرض السيطره والسطوا على اخوته طالما تره شخصا عادل ذو قيمه يحسب حساب لكل خطوه ولكن هتفت منى بتذمر :
_ وانشاء الله هتاخدوا دهبنا اللى اهلى جايبنهولى ولا ايه
رمقها زيدان بنظرات مشتعله وهتف بحده :
_ انا ما بكولش حق حد ياام عبيد انى الحاج زيدان سمعته اشهر من نار على عالم مش انى اللى هطمع فى حتين صفيح …. كل الحكايه انى مش عايز ابيع من الارضى بتاعتنا
تدخل رحيم حتى ينهى الجدل الدائر قائلا :
_ صلو على النبى يا جماعه يا أبا زيدان منى ما تقصدتش
زيدان نهض من مكانه وهو يحذر الجميع :
_ لع لازم كل حاجه تبقى على نور شوف انت كمان نفسك …ثم حدق الى رؤى بحقد دفين ..ولا انتى كمان هترفضى يا بت المصرويه
هتف رحيم عنها : برغم صدمة رؤى بتوجيه الكلام اليها الا انها لم ترفع رأسها من وسط طبقها
اللى انت عايزه يا أبا الحاج مجاب بس ارجع من السفر ونسوى كل حاجه بأذن الله _
هتف متسائلا بشي من الضيق :
_مسافر على فين ؟
اجابه رحيم بشي من الدهشه :
_ هكون مسافر فين يا أباه رايح لنسايبى بقالى تلات شهور ما رحتلهمش اجابة زيدان كانت صادمه حيث هتف :
_ ويعنى هما جم
بدئت علامات التحفز على وجه مديحه وهى ترى شبه رفض من زيدان لسفر رؤى رمقه رحيم بشئ من الضيق وهدر : _ انت عارف ان امها وابوها كبار فى السن ومجيتهم مش بالساهل وبعدين من امته ياخويا وانت بتمنعنى
غمغم زيدان بصرامه :
_ عشان انى محتاجك فى الشغل الفتره دى والمصنع الغربى فى تصليحات روح شجر علي العمال
القى كلماته وغادر بينما رؤى هتفت لزوجها بمزيج من الحزن والغضب من الحزن :
_ يعمى مش هروح انا بقالى تلات شهور ما شوفتش نور الشارع
ربت رحيم اعلى كتفها قائلا بهدوء :
معلش حقك عليا _
بينما مديحه ترمقهم بنظرات مشتعله فبرغم تنفيذ رغبتها من قبل زيدان الا انها
تشتعل من مواساة رحيم لزوجته فكما اثبت زيدان حبه لها ونفذ رغبتها التى تعتقد انه بهذا يحبها لكن
الغافله لا تعرف شئ اطلاقا…..
فغيظها الان ان هناك من يحب زوجته كما تعتقد ان زيدان يحبها
الغيرة تعميها اذا كان احد ينافسها حتى ولو بالكلمه تريد الانفراد بكل شئ وتريد ان تريهم ان رغبتها
هى التى تنفذ فى النهايه نهض رحيم قائلا :
_ دهبك فين يا رؤى
اؤمت وهى تهتف بصوت مختنق :
– فوق على السراحه _ اشار رحيم الى اخيه ناجى قائلا :
_ يلا يا ناجى هات دهب مراتك وتعالى نروح لاخوك نصلحه
هتفت منى بتذمر :
_ نعم وهو زعلان لى
وكزها ناجى فى كتفها حتى ينبها بوجود مديحه والتى بسرعه هدرت معاديه :
_ وانتى مداخله لى اخوات مع بعضيهم ولا انتى هتكسرى كلمة جوزك هتفت منى بغيظ :
_ لا خلى تكسير الكلام دا ليكى يا ست مديحه
هتف ناجى كي يسكت زوجته :
_ بس ..يا منى يلا اطلعى هاتى الدهب
رمقته منى بضيق وهى تشتعل من سلبيته وخوفه
استدارت مديحه نحو رؤى عندما لاحظت شرودها بعد صعود رحيم وهدرت مبتسمه :
_ ما تزعليش جوى كدا وعلى فكرة انى اللى جولت لزيدان ما يبعدكيش
التفت لها رؤى بتعجب فطالما زيدان يرفع من نفسه وهى باستمرار تخسف به الارض لم تجيبها رؤى
ونهضت من مكانها تنفخ غضبها بعيدا عنها
___________________________
لدى زيدان
لم يعرف سببا لتوجه الكلام اليها سوى ان غيرة زوجته انتقلت اليه ودون اى مبرر قرر مضايقتها
واستغلال سلطته فى التضيق عليها لقد ملئت مديحه رأسه برؤى دون ان تشعر فالشكوى منها انقلبت بالضد تماما …….حصل زيدان على جميع الذهب الخاص بنساء المنزل وتحققت رغبته بترك اخوته عزلاء من المال نهائى الا ما يمنحه اياه
لهم **************************************************
سقوط الهيبه _ بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد الخامسه /السادسة/السابعة فى المصنع فى غمرة التصليحات التى شملت كافة ارجاء المصنع وقف رحيم فى المنتصف يهدر بصوت عالى : _ الهمه يا رجاله عايزين نروح بدرى انهارده استجاب العمال قائلين :
_ ايوه والله ربنا يصلح حالك يا يا استاذ رحيم والله احنا بنحب يوم مرورك قوى ابتسم رحيم وهدر بمزاح :
_ ايوه ما عشان انا متساهل معاكم لو كان الحاج زيدان كان زمانكم بايتين هنا لحد الشغل ما يخلص
اجابه احد العمال المتعلق بجوار الاسلاك الكهربائيه :
_ يمكن عشان الحاج زيدان دا راجل عملى جدا ما لوش فى اى كلام مالوش لازمه ربنا يخليهولكم
اجاب رحيم مرحبا : _ يارب يا اخويا يلا خلص شغلك بقى لاحسن تلاقيه طابب علينا فى اى وقت
عمل العمال بجديه بينما رحيل ظل يمر بينهم فى صمت حتى نزل جميعهم من الاعلى فى اعلان
وقت الغداء تحرك العمال بينما رحيم قرر ان يجرب ما انتهوا منه واختبار مدى صلاحية الامر
وما ان ضغط احدى القوابس الخاصه بالمصنع حتى تزايدت الكهرباء وانتشر الماس الكهربائى
بسرعه فى المكان وفى ظرف ثوانى اشتعل المكان و بمساعده الغازات التى تنتج من الاعلاف
شبت النيران فى كل مكان وحاصرت رحيم من كل جانب حتى ازهقت روحه **************************************
قذيفه من النيران سقطت على منزلهم فعلى الصراخ والصدمه وسقطت رؤى مغشيا عليها من فرط الصدمه
اجتمعت النسوه حولها ولا احد لديه القوة الكافيه لرفعها من الارض مثقال ذره فبدئنا بالصراخ بصوت عال ليدخل زيدان الذى يحاول جاهدا تمالك نفسه بصعوبه برغم قلبه المنشطر على فاجعته فى اخيه هتف بصوت غليظ :
_ جرى ايه منك ليها اخرسوا شويه الصريخ دا بيأذى الميت
اشارلنا له نحو رؤى التى اصبحت جثه هى الاخرى لا تتحرك فهتفت مديحه من وسط بكاؤها :
_ يا لهوى الراجل والست فى ليله واحده
اغضبت زيدان فهدر بضيق :
_ بس يا وليه انتى انتى كمان وشوفى حاجه فوجيها هتفت وبقايا البكاء تأثر على نبرة صوتها :
_ مش عارفين نجومها يا اخويا اتجها صوبها ومال الى ركبته وبدء بالطمها بلطمات خفيفه متاوليه ولكن كانت لا تستجيب فقد كانت فى عالم
اخر مظلم يرفض تصديق مو*ت زوجها امتعضت وجه من عدم استجابتها وحملها بين يده واتجه نحو غرفة
والدته وتبعته النسوه تركها هناك اعلى الفراش وهتف بجمود وهو ينفى كل شعور بالشفقه تجاهها :
_هبعتلكم دكتور يشوفها خرج سريعا حتى يلملم امر دفن جثمان اخيه بينما اتى والد ووالدته رؤى على وجه السرعه بعدما سمع هذا الخبر السيئ وفى ظرف ساعات اجتمع الناس امام بوابة منزل الكبير حتى يقفون يدا بيد
امام هذه الصدمه الكبرى التى لحقت بهم
********************************************
بعد مرور اربعين يوم
خيم الحزن على جميع من بالمنزل والنار المشتعله بقيت للابد لخسارة ابن بار وزوج حنون واب لاطفال ثكالى
زوجته صدمتها كانت الاكبر لقد رحل عنها حبيبها ورفيق حياتها مبكرا رحل بامانى واحلام لم يحققه معا رحل ومعه كل شي مفرح بهذه الحياه ترك قلبها متأجج بنار فراقه وحرقتها بخسارته مفجعه
بقى معها والديها لمده حتى تتاقلم على تلك الصدمه العنيفه
*****************************
فى شقة زيدان رأسه لم تهدء من الافكار فى كيفية التاقلم مع ذلك الوضع الجديد هتفت مديحه وهى
تركن الى جواره وتسأله :
_ هااا ,وصلت لحل ؟
التف اليها يجيبها بسؤل :
_ ايه ؟ حل ايه اللى بتجولى عليه ؟
وفرت انفاسها بممل وهى تجيبه :
_ حل اللى انت سارح فيه
رفع حاجبيه بضيق وهدر بامتعاض شديد :
_ ماشى يا مديحه , هجولك بفكر فى ايه , دلوقت اخويا اتوفى وسايب بنتين صغار وطبعا
عايزين حجهم فى الميراث والا امهم هتفضل قاعده هنا ….
شهقت مديحه باستنكار :
_ نـــعــم , تقعد دا ايه تغور مطرح ما جات انا مش ناجصه خوته هتف يستنكر عدائها قائلا :
_ خلاص عدى يا قموره
سئالته مستنكره :
_ اعد ايه ؟
اجابها وهو يلتف اليها :
_ ورث يا مديحه هتلم ورثها وتمشى اتسعت عينها امام اجابته التى لم تحسب لها حساب وسكتت فاسترسل هو :
_ اللى لمينا فى سنين وحاوطنا عليها هيطلع من ادينا الوحيده اللى هتاخد فلوسنا على حيات عينا
نهض من جوارها وتركها تتخبط سئالته بفم فارغ :
_ وهتعمل ايه اجابها وهو ينسق عباؤه :
_ هتصرف يا مديحه هتصرف انهى تنسيق ملابسه وخرج ………….. غادر شقته ورأسه تعج بالافكار يدا تريد القبض على الثروه ويد اخر ى تقبض على هيبته التى لا يريد فقدها
ان رفض اعطاء حقها فى الميراث ولكنه لن يخرج خاسرا سيرضى زوجته ويرضى نفسه المحبه للثروه
وقف امام غرفة والدته وكأنها هى من لديها جميع الحلول فقط ان وافقت على ماأراد ستساعده فى اتمام غايته