عندما عاد صابر مع جهاد إلى دبى عكس ما أخبرها تماما لم تفضل ان تسأله ظلت ترافقه فى صمت
إلى شقتهم هناك عندها قالت “هو احنا مش هنرجع مصر؟
”
مصطفى الذى وقف فى منتصف الشقه قال”لا طبعا انتى هتفضلى معايا هنا صابر بس هيسافر”
لم يكن حديثه مخيفا لها بقدر رؤيته
فقد أثار الأمر الرجفه فى جميع أجزاء جسدها عادت إلى الخلف فى ذعر لتتمسك بصابر بينما صابر لم يكن بأقل دهشة منها فقال”مصطفى انت دخلت هنا ازاى”
مصطفى “مش مشكله انا دخلت ازاى دلوقتى لازم تنفذ وعدك ليا وبسرعه كمان ”
هزت جهاد رأسها بخوف وقلبها ينبض بسرعه قائله بهستريا”لا لا اوعى تعمل كده يا صابر انت لازم تتطرده من هنا بسرعه انا مش عايزه ارجع للنصاب ده تانى”
صابر “نصاب”
جهاد “أيوه هو استغلنى واخد توقيعى على ورق القرض من غير ما اعرف وبعدها اخد الفلوس وهرب وانا دخلت السجن دلوقتى مش عايز يسبنى فحالى ”
تمسكت بيد صابر أكثر وهى تبكى بلا توقف
قائلا “ما تسبنيش”
بينما مصطفى لم ينكر ولم يكذبها وأى حق يعطيه الكذب مره اخرى بينما ينظر لنظرات صابر الغامضة اضطر الى التردد والكذب قائلا”انتى فاهمه غلط يا جهاد ما كانش قصدى الموضوع كان علشان دار الايتام وانا كنت هدفع الفلوس قبل حتى ما تعرفى بس ده اللى حصل وما تظلمنيش”
ردت بسرعه وهى تحتمى بصابر”لا كذاب مفيش كده مفيش دار أيتام ولا
اى حاجه انت اخترعت القصه دى بس علشان تضحك على بابا بس مش هتضحك عليا”
صابر”انا..”
قاطعه مصطفى قائلا “يا صاحبى انت عمرك ما خالفت وعودك ابدا وأنا مستنيك تنفذ”
نظر الثلاثه إلى بعضهم
بينما نظرات جهاد المتوسله تزداد تأثير على مصطفى ويشعر بقلبه يتمزق ببطء
لكن الصمت طال طويلا و وقفت جهاد بين الصديقين وكانت تمسك بيد صابر بقوه فها هو الذى توقعته يحدث ومصطفى يطلب منه ان يعيدها له ويطلقها حالا
لكنها بخوف وتوتر قالت”صابر لو سمحت انا عايزه اكلمك على انفراد قبل ما تعمل اى حاجه”
أغمض عيناه بحزن وهو يهز
رأسه بالنفى
فهو يعرف أنه لن يستطيع مواجهتها بقراره
خاصه بعد ما حدث بينه وبين أمه
وعرف انها تدبر له زواج من فتاه أخرى بأسرع وقت لأنها غير موافقه ان تكون كنتها هى جهاد
لكنها زادت من ضغط يدها على يده وهى ترجوه والدموع تزحف على وجنتيها
عندما فتح عيناه ينظر إليها رق قلبه
فهو لا يتحمل دموعها
ولكن عيناه اصطدمت بنظرات مصطفى الحاقده الصلبه ما ان رفع رأسه
لكنه وافق اخيرا على طلبها
سحبته بسرعه إلى غرفتهم الخاصه
وأول ما كان عليه فعله هو ان وضع أصابعه يمسح دموعه برقه
وهو يقول”لا انا ما اقدرش على عياطك ارجوكى يا جهاد ما تعذبيش قلبى اكتر”
ما كان منها سوى ان بكت أكثر وهى ترجوه قائله “لا انا مش عايزه ارجعله… مش عايزه أطلق. ..ما تسبنيش ..يا صابر انا بحبك”
صابر بحزن”لا انتى مش عايزه تطلقى علشان مش عايزه ترجعى لمصطفى مش علشان انتى بتحبينى ما تخدعيش نفسك”
جهاد أصبحت تردد بهستريا”لا لا لا انا بحبك ومش عايزه انى ارجع كمان زى زمان ضعيفه.
.أنت دلوقتى قوتى انت علمتنى معنى الحب والأمل والسعادة وحاجات كتير خالص ودلوقتي عايز تاخدهم منى وتضحى بيا علشان صاحبك
انا عارفه انك بتحبنى عارفه وكنت كمان بشوفك فى كل مكان انا فيه وانا صغيره..ما شفتش غيرك ما شفتش مصطفى مع أنه كان معاك لانى مش عايزه غيرك انتى ما كنش فى دماغى الحب وانك تمشى ورا بنات فى سن مراهقه لأن كان طموحى فى حته تانيه كان طموحى التعليم واتحرمت منه ما تحرمنيش من حب حياتى”
صابر ببكاء”مش هينفع ..علاقتنا هتخسرنا كتير ..هتخسرى اهلك وانا هخسر صاحبى وامى ودول أهم حاجه فى حياتى حتى اهم من روحى افهمينى.
.انا آسف يا جهاد انتى …طالق”
جهاد تراجعت بصدمه شديده وهى لا تصدق ما تسمع لكن الكلمات الاخيره التى قالتها قبل أن تصفع الباب خلفها كانت
“انت فعلا أثبت انهم أغلى حاجه عندك حتى أغلى منى ومن ابنك ”
لم يستوعب من الصدمه ما تقوله هل هى حامل بابنه ولم تخبره سوى الآن
الآن بعد ما خسرها …ما هذه اللعبه التى تلعبها
الفصل العشرين والأخير
الجزء الاول
يا للعجب من هذا القدر
انها الان حصلت على ما تريد رجل يحبها بمعنى الكلمه ويخاف عليها وأعطاها القوه
والعزيمة للكفاح ضد الظروف السيئه .لكن ومع ذلك تخلى عنها وعن طفلها بكل سهوله
ولم يكلف خاطره بأن يسمعها حتى طوال تلك الأيام التى قضتها معه كانت سعيده
وتعيش اجمل أحلامها وامنياتها الكبيرة
وفجأة خطف منها كل تلك السعاده بكل بروده أعصاب وصلابه قلب
بالتأكيد لم يكن هذا صابر المرح التى التقت به الذى كان يبذل جهده لكى يسمع صوت ضحكتها او يراها ترسم على شفتيها
لكنها قررت
ان تكون خير التلميذة وتنفذ ما تعلمته منه لن تكون امرأه ضعيفه
سوف تجد طريقها وحدها بشخصية وحياه جديده سوف تعيش على ذكراه الغاليه
التى لن تنساها ولكنها لن تسامح ابدا على معاملته لها ….
لم تكن قد أدخلت حقيبتها إلى الغرفه
خرجت إلى حيث مصطفى
وقفت أمامه بكل ثقه قائله “انا أطلقت من صابر”
ظهرت ابتسامته الواسعه على شفتيه
واقترب منها يريد احتضانها لكنها وبكل قوتها
صفعته صفعه لن ينساها ابدا بينما
صابر خرج مسرعا من الغرفه كى يلحق بها لم يجدها ابدا
وجد مصطفى يضع يده مكان صفعتها والشرار يتدفق من عيناها كالانهار
ولكن صابر خرج مسرعا من الشقه يريد أن يلحق بها
عاد مره اخرى إلى حيث كان عندما وجد الشرطه تقف أمام منزله
اقترب منه الضابط قائلا “حضرتك تعرف شاب اسمه مصطفى”
صابر”أيوه هو موجود فوق بس ليه”
أشار الضابط إلى الشرطى وأصدقائه
كل يصعدوا للقبض عليه بينما هو يجيب على تساؤل صابر قائلا “مطلوب فى قضية نصب ”
صابر”ايه حضرتك متأكد ”
الضابط”أيوه طبعا لو تلاحظ حضرتك احنا شـ,ـرطه من مصر تسلمنا بلاغ من زوجته هنا فى دبى أنه نصاب من مصر مطلوب لقضايا كتير”
صابر”جهاد عملت كده”
الضابط “ما اعرفش اسمها بس احنا جايين من مصر علشان نستلمه من الشرطه هنا فى المدينه بس المعلومات بتقول أنه هنا فى الشقه دى لانه مراقب من قبل زوجته من فتره”.
صابر فى نفسه “ازاى مراقب من فتره واحنا اصلا ما كناش موجودين هنا”
نزل مصطفى وهو مكبل بالاصفاد ولم يكن يقوى عل. المقاومه بينما يمشى خلف الشرطى ورأسهلا يقوى على رفعها لينظر فى عيناى صابر بينما الشرطى أخذه وذهب
انهار صابر على الأرض وهو يتذكر انها أخبرته الحقيقه قالت له انها ظلمت كثيرا من قبل أبيها ومصطفى الذى استغل سذاجتها
لكنه أدرك الآن أنه لا أحد جرحها مثله .لقد دمرها هو أسوء تدمير ..
بالتأكيد الآن هى تم قد عليه ولن تعود إليه مره اخرى وابنه هل فقده للابد لن يراه
مره اخرى هذا الشعور المخيف سيطر عليه وكل تفكيره فى هذا الجرح الذى تسبب به لها لقد كان يثق فى صديقه ثقه عمياء
كان يفضله على نفسه وما المقابل لقد خذله
وأظهر حقيقته أمامه متأخر جدا
لطالما كان مصطفى محب للمال وانانى لكنه كان يقنع نفسه ان لكل إنسان عيوب والشخص الجيد من يتقبل أصدقاءه عيوبهم قبل محاسنهم لكن هذه النظريه فاشله وكذلك حياته أصبحت خاليه بلا طعم
وهو الذى كان يشعر بالذنب كل لحظه لانه يحب حبيبة صديقه
أدرك كم هو مغفل الآن
كل تلك الأفكار كانت تنتابه بينما يركض بأقصى سرعه فى شوارع المدينه يبحث عنها أين يمكن ان تذهب يا ترى
……..