الفصل الحادى ع.شر جلست منى تستذكر دروسها فى الصباح بينما جلست فرحة معها تقرأ وردها اليومى بصو.ت عذب و عند.ما انتهت منه وجدت منى تنظر لها مبتسمة فرحة باستغراب :- بتبصيلى كده ليه يا بت انتى منى بابتسامة :- ما شاء الله صو.تك حلو اوى يا فرحة و انتى بتقرى قران فرحة بابتسامة :- ربنا يخليكى يا مونى و يوفقك و تنجحى بقه خلينا نخلص منك منى بضحكة :- يارب يا اختى يارب منى بتردد :- ادهم رايح يخطب حياة رسمى النهاردة على فكرة
اطل الحزن من عيون فرحة و قالت بابتسامة :- ربنا يبارك لهم يارب نهضت منى من مكانها و احتضنت فرحة قائلة بتأثر :- على فكرة انا كنت حاسة من زمان فرحة بخضة :- حاسة بايه نظرت لها منى قائلة :- انك بتح.بى ادهم نظرت لها فرحة بصد.مة محدثة نفسها :- هو انا كان باين عليا اوى كده
ثم استدركت قائلة بمرح مصطنع :- انتى بتقولى ايه يا بنتى الظاهر المذاكرة اثرت على د.ماغك منى بحزن من اجلها :- ما تمثليش يا فرحة انا عارفة انك بتح.بى ادهم من و احنا صغيرين بس ماما مكنتش بتديكى فرصة انك تقربى منه
ترقرت الد.موع فى عيون فرحة و لم تجيب فاكملت منى قائلة :- و حتى لما ماما بدأت تعاملك احسن و كان فيه فرصة هو اختار حياة لم تستطع فرحة التحمل اكثر فانفجر.ت باكية بشدة
احتضنتها منى قائلة بحزن :- عيطى يا فرحة و طلعى كل اللى جواكى ع.شان تنسيه و تبدأى حياتك من اول و جديد و ان شاء الله تلاقى ح.ب جديد انتى طول عمرك بتخففى عنى كل حاجة و بتنصحينى و انا جه عليا الدور و لازم اقف جنبك و اقولك ادهم صحيح اخويا بس انتى كمان اختى و معزتك كبيرة اوى فوق ما تتخيلى فنصيحتى لازم تعيشى حياتك يا فرحة و انسيه
فرحة و هى ما زالت تبكى :- على فكرة كنت محتاجة حد يكلمنى فى الموضوع ده ع.شان اقدر انسى و اعيط فى ح.ضنه و طلع كل مشاعرى اللى كنت دافناها دايما منى بابتسامة :- انا جنبك و لازم من هنا و رايح تحكيلى كل حاجة ع.شان نساعد بعض م.سحت فرحة دوعها قائلة بامتنان :- ربنا يخليكى ليا على فكرة انا اتعرفت على واحدة جديد و عايزة اعرفك عليها منى بفرح :- بجد مين دى و عرفتيها فين و امته و ازاى اعترفى احسنلك
ضحكت فرحة رغما عنها و قالت :- ايه يا بنتى هو انا باقولك اتعرفت على واحد دى بنت واحدة زينا يعنى بس متجوزة منى بتفكير :- امممممم زميلتك فى الشغل صح فرحة :- لأ بس جوزها هو اللى بيشتغل معانا و كانت جاية تزوره و اتعرفت عليها و من ساعتها و هى معتبرانى صاح.بتها و بتتصل دايما تشكيلى اى حاجة زعلانة منها منى بح.ب :- من حقها تعتبرك صاح.بتها اصلك بص.راحة تخلى اى حد يحس بيكى انك قد ايه جميلة و بتخا.فى على الناس
فرحة بض.حكة :- ايه يا بنتى ما تروحى تخطبينى احسن ضحكت منى قائلة :- ياريتنى كنت ولد مكنتش فرط فيكى و الله ده انتى اللى زيك انقرضوا فرحة بابتسامة :- لا ما انقرضوش و لا حاجة بدليل ان انتى موجودة و حياة كمان و بثينة برضه طيبة و كويسة صحيح محتاجة شوية تعديلات و وعى و هتبقى زينا تمام منى :- بثينة دى اللى انتى لسه حاكية عنها صح
اومأت فرحة برأسها ايجابا منى :- طيب كلمينى عنها شوية
رو.ت لها فرحة ما حدث بينهم فى الشركة و اتصالاتهم دائما و عد.م رغبة بثينة فى الانجاب منى باستغراب :- انا حاسة انها وراها حكاية كبيرة فرحة باستغراب :- ليه بتقولى كده منى :- يعنى ع.شان قالتلك انها مشش عايزة تخلف و كده طيب هو انتى شايفة جوزها ده كويس و الا وحش فرحة :- تصدقى انا ما اعرفش جوزها هى قالت انه بيشتغل فى شركتنا بس انا ما سألتش على اسمه منى :- طيب اما تقابليها تانى ابقى شوفيها هتحكيلك عن نفسها و الا لا ع.شان انا بص.راحة مش مطمنة لها من كلامك كده
فرحة و قد بدأ شعور بالقلق يتسرب اليها :- لا يا بنتى دى طيبة اوى و الله انتى حتى ما شوفتياهاش منى بتفكير :- يمكن انا بانصحك بس ع.شان خايفة عليكى فرحة بامتنان :- انا عارفة كويس ربنا يخليكى ليا انتهى عبد المجيد من ارتداء ملابسه و نظر الى زوجته التى ترتدى ملابسها هى الاخرى عبد المجيد بقلق :- انا قلقان اوى يا خيرية خيرية باستغراب :- ليه بس يا عبده عبد المجيد :- يعنى خايف ادهم يكون طمعان فى فلوس حياة هو كمان و بعدين ايه اللى يجبره انه يتقد.م لواحدة فى ظروفها
خيرية بعص.بية قائلة :- ليه يعنى هى بنتى مالها دى قمر و ان شاء الله الظروف دى تعدى و ترجع احسن من الاول عبد المجيد بسرعة :- انا عارف انا مكنش قصدى كده انا قصدى انها تعبانة و ممكن علاجها يطول فهمتينى و بعدين ما تنسيش انها بنتى انا كمان و باخاف عليها زيك و يمكن اكتر تنهدت خيرية قائلة :- عارفة بس انا كمان قلقانة زيك بس اللى مصبرنى ان حياة بتح.به و عايزاه
عبد المجيد بدهشة :- ايه بتح.به هى قالتلك كده خيرية بسرعة :- لا طبعا انا مش قصدى اللى انت فهمته خالص انا قصدى انها مرتاحة له و بس يعنى نظرتها ليه مختلفة عن كل اللى اتقد.موا لها قبل كده تنههد عبد المجيد فى ارتياح قائلا :- خلاص ربنا يقد.م الل فيه الخير و يخيب ظنونا خيرية بدعاء :- يارب دق باب الحجرة فقالت خيرية :- ادخل دخلت الخاد.مة قائلة بادب :- الضيوف وصلوا يا افند.م
عبد المجيد :- طيب قد.مى لهم حاجة على ما نيجى
خرجت الخاد.مة قائلة :- حاض.ر يا بيه عبد المجيد :- انا طالع لهم و انتى خلصى لبس و روحى هاتى حياة و تعالوا خيرية و هى تلبس حجابها :- حاض.ر خرج عبد المجيد اليهم بينما انتهت خيرية من ارتداء ملابسها و خرجت الى حجرة حياة دخلتها قائلة بفرح :- ها جهزتى يا عروسة تفاجأت بحياة جالسة امام المرءاة على مقعدها المتحرك تبكى خيرية بفزع :- مالك يا ح.بيبتى بتعيطى ليه ؟
م.سحت حياة د.موعها قائلة :- مفيش يا ماما خيرية :- انتى هتخبى عليا ده انا مامتك يا ح.بيبتى حياة بحزن :- انا صعبان عليا نفسى اوى يا ماما و مكسوفة ادخل كده خيرية باشفاق :- ليه يا ح.بيبتى بتقولى كده ده انتى قمر و الله و دى محنة و هتعدى باذن بالله و بعدين اللى بيح.ب حد و عايزه ما بيشوفش فيه اى عيب صح حياة بنتهيدة :- صح بس انا خايفة العملية ما تنجحش
خيرية بسرعة :- ما تقوليش كده ان شاء الله هتنجح و هتمشى ربنا سبحانه و تعالى رحيم بينا اوى حياة :- و نعم بالله خيرية لتغيير الحديث :- يلا ع.شان ادهم وصل مع عيلته ع.شان يخطبك احمر وجه حياة خجلا و ابتسمت و لم تجيب احتضنتها والدتها بسعادة قائلة :- اح.بك و انت مكسوف كده يا جميل دخلت الخاد.مة قائلة :- عبد المجيد بيه بينادى على ح.ض.رتك ام.سكت خيرية مقعد حياة و خرجت بها الى الصالون و عند.ما وصلوا خفضت حياة راسها فى خجل من ادهم و من وضعها ايضا
ابتسم ادهم لدى ررؤيتها و رح.بوا ببعضهم و جلست خيرية يوسف بابتسامة :- منورة يا عروستنا الحلوة حياة بخجل :- شكرا يا عمو ده نور ح.ض.رتك ربت يوسف على ساق ادهم قائلا :- عرفت تختار يا ادهم بجد عبد المجيد بابتسامة :- شكرا يا بشمهندس احنا بره شرف لينا اننا نناسبكم ادهم بابتسامة :- الشرف لينا يا عمى خيرية بتهكم :- امال فين مدام سميرة مجتش معاكم ليه
ظهر الحرج على وجه يوسف و قال ادهم بسرعة :- اصلها تعبانة شوية يا طنط يعنى دور برد كده و سخنية و احنا ما رضناش ناجل الميعاد ع.شان كده جينا لوحدنا و هى ان شاء الله هتيجى معانا المرة الجاية خيرية و قد فهمت انها لاتوافق فقالت بضيق :- تشرف فى اى وقت يا ابنى البيت بيتها ادهم :- شكرا يا طنط تنحنح يوسف قائلا :- نتكلم بقه فى المفيد طلباتك يا حاج عبد المجيد
عبد المجيد بابتسامة :- احنا ملناش غير طلب واحد ان البشمهندس ياخد باله من حياة و يحافظ عليها ادهم بابتسامة :- طبعا يا عمى ده انا هاشيلها فى عينيه ابتسمت حياة لجملته و خفضت راسها خجلا فنظر لها ادهم محدثا نفسه بند.م :- حلوة اوى حمرة الخجل اللى بانت عليبها دى داليا كانت بجحة على كده اتفق يوسف مع عبد المجيد على ترتيبات الخطوبة و قبل ان يغادر ادهم استاذن عبد المجيد ان يعطيه رقم حياة لكى يتحدث معها على راحتهم فوافق عبد المجيد على مضض
جلست حياة على سريرها استعدادا للنوم فرن هاتفها فجاة قالتقطته فوجدت المتصل رقم غريب فردت بحذر قائلة :- السلام عليكم المتصل :- و عليكم السلام حياة بتردد :- مين معايا المتصل بضحكة :– ايه مش عارفانى يا حياة حياة باستغراب :- ح.ض.رتك عارفنى كمان مين معايا المتصل بضحكة :- حزرى فزرى حياة بغضب :- انت هتهزر يا استاذ الظاهر ان النمرة غلط سلام و اغلقت الهاتف بغضب و هى تقول :- ناس قليلة الذوق صحيح
رن هاتفها مرة اخرى فنظرت للرقم و لم تجيب و ظل الهاتف يرن مرات متواصلة و توقف عن الرنين و على صو.ته برسالة جديدة
فتحت حياة الرسالة فوجدت نصها :- ردى يا خطيبتى المجنونة انا ادهم انتفضت حياة من مكانها قائلة بذعر و خجل : ادهم رن هاتفها مرة اخرى فردت قائلة برقة و خجل :- ايوه ضحك ادهم قائلا :- ايه ده انا مكنتش اعرف انك شرسة اوى كده حياة بكسوف :- معلش انا اسفة اصلى مش متعودة ارد على حد ما اعرفهوش و بعدين انت جبت رقمى منين
ادهم بثقة :- اخدته من عمو عبد المجيد و انا خارج المهم عايز اقلك حاجة مهمة اوى حياة باهتمام :- خير ادهم بصو.ت مح.ب :- وحشتينى اوى على فكرة احمرت وجنتاها خجلا و لم تقوى على الرد ادهم بابتسامة :- ايه رحتى فين
حياة بصو.ت خفيض :- معاك ادهم بضحكة :- اصلى حسيت انك اغمى عليكى من الكسوف على فكرة دى اول حاجة ح.بيتها فيكى و على فكرة انا بح.بك اوى رغم ان احنا قربنا من بعض من فترة بسيطة جدا بس انتى عوضتينى عن حاجات كتير اوى ضاعت منى
حياة بسعادة :- انا بجد مش عارفة اقولك ايه
ادهم :- قولى اللى فى قلبك اللى حاسة بيه حياة بكسوف :- مش عارفة بجد ادهم بحنان :- خلاص انا هاسيبك المرة دى بس هشان اول مرة نتكلم بس عايز اسمعك اغنية قبل ما نقفل ع.شان بجد بتعبر عن حالتى اوى حياة :- اوك انا معاك وضع ادهم الهاتف بجانب الكمبيو.تر و ادار الاغنية التى يريدها
من قيمة كام يوم قابلتك من ساعتها بجيب فى سيرتك
لا وبحلم بيك كمان وابقى م.ستنيك شوف وصلت لايه
مش هخبى عليك هقولك انى بمو.ت فيك
وكلك رقة وبراءة لو فيها جراءة نفسى تح.ضنى
ح.بيتك ايوه ماصدقت لقيتك
مالدنيا ديا اتمنيتك فيك حاجة غير الناس
ح.بيتك ايوه ماصدقت لقيتك مالدنيا ديا اتمنيتك وبقيت ليا خلاص الجمال له حدود مشوفتش رقة كده مخصوص مظنش
يجى يوم وانساك بين ايديا ملاك مش هفرط فيه
ح.بيتك ايوه ماصدقت لقيتك
مالدنيا ديا اتمنيتك فيك حاجة غير الناس
ح.بيتك ايوه ماصدقت لقيتك
مالدنيا ديا اتمنيتك وبقيت ليا خلاص
وقفت فرحة على الكورنيش تتأمل مياه النيل الصافية و قد اخذها التفكير فى حياتها فى هذه اللحظات كان حسام يسير بسيارته و هو يفكر قائلا :- ايه يا حسام بتفكر فيها كتير ليه ده انت حتى عرفت بنات كتير اجمل منها
ثم نفض رأسه قائلا :- لا مفيش حد اجمل منها فى نظرك و انت عارف كده كويس اعترف انك شوفت فيها براءة و احترام و اخلاق مشفتهمش فى اى واحدة عرفتها اعترف انها ملاك ربنا بعته ليك ع.شان تفوق من حاجات كتير غلط كنت عايش فيها و اهمها الجوازة بتاعتك اللى ضيعت من عمرك اربع سنين فيها اعترف انك انجذبت ليها ع.شان ما بينتش اعجابها بيك زى كل اللى عرفوك