وشرعا معها في الصلاه وما ان انتهى حتى اقترب منها وازاح اسدالها وظل ينظر اليها مسحورا بجمالها بحسره شديده ولم ينطق اتجه اليها مسرعا فحضنها بشده يمني نفسه ولو للحظه ان حبيبه خياله معه اقترب منها وكل شخصيتها في خياله امامه فهو قد ازاح الانتقام جانبا وقرر ان يعيش الدنيا التي لن يدخلها ابدا.. قرر في تلك اللحظه انها حياته التي يعرفها ونسي اي تم تعديله قادم ليحملها ليبدا معا حياتهما الزوجيه التي تظن هي انها بهكذا ستدخل جنته وانها اخيرا لن تكون وحيده.
اما هو فما زال يخطط كيف يطعنها ويزهق روحها ولكنه في نفس الوقت يتخيل حبيبته الذي اعتبرها ميته و يضمها كحبيبته فهو يستحق ذلك. يستحق ان ينعم بحبيبته التي مازالت في خياله.. حتى وان كانت في الواقع افعي غرزت انيابها في خصمها و اردته قتـ,ـيلا. قضيا معا ليله من ليالي العمر. سيتذكرها الى الابد وناما في وقت متاخر يبث كل منهما عشقه للاخر.. نامت حياه علي صدر سليم وهي تتنهد بحب شديد تدعوا الله ان يدوم عليها حبيبها الذي تعلم انه روحها.. وانه اخيرا اصبح ظهرها وسندها في هذه الدنيا.
اما هو بعد ان اخذ حبيبته بين يديه كان كأنه ملك الدنيا ولكنه كان في عالم الخيال ملك حبيبته في خياله ..
في الصباح بدات تستفيق حياه وهي تشعر بسعاده شديده ماده يدها لتبحث عن حبيبها وعشقها الاوحد فلم تجده.. فتحت عينيها بتنهد و ظلت تبحث في الغرفه عنه. لتراه يقف امام المرايه عاري الصدر يلبس بنطاله فقالت له بهمس صباح الخير يا حبيبي.. لم يرد عليها سليم. فظنت انه لم يسمعها.. وكان يمسك قميصا في يده. فقطبت جبينها وقامت ولبست روبها و اتجهت اليه وحضنته من الخلف وظللت تقبله و تقول..
ايه ده بقه هو انت ما سمعتنيش وانا باقول لك صباح الخير وظلت تمرغ وجهها في ظهره و هو مشتعلا من الداخل ولكنه من الخارج كان كانه قد من حديد اكملت قائله حد يصحى من النوم ويسيب حبيبه كده لا كمان ويلبس..رايح فين يا قلبي.. هنا ضحك سليم ضحكه ساخره وفك يديها من حوله. اخذ قميصه وظل يعدله.
فقطبت حياه جبينها واتجهت اليه ومسكت دراعه وقالت
مالك يا حبيبي في ايه انت مش طبيعي ليه في حاجه انا زعلتك في حاجه حد يقابل مراته وحبيبته كده عالصبح ..
فصدحت ضحكته وظل يضحك ثم اقترب منها ساخرا وظل يقول حلوه قوي حبيبته ومراته دي. حست بشيء غريب يحدث وحست بقبضه في قلبها فاقتربت منه اكثر واحتضنته وقالت ايه يا حبيبي بتكلمني كده ليه حد يصحى الصبح يكلم حبيبته كده بقي هيا دي بدايه جوازنا زعلتني كده منك.
اردف قائلا …..تؤ تؤ تؤ لا والله ماليش حق ثم زق يديها ودفعها وقال لها ما تبطلي بقى الشويتين دول بلا بدايه جوازنا مش اما يبقي فيه جوازنا اصلا بلا قرف يا شيخه انت مالك مصدقه نفسك كده .. وظل يضحك..
حست بكلبشه في صدرها و ان حبيبها يتلبسه شخص اخر وقالت له.. قرف جوازنا قرف.. بدات تشهق بالبكاء..
اقترب منها ومسكها من دراعهاوظل يهزها ويغرز اظافره في دراعها وهي تصرخ في وجهه مدبوحه غير مصدقه. فقال بعنف بطلي بقى بطلي انت انسانه مقرفه..
كانت الصدمه كبيره وفظيعه ومدميه لقلبها فقلبها النقي ونفسها السمحه لم تقدر ان تستوعب كل هذا.. ظلت تنظر اليه و تحرك راسها بعدم تصديق وصرخت انت اتجننت بتعمل كده ليه انت عقلك مات.. والا جراله حاجه.احنا اتجوزنا امبارح انا مراتك اللي قلتلي عمرك اللي جاي انا حبيبتك يا سليم.. كانت تشهق بعنف والله حبيبتك مش كده.. والنبي رد عليا ..
ضحك سليم و اقترب منها وقال لها انت يا حلوه انت نسيتي انا مين.. انا سليم الحديدي اللي ما بيقربش من الزباله الا مره واحده..
كانت الخبطات تنزل عليها وتهوى على قلبها وهي علي شفا حافه الجنون والشهقات ستزهق روحها.. اهذا هو حبيبها..اهذا الذي وعدها بالامان. ظل عقلها لا يستوعب تلبسه الغباء وقلبها يتمزع علي حب عمرها فهو الباقي لها كي يدق قلبها.. ما هذا الجحيم الذي انغرزت فيه. واخذ قميصه وظل يلبس بهدوء ثم اخرج دفترا من الشيكات وكتب فيه مبلغ 100 الف جنيه. اتجه اليها وفتح يديها ووضعهم بها..
وقال اظن ده اكثر من اللي كنت بتحلمي بيه وده اللي بتخططي ليه من الاول مع عاصم بيه واكيد اداكي زيهم وانا سبتك بمزاجي سليم الحديدي صاحب شركات الحديدي مش اي احد يضحك عليه يا قطه..
لم تستوعب ما كان يقول فضحكت بحرقه والدموع تسيل بغزاره علي رفيق قلبها وقالت انت بتتكلم عن مين. عاصم مين انت تم تعديله صح وايه الفلوس دي وبتتكلم كده ليه.. فصرخت انت بتعمل كده ليه.. انت مين.. انت مش سليم حبيبي.انت انت.. انا ماعرفكش.. .
اخرج تليفونه وقال لها باتكلم عن ده ليريها صورته مع سوزي وتحتها كلام فحواه ان سليم الحديدي صاحب شركات النقل من اغنى اغنياء البلد قد تمت خطبته علي ابنه عمه سوزي هانم الحديدي عن قصه حب شديده وسيتم زواجهما قريبا..
احست بشيء من البلاهه والتجمد ونشفت دمائها في عروقها وهي تنظر الى الصوره ثم تنظر اليه ثم تنظر الى الشيك في يديها ثم تكرر ذلك ببلاهه وتهز راسها بعدم تصديق. وكل ما صدر عنها انات اعتراض وقالت لا انت بتكدب والله بتكدب عشان خاطر ربنا بتكدب كانت شهقاتها تمزعها.. انت سليم حبيبي انا..
انت اللي عايشه عشانه انت اللي قلبي هيمـ,ـوت وراه.. انت كل ما ليا انت اللي حياه موجوده بسببك.. انت انت.. وتجهمت وظلت تهز راسها وتأن .وتهذي…. . فلوووووس.. سليم مش سليم .. خطوبه.. كانت تشهق بشده ويخرج الكلام بصعوبه وعيناها اصبحت كاسات حمراء من البكاء.كان لا يلتفت اليها. يكمل لبس قميصه لتقترب منه وتقول… لا مش حقيقي مش حقيقي مش ممكن تعمل فيا كده اوعي تقول انك عملت فيا كده.. يعني ايه اللي انت عملته ده.كان وجعها في قلبها ثقيل علي نفسها وضعت يدها على صدرها ودموعها تنساب بشده وتشهق..
اقترب منها ويقول لها بفحيح شديد.. ليه انت فاكره ان انا ممكن احب جربوعه زيك متأجره من شيطان مابيعرفش الا الوساخه.. واحده جربوعه لا اهل ولا عيله ولا ليها حد في الدنيا بتجيب الرجاله من الشوارع.. لما تكوني فاكره انك ضحكتي عليا لا يا ماما انا فضلت معاكي بمزاجي واخذت مزاجي منك ورميتك واظن الفلوس دي ثمن ليله قضيناها انا اصلا مستكترها بس ما يهمش هي كانت ليله حلوه برده خدي خدي ما تتكسفيش يا شيخه.. هو اصلا دا مقامك وهو ده اللي تستحقيه ولا مش عاجبك الفلوس… فضحك بشده وقال لها عادي ممكن نبقى نكررها واديكي اللي فيه النصيب..
اتجهت اليه تحاول ان تتلمسه لعلها تكون في خيالها ولكنه نهرها بشده وقال ….ايدك تتمد عليا هقطعهالك. كان قد لبس قميصه وكاد يكمل غلقه الا انه اقترب منها وقال اه صحيح نسيت اقول لك حاجه مهمه واقترب وهمس بصوت كالشياطين..زي مافرحتي اوي بجوازنا انت وعاصم فيه حاجه مهمه هتفرحه هو اكتر فهمس بفحيح.. انت طالق..
واستدار ليكمل بقيت ملابسه بجمود بعد ان اتم دبـ,ـحها بتفوق..عبوشكلك يا بعيد
في تلك اللحظه ظلت تتراجع وتتراجع وهي في حاله من اللاوعي الى ان وصلت الي طرف تم تعديله ووقعت على الارض ولم تحس بشيء كانت تنظر اليه وبيدها الشيك وكان كل كلامه يتردد في عقلها وكلما سمعت كلامه تهز راسها بجنون وكان الالم اقصى ما يمكن ان تتحمله.. كانت اصبحت في عالم اخر في دنيا اخرى لم تعد تحس بشيء. لم تعد تحس انها موجوده كل ما حولها اصبح لا وجود له.. كانت غائبه تماما مع ذكرياتها معه ووعده لها ان يكون ضهرها.
تهيم بحبه لها واحست انها استيقظت في وسط كابوس.. حبيبها مش حبيبها.. واحد عجبته واحده. وقضي معاها ليله بفلوس.. والذكريات تتوالي و كل ما تفعله تهز راسها بهستيريه يعني ايه مفيش سليم مفيش روحي ونفسي.. مفيش… وتستمر بهز راسها والدموع تتساقط بهدوء كانت قد بدات تستكين وتنظر الي الشيك في يديها وسهمت …هجبلك الدنيا تحت رجلك …انت روحي …انت دنيتي يا حياه ..
اما هو فكان بين الحين والاخر ينظر اليها من المراه ليلاحظ انها لا تتحرك واصبحت ساكنه وعيناها تذرف الدموع من دون تعبير.
قطب جبينه مستغربا من فعلتها فمثلها لابد سيكون سعيدا بالمال حتى وان كانت تطلب اكتر وتتوقع اكتر.. انها كانت ستكون زوجته. او حتي تتبجح وتتطاول عليه..
اما تلك المتدمره بالكامل حاله من التوهان والانفصال عن الواقع التام.. وفاق الالم احتمالها فسكنت واذ فجأة تاتي امامها صوره جدتها وهي تبتسم لها وظلت تغمض عينيها وتفتحها لتجد جدتها تفتح يديها اليها وتبتسم وفي تلك اللحظه همست وقالت بحب وغلب شديد انت انت هنا يا تيته. كان كل ما يهمها ان ترتمي في احضان جدتها لتغيب عن هذا العالم فهي لم تعد فيه من الاساس..العالم الذي نهش قلبها ونزع روحها وغيب عقلها
كان هو يغلق ازرار قميصه ولكنه قطب جبينه عندما سمعها تردد استدعائها لجدتها مستغربا بشده ليستدير ببطء وتوجس.
ليجد من ألهبت فؤاده في عالم اخر ودنيا اخرى وعلى وجهها سكون الدنيا كله و على فمها شبه ابتسامه رائعه تظهر نغزتيها الرائعتين وتنادي جدتها وعينيها متسمرتان على مكان واحد كانها تراها والدموع تنساب دون اي تعابير علي وجهها..
استدارا وقال ساخرا…. ما بلاش الحبتين دول اظن احنا فاهمين بعض كويس.. وضحك بصوت عالي. ولكنها لم تسمعه اصلا ولم تشعر به و لم يصدر عنها اي اشاره انها سمعته. كانت في عالمها تنادي على جدتها فكانت تراها تفتح لها يدها و حياه قد بدات ترفع يدها لتمدها لتمسك يد جدتها .
شعر سليم ببعض القلق واقترب منها بهدوء شديد وجثي علي ركبته وقال لها ساخرا ما تتلم في ليلتك الطين بقه كفايه . اظن لو متعدلتيش هاخذ الشيك من ايدك فلم تحرك ساكنا. وساعتهااخذ الشيك وهو يتفرس فيها قائلا.. تبقى لا طولت الارض ولا طولت السماء واخذ الشيك من يدها فلم يصدر عنها اي اشاره وكانت مازالت تنادي جدتها وتبتسم وعلى وجهها بعض الهدوء ولانت ملامحها .
احس ببعض القلق والذعر عليها والخوف الشديد فهي معشوقته بعد كل ذلك.. ولكنه لا يعلم اهيا تمثل ام يوجد شيء بها.
اقترب منها اكثر ومسك يديها الاثنين وظل يهزها ويضغط عليها ويصرخ بها بطلي بقى انت عايزه تجننيني..
وهي على ما هي عليه.. حالمه بهدوء شاخصه امامها ناظره الي جدتها وتحاول ان تمد يدها الى مكانها فهي تري جدتها تفتح لها ذراعيها..
ولكنه في تلك الاثناء لم يتركها واحس بالرعب الشديد فاراد ان يجعلها تتكلم فاذا به يقوم بصفعها على وجهها ولكنها لم تبدي اي اشاره و ظلت كما هيا ظل يصفعها علي وجهها من الرعب عليها حتى سالت الدماء من فمها وهي مازالت كما هي تنادي جدتها وتبتسم بهدوء وتحاول ان ترفع يديها لتحتضن جدتها كان يحركها يمينا وشمالا لعلها تصدر حركه ولكن محاله .
صرخ انت عامله كده ليه حرام اللي بيجرالي ده انت هتمـ,ـوتيني انت مالك .. احس بالرعب وان هناك شيئا خاطئا . ولم يعرف ماذا يفعل..
فحبيبته يبدو انها تري اشباحا ودموعها تنزل بهدوء وسـ,ـكينه دون اي تفاعل منها سكون وارتياح وهدوء تام.. تملكه الذعر قام جاريا يبحث عن شيء ليلبسه اياها فوق قميصها الحريري.. ثم حملها و وضعها في عربته وهيا بنفس الحاله وابتسامتها الخفيفه الحالمه علي وجهها واتجه بها الى مشفي صديقه وقلبه ينهشه على حبيبته فهي كانت تبدو في حاله غير طبيعيه..
دخل حاملا اياها وهيا متدليه بين يديه فاتحه عينيها.. وبدا الطبيب يكشف عليها ليعرف ماذا بها ويحاول ان يفيقها ولكن بلا جدوي فحياه لم تعد حياه..
فهي تركت الحياه في هذه الدنيا فهي قد انفصلت عن الواقع تماما ولم تعد تحس او تعي اي شيء. كل ما كانت تراه هو جدتها وابتسامتها وكان كل ما يصدر عنها كل حين واخر ابتسامه خفيفه على وجهها ولا يصدر عنها اي تعبير اخر..
خرج الطبيب الى سليم الذي كان القلق ينهش قلبه وقال له الحاله تعرضت لصدمه شديده افقدتها وعيها واصبحت منفصله عن العالم مكونه لنفسها عالم اخر لا نعرف متى ستعود منه.. وان هيا تعرضت لكم من الالم لم تحتمله والصدمه اثرت عليها.. وان عقلها لا اراديا انفصل عن هذا العالم لان هناك شيء لم يتحمله الجسم ولا نعلم متى تستطيع ان تعود الى ذلك العالم مره اخرى. ظل سليم ينظر اليه بذهول قائلا.. يعني ايه انت جاي وتقول ايه.. انا مراتي في في دنيا ثانيه يعني ده مش تمثيل..
قال له صديقه … انا مش عيل صغير انا دكتور كبير و اظن انت عارف انا مين. المدام اتعرضت لصدمه شديده لم يتحملها الجسم افقدتها القدره على التعايش فانفصلت بنفسها عن الواقع لتدخل في عالم بالنسبه لها يسعدها ولكن لا نعرف ما هو.. فيه الكثير من هذه الحالات ونحن لا نعلم متى ستعود وكيف ستعود كل ما علينا ان نحاول ان نكون بجانبها وان يكون بجانبها من يحبونها حتي يكون عندها هدف للرجوع للحياه..
ثم تركه وانصرف متصنما وفي عقله مئه و مئه سؤال.. احقا كانت تتألم لهذه الدرجه وقطب جبينه معني كده انها… لا لا مش ممكن تكون بتحبني..
لا مش حقيقي.. يعني بتحبني فعلا .. دانا امـ,ـوت فيها..
.. اتصل بصديقه حازم وطلب منهم ان ياتي اليه فهو على شفا الجنون مستعجبا كيف تتالم كل هذا الالم لتصل الي ما هي اليه وكيف تكون مخادعه هكذا ولا تتحمل ثمن فعلتها ام انها لم تفعل شئا كان سيجن.. فهي ارادت المال وهو اعطاها المال بزياده فما الذي حدث.. كان يدور حول نفسه كالمعتوه..
اتي اليه حازم ليري صديقه في حاله غريبه يرثى لها. مصعوقا من منظره.. كانت عيناه حمراء مشعث الشعر وحالته شاحبه الوجه اقترب منه قائلا.. فيك ايه مالك ايه اللي حصل انت هنا ليه وفين حياه.
نزلت الدمع من عينيه وقال حياه راحت خلاص..
حياه سابت الدنيا دي و راحت دنيا ثانيه..
فنظر اليه حازم صارخا في وجهه…. انت بتقول ايه حياه ماتت..
فرفع سليم راسه ولم يعد يتحمل اكثر من ذلك واجش في البكاء.. حياه جوه شبه ميته لا هي عايشه ولا هي صاحيه عايشه في الدنيا اللي هي اخترتها..
فهزه حازم وقال له فيه ايه انطق قل لي عملت فيها ايه ايه اللي حصل ما تتكلم يا اخي..
وهنا بدا سليم يقص عليه كل شيء منذ ان بخت تلك الافعى سمومها اليه مرورا بما فعله بها حتى ما حدث لها في النهايه..