وقفت لمياء بمكان لا يوجد به سوى هى وعبد الرحمن ورجالها.
.المستأجرين
كانت كلما تكلمت بكلمه يضرـ,ـبونه بعـ,ـنف شديد كان تعذبه قبل ان تسلمه للشـ,ـرطة
فهى تعرف أنه كان العقل المدبر لكل تلك الجرائم الفظيعه بالرغم أنهما كان بسرقان المال لكن تلك السرقات كانت تتسبب فى تشريد أسر أو دخول شاب السجن او انتحار أحدهم او كما حدث لوالدها لذلك يجب أن يعاقب أضعاف واضعاف ما يعانيه….مصطفى…
…………………
وفقت راويه بثقه اماما والدتها وهى تقول”انا وافقت عايزين ايه تانى”
سماح”بس احنا مش موافقين”
راويه “مش مهم..”
والد راويه “انتى بتتكلمى كده ليه يا بنت ”
راويه”انا عملت ايه دلوقتى ايه العيب فى الموضوع جه
عريس وانا موافقه ..انا اللى هتجوز مش انتوا”
سماح “احنا عايزين مصلحتك..”
راويه “لالا ما تكمليش الموضوع ده تنسيه الشريط بتاع كل عريس ده تنسيه
من الاخر انا موافقه على العريس ده وعمى جابر كمان إذا كنتوا عايزين تشوفني عروسه هيكون هو ده العريس ..مش عايزين الشاب ده يبقى مش هيكون فيه غيره”
وتركت لهم حريه الاختيار الصعب لكن ستتخذ قرارها بنفسها هذه المره لأنها عندما تندم لن تلوم سوى نفسها ولن يتعذب أحد سواها
…………….
اقتحم صابر منزل والد جهاد يبحث عنها فى كل مكان لكن والدها اوقفه قائلا “انت عايز مين”
صابر”مراتى ”
رافت”انت جيت من غير بنتى فين جهاد”
صابر”هى لسه ما وصلتش “. .
رأفت ‘ما وصلتش منين يا ابنى”
صابر”هى ركبت الطائره والمفروض تكون وصلت من امبارح ”
.رافت “ايه ده بنتى عمرها ما سافرت لوحدها ليه سبتها لوحدها ”
صابر ببكاء”غصب عنى يا عمى صدقنى انا ما كنتش اعرف انها حامل”
رافت”وكمان حامل”
صابر”ممكن استنها هنا ممكن تيجى”
نعمه”بنتى راحه فين حد يدور عليها”
رافت “ما تخافيش ممكن توصل فى اى لحظه ”
مرت عده ساعات وما زال فى انتظارها لكنها لم تأتى فقال صابر” لما تيجى يا عمى قولها أن الطلاق اللى حصل ده باطل وملغى هى لسه مراتى ومستحيل أطلقها
جوازنا شرطه
الموت يا عمى هستناها لحد ما أموت او اترجعلى مراتى وابنى” الجزء الثالث والأخير من الفصل العشرين بعد مرور
خمس سنوات …..
فى مكان ما فى القاهره
هرولت جهاد وهى تلبس ابنتها ذات الاربع سنوات حذاءها الصغير وهى تقول
“هنتاخر على الحضانة يا لونا كفايه عياط بقا ”
قالت لونا من بين شهقاتها”لا انا هايزه بابا .مس هروح الحفله من غيره ”
جهاد”احنا كم مره اتكلمنا فى الموضوع ده يا حبيبتى مش احنا اتفقنا انك بنت قويه .وهتتقبل الحقيقه ومش تعيط ابدا لأى سبب كان.
.”
لونا”أيوه ”
جهاد”خلاص يا حبيبتى ما تعيطيش انا معاكى”
………………………………………
بينما فى منزل راويه وحمزه بعد سنتين من الخطوبه قد تزوجا بعد موافقه والديها غصبا
لكنها بالفعل لم تثق بحمزه بسهوله
ولم تعطه نفس الاهتمام الذى أعطته لعمرو من قبل خوفا من يحدث نفس الشئ لكنها أصبحت زوجته الآن ولم تعش معه سوى ايام سعيده
بالرغم من أنه دائما يلح عليها بأن ينجبا طفل لكنها ترفض الأمر خاصه وأنها ما زالت تدرس فى الجامعه …
لكن ذلك اليوم اغضبته جدا بعد أن فتح نفس الموضوع قائله “احنا مش اتفقنا مش هيكون فى
ولاد قبل خمس سنين من الجواز ”
حمزه”أيوه بس ايه المانع دلوقتى اكيد ابننا مش هيكون عائق فى طريقك صح”
راويه “لا غلط ..افرض أن احنا أطلقنا الطفل ده مصيره هيكون ايه”
حمزه “يعنى انا كنت عارف من الأول ان جوازنا شرطه طلاق وأنا عارف انك لما تدخلى الكليه هتسبينى”
راويه”انا ما كنش قصدى…انا”
لكنه لم يستمع إليها ورحل بعيدا عنها
زفرت أنفاسها بغضب وهى تفكر أنها تخسر الشخص الذى احبها تدريجيا بسبب تجربه مضت لكنها تركت أثر كبير جدا عليها جعلتها لا تثق باى شخص
………………………….
عند جهاد ومونا
وقفت مونا مع والدتها بين الأطفال الصغار رأت كل الأطفال يجلسون مع آباءهم وأمهاتهم
لكنها هى الوحيده من لا تملك الحق بأن ترى والدها.
..كانت الدموع تنهمر تدريجيا من عينيها .تركت يد والدتها التى انشغلت بالحديث مع إحدى السيدات …
وخرجت من القاعه
وفقت تكتف يديها وابكى بقوه
عندها وجدت شخص ما ينحى لكى يصل إلى قامتها الصغيره وأخذ يداعبها قائلا “ايه ده الجميل الصغير بيعيط ليه”
مونا”مالكش دعوه ممكن تسبنى لوحدى لو سمحت”
الشخص “أوه طلعتى قويه كمان لا بس انا عايز أكون صديق وتحكيلى اللى مضايقك ”
مونا”لا انا مش بحب الأصحاب ”
الشخص:”شكلك عنيده جدا ..طيب خلاص بلاش احنا نكون اصدقاء ايه رأيك أعرفك على بنتى جهاد”
مونا”جهاد”
الشخص”أيوه جهاد يلا سلموا على
بعض”
أمسكت الفتاتان بيد بعضهما فقالت مونا”تعرفى ان اسمك شبه اسم ماما”
خفق قلب الشخص الغريب الذى تراه مونا للمره الأولى. .
عندما سمع هذا الكلام وقال”مش تعرفينى على مامتك زى ما انا عرفتك على بنتى ”
مونا”ماما جواه فى الحفله”
دخل الثلاثه إلى الحفله
أمسكت مونابطرف فستان والدتها
استدارت جهاد وهى تنظر لمونا التى قالت”عايزاكى يا ماما تتعرفى على صحبتى اسمها شبه اسمك”
جهاد “بجد”
مونا”أيوه جهاد بقت صحبتى من دلوقت ”
نظرت جهاد إلى الطفله الصغيره بجوار ابنتها قائله “جميله جدا ”
رفعت نظرها لأعلى كى تتحدث مع والد الطفله لكن كلمه واحده فقط خرجت من بين شفتيها”صابر”
نظر لها بحب شديد كان يبدو عليه أنه لم يفاجأ ابدا
أمسك يدها
بحب
فحاولت نزع يديها من بين يديه بغضب
لكنه سحبها قائلا لمونا”استنينا هنا يا حبييتى مع جهاد ”
مونا”انت واخد مامتى فين”
صابر”ما تخافيش هنتكلم شويه وراجعين ”
خرج إلى مكان ما معزول بعيدا عن المدعوين فى أحد أركان القاعه البعيد عن الأنظار
حاصرها بينه وبين الحائط وهى تصـ,ـرخ عليه بعنـ,ـف وتقول”انت مجنون ازاى تعمل كده قدام البنات”
صابر”دول بناتى مش مـ,ـشكله ”
جهاد”لا مونا بنتى انا وبس انت اتخليت عنها ممكن بقا تاخد جهاد وتمشى من هنا بسرعه بنتى مضايقه لوحدها”
صابر”هى مضايقه علشان انتى بعدتها عنى مش ملاحظه ازاى كل
الأطفال عنده ام وأب وانتى حرمتى بنتك من أبوها ”
جهاد”لو سمحت يا صابر انا مش عارفه انتى عرفت مكانى ازاى بس انت لازم تنسى انك شفتنى اصلا “.
صابر”عرفت ازاى ..انا دورت عليكى فى مل مكان.
.فى مصر كلها حتى ان سافرت ظبى اكتر من مره علشان ادور عليكى
وأخيرا لقيتك انتى وبنتى انتى مراتى حبيبتى ”
أمسك بوجهها بين يديه
وهى يتنهد براحه يشعر بها منذ زمن بعيد لقد عذبته بما فيه الكفايه والآن حان دوره ان يأخذها معه ليعذبها عذاب كان يتمناه منذ زمن بعيد
سيعذبها بحبه الذى ازداد كما لم يكن يوما. ..لن يدعها تبتعد مره اخرى
جهاد”لا انا مش مراتك انت احنا أطلقنا وانت اتجوزت وجبت بنت وسمتها.
..”
صابر”هشش لا طبعا انا مستحيل انى اتجوز واحده غيرك مع انك لو شفتى العذاب اللى ماما عذبتهولى السنين دى كلها”
جهاد بغضب “امال مين جهاد دى”
صابر “غيرانه ”
جهاد”لا”
صابر”خلاص مش هقول”
جهاد”ما تقولش يلا ابعد عنى”
صابر”خلاص بس ما تزعليش جهاد دى بنت يتيمه انا لقيتها فى الشارع من سنتين وانا بدور عليكى هى مش بنتى بس بتقولى يا بابا ”
هل هى تشعر الآن بالراحه والإعجاب فى ان واحد من هذا الشخص الذى أمامها ومع ذلك قاومت اشتياقها له وقالت”خلاص مش مهم خلصت كلامك …سيبنى بقا امشى”
صابر”لا
طبعا انتى وبنتى هترجعوا معايا البيت دلوقتى”
صابر”بصفتك مراتى”
جهاد “بس. .انا”
لم يدعها تكمل اعتراضها بل انقض عليها بسرعه بقبله اشتاق لها بقوه وهو يشعر للمره الأولى بالراحه والسعادة فهو لا يشعر بالذنب تجاه أحد لقد أدرك بالفعل أنه اخطأ فى اختيار الصديق لكنه لن يسمح لهذا الخطأ لن يقضى على ما بقى من عمره
لم يكن اعتراضها على القبله وقربه منها مقاومتها بالنسبه للقوه التى يمسك بها عنقها بثبته بيديه هشه جدا
لكنها ستؤذى نفسها هكذا بما تفعله لمحاولة ابعاده ”
صابر”أهدى هتأذى نفسك”
جهاد”ابعد عنى…”
لكنه عاد لما كان يفعله بسرعه قبل أن يعلو صوتها”
……… .
……………………
فى منزل راويه
حضرت نفسها كل تصلح ما فعلته قائله”حبيبى انا جاهزه”
هل تتحدث معه تساءل حمزه فهذه المره الأولى التى تقول له حبيبى
حمزه”قولتى ايه”
راويه ‘جاهزه ”
حمزه “لا قبلها’
راويه’حبيبى”
حمزة:”بجد انا حبيبك”
راويه”انا اسفه يا حبيبى عل كل حاجه انا عذبتك معايا صح”
حمزة”كده كل عذابى راح ..بس عايز أسمعها منك دائما ”
راويه”انا جاهزه ان احنا نجيب أطفال انت كان معاك حق الأطفال عمرهم ما كانوا عائق دول نعمه من ربنا”
احتضنها بقوه معبرا عن امتنانه وهو سعيد انها أدركت مدى حبه لها
بعد ثلاث سنوات من الزواج . متأخر قليلا لكنه جيد …………………
بينما وقف صابر ينظر لجهاد بمرح وهى تعقد حاجبيها بقوه تحاول ان تسيطر على دقات قلبها السريعه وهو يمرر يديه على خصرها وظهرها نهرته قائله “اعتبر انك بتتحرش بيا بعيد عن الأنظار ”
ضحك صابر تلك الضحكه التى تسحرها بلعت ريقها بصعوبه وهى تسمعه يقول”هو فى حد بيتحرش بمراته”
جهاد “لا بس ده لو كنت مراتك”
صابر”بصى ياروحى انا طلقتك مره واحده بس كمان ما منتش اعرف انك حامل وانتى كده رجعتى مراتى تانى انا سألت فى الموضوع ده اكتر من مأذون كمان لو حابه تسالى بنفسك ما عنديش مانع ”
سحبها مره اخرى وهو يدخل إلى
القاعه جلب جهاد ومونا
وخرج الجميع من الحفل اجبرها ان تأتى معه إلى مأذون ليساله وعندما شرح لها كل شى صرخت بكبرياء “بس انا مش موافقه ”
المأذون “والله يا بنتى ده حاجه بينك وبينه”
انحنى صابر لمونا وهو يقول “مونا حبيبتى ممكن تقنعى ماما انها ترجعلى قوليلها أن انا أخدت جزائي بما فيه الكفايه كفايه كل السنين دى بعيد عنكم”.
مونا”يعنى انت بابا ”
اومأ برأسه بالإيجاب فاحتضنته مونا لثوه وهى لا تصدق أن امنياتها تحققت جميعها
ثم قالت”بس ماما زعلانه ليه”
صابر”علشان انا كنت فى شغلى بعيد عنكم وسيبتكم لوحدكم بس انا ندمت ومش هعمل كده تانى مش هتخلى عنكم لأى سبب من الأسباب انتوا حياتى كلها ولو سيبتونى انا هموت”
وضعت الطفله يدها على فم والدها وهى تقول”لا يا بابا انا مش هسيبك تانى ولا حتى ماما ”
صابر وقف مره اخرى مواجها لجهاد وهى تقف بنفس ملامحها لم تتغير حتى بعد رؤية دموعه للمره الأولى
“جهاد سامحينى مستعد اموت لو عايزه بس
ارجعيلى انا بحبك ..أيوه من زمان. من قبل مصطفى كمان بس تربيتى كان كده اتعلمت الايثار من دينى ومن والدى بس نسيت او مكنتش مصدق أن الشخص ده ما يستهلش وانتى هتعذبينى طول العمر على غلط من غير قصدى ”
سحبت ابنتها وخرجت من المكان بينما انهار صابر على الأرض
مسحت جهاد الصغيره دموعه وقبلته بحب
أمسك صابر بيدها وشكر المأذون وخرج إلى حيث سيارته
تفاجأ لجهاد ومونا تجلسان داخل السياره
فقالت جهاد بغضب “هتفضل واقف كتير هنتاخر على حفله البنات”
أبتسم بحب وسعاده لا توصف فى تلك اللحظه
أجلس البنات فى الخلف وجلس بجانبها انحنى يقبل وجنتيها التى احمرت
بخـ,ـجل ضـ,ـربته عل كتفه وهى تقول”البنات يا مجنون”
صابر”وحشتيني ”
جهاد “وانت كمان”
………………………………………
فى منزل جهاد وصابر فى الاسكندريه
أغلقت غرفه الأطفال وهى تشعر بالأمان لقد أصبح لديها عائله كامله الآن وجهاد الصغيره كانت تتعامل معها بلطف كما أنها نادتها بامى كما تفعل مونا ..
شعرت بيد تجذبها بقوه إلى غرفتهما
أغلق الباب ما ان دخل وقبلها بسرعه ولهفه وهو يعود بها إلى الخلف حتى التصقت بالباب أصدرت أصوات مستمتعة من بين قبلتهم
بينما لم يتحمل أكثر وحملها بين ذراعيها إلى سرير شهد على اشتياق وجنون دام لمده طويله …فبعد كل شى كان يفكر أنه ابتعد عنها خمس سنوات يجب أن يعوض تلك السنين الطويله بجانبها
… ………
