Uncategorized

سقوط الهيبة ١

ليستمع الى صوت المعالق المصتدم بالاطباق جلس بارتياح بعدما اطمئن لتواجدهم فى الغرفه المقابله
يتناولون غدائهم بهدوء لاحظت رؤى وجوده بمواجهتها وانتهابها الرهبه من دخوله دون اذن لحسن الحظ
انها مازالت ترتدى غطاء رأسها بعد الانتهاء من صلاة الظهر وهمت لتعاتبه ولكن منعها وجه المكفر وغضبه
النافر من انفاسه بعد مدة غياب تصل لشهر بعد اخر لقاء بينهم ابتلعت ريقها ونادته بأدب :
_ ابو عزيز انت اتغديت
لم يجيبها وظل يحدق للفراغ وكأنه غير موجود معها بنفس المكان تنحنحت بصوت عالى لتجذب انتباه
ونجحت تلك المره الا انه تطلع اليها بصمت فهتفت :

_ اجيبلك طبق …
لم يستطع رفض دعوتها المهذبه للغداء نهض من مكانه باتجاهها فى اشاره لقبول دعوتها فنهضت
تحضر له طبق من الارز البخارى والدجاج المسحب المشوى وقدمتهم اليه رائحة الاكل الدفئ المختلفه
اقتحمت انفه واثارت شهيته رغما عنه وشمر ساعديه متناسيا اى شئ وبدء بتناول الطعام معهم وسط سعاده
اطفال اخيه هتف معجبا بالطعام :
_ الاكل حلوه اوى ليه مش بيعملوه تحت
اجابته بهدوء :
_ مش بيعجبهم اى حاجه من دى وبيفضلوا اللى يعرفوه
اجابها وهو يلوى فمه :

_ ما بيفهموش
سكت رؤى وهى ترى انه يرمى الى مديحه كونها اكبر معاديه لما تصنعه وخاصتا شكوها المتكرره
فيما يخص موضوع الطعام……… ساد الصمت للحظات ثم قطعه هو حامدا :

_ يلا الحمد لله ,,لو شوية شاى مظبوطين زى المره اللى فاتت يبقا كتر خيرك
نهضت سريعا لتلبية طلبه وسبقته للمطبخ لتعد له طلبه تبعها هو الاخر نحو الحمام ليغسل يده
ولكنه توقف امام المطبخ يتأملها قليلا انها خيط الحلال الذى جدد حياته ولكن بعيد المنال
عن يده وحتى احلامه فمن الصعب قبول رؤى ما يريده عقله الان لاسباب كثيره ومن ضمنها
فارق التعليم الشاسع بينهم او بينه هو وبين رحيم الذى اصبح يغار منه حتى بعد مو*ته يغار لحصوله
على زوجه حنونه جميلة ومنزل هاديء من المشاكل ونسى ان الله وزع الارزاق بالتساوى وان الله

اعطه
هيبه بسببها الان هو يقف فى بيت اخيه المتوفى يستر الله فكره ويظل هو النقى المضحى فى عين الجميع
انتبهت رؤى الى نظراته المطوله تجاها ليهتف بحرج :
_ ااا هى فين الفوطه
اجابته رؤى بتوتر :
_ فى الحمام
انهت الشاى وتحركت للخارج سريعا نحو غرفة الجلوس لتضع له كوب الشاى
وقلبها يدعو ان يختفى سريعا من منزلها لقد بدئت تقلق منه دون سبب
خرج بالفعل ولكنه نوى البقاء حتى انتهاء اليوم هنا لشعوره بالرحه الذى يفقدها فى بيته لقد دفعته
مديحه للهرب ولم تدرك ان غيراتها العمياء التى اسقطتها هى الاخرى من عينه …

*****************************************
مرت ايام على هذه المقابله
ولكن رأس زيدان اشتعل بالتفكير فى رؤى اخذت حيذ من رأسه لتجعله شارد باستمرار دوما كانت
بعيده عنه كالسماء ويراها غالية عاليه وايضا لا يستطيع الاقتراب ابدا وكـأن الحاجز عاليا بينه وبينها
حب , شغف , رغبه , جنون التملك ,امتلاك …. كل شيئا يريده المهم ان يسكت رغبته المستعره
تجاه استكشافها ان بصره يظل معلقا بشقتها فى غدوه ورواحه ان لمح طيفها خلف النوافذ فى المساء
يظل شاردللصباح الشئ العزيز الغالى الذى لا يستطيع الاقتراب منه السهل الممتنع والحلال المكروه

**************************************
بقلم سنيوريتا يا سمينا احمد ….سقوط الهيبه الحادية عشر/الثانية عشر/الثالثة عشر

فى ليله من ذات اليالى تحسست رؤى جبهة ابنتها المتعرقه لتلاحظ حرارتها المرتفعه همت من مكانها
لتحاول خفض الحراره بالطرق التقليديه وبدئت بالكمدات ولكن ابد لم تنخفض الحراره وتسرب القلق
فى نفسها وهى تحدق الى الساعه التى اشارت لتو للواحده بعد منتصف اليل وتحيرت ماذا تفعل
واين تذهب فهى وحيده بلا عائل ولا سند حاولت افاقة ابنتها ذات الثلاث اعوام ولكن كانت الطفله
لا تستجيب مطلقا واذداد الامر سوء بعدما انتابها نوبه من التشنجات الحراريه
اسرعت رؤى لتوقظ ابنتها الاخرى ذات الخمس اعوام حاولت السيطره على اعصابها وهى توقظها :

ميرنا ميرنا ..قومى يا ميرنا _
فتحت الطفله عينها بتكاسل وهمهمت لتسرع رؤى بنضح وجهها بالماء لافاقتها وهتفت وهى تعدها لنزول :
_انزلى الشقه اللى تحتنا حببتى نادى على عموا ناجى حركت طفلتها رأسها بالموافقه وفتحت لها وانتظرتها بالاعلى وصلت الطفله الى الشقه واستخدمت
جرس الشقه الموازاى للسلم لتستجيب منى التى انتابها التعجب من رؤيتها ميرنا فى هذا التوقيت
وهتفت متعجبه :
_ ميرنا انتى عايزة ايه دلوقت
اجابتها الكفله بصوت ناعس :
_ ماما عايزه عمو ناجى
اجابتها باامتعاض وضيق :

_ عايزه دلوقتى ,,, اطلعى قوليلها بايت فى المصنع
تركت الصغيره على اعتاب شقتها واغلقت الباب بوجهها لتعود الطفله الى امها بدئت دموع العجز
تنساب من اعينها وهى ترى محاولة مساعدة ابنتها تفشل وحتى السائله لم تهتم لامرها ولو بسؤال كاذب
مسحت وجه طفلتها برفق وقالت لها :
_ معلش يا ميرنا اختك منار تعبانه واحنا لازم نساعدها انزلى تانى وخبطى على شقة عمو زيدان

عادت الطفله الى حيث امرتها امها بينما وقفت رؤى تدعوالله ان بستجيب اليها احد حتى تنقذ ابنتها
بالفعل استجاب الله لدعائها فتحت لها مديحه وهى تتثائب من النعاس ولكن سرعان ما قطع تثائبها
دهشتها بوجود ميرنت وسئالتها سريعا :
_ عايزه ايه يا بت ؟
هتفت الطفله ببرائه :
_ ماما عايزه عمو زيدان يطلعلها
شهقت بغضب : نفضت كلمات الصغيره اثار النوم عنها تماما و
_ عايزه مين ؟ وبعتالوا فى انصاص اليالى لى ؟ عايزه منه ايه ومين قالها وعشمها انه هيخرج من حضنى
عشانها الصايعه الضايعه اللى مش عارفه تعيش من غير راجل السايبه

كلماتها الغاضبه وصلت لاذان رؤى واذتها بشكل مضنى نادت الى ابنتها :
_ميرنا اطلعى
استيقظ زيدان على صوت مديحه العالى والذى استمر بعدما استمعت الى صوت رؤى
_ عايزه ايه يا خطافة الرجاله يا سايبه يا عايبه بعته لجوزى لى فكرتى ان ليكى عنده حقوق
ولا الشوق حكم
سارع زيدان بتجاها وهو يرتدى جلبابه متسائلا بتعجب :
_ فى ايه يا مديحه صوتك طالع لى فى نص اليل
هتفت والغضب يسبقها :
_ نص اليل اللى الست هانم بعتالك فيه
لم يستوعب كلمتها وكرر دون فهم :

_ ست هانم مين ؟
سرعان ما تفهم انها رؤى واتسعت عيناه وهم بالنفاذ من امامها نحو الباب ولكنها منعته بيدها قائله :
_ رايح فين
اجابها وهو يدفع يدها :
_ يا ستى سبينى اكيد عندها حاجه
امسكت يده بقوه وهدرت :
_والله والحاجه دى ما تستناش لصبح
دفع يدها وهو يغمغم بضيق :

_ يا ستى سبينى اعرف ايه هى واجى اجولك
تخلص من يدها بصعوبه وهرول نحو شقتها دس المفتاح بالباب ليصتدم برؤى التى ارتدت عباء سوداء
تحمل ابنتها على كتفها مستعده للخروج ووجهها باكى لم تستجب لنظراته المدهوشه و رمقته بنظرات مشتعله فاسرع اليها هادرا بقلق
ودون ان يشعر دفعه القلق ليمسك وجنتيها بين يده:
_ مالك يارؤى فيكى حاجه
ابعدت وجهها عن يده وهتفت بضيق :
_ بنتى تعبانه
تفقد حررارة الطفله الممدده بين ذراعيها لينتفض سريعا وهويحاول نقلها الى يده قائلا :

_ هاتيها اروح بيها المستشفى
ازاحت يدها بعيدا عنه وهدرت باصرار وغضب :
_ لا انا اللى هروح بيها
ابتلع ريقه امام اصرارها وهتف :
_ خلاص تعالى معايا انا هنزل البس واجيب فلوس ونروح سواء
لم تجبه بل ظلت تشيح ببصرها عنه بغضب ادرك هو وتجاهله الان …

<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<
عاد الى شقته ليجد مديحه تتربص له بشر حاول ان يتجاهل غضبها عى الاخرى الان
ولكن هى تحركت من ورائه وهو يخرج ملابسه وماله قائله :
_ ايه كل دى غيبه
اجابها وهو يرتدى ملابسه فى تعجل :
_ يا شيخه حرام عليكى هو انا لحقت
وضعت يدها الى جانبيها وهدرت بعنف :
_ ايه دا انت ما بتحسش بالوقت معها كمان
نفض ملابسه تعبير عن ضيقه وهم بالخروج لتقاطعه هى قائله :

انت في الصفحة 6 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى