Uncategorized

بائعة السعادة ميفو السلطان

عاد الي المشفي وظل ملاصقا لمحبوبته لايتركها دقيقه وهيا لا تشعر بشئ كان يحدثها ويداعبها ويفكرها بايامهم وهيا كالجـ,ـثه تماما لا تستجيب.. كانت دموعه تنهمر وهو يكره نفسه ويعذبها كل حين واخربتأنيبه لها. مر شهر وكانت حياه كما هيا في دنياها الخاصه ولكن سليم اصبح شخصا اخر.. كئيب لا يتكلم خصص لنفسه جناحا بالمشفي للمعيشه ونقل بها اشياءه وعمله لايترك حبيبته الا علي النوم وكان يذهب للعمل للضروره لامضاء الاوراق او مناقشه امور مهمه ويترك حازم يتصرف وهو ملاصق لمعشوقته.. كان يطعمها ويمشط شعرها و لا يفارقها حتي انها تنام في حضنه كانت وديعه مستسلمه في دنيا الاحلام.

اما هنا صديقتها قدعلمت و قلبها يتقطع عليها ولكنهم لم يخبروها الحقيقه طبعا.. فكانت تاتي لها مع حازم الذي اصبح لا يفارقها ايضا فقد عرض عليها الزواج ووافقت بعد ان انفصلا لفتره بعد ان علمت الحقيقه وانه ليس سائقا ولكنه لم يتركها وكان يطاردها وهددها ان يذهب لبيتها وانه لن يتنازل عنها وكانت هيا تحبه وتعشقه فرضخت اخيرا لقلبها ووافقت وتمت خطبتهما ولكنها رفضت الزواج حتي تعود صديقتها اليها.. كانت ايضا تساهم في علاج حياه ولكن حياه لم تكن تستجيب الا الي سليم وكان هذا يمزق قلب هنا.

في ذات يوم اقترب الطبيب من سليم وقال فيه حاجه عايزه اقولك عليها فخفق قلب سليم خوفا عليها.. فاكمل الطبيب عايز اقولك مدام حياه حامل..
احس سليم بقفزه فرح في قلبه.. احقا سيكون هناك رابط بينه وبين حبيبته فهو ردها الي عصمته فورا وكان هذا الخبر كطوق نجاه له لعلها تفوق وتحس بما في داخلها.. دخل سليم عليها واخذها في حضنه وظل يداعب بطنها ويخبرها ان هناك حته منهمها بداخلها وظل يمسد بنعومه علي بطنها.. كان دائم الكلام معها دائم الاعتذار يحس انها ستسمعه يوما فكان يبثها كل عشقه..

اما حياه كانت تستكين في حضنه ولاحظ الاطبه انه في عدم وجوده يلاحظون بعض سمات التوتر وكان هذا اول درجات الاستجابه فشعر سليم بالسعاده وظل ملتصقا بها كجلدها.لا يفارقها كان قربه يجعلها تتعود عليه اكثر ويصدر منها راحه اليه و استجابات اكثر .. علم الجميع ان سليم تزوج وكان قد ترك سوزي ولم يعد يذهب الي الفيلا الا قليلا ليري والدته.. التي كانت تاخذه في احضانها ويبكي حتي يرتاح.. وتحنو عليه بكلامها …. اصبر يا حبيبي بكره تقوم بالسلامه اللي حصلها مش قليل..
فرد وقال….. يا ريت يا امي وانا هوطي علي رجليها ابوسها بس ترجعلي.

كان قد تحول ولا يستطيع احد من المنزل ان يقترب منه اصبح شخصا حديديا عالاخرين الا مع محبوبته وكان عمه فاضل قد انتظم في عمله واثر عاصم الابتعاد لان سليم في حاله اذا اقترب منه احدا سيقـ,ــ,ـتله.. وفي تلك الاثناء كانت مازالت الفتاتان نهي ونجوان محبوستان باذلال واهانه.. فهما يستحقان اكثر من ذلك… مرت الايام والاشهر وهنا تساند سليم بقوه.. وسليم لا يفارق حب حياته يتكلم معها ويمسد لها بطنها ويداعبها ويحدثها عن طفلهما..

كانت لا يصدر عليها الا القليل من ردات الفعل عندما يضع يده علي بطنها ومعها يدها ويحركها كانت تحركها معه سعيدا و قلبه سيقف مع اي استجابه جديده منها …
في احد الايام اتصل به حازم لمشكله في الشركه واضطر ان يذهب فكان هناك مشكله كبيره مع احد الشركات بالخارج فاضطر سليم مجبرا ان يسافر لمده اسبوع كانت حياه في تلك الفتره بدات بردات فعل لغياب سليم فلم تدع احدا يمشط لها شعرها و لا تاكل الا القليل وبقيه الوقت صامته قاطبه وهذا تطور رهيب في حالتها كما قال الطبيب… وسليم يطمن عليها كل يوم و يسعد بردات الفعل هذه

فاحس ان حبيبته بدات تستعيد دنياها ولكن امامها وقت كثير كما يقول الطبيب…
رجع سليم وذهب فورا الي روحه وقلبه الذي تركها لاسبوع كامل فكان هناك ردة فعل ادهشت الكل كان يقف ينظر اليها بوله وهيام عند الباب فقد اشتاق لها وفجاه راها تقوم من مكانها بهدوء وتتجه اليه وتقف بجانبه ملتصقه به ثم امالت رأسها اماله خفيفه علي كتفه . احس بان قلبه سيقف من جمال فعلتها.. احس بان حبيبته تعرفه وتريده بجانبها.. كان الفرح سيجننه فاخذها في حضنه كانه سيخنقها..

لم يصدق انها تعرفت عليه وادمعت عينيه كانت تقف ملتصقه به ولانت تعبيراتها .و هذا اقصي امانيه ان تحس بانه الوحيد في الدنيا الذي هو بجانبها . كل يوم تطور رهيب في حالتها كما اخبره الطبيب..

ما ان اصبحا بمفردهم حتي اخذها باحضانه فاندست هيا اكثر ولاحظ هو ذلك وسعد كثيرا فاخذ يدها وظل يمسد بطنها التي كبرت وظهرت.كان الحب.ينهش قلبه وخوفه ان تلد ولا تتعرف علي طفله وخـ,ـوفه الاكبر يوم ان تعود الي دنيا سليم لتخرج منها كارهتا له ويدخل البغض قلبها متذكره حقارته معها.. كانت جميله كالعاده واصبحت نظراتها اقل توهانا والابتسامه التي كانت ترسمها دائما قلت كثيرا.. تبتسم فقط عندما يمسد علي بطنها..

كان لوجود سليم العامل الاكبر في تحسنها فكلامه كله عشق وحب ولا تفارق احضانه ابدا كان يحدثها كانها موجوده معه ويحدثها عن يومه وامه و يحدثها عن بيتهم و ماينتظرهم من سعاده.وفرح .
مرت الايام حتي بدت تثقل حياه واصبح الحمل ينهكها فبدات بردات فعل جديده بان تتأوه مثلا وتصدر اصواتا دليل علي التعب والاحساس ببطنها وخبطات الجنين…. اخبر الطبيب ان حاله حياه في تحسن شديد وان استجابتها للالم والتعب هو في حد ذاته رجوع الي الواقع فهي تشعر بنفسها وكان قلب سليم سيخرج من مكانه من فرحته.. ولكن في نفس ذات الوقت يتخلله الذعر من فقدانها..

مرت الايام وكانت حياه تنام بين احضان سليم.. ثم حدث فجاه ما جعل سليم يقفز من مكانه من الزعر عندما. صرخت حياه من الوجع وظهر عليها الالم الشديد فقفز من مكانه ليضغط علي زر الاطباء لتدخل عليه ممرضه لتجد حياه تحتها بعض المياه وهذا دليل ولاده.. وكانت حياه كل حين وحين تصرخ ثم تتأوه وفجاه نظرت اليه ولاول مره يسمع صوتها منذ اشهر ينزل علي قلبه يلهبه اكتر صوتها الذي يشبه الالحان.. كانت تنظر اليه وبدات تزرف الدموع وتضع يدها علي بطنها وتقول..سليم.. فيه هنا وجع..

اندفع و اخذها بين احضانه غير مصدق… انتي بتتكلمي بتتكلمي يا روحي انت قلتـ,ـي اسمي صح ناديتي علي سليم حبيبك.. حياه انت سمعاني .
ولكنها صرخت مره اخري .. حضر الطبيب وبداو لتجهيزها وبدات هيا تتوجع وتصرخ وتمسك بيد سليم ولا تتركه وعلي الفور اتجها الي غرفه العمليات و هو معها و هيا تصرخ وتصرخ فالالم لا يحتمل وتذرف الدموع متشبثه في يديه قائله…
سليم سليم ماتسيبنيش .

صرخت كأنها عادت للحياه مره اخري فسبحانك ربي فالالم كان رفيقها فمن افقدها روحها وسلبها منها هو الالم وهو ايضا من اعطي لها الحياه هو ايضا الالم ولكنه كان الم الرزق وليس الفقد .. فربك رحيم في وسط شده الالم يرسل رحماته والا كان قد جن البشر وحدثت فتنه بينهم…

ظلت تنادي باسم سليم بوجع حتي سمعا صوت طفل يصرخ نظرت اليه حياه مبتسمه متمتمه.سليم انا جبت بيبي ثم نامت مرهقه من المخدر.. احس سليم بان قلبه سيقف وان حياته قد ذكرت اسمه وانها وعت انها انجبت طفلا.. كان كمن ملك الدنيا اخيرا.. عادت روحه اليه.. انت رحيم يا رب.. كان سعيدا ومرعوبا في نفس الوقت.. كانت قد ولدت طفله رائعه الجمال تحمل نفس غمازتها..

ثم تم نقلها الي غرفتها مره اخري وكانت مازلت نائمه وسليم يجلس بجوارها يذرف الدموع لان فراقهم قد اوشك فما ان تستيقظ ستلفظه من حياتها كان يجلس بجوارها يمسك يدها كانها ستهرب منه كانت يديه تتلمسها بحنان و لا تنزل من علي شفتيها فهو يحاول ان ياخذ جرعات من عشقه لانه يعلم ان القادم هو الاسود بالنسبه له..فتره من الرعب قضاها وعيونه تذرف دمعا… حقا سعيد انها استيقظت ولكن الحسره في قلبه انها سترميه خارج حياتها فهو ذلك الحقير الذي طعنها..

كان مع كل قبله يقبلها لها دموعه تسيل وهو يهذي ماتسيبينيش يا حياه طب هركع تحت رجليكي واعملي مابدالك بس ماتسيبينيش.. يا رب انا مش عارف ليه كده انا اه طعنتها بس انا اتربيت في وسط الكره والوساخه وسهل اني صدقت الوساخه.. بس ده تربيتي اتربيت في وسط زباله.. يا رب انا عارف اني اتجبرت وسحبت روحها بس انا ليا سنه بتعذب وقلبي هيتشق نصين.. ماتبعدهاش عني يا رب وحنن قلبها عليا.. هيا ملاك مش موجود خليها بقلبها الجميل تسامحني.. يا رب ماتفجعنيش فيها..

تاوهت حياه فاحس بالرعب وبدات تستفـ,ـيق وتفتح عينيها وكان مذعوا ودموعه تسيل علي وجهه منتظرا ان تصرخ بوجهه لتلفظه بره حياتها منتظرا ان تزهق روحه كانت دقات قلبه تخرج من مكانها لتسـ,ـتيقظ ناظره اليه قائله ما جعله يقفز من مكانه وقلبه كان سيتوقف من ما فعلته وهيا … ….بائعه_السعاده
حكايات_mevo
البارت التاسع………
كنا قد تركنا سليم وهو يشعر بالرعب فكانت حياه قد بدات تستعيد وعيها وكان وجهها شاحبا كأن الاشباح تطارده وضع يده علي قلبه يحاول ان يوقفه وقام وحاول الابتعاد قليلا حتي لا تفزع من وجوده..

سمع حياه تتأوه ومن ثم تفتح عينيها احس بانه استرد روحه اخيرا بعودتها الي الدنيا.وانها ستقبض مره اخري من رده فعلها.. ظلت حياه تحاول ان تعي ماحولها وتجولت بعينيها في الحجره لتجد سليم يقف مذعورا بعيدا.يا حزنك يابن عاصم . خفق قلبها وقالت … مالك يا حبيي واقف بعيد ليه هو فيه ايه.. احس سليم بان جردلا من الثلج قد وقع عليه وظل يتلفت حوله ليري ان كانت تكلمه هوا..
فاكملت قلقه.. فيه ايه يا قلبي مالك وشك اصفر كده ليه…

وكان سليم متصنم ولا يعرف ماذا يقول. وماذا يفعل.البت اتجننت والا ايه .
قطبت حاجبيها فنادته بصوت عالي ثم تأوهت.. انت واقف مالك..
اقترب منها بهدوء وقلبه يرجف من الرعب واقترب وجلس متوجسا قريبا منها..
فمسكت يديه وقالت مالك يا عمري….
اغمض عينيه ليشعر بلمستها كان قلبه سيخرج من مكانه وكلامها يتغلغل في قلبه.. فقال لها… انا يا حياه.. انا عمرك بجد
قطبت جبينها….. انت مالك فيك ايه.. وحاولت التحرك فاقترب منها سريعا يحاول ان يساعدها ثم فجاه قالت.. استني هنا. فاحس بكلبشه في صدره وادرك انها ستلفظه الان بعيدا وحانت لحظه مـ,ـوته حيا ولكنها قالت..

انا جبت نونو صح انا حسيت وشفتني بجيب نونو.. ازاي… كان الخرس هو الذي يتسيد الموقف.. كان رعبه يجعله يصمت ومنتظر تحولها في اي لحظه ولا يعلم كيف يتصرف فهو لا يفهم شئ…
فتنهدت وقطبت جبينها وقالت.. انت مالك عامل كده ليه وبعدين انا جبت نونو امتي واحنا دخلتنا كانت لسه امبارح… هنا نزلت كلامها كصاعقه عليه وتخشب اكتر وتبلد ولم ينطق.. فنهرته غاضبه انت مابتردش ليه مالك..
قام وهو يبتعد مرتبكا متلبكا… وقال.. هاه.. اااا اصل…اصل . هقلك اهوه..هقلك اااااا. اصل..اااااا….. وظل متلبك…
فقالت….. انت عقلك خف يا سليم وضحكت…

قرر ان يهرب فلم يعد يستطيع ان يسيطر علي نفسه فقال مسرعا بصي يا قلبي هجيب الدكتور واجي يشرحلك كل حاجه. وخرج مسرعا كأن شياطين العالم تطارده. ووقف في الخارج يسيطر علي قلبه يلفظ انفاسه باعجوبه واضعا يده علي قلبه متحدثا.. مين اللي جوا دي… فين مراتي اللي هتقتـ,ــ,ـلني..هو فيه ايه.. ومين اللي حبيبها.. هيا عقلها خف كمان.. ياربي ايه اللي انا فيه ده انا هنفجر.. . وظل واقفا يحاول ان يستعيد انفاسه ..

ذهب الي الطبيب يخبره بما حدث..اتي الطبيب مسرعا ودخل وهو يقف بعيدا فنظرت له تم تعديله فخفق قلبه واقترب الطبيب وظل يتحدث معها ويستفسر منها ويسالها ثم اخذ سليم وخرج و قال له…. بص يا سليم حياه بقت الحمد لله كويسه جدا بس ذاكرتها وقفت عند وقت ومكان معين هيا مش عايزه تفتكره.. حياه وقفت عقلها قبل اي حاجه وجعتها..

حياه سقطت فتره الوجع من ذاكرتها ودي طبعا عقلها الباطن اللي عمل كده ولكنها تذكرت بعض مما حدث طول الفتره الفائته والتصاقك بها ودا هو كل ما تذكرته… فشوف بقه هتفكر تقلها ايه وحاول يكون موضوع بسيط ونحاول نبعد عنها اي توتر لانها مانعرفش هتستعيد وعيها كامل امتي ورد فعلها هيبقي ايه…

ظل سليم يستمع اليه متسمرا الي ان تركه الطبيب.. ماذا يفعل يا سوادك يا سليم .
حبيبته فقدت ذاكره ذلك اليوم الاسود وماذا لو استعادته ومتي وهل سيعيش معها منتظرا ان تحل الكارثه.. هل سيستيقظ يوميا وحبيبته في حضنه لتفزعه وتتذكر طعنه لها وتلفظه بره حياتها… هل ستمر عليه كل ساعه وكل ثانيه في انتظار نزول الصاعقه علي قلبه..ما هذا الهوان..
دخل سليم في عذاب اكبر وهو عذاب الانتظار والتوجس.. عذاب من نوع اخر حبيبته معه حتي تستفيق وتركله خارج حياتها..

حبيبته تظن انها زوجته ولا تعلم بشاعه مافعله فسـ,ـتحبه حتي يظهر لها لقلبها كل شئ لترميه من حياتها اي عذاب هذا الذي سيتحمله.. كان الانشقاق في قلبه يزداد واحس ان الحمل اصبح ثقيلا فهي الان واعيه وحيه بين يديه وتريده حبيبا ماذا سيفعل… كانت غير واعيه بين يديه. يتعذب فكيف وهيا تريده حبيبا اي هوان هذا . احس انه سيجن.. واحس انه في محنه شديده.. ونظر الي اعلي.. عارف يا رب اني استحق اتعذب بس كده كتير بقالي سنه بتعذب وهيا في دنيتها دلوقتي هتعذب اكتر وهيا في دنيتي ومستنيها ترميني براها.. يا رب صبرني ونزلت دمعه من عينيه..

ثم بدا يستعيد نفسه وتجلد..
دخل عليها وجدها غاضبه واشاحت بوجهها بعيدا… قائله مابكلمكش.. فابتسم علي عفويه حبيبته واقترب منها بهدوء ومسك يدها وقبلها وقال …..انا اقدر دانا امـ,ـوت نفسي حالا.. والله.
فضـ,ـربته وقالت بس بعد الشر.. ثم اكلمت …ايه فهمني بقه عشان الدكتور قعد يكلمني ويسالني وانا مش فاكره حاجه ثم ضحكت هو انت ضـ,ـربتني يوم الصباحيه عملتلي تربنه فقدت الذاكره انطق يا سليم اصلك غشيم …
كان متجلدا ويحاول ان يستعيد نفسه وقال انت فااكره ايه..

انت في الصفحة 10 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى