Uncategorized

سقوط الهيبة ١

اغلق زيدان غرفته عليه هو ولدته ودون اى تفكير او حسبان للامر هاتفها بصوت منخفض وكأنه يخشي ان تسمعه الحوائط :
_المرحوم كان غالى علينا وانا حاسس بحرقة قلب اكتر منكم لفقدنه بس الحى ابقى من الميت واخويا فات ولاده لسه صغيرين
رفعت والدته عينيها المحتقنه باالدموع وسئالته بفهم :
_يعنى ايه يقعدوا وسطينا يا زيدان ولاد رحيم مش هيخرجوا برانا دى مصرويه يعنى مش جارنا عشان نفوتها تمشى وتاخد عيالها وتربيهم على كيفها دول بنات
اجفل عين زيدان وهدر :

_ما هو دا الى جتلك فيه ولادة يفضلو وسطينا فى حضننا هى عايزه تمشى الله يسهلها مش هنقف فى طريقها دى لسة صغيره والحياه قدامها بطولها
سالته امه:
_يعنى ايه ؟
اجابه وهو يسحب انفاسه : _يعنى كلمى اهلها اهم قاعدين بقالهم مده معانا يسبوا البنات معانا وتمشي هى الدار مليانا رجالة ومش حلو قاعدتها وحدنيه خصوصا والعيلة على بعضيها
هتفت نصرانه وهى تعجبها فكرته :
_ اي والله ما ينفعش تمشى بيهم وتربيهم على غير عوايدنا اهم يكبروا على عوايدنا ويتجوزو من ولادك ولا
ولاد ناجى

ازداد زيدان اعجابا بالفكره فيما يعنى ذلك ان كل ارضيه لن تقسم بعيدا ستصبح كلها قطعه واحده فى يده ويد اولاده
كل ما كان يفكر فيه هو المال فقط الثروة لا تتبعثر من اجل بنات اخوه اليتامى ان يبقى ماله تحت يده هو المتصرف الوحيد لا يهم ان ترحل رؤى وتبتعد عن بناتها المهم ان تبقى الثروه كما هى
_______________________– سقوط الهيبه (السادسه فى الصباح ارسلت اليها لتنزل رؤى مع والديها بالاسفل فتحت نصره الامر بطريقه مباشره مع رؤى والديها ….

لتهتاج رؤى على غير عادتها قائله:
_يعنى ايه انتو ازاى تفكيركم المتخلف وصل بيكم انى ممكن اقبل انى اسيب ولادى وامش انتو مجانين ولا بتسعبطوا ابتلعت ام رحيم الاهانه وامسكت ام رؤى زراع ابنتها لتهدئها قائله :
_عيب يا رؤى مش كدا
استدارت لتهتف قائله :
_انتى مش شايفه بتقول ايه
اجابت ام رحيم وهى تتمالك نفسها :

_لولا انى عارفه انك حالتك صعبه حزننه على زوجك انا ما كنتش بلعت اهانتك دى دى يا بت الناس احنا جولنا ايه حرام انتى وكلها سنة ولا اتنين وتجوزى وبناتنا عايزنهم عندنا تحت عنينا
هتفت رؤى بضيق:
ما اقعد معاهم _
هدرت نصرة نافيه:

_لا ما ينفعش العيلة على بعضيها والدار مليانا جدعان وهتركبينا الحرمنيه معانا عازب
هتفت رؤى وهى ترى اصرارهم بالطرد لها :
طيب اقفل على نفسي وعلى بناتى واعيش لوحدى _
قطعت نصرة السبل قايله:
وبرضك دى ما تنفعش احنا مش بيوت جنب بعضيها دا بيت على بعضه _
اولتها رؤى حلا اخر :
طيب اخد نصيبى من الميراث وامشى _
اجابته نصرة ببروده :
لع زيدان ماعيهوش سيوله يديكى_
هنا صرخت رؤى قائله :
مش هسيب ولادى يا عالم ياناس مش هسيب ولادى _
دخل زيدان على صراخها يتسائل :

ايه جرى ايه ؟_
فهرولت باتجاه وكأنه طوق نجاه تهدر برجاء:
_فى عرضك انجدنى انا مش هسيب بناتى انا همو*ت هنا بس سبيولى بناتى مش عايزة مال ولا ورث هاخد ولادى وامشى
هتفت نصرة بصوت عال :
_عيال الدار بيفضلوا فى الدار واحنا ليا حق فيهم زيك
التفت لها لتهدر ببكاء :
طيب هجبهملكم كل اسبوع _
حركت راسها نافيه واجابتها :
انتى مش قريبه يا بت الناس المسافه بين مصر وهنا بعيده _
عادت ترجوها رؤى بينما زيدان تابع الامر بصمت :

_طيب خدولى بيت قريب منكم
اجابتها مستنكره :
نعم عايزة الناس تاكل وشنا _
كان والديها يقفان بعجز امام تسديد كل الطرق فى وجوهم وانهيار ابنتهم فى تحير بينما زيدان يقف صامتا يعتليه الجمود
هتف نصرة لتسترضيها بالامر الواقع :

ما فيش حل تانى يا بتى احنا مش… مش مش عاوزينك…. نصيبك كده _
انفرج فم زيدان اخير وهتف :
لــع فـيه _
هرولت رؤى باتجاه فى رجاء :
_قــولــه
علق عينه الجامده بمقلتيها الباكيه ودون ادنى شفقه هدر بجمود :
اتــــجــوزك _
اتسعت عينها بصدمة وراحت تبتعد من امامه فى تقلص بينما صمت الجميع فى صدمه
لتقطع نصرة الصمت قائله باستنكار :
_ بتقول ايه فوق يا زيدان انـت مـتجوز هتخرب بـيـتـك بـيـدك
حركت رؤى وجها نافيه وصرخت معلنة رفضها:
_ لأ لألألأ انتو مجانين ….

انا عايزة ولادى
هتف زيدان مجدد :
_ وعهد الله الحل دا لاجل خاطر عضم اخويا بس ,, هتجوزك لاجل ما احلل دخلتى عليكم ووجودك فى وسطينا اى حاجه تانيه لع هتعيشى فى وسطينا مرت رحيم وبس ما فى اى شي يربطنى بيكى
اتسعت عين نصرة بعرضه السخى وانعقد فاه الجميع بالصمت وختمت افواهم بالصمت
القى اخر كلماته :

شوفى نفسك وفكرى ,,ما حد ش جابرك على حاجه _
تركهم وغادر وبداخله لا يعرف كيف نطق بهذا او كيف سيقنع زوجته كل ما فى الامر ان شفقته غلبته على تلك المسكينه وما استطاع حبة للثروه ان ينكسر فراى ان يضحى بنفسه فداء المال والثروة

************************************
صدمات جديده اشعلت المنزل من نار على كل الاطراف وما ان وصل القرار الى اذن مديحه حتى بدئت نواحها
المستنكر وغضبها الحاد الذى يضيق نفس زيدان
صرخت فى وجه برفض :
تجوز عليا انا ودى اللى بطيق العمى ولا اطيقهاش_
هدر يبرر بضيق :
_يا مديحه افهمى هندخل فى مشاكل ورث وما ورث وبعدين هتسحب نصيبها غصب عنينا كدا المال والا الناس هتاكل وشنا هيبقى على بعضه وما حدش هيتاذى هتقعد بحتت ورقه زيها زى عقد الايجار وكمان بعد ما بنتها يكبروا يتجوزا ولادنا وبكدا بجت كل حاجه فى يدك

لم تنصاع لكلماته وصرخت بصوت حاد :
_ برضك لع …. والله فى سماه ما اقعدلك فيها انت اتجنيت ولا ايه نفخ بضيق وهدر :
_ خلاص يلا نفك الكيس ونديها تحويشت عمرنا ونمشيها هى وبناتها لوحت باصباعها فى نفى :
_ لع تغور هى فى ستين داهيه وبناتها يقعدوا يخد موا
سحب عباؤه من مكانه هادرا بضيق :
_ يا بت هتجرسنا فى المحاكم وهتعمل ضم وبعد كدا هطالبنا بورثها واللى شجينا فى جمعه
هتفرقوا هى

اقترب من اذنها حتى يستطيع امالة رأسها لقراره وهتف بصوت ناعم :
_وبعديها خدى ناجى ومنى هيطالبنا بورث زيها ايوة بقى ما اشمعنا هى واقعدى بقى
فى الكام فدان بتوعنا بدل ما كنتى عايشه فى مال ما حدش يعرفلوا جرار فكرى بعقل يا مديحه
دا ملك كتيرر خساره نبعتروا من يدنا هو انا هتجوزها عشان الجواز هتجوزها عشان الملك يا عبيطه

___________________________________________
فى شقة رؤى
هتفت امها وهى فى تحير من مواستها واجبارها :
_يا بنتى دى سنة الحياه وحتى ان مشيتى غصب عنك هتجوزى انتى لسه صغيره فجوز بجواز خليكى جنب ولادك
صرخت رؤى بوجها برفض :
_دول مجانين عايزنى بعد خمس سنين من عمرى اخرج من غير جوزى وولادى كمان دا ايه الظلم دا
هتف والدها قائلا:
_انا شايف ان رأى زيدان كويس اهو الرجل كويس وهتقعدى على حس ولادك زى ما انتى عايزة وتخلصى الحكايه الرجل حلف قدمنا كلنا انك مرات اخوه

ضمت رؤى بناتها الى صدرها وهى تشعر انها علقت فى مصيده لا تستطيع الخروج منها فلدى زيدان
الكثير ليفعله حتى يعرقلها من الخروج من هذه البلده باولادها طالما نوى ذلك التزمت الصمت
بينما هدر والدها :

_ بصى يا بنتى انا عارف انك بتحبى رحيم الله يرحموا ومن كتر حبك ليه وفقتى بحياته وقبلتى انك
تبعدى عن اهلك واصحابك واختارتيه هو عوض عن كل دول وعارف انك لايمكن بعد الحب دا تسمحى
لاى حد يدخل حياتك وياخد مكانه مهما كان وطالما دى نيتك فاقبلى بعرض زيدان اقعدى مع ولادك
وخلاص واهو الراجل كبره وعاقل وحلف يمين الله واكيد لوخدتى حد تانى يستحيل يقبل بكدا فكرى يا رؤى لعل ربنا يهديكى ********************************

السابعه هذا القرار اشعل فتيل الغضب لدى اخوته وجلسوا معا فى غرفة والدتهم يتحاورون كلا من ثريا وناجى ويوسف هتفت ثريا :
_ بقى تمشوا نوارت الدار وتقعدا البومه رمقتها والدتها بحده وهى تناديها :
_ ثريا ,,,
سكتت ثريا بينما عادت تهدر بجنون :
_ طيب اشمعنا زيدان ما تجوزوها يوسف ,,يوسف لا مرة ولا عيال ومتعلم زيها
قاطعتها امها بحده :
_ بت انتى اخرسى بدل ما اقطعلك لسانك يوسف مين اللى هتجلى فرحته وتجوزيه مرات اخوه
دا لسه فى اول طريقه تقطعيهوله انتى بمسئوليه وعيال

حركت ثريا وجهها وهى تهتف بضيق :
_ جرى ايه ياما يعنى اشمعنا زيدان
هدرت وهى تصر على اسنانها :
_ هى منشفه راسها وما هياش عايزه جواز وزيدان حط يمين بانها هتفضل مرات اخوه مين فى الاتنين
التانين هيرضى بكدا وحدقت الى وجوه ولديها
فأؤمت ثريا بصمت فمازال اخيها الكبير يعرف كيف يزن الامور وكيف لا تسقط هيبته دون اى خسائر
هتف يوسف :
_ مش لو عطينالها حقها ومشيت مش كان افضل كدا ام عزيز هتحرق الدار حرق
اجابته امه :

_ اخوك ما عيهوش فلوس وعلى يدك لسه واخد داهبكم قبل الحادثه هيجيب منين يدفع ورثها وكمان
فى نقطه مهمه ما حدش واخد باله منها بنات اخوك هيتربوا بعيد عنا هيتربوا على عوايد المصرويه
يعنى هينسونا وانتو كمان هتنسوهم كأن ما كانش ليكوا اخ اسمه رحيم فى يوم من الايام

هتف ناجى متأملا :
_ يارب عدى الزوبعه دى على خير
فتح زيدان الباب عليهم وبدؤا يتناوبون النظر فى وجه لعلهم يجدوا جوابا يشفى صدورهم
هتف بنبره جافه :
_ فى ايه بتبصوالى كدا لى ؟
اجابته ثريا بتوتر :
_ احنا جاعدين مستنين اى خبر
جلس فى منتصفهم وهدر بجديه وقوه :
_ خبر خير اللى جولته هيتنفذ
بدى التحفز على وجوهم وتسائلوا فى فم واحدا :
_ معناه ايه ؟
خرج صوت امه بصوت مخالف :
_ مديحه راضيه ؟

نظر اليها بهدوء وهتف بصوت جاد :
_ راضيه , ثم التف الى ثريا وهدر …انتى بقى عليكى رؤى هاتى جوابها سكت ثريا وظلت تدحج اخيها بنظرات جامده فعاد يكرر عليها : _ اطلعى هاتى جوبها النهائى تحركت ثريا وفمها فارغ فتولى الاحداث بهذا الشكل السريع يجعلها فى تخبط بين الخطأوالصواب
ولكن ما ارضى ضميرها قليلا هو موافقه مديحه صعدت باتجاه شقتها فى خضوع فهى الاقرب اليها *********************************** فى شقة رؤى جلست ثريا فى تحير من اين تبدء امام صمت رؤى المطول ولكن اخير استطاعت ايجاد كلمات وهتفت :

_ انتى هتفضلى اختى اللى امى ما جبتهاش وبناتك ولادى اللى مخلفتهمش سواء بمو*ت رحيم او بوجوده
ما فيش حاجه هتغير اعتبريه مسافر وانتى قاعده وسطينا بس ما تقوليش لع تعرفى امي مصره على وجود البنات معانا ولو فضلوا من غيرك يارؤى هتبهدلهم العقربه التانيه
ازدرئت رؤى ريقها بتوتر واحتضنت بناتها اكثر بقلق وهتفت وهى تعتقد انها تزيد الامور تعقيدا :
_ لو هى وافقت انا هوافق
ابتسمت ثريا ونهضت من جوارها وهى تهدر بسعاده :
_ وهى موافقه

التمع عين رؤى بخيبه وغرقت فى صدمتها التى لم تفق منها الا على فراغ ثريا اجفلت عينها وهى لاتصدق
كيف لعدوتها الدوده القبول بأن تاخذ منها زوجها الهذه الدرجه تثق بزيدان ويمينه وهى تعرف جيدا انها
ابدا لن تنصاع لكلامه ولو لمره واحده فكيف بهذه المره قبلت وهى الاصعب خيبة املها والقت بها فى النار على اعقاب الخبر نزلت ثريا وهى تنقل الخبر بسعاده لبقاء رؤى الى جانبهم :
_ وافقت

نهض زيدان من مكانه غير مصدق قبولها به او نفسه المريضه جعلته يشعر بالنقص امامها هى تحديا
وسئالها بدهشه :
_ وافقت ازاى
اجابته ثريا غير ملاحظه كم دهشته :
_ قالتلى لو مديحه وافقت هى موافقه
زفرانفاسه الحبيسه وعاد يهتف باخوته :
_ شوفوا مأذن يكتب الكتاب قبل ما ابوها وامها يمشوا
تحرك ناجى وبيده يوسف لتنفيذ اوامره بينما نصره تأملت حالة والدها فى صمت وانفرج فاها اخيرا
عندما لاحظت جلوس ثريا :
_ وانتى كمان روحى على دارك شوفى جوزك كفاياكى غيبه كل دا

همت لتعارضها ثريا ولكنها لاحظت ان امها اردت الانفراد بزيدان فلملت عباؤها من الخزانه بسرعه
وخرجت دون نطق اى حرف وقف زيدان يحدق بالنافذه بصمت وشرود بينما نصره وقفت من ورائه تهتف :
_ احنا لسه على البر لو مش كدها الغى كل حاجه
افرج عن انفاسه لتخرج دفعه واحده واجابها دون ان يلتف :
_ خلاص ياما ما عدش ينفع رجوع
ربت على كتفه وهدرت :
_ ربنا يجويك ياولدى , انا عارفه انك مش زى رحيم انت هطبعها على عوايدنا بسرعه

حرك رأسه نافيا وهدر مستنكرا :
_ انا ماليش دعوه بيها يامه هى هتفضل مرت رحيم
استدار من جوارها دون ان يوليها وجه المحتقن وخرج عن الغرفه بصمت
لتزفرهى بالم وهى تقول :
_ الله يجويك ياولدى
_______________________________
بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد _ سقوط الهيبه الثامنه/التاسعة /العاشرة تم كتب الكتاب وكل شئ عاد لموضعه رحل والدين رؤى وعاد زيدان شقته يحاول ارضاء زوجته الغاضبه وبدء يغريها بالاموال التى اصبحت تحت ايديهم ويوعدها بشراء ذهب كثير اليها فقط
لنيل رضاها بينما عادت رؤى شقتها تحتضن اولادها بحزن شديد وهى تحاول ان تتاقلم
على وضع جديد اجبرتها امومتها على ممارسته

___________________________________- مر ثلاثة اشهر على الزواج لم يجد بهم اى جديد رؤى تعيش معهم فى صمت وهدوء وبالطبع تتلاشى
مديحه التى باستمرار توبخها على اقل الاشياء بينما ابدا لم تتقابل مع زيدان الذى انهمك فى مشروع
عمله الجديد لايعود منه الا متاخر بعدما يعود كل افراد الدار الى منازلهم لم يكن يفكرا مطلقا بامر رؤى
فهو مطمئا كونها وسطهم و لا يسأل حتى لا يثير غضب مديحه لافرق هى مازلت فى نظره زوجه
اخيه حيا او ميتا
فى شقة زيدان
اشعلت مديحة نار الشجار من جديد بسبب رؤى فى كل ليلة شكوى مختلفه على امور لا

تسحق فقط من دفع غيرتها ليهتف زيدان بضيق :
_مديحة الله لا يسيئك راسى هطج
احتدت هى الاخرى وهدرت بعنف :
وانى اطج عادى يا زيدان _
نفخ فى ضيق واستدار من جوارها وكأنه يتلاشى شجارها المعتاد ولكن هى لم تتركه توقفت بوجه لتعرق سيره قائله :

والله العظيم ان ما جبتلى حجى لاجايبه انا بايدى _
نفخ بضيق جلى وتحرك من امامها هربا من ثرثرتها تاركا لها المنزل لمكانه المعتاد حيث الحديقه ،،
وقف على اعتاب شقته ورفع بصره للاعلى حيث المكان الذى لم يجربه ذلك السهل الممتنع عض شفاه وصعد بخطوات حذرة نحوا الاعلى ووقف امام شقتها يخشى ان تسمع مديحة طرقاته فتزيد من غضبها… بهدوء شديد طرق الباب
لتفتح رؤى ذلك الباب الذى علق منتصفه فى السلسله وما ان رئته حتى اصابها الفزع هذه اول مرة يصعد بها الى هنا شعرت باضراب داخل معدتها وهى تزيح السلسله عن الباب المردود بايدى مرتعشه

لحسن الحظ ترتدى غطاء رأسها
دخل زيدان قائلا:
_السلام عليكم
اجابت رؤى السلام بصوت منخفض ومرتبك بعض الشى :
وعليكم السلام _
سلم على اطفال اخيه الذين فرحوا بتواجده هم كانوا بحاجه ايضا للشعور الابوه الذين انحرموا منه
انزوت رؤى فى طرف الصاله تتابع تودد زيدان لاطفال اخيه بصمت حتى انتهى منهم وناد اسمها بحرج :
_رؤى
التفت له وبقلبها هلع من تواجده وهيبته التى داخل نفسها منه وهتف بهدوء:

_ارجوكى يعنى ما ضايقيش مديحه
اسكتها طلبه وهى تسال من يضايق من وبادر داخلها فى الشكوى له لكن لمن تشتكى لزوجها بالطبع لن يصدقها فسكتت تماماواكتفت بالايماء
شعر زيدان بالرحه قليلا ربما هذا ما جعله يهم بالخروج من حيث اتى تبعته حتى تغلق الباب من ورائه
الاانه قبل ان يغادر تراجع يهتف لها :
_عايزه حاجه
ابتلعت ريقها وهتفت شاكره:
_شكرا
التف اليها بكامل جسدة وكأنه تذكر شيئا مهما وهدر بلهجه امره :
بس انا عايز _
رفعت وجهها اليه تحدق اليه فى اهتمام ليقاطع نظراتها الشكه بالطلب :

عايز المفتاح بتاع الشقه _
ابتلعت ريقها وهمت لترفض ولكن خوفها منه وهيبته منعتها كما انها ليس لديها الحق بمنع عنهم مفتاح الشقه الخاص باخيه وخاصتا ان اصبح هو الاخر له حق فى ذلك تحركت من جواره فى صمت وفتحت حقيبتها الملقاه بالدولاب وهى تهتف فى نفسها وان اخذا المفتاح سأغلق على بالداخل عادت إليه لتقدمه اليه
تناوله ورحل يغلق الباب من ورائه وقبض جيدا على المفتاح لقد اعتطته رؤى بذلك تذكرة عبور للداخل دون ان تلاحظ مديحه او حتى تسمع طرق الباب وتنزعج كعادتها قرر فى نفسه ان يتخذ رؤى مكان اخر يذهب اليه حيثما يشاء

______________________
لم ترى رؤى وجه زيدان مطلقا بعد هذه المره اختفى لمدة شهر هذا ما طمئنها بعدما طلب مفتاح شقتها وفى صباح احد الايام

كانت رؤى تقف فى المطبخ تصنع الكيك لتدخل مديحه وتحرك فمها بحركه ساخطه :
_ هو دا اللى انتى فالحه فيه احنا طول النهار نطبخ للعمال وانتى تعملى فى الحلويات
اخرجت الصنيه من الفرن وهى تحاول تمالك نفسها وهى تجيبها :
_ ماما الحاجه اللى طالبت
اقتربت منها وهى تنوى تخريبها مدت اصباعها فى منتصفها فخربتها
صاحت رؤى بضيق :
يووو انتى قاصده بقا _
اجابتها باصرار مستفز :
_ ايوه تقدرى تكلمى
صرخت رؤى بضيق منها :

_ لا ما هوا كدا ما ينفعش
صرخت بها مديحه وهى تعنفها :
_ انتى هتعلى صوتك عليا ولا ايه يا بواقى الحريم
اشتعل الغضب داخل نفس رؤى وهمت لتغادر المطبخ الا ان مديحه اقتطعت طريقها قائله :
_ هو دا الاسود اللى انتى لالبساه لابسه بترتر وبيلمع ريحى روحك ما هيبصلكيش
اتسعت عين رؤى واجابتها بدهشه :
_ انتى بتقولى ايه انتى مجنونه ولا ايه
شهقت مديحه بعنف :

_ نــــــــــــــــــعم انتى بتغلطى فيا يا بت الــ______
تدخلت منى بينهم وجائت نصره على كرسيها المتحرك (فهى كثيرا ما تجلس عليه بسب الخشونه )على صوت هذه الجلبه تهدر بحده :
_ جراى ايه حصل ايه
تقدمت مديحه تشكوا اليها :
_ بتشتمنى … بتقوالى اتجننت الله الله الايه اتقلبت هيتقل قيمتنا ولا ايه ,,,,,
قاطعتها نصره قائله :

انت في الصفحة 4 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى