Uncategorized

رواية عطر سارة القسم الثالث بقلم شيماء سعيد

حركت رأسها عدة مرات في ذهول تام تحاول فقط إستيعاب ما يقوله ووصلت لنهايه واحده فقالت: _ طيب أنت حرقت البيت اللي اديته لي واخدت مني اللي أنت عايزه وانا رجعت زي الاول لا وكمان خسرانه، في حاجه تانية محمود بيه عايزها عشان يحس ان هو مرتاح نفسياً.. أومأ إليها ثم قال بعدما أرتدي تيشيرت من اللون الأسود: _ عايزك كلك على بعضك، رديتك وحاليا أنتِ مراتي وعايشه معايا في بيتك أي طلب تطلبيه هيبقى تحت امرك بس ما فيش جنيه واحد هيبقى في ايدك..

_ طيب وماله عايز تقصقص ريشي يعني، بس يا ترى بقى مدام عايده هتقبل بكده واللي هيبقى لها راي تاني ؟!.. صمت وانتظرها تكمل ما تريده فتحاملت على نفسها وقامت من فوق الفراش مقترب منه بخطوات بطيئه حتى وصلت لتقف أمامه ثم رفعت حاجبها بتفكير مردفة:

_ تعرف ان انا ما بقاش عندي اي حاجه ابكي عليها ولا ليا عزيز ولا غالي، ابويا وامي ماتوا وأختي واطيه وما فيش حد في قصر علام عزيز عندي، ما أنا ما لحقتش اعرفكم عشان تبقوا غاليين على قلبي، لكن أنت بقى يا محمود بيه عندك حاجات كتير قوي غالية عليك أولهم المدام وإبنك وشكلك الاجتماعي قدام الناس لما تتفضح والكل يعرف انك متجوز عيله قريبه من سن إبنك، من رأيي اخلص مني يا بالطلاق يا بالمـ,ـوت عشان انا من هنا ورايح هبقى عملك الوحش في الدنيا..

جذبها من خصرها حتي يتمكن منها أكثر وقال: _ عايزك تسرحي معايا شويه كده وتتخيلي لما خاتم قيمته تعدي ال 20 مليون جنيه يختفي من دولاب عايدة ويتحط جوه دولابك هيبقى فيها كم سنه السجن دي؟!.. لو ما عندكيش اللي تخافي عليه على الأقل خافي على نفسك حرام لما بنوته حلوه وصغيره زيك كده تعيش باقي حياتها بين أربع حيطان وسط البلطجيه والستات الشمال، انا عن نفسي مستخسرك بس لو أنتِ مش مستخسره نفسك أكيد مش هخاف عليكي أكتر منك..

من هنا فقط وبتلك اللحظة بدأت الحرب الحقيقية بين كبير عائلة علام وأصغر شخص بها.. _____ شيما سعيد _____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ الفصل العاشر
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد بقصر على.. قرر العودة أخيراً بعد ثلاثة أيام مقيم بشركته، هرولت اليه الخادمه وقالت بقلق ولهفة: _ حمد لله على السلامة يا علي بيه تحب أحضر لحضرتك الحمام والا تفطر الأول؟!.. رفض بإشارة بسيطة من راسه ثم القى بجسده على الأريكة الكبيرة الموضوع بمنتصف الصالة وقال:

_ لا ده ولا ده مدام أروى فين؟!.. أجابته بالقليل من التوتر: _ بعد ما حضرتك مشيت بيوم على طول إختفت من القصر؟!.. انتفض من مجلسه وقال وعينيه يتطاير منها الشرار: _ يعني إيه إختفت هي كانت كرسي والا ترابيزه مين سمح لها تخرج من البيت ؟!.. أصابها الرعب وهي لا تعلم ماذا تقول إليه، اتقول الحقيقه وانها من ساعدتها بالفرار أما تخترع أي قصة؟!.. ابتلعت لعوبها وهي تراه ينظر اليها بنظره تعلمها جيدا ثم اشار اليها قائلاً:

_ أروى خرجت من القصر إزاي؟!.. وخدي بالك أنا سألتك السؤال ده مرتين التالتة برقبتك.. طفح الكيل وأنهار قلبها أمام جبروته، سقطت دموعها وقالت بغل: _ أنا اللي ساعدت تمشي وده من حقي أنت إزاي عايزني اسيب واحده تشاركني فيك ؟!.. جذبها من خصلاتها بقوة ولفها حول كفه مردفا بوقاحة: _ جرى إيه يا بت أنتِ هتصيعي عليا ولا ايه اللي يسمعك يقول انك مراتي ولا حاجه مش حتة خدامة.. وضعت يدها على كفه لتخفف من ضغطه عليها ونظرت داخل عينيه بضعف مردفة:

_ مش مراتك بس كنت مراتك حتي لو يومين بس، فضلت تحت رجلك حتي بعد الطلاق من حبي فيك أرحمني بقي، انا مش جبل عشان كل يوم والتاني تدخل عليا بواحده اخدمها لحد أنت ما تزهق منها وترميها.. دفعها بقوه لتسقط امامه على الارض ثم عاد خطوتين للوراء وقال ببرود ساخر:

_ انا اللي عملته معاكي كان معروف لما لقيتك في نص الليل في الشارع هربانه من أهلك اللي عايزين يجوزوكي راجل عنده 80 سنه واتجوزتك أنا وقتها ووقفت قدام أهلك لحد ما بعدوا عنك وعايشتك هنا، ما ضحكتش عليكي ولا رسمت عليكي الحب يا ضحي اللي بيني وبينك كانت مصلحة، سترتك ولميتك واخدت اللي كنت عايزه برضاكي ولما طلقتك سبتك تاكلي عيش، الفيلم الهندي اللي أنتِ عاملاه ده ما لوش أي لأزمة.. زادت دموعها وبحركة سريعة تعلقت بساقيه وقالت برجاء:

_ طيب رجعني رجعني وأنا والله العظيم لا هطلب منك تعلن الجواز ولا حتى تحبني.. أبتعد عنها بقوة ثم جذبها لتقف أمامه مردفاً ببعض الحنان: _ ضحى إنتِ عيلة صغيرة لسه قدامك مستقبل، كملي مدرستك وعيشي حياتك وأنا هفضل في ضهرك زي أخوكي الكبير غير كدة هتشوفي مني وش وحش أنتِ بالذات مش عايزك تشوفيه مفهوم.. أرتجفت شفتيها بخوف وهمست بنبرة منكسرة: _ لما أنت شايفني أختك قربت مني ليه وعلقتني بيك ليه؟!..

مل بالفعل مل من تلك الحالة التي يعيش بها معها، مسح على خصلاته بضيق وكل ما يفكر به الان أين ذهبت أروى وكيف يمكنه الحصول عليها، عاد بنظره لضحى وقال بهدوء: _ عشان أنا كده واظن السنه اللي عشتيها معايا عرفتي فيها طبعي وطريقتي، بحب الستات وما اقدرش اعيش مع ست واحدة، فالاحسن لك تتعاملي معايا زي أخوكي بدل ما تخشي جوه نار ما حدش هيتحرق منها الا أنتِ، عيشي يا ضحى وكملي حياتك واستغلي اني عايز اقف جنبك بدل ما تلاقي نفسك بين يوم وليله في الشارع او عند اهلك هنا احسن لك صح؟!..

أومأت إليه بضعف ليحرك يده على رأسها مردفاً: _ تعرفي أروي فين ؟!.. _ شكلها غلبانة وووو.. صرخ بها بجبروت: _ ضحي.. _ في بيتها.. _____ شيما سعيد _____ بقصر علام.. بصباح اليوم التالي.. دلف محمود لغرفة السفرة بهدوئه المعتاد، رأي الجميع على الطاولة إلا هي، أخفي ضيقه ببراعة وجلس على رأس الطاولة بعدما قبل كف جدته والدته، نظر لطارق مردفاً: _ رجعت من السفر امتى؟؟.. ابتلع طارق لعوبه بتوتر ونظر لطبقه مردفاً: _ جيت بالليل ما حبيتش اقلقك اول ما وصلت..

أومأ إليه محمود وقال بجمود: _ ما حبيتش تقلقني ولا ما حبيتيش تواجهني؟؟.. _ أنا عارف أنك زعلان بس أنا حبيت اغير جو اتخنقت من ضغط الشغل والشركه وكل الحاجات دي… _ وماله طالما إرتحت يبقى أرجع شغلك، وآخر مره اسلمك مشروع تسيبه وتلعب بديلك المره الجايه هرفدك يا طارق ووقتها مش هيهمني انت مين اتفقنا؟!.. أومأ إليه بتوتر فنظر لمعتز الصامت قائلاً: _ تخلص فطارك وتسبقني على اوضه المكتب مفهوم.. _ أنا اساسا شبعت وكنت حابب أتكلم مع حضرتك شويه هستناك في المكتب..

بدأ فطاره بعدما أعطى تعليماته لشقيقه وولده، وبين الحين والاخر ينظر لباب الغرفه لعلها تأتي، كأنها شعرت بها وبعد خمس دقائق وصل إليه رنين كعب حذائها العالي ليرفع نظره للباب، وجدها تطل وهي بكامل زينتها بفستان أسود رقيق يبرز بياض بشرتها الناعمة وترفع شعرها على شعرك كعكه مميزة، رسمت على وجهها إبتسامة جميلة واقتربت من المقعد المجاور لجدتها وجلست عليه مردفة برقة: _ صباح الخير آسفه على التأخير بس صحيت متأخر.. أجابها وعيناه على طبقه يقطع قطعة الجبن:

_ أنتِ مش جديدة في البيت عشان تصحي متأخر بعد كده لو حاسه أنك هتتأخري على الفطار ابقي استني للغدا ما حدش بيدخل بعدي.. صوت بمفرده قادر على ازعاجها ليزيد الامر سوءا بكلمات المستفزه تركت الشوكه من يديها ورفعت وجهها اليه وقالت بقوة: _ إحنا مش في السجن عشان نأكل ونشرب بمواعيد، ولو حضرتك شايف إني ببوظ اتيكيت العيلة الكريمة تقدر تمشيني.. أهي بالفعل تجرأت عليه أمام الجميع؟!.. تحاول أن ترسل إليه تهديد مبطن وهو فهمها أبتسم من زاوية فمه وهو يسمع جدته تقول بلهفة:

_ تمشي تروحي فين يا حبيبتي ده بيتك محمود بس بيحب الانضباط وبعدين أنا بحب أشوفك وأنا بفطر معقولة تتأخري على جدتك وتسيبيها جعانه؟!.. نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت بحب: : لأ طبعا يا تيته ما اقدرش.. عاد الصمت ليعم الغرفه وبعد ثواني معدوده قطعه دخول مفاجئ لعايدة على كرسي متحرك والخادمه خلفها قام محمود من محله مقتربا منها بقلق قائلاً: _ إيه اللي نزلك من اوضتك أنتِ تعبانة؟!.. حدقت به بعتاب ودارت بعينيها بالغرفه حتى وصلت لسارة التي تتابع ما يحدث بصمت وقالت:

_ طلبتك تيجي لي قالوا لي مشغول قولت أنزل بنفسي أشوف جوزي مشغول بأيه، رغم انك كنت طول عمرك مشغول بس أنا رقم واحد في حياتك حبيت أشوف رقم واحد الجديد وأعرف هو يستحق ولا لأ.. قامت ألفت من مكانها وأقتربت منها بخطوات ثقيلة وهي تقول بلهفة: _ يا حبيبتي يا بنتي حرمتي الكل منك يا عايدة ياما طلبت أشوفك وأنتِ رفضتي وحشتني ونفسي اخدك في حضني.. تركت جدتها تضمها وما زالت عينيها متعلقه بسارة وقالت:

_ ما كنتش حابه أشيل حد همي يا تيته لكن خلاص من النهارده مش هحبس نفسي تاني هبقى وسطيكم.. أشار محمود للخادمه بالانصراف وأقترب من مقعدها ليحركه حتى وصل بها لجواره فجلس وقال بابتسامه هادئة: _ خطوه كويسه جدا السفره منورة يا عايدة يلا يا حبيبتي ابدئي كلي.. أومات إليه وقالت لسارة: _ عامله إيه يا سارة يا رب تكون الحياه معانا عجباكي ؟!.. لعبت معها من قبل وصدقتها بكل سذاجة أما تلك المرة فهي تعلم العداء بينهما بشكل جيد، رسمت على وجهها إبتسامة باردة وقالت:

_ ميرسي يا أبله عايدة على سؤالك وما تقلقيش عليا انا اقدر افوت في الحديد وأطلع سليمة، المهم حضرتك أخبارك إيه من آخر مرة طلبتيني في جناحك ما شفتكيش مع اني توقعت ان احنا هنبقى أصحاب وقعدتنا مع بعض هتطول بس شكل حضرتك ما لكيش صاحب ما بتعرفيش تكوني علاقات.. إحتدت عين عايدة ونظرت لمحمود لتجده يتابع الحديث باهتمام وكأنه ينتظر منها إجابة مقنعة على كلمات ساره فقالت:

_ بس أنا ما طلبتكيش يوميها يا سارة، أنتِ اللي دخلتي غصب عني وغصب عن الخدامة، قولتي وقتها كلام أنا لو ست وحشه هطلب من جوزي انك تسيب البيت، بس أعمل إيه في طيبه قلبي خليتني اراعي ظروفك وفرق الخبرة وأقول معلش عيله صغيره وبتلعب في حاجه مش بتاعتها مش هعلق لها المشنقه يعني… ضـ,ـربت ساره على الطاوله بعصبية وقامت من مكانها قائلة بغضب: _ أنتِ ست كدابة.. ساد الصمت بعدها ليلقي محمود الشوكة من يده وقام من فوق المقعد مقترباً من سارة جذبا إياها إليه قائلا بهدوء:

_ حسبي على كلامك وكفايه غلط لحد كدة يلا عشان أوصلك للكلية.. أخذها وخرج من الغرفه ومن القصر بأكمله لتقول عايده بغضب: _ البنت دي لو قعدت ساعه كمان في البيت ده انا هسيبه وأمشي.. تعجب طارق ولكنه فضل الصمت وإكمال طعامه بهدوء أما حنان قالت قبل أن تخرج هي الأخري: _ سارة مش هتمشي يا عايده لأنها بقت حقيقه فاهمه يعني إيه حقيقه يا ريت تتقبلي ده.. نظرت لجدتها قائلة بسخرية:

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى