Uncategorized

عا.صفة الش.غف أمل حمادة

مدد بجسده علي الفراش ….يفكر بها ….حقا انه اشتاق لها وشقاوتها…يريدها الان بجانبه ..
ليهتف قائلا :ياتري في اي ياامنيه …
اغلق عينيه …ليراها بأحلامه ..تأتي من خلفه وتضع يدها علي عينيه قائله :
-انا جيت …
امسك بيديها يقبلها قائلا بشوق :امنيه…وحشتيني اوي …كل دا تغيبي عليا …
ليراها تبتسم ثم تبكي …ليستيقظ من حلمه علي لمسة يارا ..
اردف قائلا:

-امنيه..
ولكن وجدها يارا…
-يارا …انتي بتعملي اي هنا ؟؟
يارا:وحشتني يايوسف …اي مش وحشتك …
ازال يدها …قائله بنبره ساخره:
-وانا مش قولتلك تيجي …واتفضلي علشان انا تعبان وعاوز ارتاح …
يارا بضيق :لا والله …وبعدين مال دراعك …
نهض يوسف من الفراش قائلا:
-مفيش …واتفضلي يايارا بدل ماافقد اعصابي …

اخذت يارا تلمس علي صدره بدلع…
-يوسف انت وحشتني اوي …وانا محتجالك …
اخذها يوسف من ذراعها ليلقيها خارج الغرفه…فانه لايريد رؤيتها …
يوسف :اطلعي بالذوق بدل مااخلي الحرس يرميكي غصب عنك …
اغلق الباب في وجهها …ليعود الي فراشه ….ويذهب في النوم ….
……صلوا علي النبي ……
في منزل إبراهيم …
دلف الاب الي غرفة ابنته امنيه …التي لم تخرج من غرفتها طيله الأشهر التي مضت ….
جلس مقابلها علي الفراش قائلا وهو لا يريد ان ينظر اليها :

-أحسنلك تقولي مين اللي عمل كده …بدل مااخد روحك في أيدي …
كانت امنيه تخاف علي عائلتها منه …فلذا لا تتحدث ولا تخبرهم عنه …هي غير مستوعبه خطوره الموقف التي لوضعت نفسها به …
إبراهيم :لا حول ولا قوة بالله …منك لله ..منك لله …
كان الاب يكلم نفسه حقا ان الموضوع خرج من يديه …لياتي شيخ يقرا قرآن في البيت …
ولكن اخبره إبراهيم بهذا ليعلم ماذا يفعل …
اجاب الشيخ عليه قائلا :

-انت السبب …مافيش اب بيسيب بنته في بلد لوحدها في السن دا …جاي تندم…هي غلطت …بس غلطها لصغر سنها ….البنت في السن دا بتبقي عاوزه للاب اكتر جنبها عشان يمنحها الحب …ومش تدور عليه بره…ودي حاجه خارجه عن ارادتها …وادي النتيجة مجرد شخص قالها بحبك …ومقدرة أعيش من غيرك وماشابه ذلك …وصلها لأيه …انها سلمت نفسها له…ودا عشان محدش وعاها من البدايه ….

ابراهيم:ياعم الشيخ دي حتي مش راضيه تقول مين اللي عمل كده …حتي الولد دا مسالش عنها من وقت ماجات …
الشيخ :ان شاء الله تعرفوه ويزيل الشده دي …صلي وادعي ان ربنا يسترها …
ابراهيم :يارب ….
….استغفروا الله …..
بدا الأم تعد الطعام لابنتها ….فدلفت الي غرفتها ولكنها لم تتحدث معها باي شئ …فقط تضع الطعام وتخرج ….ولكن امنيه لم تأكل الا قدر ضئيل جدا ….قاصده بان تنهي حياتها ….وأصبحت ضعيفه جدا …فلا تتغذي والحمل اثر عليها ….
كادت الأم ان تخرج ولكن هتفت امنيه قائله ببكاء :

-ماما …
تصلبت الأم مكانها الي ان اعادت النظر اليها …ولكنها أيضا لا تتحدث …
نهضت امنيه من مجلسها وأمسكت بايد والدتها ..
-ابوًس أيدك …اتكلمي …انتي بتعذبيني بسكوتك دا …طب أضـ,ـربيني …اعملي اي حاجه…بس بلاش الحاله دي ….
سقطت الدموع من عين الام قائله بحسره :

-معتش ينفع معاكي الكلام …انتي خلاص موتي بالنسبالي …من وقت ماضيعتي نفسك وضيعتي ثقتنا فيكي ….وراح تعبنا طول السنين واحنا بنحاول نخليكي احسن الناس …ياخساره العمر اللي راح في تربيتي ليكي …
امنيه :انا عارفه ان غلطت وغلط كبير …بس عارفه ان قلبك هيحن وتسامحيني …دا انا امنيه بنوتك حبيبتك …مش انتي كنتي بتقوليلي كده دايما..
ابتسمت الام بندم ..
-بنوتي …كنتي بنوتي …امنيه بنتي ماتت خلاص …عن إذنك يا …يامدام…
تلك الكلمات كفيله بانها تدمر حياه اي شخص …مهما كانت قوته ..

عادت امنيه الي فراشها ….فكل ماتفعله هي انها تزداد دموعها ….ضيعت حياتها بيديها ….
…..اذكروا الله …
اتي صباح يوم جديد …
كانت الام تحضر الفطار ….في حين كان ابراهيم جالسا معها علي مائدة الطعام …
الام :هنعمل اي ؟

ابراهيم :مش عارف ….انا اتكسرت …امنيه كسرتني وخيبت املي …
الام بحزن :لازم تشوف حل ..البت بطنها بتكبر …هنواجه الناس ازاي ….وسالم واهله …رد عليا …
اردف الاب بعصبيه :مش عارف …مش عارف ….حسبي الله ونعم الوكيل…
سمعوا فجاه صوت طرقات الباب بالقوه…
نهض الاب لكي يفتح ليري ٤ رجال اقتحموا المنزل علي الفور …
اخذوا يبحثوا عن امنيه …الي ان وجدوها في غرفتها …
اضخوا في وجهها بالبنج …وحملوها ألي السياره …
أسرعت الام ورائهم والآب وأيضا …
-اي دا …بنتي إنتوا واخدينها علي فين …إنتوا مين ؟؟

لمً يجيب عليها الرجال ….وركبوا السياره وتوجهوا …
كانت الجيران تنظر اليهم ….والأم تصرخ ولا احد يفعل شئ …

الي حين وصلوا الي منزل يوسف …بعد سفر ادام ٤ساعات من محافظه الي محافظه اخري …
علم يوسف بانها أتت …فصعدوا بها الرجال ووضعوها بالغرفة …وهي غائبه عن وعيها تماما …
امر يوسف رجاله بالعودة الي مكانهم …ودلف الي الغرفه ليراها بعد شوق …
اقترب منها قبل جبينها وهو يملس علي شعرها يحاول ان يوقظها ..
-حبيبتي …فوقي بقي …ليه غبتي عني كده …
ليلفت نظره هيئتها …وبالأدق بطنها التي تبدو كبيره …
ليعقد حاجبيه مستعجبا وهو واضعا يده علي بطنها مذهولا ..
يتبع …..
………………………………

لفت انتباه يوسف بطنها …فوضع يده عليها مذهولا مما يراه ….
الي ان أعاد النظر اليها يحاول ان يوقظها ولكنها مازالت تائهه في نومها ….
نهض من مجلسه ….وجلس علي الاستراحة …وترك لها الفراش …
ظل يفكر ….بالتأكيد انها حامل …ولكن من مَن …هل تزوجت بعدما تركته ….ولكن لماذا لم يكون ابو الطفل ….
تشوش عقله تمام …ينتظر ان تستيقظ لكي يعرف الحقيقه …ولكن ماذا لو كانت متزوجه …بالتأكيد سينوي علي قـ,ــ,ـتلها ….يحاول يوسف طرد تلك الأفكار من عقله ….

أخذ يتمشي يمينا ويسارا …وأعاد الي مجلسه مره ثانيه ……
بعد مرور ساعه …
كانت امنيه تحاول ان تفتح عينيها ولكنها تشعر بثقل …ودوار يلاحقها …تلك الأعراض تشعر بها يوميا…
الي ان استيقظت وهي تنظر حولها لتجد نفسها في منزل يوسف …لتنتفـ,ـض من فراشها مذهوله ….
وبمجرد ان رآها يوسف …نهض من مجلسه متوجها نحوها …ولكنها كانت تلك المره تهابه …عندما وضع يده علي كتفها …بدأت ترجع للوراء …خائفة منه …
اردف يوسف قائلا :
-مالك ياامنيه …خايفه كده ليه ….

رفع حاجبيه وهو يتحدث …اذا فانها بخوفها تؤكده شكوكه …
ابتلعت ريقها بصعوبه قائله بنبره خائفه :
-انا جيت هنا ازاي ؟ ملس يوسف علي شعرها قائلا :
-كنتي فاكره انك لما تغيبي مش هعرف أجيبك …
سقطت دمعه من عيونها وهي ناظره في عيونه …التي لا تعرف امً كان يحبها امً لا ….كل ماتعرفه الان انها ضحيته…ولا تريد رؤيته …فكلام الطبيبه يرن في أذنها جيدا ….
يوسف :ساكته ليه ياروحي ؟
امنيه :انا عاوزه اروح …مشيني من هنا …عاوزه اهلي ….

يوسف :اهدي …
أبعدت يده …ونهضت من فراشها تهرول نحو الباب ولكنه الحق بها …وحملها بذراعه اليمين …علما بان ذراعه الشمال مصاب …
وضعها علي الفراش …وهي تحاول ان تفلت من يده ولكنها فشلت ..
يوسف بحده :راحه فين …انتي مش هتطلعي من هنا …فاهمه ….
امنيه :عاوزه اهلي ….
يوسف:انتي اتجوزتي ؟
امنيه :انت اللي ضيعتني ودلوقتي عاوز تقـ,ــ,ـتلني …
يوسف يندهش حقا من كلامها ….بماذا تتفوه تلك الفتاه …وأي ضياع تقصد …
يوسف :انا اقتـ,ــ,ـلك …ليه بتقولي كده ….
صمتت امنيه …
ولكنه اردف يوسف بزعر وغضب عارم :

-اتكلمي …اي خلاكي تقولي كده ….
امنيه ببكاء مرير :
-لانك ضحكت عليا …وضيعت مستقبلي ….وانا سلمتلك نفسي لان كنت فاكره انك بتحبني وهتجوزني …لحد مابقيت حامل ….والدكتوره اللي كشفت عليا هي اللي قالتلي ان الشخص اللي استغلك وضحك عليكي ….عمره ماهيتجوزك ….وان لو عرف بالحمل …ممكن يقـ,ــ,ـتلك عشان يتخلص منك ….
حاله من الصمت انتابت يوسف …لينظر لها ثم يعيد النظر الي بطنها …قائلا بذهول :
-انتي حامل مني ؟!!!
صمتت امنيه …ولكنها بعد تكرار يوسف سؤاله أومأت بالإيجاب …
يوسف :ليه ماقولتليش …كنت خايفه مني اقتـ,ــ,ـلك لما اعرف ….

لم تجيب امنيه ….
اقترب منها حيث اصبح لا يوجد بينهما مسافه ….ليزيل دموعها قائلا :
-سبتيني أتعذب الشهور اللي فاتت ….وبالصدفه اعرف انك حامل ….
رفعت امنيه عينها في عينيه التي تمتلئ شوق ولهفه ….وهو مازال واضعا يده علي وجهها ….
هتفت امنيه قائله :
-كنت خـ,ـايفه تقـ,ــ,ـتلني ..بسببك أمي وأبويا مش بيكلموني ..اول مره احس ان وحـ,ـشه كده ….وانا استاهل …لان انا اللي سلمت نفسي ليك …
اغلق يوسف عينيه ….قائلا :
-امنيه …تتجوزيني !؟
ذُهلت امنيه من كلمته ….لتكف عن الحديث …وتبتعد عنه قائله :

-انا هتجوزك …بس مش عشان بحبك …عشان اهلي …وعشان ابني …لان معتش عاوزه اشوفك …لأني كرهتك …
وقعت تلك الكلمات علي يوسف كالصاعقه…لينهض من مجلسه والغضب يشتعل بداخله …
أراد الخروج من الغرفه …حتي لا يفعل شيئا يؤذيها …..
امر رجاله بان يذهبوا مره ثانيه الي منزل امنيه وياتي وبوالديها …كي يتموا عقد القران غدا …
….وحدوا الله …..
في منزل ابراهيم …
كان ابراهيم يجلس مع زوجته وابنته …لم يعلموا اي شئ عن ابنتهم …
أردفت الام والدموع تنهمر من عينيها :

-كان مستخبلنا فين كل دا …اه يابنتي ….ليه عملتي فينا كده …
مياده :اهدي ياماما عشان خاطري …
نهضت الام متجهه نحو ابراهيم تمسك بياقة قميصه .
-انا عايزه بنتي …هاتلي امنيه دلوقتي …
حاول ابراهيم ان يهدأ من حالتها …
ليأتي سالم وتفتح له مياده ….
ازالت الام دموعها علي الفور …
اردف سالم قائلا :
-اي اللي حصل ياعمي …امنيه فين …ومين الناس اللي جم اخدوها …
ابراهيم :اقعد يابني ….

سالم :طمني ياعمي امنيه فين …..ومين الناس دي ….هي كانت هنا أصلا …
ابراهيم :ايوه كانت هنا …بقالها شهرين واكتر …
سالم باستغراب :وإزاي معرفش وليه كنت أما اجي اسال عليها تقولي مش موجوده ….
مياده :سالم ارجوك مش وقته الكلام دا ….
ابراهيم :اسمع يابني …امنيه خلاص اتجوزت …
وقعت تلك الجمله علي سالم كالصاعقه …حتي ارتفع صوته قائلا :

-اتجوزت …امني وإزاي ….وبعدين اتجوزت مين …هي مش خطيبتي …
كاد ابراهيم ان يتحدث…ولكنه سمع صوت الباب …
فتحت مياده الباب …لتتفاجئ باثنين من رجال يوسف …
وكان من بينهم حسبن …ليهتف بنبره جاده :
-فين والد ووالدة امنيه …
الاب والأم :احنا …بنتنا فين ؟
حسين :انفصلوا معانا …
توجهوا بالفعل نحو السياره وركبوا ..ولم يستمعوا الي حديث مياده أو سالم …ولكن سالم قرر الذهاب ورائهم بسيارة احد من أصدقاءه .
…..صلوا علي النبي …….

بعد مرور ساعات وصلت السياره الي منزل يوسف …
وقبل ان يدلفوا قام الحرس بتفتيشهم جيدا ….
جلسوا في الصالون بالداخل ….متوترين ….حتي ان لا احد يخبرهم بشئ طوال الطريق ….
الي ان اتي يوسف ….وجلس معهم …
اردف قائلا :
-أهلا وسهلا …
ابراهيم :انت مين …وفين امنيه بنتي ؟
يوسف :انت والد امنيه ….

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى