Uncategorized

عا.صفة الش.غف أمل حمادة

حاول الشابين ان يهربوا ولكنهم لم يستطيعوا …
الي ان وقف يوسف امام امنيه …فجذبها من ذراعها بقوه …
امنيه بخوف فحقا ان مفاصلها ترتعب قائلا :
-يوسف …
يوسف بنبره حازمه :اركبي …
يتبع …..
………………………………..

ارتبكت عندما رأت يوسف أمامها …فارتعبت مفاصلها قائله بتلعثم :
-ي..يوسف ..
اردف يوسف بحزم :
-اركبي …
وضعها في السياره وركب بجانبها في المقعد الخلفي …في حين ان قلبها علي وشك ان يقف من الخوف ….وأيضا ان ملامح يوسف لا تبشر بالخير …ياالله هل سيعطيها فرصه للدفاع عن نفسها ام لا …
عقلها تشوش تماما …تراقبه بنظرات طفله خائفه من العقاب …طوال الطريق ….حتي وصلوا الي البيت …
وفتح لها الرجل باب السياره ….فتوجهت وراء يوسف الي الداخل …..

صعدوا الاثنين للي الغرفة …حيث انه هو من فتح لها الباب لكي تدلف ….وبعدما دلفت اغلق الباب بالمفتاح …
عاود النظر اليها …يرمقها بنظراته الناريه …ليقترب منها وهي تبتعد …كلما اقترب …هي تبعد بنفس الخطوة للوراء ..الي ان ارتطمت بالحائط…
خلع يوسف البليزر…وحاوط بيده شعرها في الأول برفق …وهو يبتسم بسخريه …
ابتلعت ريقها بصعوبه قائله بصوت مبحوح :

-يوسف ..انا …
يوسف وهن يملس علي شعرها
-انتي اي ياعسل …اي الجمال دا والشعر الحلو دا …
لتتحول تعابير وجهه الي الغضب …ويقبض علي شعرها بقوه …فتألمت من قبضته …
صارخا فيها بزعر :انتي اي ….مش مكفيكي انا راحه تمشي علي حل شعرك …
سقطت دموعها قائله بضعف :
-والله انت فاهم غلط …انا معرفهمش ..
ازداد غضب يوسف ليصفعها صفعه أسقطتها علي الفراش …قائلا بتهديد:

-ورحمه أمي …لو طلع ليكي علاقه بيهمً …لاخليكي تتمني الموت ومش تطوليه من اللي هعمله فيكي ياامنيه…
…..وحدوا الله …
اتي الليل ومازالت امنيه ملقاه علي الفراش …حتي انها لم تأكل منذ خروجها من المدرسة في الصباح …في حين ان يوسف ذهب الي عمله وشدد عليها الحراسة لكي لا تخرجً…
وحينما اتي يوسف ….وعلم انه ليست علي علاقه بهذين الشابين …فرح ولكنه أراد ان لايظهر هذا …لكي لا تتعود علي هذا …
أتت صباح اثناء صعوده الي الغرفة قائله :
-يوسف بيه …احضر الأكل ؟؟

يوسف :امنيه أكلت …
صباح :لا يافندم …دخلت كذا مره لقيت الأكل زي ماهو …
ابتلع غضبه بداخله …ليتحدث بنبره عاديه :
-حضري الأكل وهاتيه ….
توجه الي الغرفة ليجدها مازالت علي الفراش بزي المدرسة …
رفع حاجبيه قائلا :
-امنيه …
لم تجيب عليه امنيه …فغضب اكثر وعبس وجهه …
اقترب منها وجلس علي الفراش …ليكرر حديثه مره اخري ولكنها لم تجيب …
قبض علي شعرها قائلا بغضب عارم :
-انا لما أتكلم تردي …انتي فاهمه …
امنيه بخوف وتتألم أيضا
-ح ..حاضر ..

فحقا انها أصبحت لا حيله لها أمامه …كل ماتفعله انها تبكي أمامه …
هدأ يوسف وبدا في أزاله دموعها من علي خديها برفق …وملس علي شعرها أيضا …
-ماتزعليش مني …انا عصبي شويه ..
أومأت امنيه رأسها وهي تبتسم ولكن الدموع مازالت في عينيها …
يوسف :قومي اغسلي وشكً…عشان تاكلي …
بعدما غسلت وجهها وجلست لتناول الطعام ..
هتف امنيه قائله :
-انا كده اتاخرت اوي هروح امتي ؟؟

يوسف :مفيش مرواح انتي هتفضلي هنا علي طول …حتي المدرسة مش هتروحي غير في الأيام المهمه…ولو اضطر الأمر انك ماتروحيش أصلا …
كادت امنيه ان تتحدث ولكن لم يعطيها الفرصة …قائلا:
-مش عاوز نقاش في الموضوع دا …مفهوم …
…..صلوا علي النبي ……
بعدما أخذ يوسف شاور …جلس علي الفراش في حين انها جالسه علي الكرسي …شاور لها بان تأتي …بعدما ارتدت منامتها الطفولية …
جلست بجانبه علي الفراش قائله :

-نعم ..
يوسف :انتي لابسه اي …حبيبتي أنتي مش طفله عشان اللبس دا …مفروض تلبسي اللي يليق بيكي …
وضع يده علي ملابسها يحاول ان يخلعها …بعدما مددت بجانبه علي الفراش ….وهو يحاوطها بجسده …
يوسف :تعرفي انك وحشتيني اوي …بقيتي بتوحشيني في كل لحظه …
امنيه :بجد …
يوسف :بجد …مش هنضيع الليل في الكلام بقي …
ليمدد بجسده فوقها …
وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح ….
……استغفروا الله …..

اتي يوم جديد في سماء القاهره …
تستيقظ امنيه من نومها ولا تجد يوسف بجانبها …فنهضت تعد نفسها للذهاب الي المدرسة …وأثناء توجهها للأسفل …وجدت الحرس واقفا علي الباب …فهمت للخروج …
ولكن أوقفها مايدعي بأمير …
-علي فين ياهانم ؟
امنيه :راحه المدرسة ؟؟
امير :معنديش أوامر بكده …يوسف بيه منبه بعدم خروجك …
امنيه بضيق :ويوسف هييجي امتي ؟؟
امير :معنديش علم …اتفضلي حضرتك ولو في حاجه هكلم يوسف بيه …
دلفت امنيه الي المنزل …حيث انها شعرت بالاختناق …فهي لم تعتاد علي هذا …ولا تغيب عن مدرستها يوما واحداً …

جلست مع نفسها تفكر ..هل الذي فعلته صح امً خطأ …ولكن قلبها يقول انه يحبها وسوف يتزوجها …حقا انها مشوشة …ومازالت طفله في افكارها ….
افاقت من شرودها علي صوت يارا وهي تتعارك مع امير …لتتوجه نحوهم …
يارا :الله الله …ودي مين دي كمان …
امنيه بتلقائيه :انا امنيه ….

يارا :تطلعي مين يعني …وأي اللي جابك هنا …
امنيه :انا بحب يوسف …
يارا :نعم ياختي بتحبي مين ..طب تعالي بقي انا هخليكي تحبيه كويس …
امسكتها من شعرها بقوه …وبدات في ضـ,ـربها ..فبعدها امير ….وطلب من باقي الرجال ان يرموها خارج المنزل …
مازالت يارا تبرطم بالحديث اللاذع …
جلست امنيه علي الفراش واتت صباح تضع لها تلج ليخفف من اثار الضـ,ـرب في وجهها ….
صباح :لا حول ولا قوة الا بالله..
….اذكروا الله ….
أتي يوسف بالأمس ..ليجدها بهذه الحاله …
اردف قائلا :
-اي اللي حصلك ؟؟

امنيه :واحده جات هنا وضـ,ـربتني …اسمها يارا ..
يوسف :يارا !!!!
اقترب منها قائلا :طب انتي كويسه ولا اطلبلك دكتور …
امنيه :انا كويسه …
اختبئت امنيه في أحضانها …كأنها كانت تنتظره لتتحامي فيه …تشددت اكثر بأحضانه قائله :
-يوسف …انا خايفه اوي …ماتسبنيش لوحدي تاني …مش انا حبيبتك …
يوسف :اهدي …انا جنبك ….ويارا دي انا هتصرف معاها بمعرفتي ….

شعر يوسف بلمستها كأنها طفله خائفه ..حقا انه اخطأ عندما قال عليها انها فتاه وليست طفله …
نظر الي شفتيها …واقترب منها يقبلها …فوضعت يدها علي ظهره …وهو مازال يقبل كل جزء في وجهها اثر جروحها …
هتف بهمس :خفيتي كده ولا لسه …
لم تجيب امنيه …فكاد يوسف ان ينهض …ولكنها جذبته اليها
يوسف :اي لسه بتوجعك …
أومأت رأسها ….لم يصدق مافعلت به تلك الفتاه ليخلع ملابسه علي الفور …ولم يستطع ان يتحكم في نفسه أمامها ….

وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح …
…….صلوا علي النبي ……
بعد مرور شهر ونصف ….
وكان الحال كما هو …يوسف يمنع امنيه من الخروج …وتقيم في منزله …وتكلم والديها يوميا من هاتف المشرفه …تطمئنهم عليها …
فأتي يوم وكانت لابد من امنيه ان تذهب لان لديها امتحان عملي ….
طلبت هذا من يوسف عندما استيقظ من نومه …
قبلها من خديها قائلا :
-صباح الخير …
امنيه :صباح النور …
يوسف :صاحيه بدري ليه ؟؟؟

امنيه :عندي امتحان عملي النهارده …ولازم اروح …
زفر يوسف بضيق قائلا :اعتبري نفسك نجحتي ….بدا في ارتداء ملابسه ….
امنيه :ارجوك يايوسف …سبني اروح انا مخنوقه نفس اشوف زمايلي …عاوزه اعمل اي حاجه …انا بقالي اكتر من شهر ماروحتش المدرسة …وحياه أغلي حاجه عندك …
يوسف بعد تفكير :
-ماشي ياامنيه …امير هيوديكي ويجيبك وهيبقي معاكي اتنين غيره …
امنيه :ماشي ….
بدأت ترتدي ملابسها لتذهب الي مدرستها …
وصلت امنيه الي المدرسة وأقنعت زملائها بانها كانت مريضه ..لذا لم تأتي الي المدرسة طوال الفترة التي مضت ..

اثناء الامتحان شعرت بألم شديد في معدتها …جاءت لتنهض وتستاذن للذهاب الي الحمام ولكنها لم تلحق …لتسقط مغشي عليها …
حملوها الي العياده الخاصه بالمدرسة …وفحصتها طبيبه جيدا ….ولكن لم تصدق ما رأته ..
لتضع يدها علي فمها قائله :
-مش ممكن …ازاي تكون حامل !!؟
يتبع …..
………………………….

بعدما فحصتها الطبيبه …وتأكدت من حملها …اندهشت قائله :
-مش ممكن …ازاي تكون حامل ..
حاولت ان تفيقها …وبالفعل استعادت امنيه وعيها …وفتحت عينيها برفق ….قائله :
-انا فين؟؟
الطبيبه :حمدالله علي السلامة …
نظرت امنيه حولها لتجد نفسها في عياده …فاعتدلت في جلستها قائله :
-هو اي اللي حصل …انا هنا بعمل اي ؟؟
الطبيبه :ماتخافيش ياامنيه …انتي أغمي عليكي والحمدلله انتي كويسه الوقتي …
اخذت امنيه نفسا عميقا الي ان نظرت في ساعتها لتجد ان وقت الامتحان مضي ..فنهضت مسرعه …ولكنها شعرت بألم فاجلستها الطبيبه قائله :

-استني …لازم تقعدي شويه …وكمان عايزه أتكلم معاكي …
جلست امنيه …ولكنها كانت تحاول ان تخفي عينيها عن الطبيبه …فلاحظت الطبيبه هذا …حيث أردفت قائله :
-قوليلي ياامنيه …انتي متجوزه ؟
استعجبت امنيه من تلك الكلمه لتردف سريعا قائله :
-لا
الطبيبه :مستحيل ….امنيه انتي حامل …
صعقت امنيه من اثر الكلمه …فأصبحت في حالة ذهول ….تشعر بان الدنيا تدور بها …فوضعت يدها علي فمها …
ربتت الطبيبه علي كتفها قائله :

-قولي ياامنيه من ابوً الطفل دا …ماتخافيش لازم تقوليلي عشان اعرف اساعدك …
سقطت دموع امنيه تلقائيا ..لتكف عن الحديث …
الطبيبه :طب قولي انتي تعرفي حد مثلا ودخلتي معاه في العلاقة دي …ولا دا حصل غصب عنك يعني اغـ,ـتصاب ..لازم تتكلمي مينفعش سكوتك دا …
امنيه ببكاء :ارجوكي يادكتوره ماتعرفيش حد بالموضوع دا وبالذات اهلي …أبوس أيدك …
الطبيبه :لاحول ولا قوه الا بالله …طب قولي الحكاية وماتخافيش …مش هقول لحد …
بدأت امنيه تقص عليها الحديث باكمله ….وكانت الطبيبه تنصت اليها جيدا وقد اصابتها حاله من الدهشة والحسره أيضا …ليزداد غضبها قائله بشده :

-كل اللي اقدر أقوله انك مستهتره …دمرتي نفسك ومستقبلك عشان خاطر واحد لعب بيكي …وأول مايعرف بحملك هيرميكي ومش بعيد يقتـ,ــ,ـلك …لو ظابط زي ماانتي بتقولي …
لم تستطع امنيه ان تتحكم في دموعها …لتنهمر من عينيها بغزاره ..قائله بتلعثم :
-ي ..يقتـ,ــ,ـلني …للدرجه دي …
الطبيبه :اسمعي …قبل ماتعرفيه لازم اهلك يعرفوا الأول …عشان هما اللي يتصدروا له …ولو أني مش عارفه ازاي هتقدري تصارحيهم بالمصيبة دي …انا بجد حزينه عليهم …
نهضت امنيه من مجلسها لتستعد للخروج …
الي ان كررت الطبيبه حديثها مره اخري قائله :

-اعملي اللي قولتلك عليه …فاهمه …
أومأت امنيه رأسها …وذهبت متوجهه الي السياره …فتح لها امير باب السياره لكي تركب …ولكن عقلها مشوش تماما ….فحقا انها ضيعت نفسها …
ظلت طوال الطريق تفكر ماذا تفعل ولكن قررت ان تنفذ حديث الطبيبه …
…..اذكروا الله ….

وصلت امنيه الي الفيلا وتوجهت الي الغرفة …حتي انها لم تبدل ملابسها فالقت علي الفراش ….ودموعها لم تكف للحظه …الي ان شعرت بالقئ فنهضت مسرعه الي المرحاض …تستفرغ كل مافي أحشائها …
الي ان عادت الي الفراش….لتضـ,ـرب بطنها تحاول ان تجهض نفسها …باعتقادها ان هذا الحل هو الذي يخـ,ـلصها من تلك المشكلة …
ظلت تضـ,ـرب علي وجهها قائله :
-بادي المصيبه …يادي المـ,ـصيبه …اعمل اي دلوقتي ..

دفنت رأسها في الوساده فلم تستطع ان تتحكم في نفسها …فذهبت في سبات عميق من كثره الإجهاد …
بعد مرور ساعات وقد حل الليل …
عاد يوسف الي المنزل …ودلف الي الغرفة يجدها نائمه بالذي المدرسي ….وضع يده علي كتفها لكي يوقظها بهمس …
فاستيقظت وعندما نظرت اليه …ارتعبت من الواضح ان راودها كابوسا …لذا ارتعبت من رؤيته …
يوسف :مالك ياامنيه…اتفزعتي كده ليه …
امنيه :ها …لا ابدا ..
بدل يوسف ملابسه ..وجلس علي الفراش قائلا :

-انتي لسه لابسه هدوم المدرسة …قومي غيري هدومك …
كانت امنيه مطيعه الي أقصي درجه حتي انها لا ترفض طلبا له …قائله بهدوء :
-حاضر ..
بدلت امنيه ملابسها وجلست علي الاستراحة …فاستعجب يوسف قائلا :
-قاعده بعيد ليه…تعالي هنا …
امنيه :حاضر ..
نهضت امنيه وجلست علي طرف الفراش …ووضعت الغطاء عليها …كانت تحاول ان تكون بعيده بقدر الإمكان عنه …
يوسف :هو في اي …انتي مالك كده النهارده ..
نظرت اليه امنيه بخوف :ها…مالي ازاي …انا كويسه..
اقترب يوسف منها يملس علي شعرها ..

-وحشتيني…
بدا يقبلها من وجهها …لم تتحمل امنيه لمسته ..فابعدته ونهضت مهروله الي المرحاض ….
ذهب يوسف ورائها واقفا في ظهرها …
يوسف :مالك ياحبيبتي ؟؟،
امنيه بتعب :ابدا شويه برد في معدتي ….
يوسف :سلامتك ياروحي …
حملها يوسف بين أكتافه ووضعها علي الفراش …قائلا وهو يمزح :
-اي دا شايل عصفورة …
وجدها لم تضحك …بل وجهها شاحب ويغلبها النوم فقلق اكثر ..وضع يده علي جبينها ليري درجه حرارتها …ولكن حرارتها معتدله …

-امنيه …اطلبلك دكتور ؟؟
امنيه بلهفه :لا …انا كويسه صدقني هاخد حبايه للبرد وهبقي كويسه …
بدأت في غلق عينيها …فمدد بجانبها محاوطا بيده جسدها…يضمها الي احضانه ويقبل جبينها برفق ….
-سلامتك ياحبيبتي ….
….وحدوا الله ….

مرت الأيام وكانت امنيه تذهب الي امتحانات نهاية العام بصحبة الحرس معها ….كانت تشعر بأعراض الحمل ولكنها تخفي كي لا يعرف يوسف …خاصة ان الطبيبه حذرتها …فخافت امنيه اكثر من يوسف …
واليوم كان اخر امتحان لأمنيه …وهكذا قد انتهي منتصف العام الدراسي…
كانت ملامحها متغيره ودائما وجهها شاحب …وظهرت هالات تحت عينيها ….حتي ان الجميع يستعجب عندما يراها هكذا …وكلما يسألونها …كانت الاجابه بكلمه واحده الا وهي …انا كويسه الحمدلله …
اثناء خروجها اتي اتصال من والديها يطمئنوا عليها ويخبروها بانها لابد انا تأتي غدا لتبدا معهم اجازه منتصف العام….

توجهت امنيه عائده الي المنزل …كانت تحضر ملابسها للسفر غدا الي أهلها …
وعندما اتي يوسف …استعجب من فعلها هذا قائلا :
-انتي بتعملي اي ؟؟
عاودت امنيه النظر اليه قائله وهي تفرك في يديها :
-هرجع لاهلي الإجازة بدأت وبابا كلمني وقالي تعالي بكره …
يوسف :ولو قولت لا …
امنيه :ارجوك انا لازم ارجع عشان حتي يطمئنوا عليا وبعدين كلها أسبوع وهاجي تاني …
اقترب يوسف منها يرفع رأسها قائلا :
-هتوحشيني …أسبوع بالظبط وتكوني هنا …
ابتلعت امنيه ريقها قائله بخفوت :

-حاضر …
نظر الي شفتيها وقبلها وتمادي في لمساته لها …الي ان خلع ملابسها…
امنيه :يوسف …
يوسف :شش …انتي النهارده بتاعتي …كفايه انك هتبعدي عني أسبوع بحاله …
حملها ووضعها علي الفراش ..ولكن تلك المره لم تتقبله امنيه …لا تعلم هل هذا من الحمل امً لا …حقا انها غائبه عن فهم كثير من أمور الحياه …
…..استغفروا الله ….
اتي صباح يوم جديد في سماء القاهره …
كانت امنيه قد أعدت حالها للسفر …..وكان امير ينتظرها بالخارج لان يوسف قرر بان الحرس يوصلوها الي بيتها .

عانقها يوسف قبل ان تغادر …
-خلي بالك من نفسك ..
اخرج أموال من جيبه واعطاها إياها …
امنيه :لا انا مش عايزه فلوس …انا معايا وبعدين عشان بابا وماما مش يقولوا حاجه ….
يوسف :تمام …اركبي يالا ..
ركبت امنيه السياره وبدات في الذهاب
وصلت امنيه الي منزلها …وهناك اخذتها والديها بالأحضان …
ولكن الأم شعرت بان امنيه بها شئ …وذلك من تغير ملامحها ونزول وزنها …
هتفت الأم قائله :

-مالك ياامنيه …انتي خاسه كده ليه …ووشك متغير ..
الأب :مش وقته سيبيها ترتاح من السفر ….
الأم :تعالي ياحبيبتي ….ثواني واحضرلك الأكل …
امنيه :لا ياماما انا مش جعانه ..

الأم :لا لازم تاكلي …الله يخربيت التعليم وسنينه ….انتي المره دي مش عجباني خالص …
أخذ الاب امنيه وبدأوا في الحديث عن ما حدث اثناء الترم …
امنيه :عادي يابابا كنت بروح المدرسة وبعدها اروح علي طول …
الاب :بس مكنتيش بتهتمي باكلكً ياحبيبه بابا …والدليل علي وشك اهو …
امنيه :انا هقوم ارتاح شويه في اوضتي …
الاب :لا استني لازم تاكلي وبعدين نامي براحتك …
وضعت الأم الطعام علي المنضده ..والتفوا حولها …وعندما وضعت الأم امام ابنتها الدجاج ..نهضت امنيه علي الفور …متوجهه الي المرحاض …
أسرعت الأم ورائها قائله :

-ياحبيبتي يابنتي …مالك ؟؟
توجهت امنيه قائله :
-انا كويسه …
شعرت أمنيه بدوار ..فسقطت مغشي عليها ..
حملها الاب الي الفراش …واستدعي الطبيب علي الفور ..
كانت والدتها جالسه بجانبها تبكي من القلق عليها …
-استعجل الدكتور بسرعه …
اتي الطبيب وقام بفحصها ….
-ازاي ماتاخدش الحقن دي …لازم تيجي حالا وإلا حياتها هتكون في خطر …
الاب :للدرجه دي هي عندها اي …
الطبيب :دا امر طبيعي لانها حامل …وكان لازم تاخد الحقن دي من بدري …
نهضت الأم من مجلسها قائله وهي تبتسم :

-مين دي اللي حامل !!!؟
يتبع …..
.ك بعدما فحصها الطبيب …اردف قائلا :
-ازاي ماتاخدش الحقن دي …
الاب بقلق :هي عندها اي يادكتور ؟؟
الطبيب :ماهي حامل …كان لازم تأخذ الحقن دي من الأول …
نهضت الأم من فراشها وهي تبتسم بعدم فهم قائله :
-مين دي اللي حامل ؟
الطبيب :بنتكم حامل ….معقول ماتعرفوش ..
نظرت الأم الي الاب …وهي تتساءل …لم تصدق ماسمعته قائله بعصبيه :
-انت مجنون …بنت مين اللي حامل …بنتي انا ؟؟؟
صمت الطبيب لا يعرف ماذا يجيب …فحقا يوجد مشكله ….الي ان اردف قائلا :

-عموما هي لازم ترتاح الشهور دي والدوا دا يجيلها …سلام عليكم …
حاله من الصدمه انتابت الاب والأم ….

هتفت الأم :بنتي انا …امنيه بنتي حامل …
الي ان وقعت مغشي عليها …
ألحقها إبراهيم سريعا يحاول ان يفيقها …ولكنه كان في حاله لا تسمح باي شئ …حيث انه لم يقلق علي زوجته …
أسرع واتي ببرفن يحاول ان يوقظها …ولكن لم محاله …فانه ينظر الي ابنته الغافلة …
أخذ الهاتف وهو مازال في حاله ذهول ..واتصل بابنته مياده …لتأتي علي الفور …
وضع إبراهيم زوجته علي الفراش …الي ان أتت مياده …
مياده بلهفه :اي اللي حصل …بابا في اي …
أسرعت نحو والدتها تحاول ان توقظها …ولكنها لم تفيق …اتصلت بطبيب

علي الفور …
كانت تتحدث مع والدها ولكنه لم يتفوه ولا يصدر اي شئ ….
مياده :بابا ارجوك اتكلم …اي اللي حصل ..أبوس أيدك ….
اتي الطبيب وقام بفحص الأم ….وفاقت بالفعل …
مياده :مالها يادكتور؟
الطبيب :صدمه عصبيه ….ان شاء الله هتبقي احسن مع الوقت …
توجه الطبيب للخروج ….

وجلست مياده امام والدها …تحاول ان تجعله يتحدث ولكن دون جدوي لا يجيب …حتي ان الأم لم تجيب بشئ …
استيقظت امنيه من غفلتها وهي تشعر بألم …فتوجهت للخروج من الغرفة …لتجد والدها ومياده جالسين سويا …
تفاجئت مياده بوجود امنيه …لتنهض وتسلم عليها …
مياده :امنيه …ماتعرفيش في اي …انا بابا مابيتكلمش من ساعه ماجيت وماما تعبانه اوي…
سقطتدموع امنيه وقلبها ينبض بشده من الخوف …حقا انهم علموا ….اخذت تتقدم خطوه بخطوه نحو ابيها …
وعندما نظر لها والدها ….نهض من مجلسه ….وصفعها صفعه أسقطتها أرضا ….لم يكتفي بهذا …بل وقام بضـ,ـربها بالقوه ….

أسرعت مياده لتبعدها ولكنها لم تستطيع …
مياده :بابا …في اي يابابا …سيبها يابابا …حد يافهمني في اي …
كان الاب يضـ,ـرب والدمـ,ـوع تنهمر من عينيه كالشلال …الي ان شعر بالتعب فجلس علي الكرسي …يصـ,ـرخ بكلمه اااه
اخذتها مياده الي غرفتها ….
-اتكلمي …في اي ؟؟
امنيه بتلعثم :ا..انا حامل …
مياده :بتقولي اي ….انتي بتهزري …
أومأت امنيه رأسها بالرفض …
لتنهض مياده من مجلسها ….قائله وهي تضع يدها علي وجهها :

-يانهارك اسود …
…..وحدوا الله ……
ساد الحزن علي الجميع ….كانت الأم في صدمه عصبيه لم تتحسن كثيرا ….بينما الاب لم يخرج من بيته …..ومياده أيضا كانت تذهب الي بيتها من حين الي الآخر ….لم تعرف ماذا تفعل عندما تري عائلتها تنهار يوما عن يوم ….وكل هذا بسبب شقيقتها …التي هدمت كل شئ كان يبنيه الاب …..
مر شهرين ….
وعاد يوسف الي منزله بعدما انتهي من مأموريته …وكالعادة يتصل بامنيه كل يوم ولكن يجد هاتفها غير متاح ….
كان يوسف قد أصيب برصاصه في كتفيه ….ووضع حمالة الذراع …لكي يتحسن ….

أخذ يتصل بهاتفها يستعجب غيابها حتي انها لم تذهب الي المدرسة …وقد اقترب الترم علي الانتهاء …ولكنه لم يريد ان يذهب الي منزلها حتي لا يتسبب لها في اي مشاكل …ولكن ماذا ان استمر الوضع اكثر من هذا …..فلابد ان يذهب …فهو لا يخاف من احد …بل خائفا عليها..

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى