ظل حازم ينظر اليه بعض الوقت وهو غير مصدق البشاعه التي فعلها بها صديقه.. فقال له..انت عملت كده ….كان مذهولا……انت يا سليم .. مين دول اصلا اللي كانوا بيتكلموا.. وعرفت منين ان هم اصحابها.. وعرفت منين ان هم عارفين عنكم كل حاجه.واتاكدت ازاي انها تعرف عاصم . انت طول الوقت عمال تحكي لي عن الملاك هو في ملاك بيقعد يمثل الفتره دي كلها.. انت اتاكدت من اللي حصل.. طب ما قلتلهاش ليه وصارحتها.. واجهها حتى يا اخي لو كانت كده كنت سيبها وارميها.كنت روح واجه ابوك. . حد يعمل في حد كده..
لا انت مش سليم اخويا وصاحبي.مفيش بني ادم يعمل كده.. .
كان سليم كأن علي رأسه الطير..فاكمل حازم … طب افرض هي مظلومه وده اللي باين من اللي حصل ان هي ما قدرتش تتحمل البشاعه اللي انت عملتها فيها هتعمل ايه .. انا عن نفسي مش مصدق اي كلمه من اللي اتقالت..
رفع سليم عينيه وهو يبكي من كلام صديقه.. دانا امـ,ـوت ساعتها.. كان صديقه يتكلم معه وكل ما اتكلم كان قلبه يتمزع على فعلته البشعه.. والذل الذي اذله لها كان لايفعل فعلته الا المجرمون.. لو كانت صادقه كما يقول حازم فكيف سيعيش..
كيف كسر قلبها كيف فعل ذلك… اقترب منه حازم وقال له ….انت لازم تفوق لنفسك وتتاكد من الكلام اللي انت بتقوله ده مش اي احد يجي يقلك كلمتين تقوم مصدقهم انا مش قادر اصدق مش سليم الحديدي اللي اي حد يقدر بالسهوله دي يضحك عليه و يخليه يصدق اي كلام والسلام.. روح يا سليم وتحقق بنفسك وشوف فعلا الغلبانه اللي جوه دي يا ترى هي وحشه ومتأجره زي ما انت بتقول ودا اشك فيه.. ولا هي الملاك اللي ما قدرش يستحمل اللي حصل لها فانفصلت عن الدنيا دي برغبتها.. لانها مقدرتش تستحمل الالم اللي انت عملته فيها..
ظل سليم محنيا للراس لا يعرف ماذا يقول ولا يعرف ماذا يفعل. فقرر ان يدخل على حبيبته ليراها.. ليعرف ما هي الحاله التي وصلت اليها دخل سليم ليجد زوجته حبيبه و روح قلبه.. تجلس بهدوء تنظر الى الفراغ.. لا يوجد عليها اي تعبير تركز عينيها في مكان واحد وكل حين ياتي على وجهها شبه ابتسامه ثم تعود مره اخرى الى ما كانت عليه من الجمود وعدم الوعي.. كان قد تذكر انها كانت تنادي جدتها اعتقد انها الان مع جدتها وتبتسم لها.. فاحس بالوجع في قلبه شديد.
كانت لا حول لها ولا قوه واقترب منها ومسد علي شعرها وناداها ولكن لم تستجب له.. اقترب وجلس بجوارها و هياشاخصه والدموع تنزل لا اراديا وتعابير وجهها حالمه ليمد يده ليتلمس دموعها ببطء متتبعا تساقطهم حتي وصل لشفتيها وظل يلامسها ولكنها في عالم اخر.. وهنا خرج سريعا واجهش بالبكاء..
اقترب منه حازم و حضنه و قال الاول انت اخويا وحبيبي ولازم تبقى قوي عشان اللي هي فيه مش سهل.
انت اه سمعت كلام يوجعك بس كان لازم تتحقق منه باي طريقه انت لازم تتحقق من الكلام ده يا سليم شوف البنتين دول مين وهاتهم انت تعرف كويس تقدر تخليهم يقولوا هي فعلا الوحش اللي انت عملت فيه كده والا لا.. حتى لو كانت وحش يا سليم ما حدش ابدا يستحق اللي ان يتعمل في كده.. ده ذبح بالبطيء.. اتمنى يا صاحبي انك تعرف توصل للحقيقه لانك بالشكل ده هتتجنن..
انا بصراحه شاكك في الكلام اللي اتقال وخصوصا انت شايف حالتها لا حول لها ولا قوه… وكمان هنا مش لازم تعرف حاجه مش هتسكت قلها اي حاجه وقعت اتخبطت لانها مش هتسيبك وانت مش ناقص وكمان عشان تساعدك في حالتها.. اوعي يا سليم تنطق بالنصيبه اللي عملتها..
خرج سليم من المشفى بسرعه والدموع تسيل من عيينيه وركب عربته . ايعقل ان تكون بريئه.. كان لا يصدق انه ذبح حبيبته وروح قلبه.. ماذا لو كان هو الوحش الذي تم تعديله الجميله.. كيف سيتعايش مع ذلك.. احس بهستيريه وظل يصرخ من الوجع.. في تلك اللحظه تحول سليم الى شخص اخر يصرخ ويخبط حتى دمت يديه وظل ينهج فتره من الجمود وتصلب وجهه.. كانت حياته متوقفه علي التحقق مما حدث ان يعرف كل شئ.
رفع تليفونه اتصل باحد حراسه واخبرهم ان هناك فتاتين وقال اوصافهم ومكان محلهم وانه يريدهم ان ياتوا بهم اليه وويذهبو بهم الي مخزن الشحن في المصنع من دون ان يدري احد..ليبدا سليم الحديدي اول خطوه في معرفه كم الطعنات التي وجهت لضهره ليستدير هو ويغرز اضعافها في قلب حبيبته.. ليعرف ان سليم تحول الي عاصم وانتزع قلب حبيبته نزعا من مكانه فادماها وارداها هائمه في عالم ليس عالمنا.. ليعرف ويدرك انه بتربيته الغير سويه صدق وفعل فعلته الشنعاء لتمـ,ـوت حبيبته حيه..
توجه سليم وقد قرر ان ينتزع قلب من فعل به ذلك وان يعرف حقيقه تلك الافعتين اللتان خطتتا لنهش قلبه وقلب تلك المسكينه التي لم تعد في هذه الدنيا مبتعده عنها ببشاعتها وكم الغل الذي يبثه البشر لبعضهم….
قلم_mevosultan
بائعه_السعاده
حكايات_mevo
البارت الثامن….
كنا قد توقنا عند ادراك سليم ان طعنته الغادره قد قـ,ــ,ـتلت حب حياته وقـ,ــ,ـتلت سعادته وانه في سبيله لمعرفه كم البشاعه التي الحقها بها دون ذنب.. هنا ذهب سليم الى المكان المحدد منتظرا حتى اتت الفتاتين وكلا منها معصوبه العينين مربوطه اليدين وكانوا في حاله من الاغماء والاعياء ثم رماهم الحرس تحت قدم سليم فاقدين الوعي تمامااهوه هبهدلكو الحرابيق بدري عشان ماتنحوش
امر سليم الحرس لايقاظهم ورفع شريط عينيهما ثم طلب منهم افاقتهم وما ان ان قام الحرس بافاقتهم حتى اصابهم الفزع عندما رأو سليم امامهم وظلا يصرخان فاشار بهدوء الى الحارس قال من منكم نجوان.. اشارت نهي صديقه نجوان اليها برعب اقترب منها وقال… شوفي بقى يا حلوه منك ليها.. انتو اوسخ من الوساخه نفسها وكان يحوم حول نجوان وهيا عينيها ستتمزق من الرعب …اكمل قائلا….عملتو عملتكو وافتكرتو انكو هتفلتو مني وماتعرفوش ان اللي يقرب ناحيه سليم الحديدي او حاجه تخصه فيها دبـ,ـحه..
فانا بقي قررت اشوف واعرف انتو ملتكو ايه عشان هطلعها في ايدي ونجيب اللي في مصارينكو كله تجاه حياه… نركز بقه كده والا ايه.. وزق نجوان ونهي بقدميه.. احنا هنجيبه من الاول ونعيده وترجعي تقولي لي بالضبط اللي كنت بتبخيه جنب الشباك كان ايه سببه وليه..واعرفو اني في لحظه ممكن تندفنو حيين ولا من شاف ولا من دري.. ماهو مش انا اللي شويه نسوان يلطخوني علي قفايا.. كان قد تملك الرعب من الفتاتان وهم يرون شكل سليم الذي تحول الي شيطان ومنظر الحرس يبث الرعب اكثر واكثر..
صرخت نهى وقالت….. انا ما ليش دعوه انا ما عملتش حاجه. . شتمتها نجوان …..انت واحده حيوانه اخرسي.. تاكد سليم ان هناك شيء بالفعل يخفونه .
اقترب من نجوان…. ماهو لو ما بختيش اللي في بطنك مش هيحصلك طيب…
قالت …..احنا ماعملناش حاجه وكدبناش في حاجه.. اتجه سليم اليها وقال… امممم مابتعرفيش تكدبي ثم هجم عليها ونزل فيها تم تعديله كانه يضرـ,ـب رجلا حتي ادمي وجهها ونزع حزام بنطاله وظل يضـ,ـرب بها حتي اغمي عليها من الضـ,ـربهييييح ..
صرخت نهي…… والله ما عملت حاجه دا هيا نجوان انا ماعملتش ماعملتش..
تحول نظره من نجوان بعيدا الي نهي يقول …..كل واحده لها وقتها ما احنا ما فيش ورانا حاجه …. اقترب من نهى وهي مرعوبه فقال لها …..وانت ايه نظامك بالضبط.. فقالت….. هقول والنبي اللي اعرفه..
فرد عليها.. اي حاجه تقوليها كذب يمين بالله لكون قاطع لسانك..
امر الحارس ان يحضرو صندوق العده وكان بها اشكال مختلفه من معدات حاده و وضعها امامها وقال…… نقول بقى يا حلوه كده من الاول انت ونجوان كنت مع بعض ولا نجوان هي اللي عملت عملتها السودا لوحدها.. نبخ تاني اللي اتقال عند الشباك مين اللي وراه ونزل وامسك احد المعدات الحاده… مكملا انت والا نجواااااان..
صرخت و خافت نهي وقالت له….. انا هاقول لك كل حاجه بس ما تقربليش انا ما ليش دعوه.. انا ما عملتش حاجه هي نجوان اللي عملت كل حاجه هي اللي قالت لي.. هي طول عمرها بتكره حياه وقالت لي تعالي اقفي معايا جنب الشباك جاريني في الكلام.. كانت قالت لي انها عرفت انك باشا كبير وان حياه ما تعرفش.. فقامت قالتلي اسمعي مني و ردي عليا وخلاص.. ده كل اللي قالته ليا.. انما لما كنا واقفين انا اتفاجئت باللي هي قالته بس ما قدرتش اعمل حاجه.. انا صحيح ما بحبش حياه بس ما كنتش عايزه اي أذيه ليها بالشكل ده..
انما نجوان بتكرها وانا ما قدرتش الا اني اوافق…. والنبي يا بيه انا غلبانه ونجوان هيا السبب انا ماكنتش اعرف انك بتسمع هيا اللي خططت لكل حاجه..
كااات هايل يا فنانه.. لا يا حربايه
هجم عليها سليم وظل يضـ,ـرب فيها الي ان نزفت من كل مكان.. .. احس سليم بقلبه يشتعل فكل شيء كذب كل حاجه طلعت كذب في كذب وهو بيده ذبح حبيبته هو بيده انهي حياتها. كان يتذكر كل كلمه يقول لها كيف فعل بها ذلك ….صور تاتي امامه عندما نعتها بالرخص ثم اعطائها المال كانها عاهره كيف دفعها بعيدا كانها حشره مقرفه.. كيف ادمي قلبها عندما اراها صورته مع بنت عمه.. كيف قـ,ــ,ـتلها عندما نعتها بالجربوعه التي لا تعلو الي ان تكون في مقام زوجته كان سيجن من بشاعه كلماته ثم ادمي قلبها عندما يتذكر انه طلقها..
طلقها بعد ان قضي معها ليله بالمال ولم يكتفي بل عندما تاهت الي عالمها ظن انها تمثل وانهال عليها تم تعديله.. عن اي حقاره تتحدثون… تذكر تلك الليله ببشاعتها جلوسها على الارض لا حول لها ولا قوه فهو اصبح الشيطان في الحكايه… تذكر منظرها والالم في قلبها وتحولها عندما انفصلت عن واقعها كان متاكد انها مع جدتها
تذكر وقت ان قالت له انها ليس لها احد الاهو وانها يوم ان يكون ليس له وجود في حياتها لن تكون موجوده.ليس لها سند وهو السند.. هو الحبيب والقريب ولكن اصبح لها الخسيس في ابهي حله تم قتـ,ــ,ـلها وتمزيعها بالبطئ.
وهذا فعلا ما حدث فلم تتحمل حياه عدم وجود سليم في حياتها وطعنه لها بهذه الطريقه البشعه التي لا يفعلها الا كل من هو حقير..
احس بالدونيه و بالقرف من نفسه صرخ في الحرس.. فوقلي التانيه.. وامر الحراس بان يحلقو لهم رؤوسهم وامتثل الحراس وهما يصرخان من الرعب حتي انتهي الحراس.. وكانت نهي كل حين يغمي عليها. اتت نجوان وهيا في حاله فزع وتصرخ انا ما عملتش حاجه.. انا ما عملتش حاجه سيبوني انت عايز مني ايه..
اقترب منها سليم وياخذها ويرزعها في الحائط وظل يضرـ,ـب فيها و اشاره لتلك النجوان… نحكي بقى ولا نكمل تم تعديله
كانت لم تعد تستطيع ان تاخذ نفسها فقالت له من بين شهقاتها انها ستحكي له كل شي بدات تحكي انها عرفت من هو وعرفت عنه كل شئ وخلافاته مع والده ببحثها عنه عالانترنت وانها كانت تريد ان تقول لحياه لانها لا تعلم من انت.. ولكنها رفضت لان حياه طيبه وستسامحك ومن حقدي عليها فكرت ان تخبره هو قالت بنحيب ……قولت اقولك عشان كنت بسمع عنك انك جبروت واللي بيجي عليك بتنسفه قلت اقلك فتحرق قلبها بطريقتك واستغليت مشاكلك مع والدك وقلت كده. ويكده تسيبها وتنتقم منها وتذلها..
هجم عليها سليم مره اخرى بعد ان انهت الكلام وظل يـ,ـضـ,ـرب فيها. ليه عملتلك ايه بتكرهيها ليه.. دي واحده تتكره انت ايه يا شيخه.. فردت نجوان بغل …عشان بتحبوها ليه برضه… واحد باشا زيك يحبها ليه فيها ايه زياده . لم يستطع ان يتحمل فهجم عليها ضـ,ـربا وهو يهذي عشان نضيفه يا زباله يا واطيه عشان قلبها اللي مضوي نور ظل يضرـ,ـبها حتى اغمي عليها مره اخرى واستدار للحراس وصرخ وقال كل واحده من دول تفضل مرميه هنا من غير اكل وشرب الا الكفاف..
وتشوف المحل اللي هم فيه مضوهم عليه ويتاخد منهم المحل و يتاخذ منهم اي حاجه معاهم ويتربوا مضروبين مكسرين… وكل يوم من ده وكل واحده في اوضه ضلمه لوحدها ولو فتحت بقها تتعجن واقترب منهم ووقال بغل شديد طول ماهيا مش في الدنيا انتو كمان هتتحبسو وماهتشوفو مخلوق عشان تبقو عبره لمن يحاول ان يمس سليم الحديدي وما يخصه.. وانصرف وتركهم وهم يصرخون ويتوسلون و ركب عربته وظل يقود ويهيم في الشوارع ومن كثره ازدحام راسه توقف فجاه فكان راسه هينفجر من مكانها..
نزلت دموعه وتذكر يوم زفافه وحنيتها الشديده وجمالها وليلتهم الساحره معا..
كانت كالملاك بين يديه وهو يخطط ان يطعنها في الصباح..كانت تظنه روحه واعطته من حبها الكثير وهو اخذ روحها.. نامت حالمه علي صدره تشعر بالامان وانه ضهرها ليستيقظ ليقطم ظهرها نصفين……همس بقهر … اه لما تنام في تم تعديله تم تعديله.. وطلعت انت التعبان يا سليم.. لا اوسخ من التعبان… خبط علي قلبه صارخا انت تستحق القـ,ــ,ـتل انت مش بني ادم.. ايه القرف ده.. ماكنتش اعرف يا سليم انك زباله كده.. انت فعلا شبه عاصم.. لا شبه ايه انت ابن ابوك فعلا..
زباله في زباله فرقت ايه عن عاصم دا حتي عاصم كان عنده الشجاعه انه يبقي وسخ عيني عينك وانت لبدت وقرصت ومووت عيش بقه وعض في نفسك حبيبتك مرميه مش في الدنيا منك لله .. وظلت دموعه تنهمر علي روحه التي اصبحت في عالم اخر…