فقال : والله الشرطه هتيجى حالا
فادخلها إلى السياره هى ووالدة قاسم ومن ثم أغلقها عليهم حتى لا تخرج مره اخرى
فى الداخل ظل قاسم يضرب به وهو يستفزه بكلامه دخل كريم وهو يقول : خلاص يا قاسم هيموت
فقال وهو يضرب به بغل وغضب : أنا هعرفه مين قاسم داوود
فى هذه الأثناء جاءت الشرطه وهاجمت المكان فنظر فاروق بهلع وهو يقول له : بتغدر بيا يا بن داوود ومن ثم فاجأه أخرج سلاح واشهره فى وجهه قاسم
فقال أحد أفراد الأمن :
سلم نفسك المكان كله محاصر
فنظر لهم وهو يقول وهو على وشك الجنون : مش قبل ما اموته
فظل قاسم يقف مكانه وهو ينظر له وعلى وجهه ضحكة استفزاز …
جاء أن يضغط على زناد المسدس إلا أن طلقه جاءت فى أرجله ومن ثم الأخرى وتم القبض عليه ….. ظل يصرخ بصوت عالى : هموتك …هموتك يا بن**
خرج كريم وقاسم خلفه واسرع قاسم ليرى زمرد … فتح السياره سريعا فرائها تجلس تبكى وهى تحتضنها والدته وتربط على كتفها فشدها من حضنها بغضب ووجهه نظره لها وقال بغضب : متلمسيهاش تانى
فقالت زمرد بهمس : قاسم
الا انه لم يجعلها تكمل حديثها فاحتضنها بقوه وهو يتنفس فى عنقها وكأنها الحياه أما هى حاوطته وهى تبكى فقط فحضنه وتتذكر ما حدث لها فقال محاولة تهدئتها: خلاص يا حبيبتى معدش حد هيقدر يلمسك وانا موجود ..أنا السبب فى كل إلى حصلك ده سامحينى
فهزت رأسها وهى تقول ببكاء : لا انت ملكش ذنب هو إلى شيطان …وعايز يإذيك فى كل إلى بتحبهم
فقال وهو ينظر لوالدته بنظره يتخللها العتاب والألم :
مفيش غيرك انتى وابنى الى بحبهم انتوا كل حاجه ليا
فعلمت زمرد مغزى حديثه فخرجت من حضنه وحاوطت وجهه وهى تقول له بصوت خافض : قاسم ..مينفعش تكلمها كده ديه امك
فنظر لها بحده وقال : أركبى يالا علشان اتاخرنا
فنظرت له بقلة حيله وجلست بجانب والدتها وهى تربط على يدها وتنظر لها بأسف …
فنعم والدته خاطئه وهى السبب من أوصلته لتلك الحاله ولكن كل منا يستحق فرصه ثانيه فالحياه ستعاش مره واحده لماذا نقضيها فى الحزن واللوم وكلا منا يضع بقلبه الم ووجع فإذا اعطينا فرصه اخرى سيصلح كل شىء.
وصلوا امام منزلهم اخذها قاسم من يدها ومن ثم قال لكريم : وصلها المكان إلى قولتلك عليه
فنظرت له والدته بحزن ومن ثم نظرت فى الارض فهى لم يكن لها رفاهية اللوم أو العتاب على ما يفعله فهى بيدها جنت كل ذلك … مرت الليله فى سلام ونامت زمرد فى حضن قاسم بعد أن ساعدها فى أخذ شاور والبسها ثيابها وأخذها فى حضنه وهو يتنفس براحه .
فى الصباح استيقظت على قبله من قاسم وهو يقول : يالا يا كسوله فوقى علشان تفطرى
فقامت بكسل وهى تقول: عايزه انام مش قادره اقوم
فقال لها وهو يسندها لتجلس براحه : كلى واشربى اللبن ده ونامى تانى
فضحكت وقالت : أنا كده هدلع علفكره
فقال وهو يحاوط وجهها : اتدلعى يا حبيبتى أنا عندى كام زمرد علشان تدلع عليا
فشربت من الحليب الذي بات أساسيا فى يومها ..رشفت رشفه صغيره ومن ثم قالة بتردد : قاسم
فنظر لها وقال : نعم يا حبيبتى
فقالت هى وهى تمسك ايده :
ليه مخلتش مامتك تيجى تعد معانا هنا
ترك يدها بغضب وحده وهو يقول : مسمهاش امى أنا معنديش ام
فحاولت اثنائه عن ما فى رأسه : ليه ياقاسم
فنظر لها وقال بحده ووجع : ليه عايزه تعرفى ليه ..علشان لغاية النهارده أنا بدفع تمن إلى هى عملته ..لغاية النهارده قلبى واجعنى وانا بفتكر عملت فيكى ايه ..لغاية النهارده الماضى مبيروحش من بالى وانا بفتكر كل كسره عشتها وهى واخدانى معاها لبيوت الناس
بسببها هى كنتى ممكن تروحى منى بسبب عداوتى مع الزباله إلى كانت ماشيه معاه كل حاجه وحشه بتحصل فى حياتى بيبقى بسببها هى ..كل ده وعايزه تعرفى ليه
فقالت هى بتبرير: انا حاسه بيك وبلى فى قلبك بس عمر قلبك ما هيشفى من نحيتها غير لما تديها فرصه يا قاسم هى ندمانه وده أنا شوفته بعينها
فنظر لها وهدر بحده وصوت عالي نسبيا: متستحقش تاخد فرصه تانيه ..دمرتنى متستحقش تاخد فرصه تانيه
فخافت من نبرته وحاولت التحدث مره اخرى إلا أنه قال : أنا مش عايز سيرتها تيجى هنا تانى انتى فاهمه
فسكتت امسكها من ذراعها بغضب : فاهمه
فهزت رأسها بخوف من نبرته التى لم يمارسها معها منذ فتره : ماشى
ومن ثم تركها وذهب بغضب …
أما هى جلست تفكر كيف تجعله يعطى فرصه مره اخرى ليعيش فقط ليعيش …. جاء المساء وهو لم يأتى ظلت تتصل به ولكنه لم يرد عليها فبعثتله رساله صوتيه وهى تقول بعتاب منه: كده يا قاسم تسبنى وتمشى ده وعدك ليا إلى انت وعدتنى بيه أن عمرك ما تسيبنى .. ماشى يا قاسم
ولكن فى الجانب الآخر اتصل كريم على منه ليطمئن عليها …
منه بخجل منه: ايوه
كريم : مساء الجمال والحلاوه
فضحكت بخفه وقالت : مساء النور
كريم : لسه منمتيش
منه : لا مش بنام حالا ذاكرت وهفضل أعده شويه
فغازلها كريم : الشويه دول هيكونوا معايا أنا اكيد
فضحكت منه وقالت : نص ليك ونص ليا
فضحك هو الآخر : هما كام شويه بالظبط
فقالت هى وكأنها تفكر : يعنى ساعه كده
كريم : اممم طيب جبتى الفستان ولا لسه
منه ‘ لسه هروح أنا وزمرد بكره نجيبه
فتسأل كريم : انتى قولتى لزمرد
فقالت برفض : لا هقولها بكره لسه اشوفها فاضيه ولا لا
كريم يتغزل: طب ممكن اجى أنا علفكره ونجيب الشبكه كمان انتى نسيتيها
فوضعت يدها على رأسها: صدق أنا نسيت الأحداث إلى حصلت ديه نستنى والله
فقال لها بحنان : ولا يهمك بكره نروح نجيبها ونجيب الفستان والبدله ايه رأيك
فقالت بخجل :
ماشى
فقال هو محاولة اخجالها الذي يعشقها : ينفع نكتب الكتاب بالمره
فخجلت منه وقالت : كتب كتاب ايه بس احنا لسه بنتعرف
فقال باستنكار : كل ده لسه متعرفناش..أنا بقيت عارفك كلك كده
فقالت بتعجب : ازاى يعنى احنا لسه متعرفين من شهر وكلامنا كله كان فى الشغل
فقال كريم : طب ممكن تختبرينى اختبار صغير كده يعرفك عرفتك اد ايه
فقالت بمواقفه وتسطحت على ظهرها وقالت : امم ايه لونى المفضل
فقالت سريعا : البمبى
: اغنيتى المفضله .. ضحكت وقالت : مش هتعرفها ديه
فرد أيضا بثقه : ارجعلى بتاع تامر حسنى
فقالت بعدم تصديق : عرفتها ازاى ديه
ضحك وقال : مش قولتلك عارفك مش مصدقانى يالا كملى
: أكلتى المفضله
: ماك إلى بتجبيه فى اليوم تلت مرات ومعاه شوبيس اناناس
وضعت يدها على فمها بعدم تصديق فكيف عرف كل ذلك : نجحت وبجداره فى الامتحان
ضحك وقال : اسأل أنا بقا واشوفك مركزه معايا اد ايه
فقالت : اسأل
: لونى المفضل
: ابيض او اسود
فقال بمغازله : لا مركزه
خجلت منه وقالت : يالا كمل
: اغنيتى المفضله
: وغلاوتك بتاع عمرو دياب
فقال بعدم تصديق : يا بنت الايه عرفتيها ازاى ديه
فردت بفخر مصطنع: مصادرى الخاصه
فرد هو بتغزل اخجلها : طب وغلاوتك وحلاوتك والشوق الى ملوش حدود
وضعت يدها على وجهها من الخجل وظلوا طوال الليل يتحدثون فى أمور عديده ….. انقضى المساء وزمرد تحمل فى قلبها حزن دفين من ترك قاسم لها فهى كل ما تريده أن تصبح معه وقلبه سليم لأجله وليس لها فمازال يحمل بقلبه الم ووجع وهذا ما لا تريده ..
فى الصباح استيقظت منه من نومها وعلى وجهها ابتسامه امل وفرحه فى بناء حياه فى حبيبها ..نعم فهو حبيبها فهى تحبه منذ وقت وتهيم بها وجاء لها على طبق من ذهب من دون أن تخطو خطوة كم انت كريم يا الله .
استمعت إلى صوت هاتفها يرن فرأت المتصل من ابتسمت ومن ثم ردت : الو
فرد كريم : صباح الجمال والحلاوه
فإبتسمت بخجل : صباح النور
فقال هو : لسه صاحيه
منه : اه المفروض انزل الشركه حالا علشان اتأخرت
فرد بصوت قاطع: مفيش شركه الأسبوع ده على الأقل
فقالت منه بتوتر :
ازاى وهقول ايه لاستاذ قاسم الشغل حاجه وعلاقتنا حاجه
فرد بحده طفيفه : منه أنا قولت مش هتروحى الاسبوع ده خلاص بقا
فأحست بصوته الحاد معها وطريقة كلامه فحزنت منه وقالت بنبره حزينه : ماشى
فأحس بحزنها فقال بأسف: أنا آسف يا منه انى اتعصبت عليكى بس انا مش بحب العند
فقالت هى محاولة تبرير موقفها: أنا مش بعاند بس ده شغلى إلى بصرف بيه على أهلى وانا مفهماك كده من وقت ما اتكلمت معايا وانت وافقت
فهو فى الحقيقه لم يوافق وانما أراد أن يسير الموضوع فقط ولكنه قال لها بهدوء:
بصى يا منه اليومين دول أنا واخدلك اجازه من دون خصم فى المرتب فمتقلقيش فقالت بلهفه : بجد ولا بتضحك عليا
فضحك هو على لهفتها: لا بجد مش بضحك عليكى ومن ثم غير حديثه وقال : المهم هننزل امته النهارده
فقالت بخجل : الوقت إلى يعجبك
كريم : خلاص ننزل الساعه ٤ علشان ورانا حاجات كتير نعملها
فقالت :
تمام
أما فى مكان آخر فكانت تنام زمرد على السرير فى ضعف وحزن تتصل عليه مرارا وتكررا وتليفونه مقفل فظلت ترسل له العديد من الرسائل ولم يراها حتى
ولكنها فى لحظه سمعت صوت الباب يفتح ومن ثم دخل الغرفه نظرت له بحزن وعتاب على تركه لها أما هو فعلم بحزنها منه فاتجه ناحيتها أما هى فدارت وجهها منه بحزن
قاسم : زمرد
لم ترد فقال لها بحده طفيفه : ردى عليا زى ما بكلمك
فنظرت له بقسوه : انت جاى تزعقلى كمان
فإبتسم عندما ردت فهو يعلم بأنها سترد عندما يتحدث كهذا:
لا مش جاى ازعقلك ..جاى علشان وحشتينى وعايز انام فى حضنك
فأثر كلامه بها ولكنها لم تتنازل: وانت موحشتنيش يالا شوف كنت فين ولا مع مين وروح تانى
فإقترب منها وهو ينظر فى عينيها بعمق: موحشتكيش اومال ايه كل الرسايل ديه
فقالت بتوتر : كنت مفكراك هترد لكن انت مردتش وسبتنى هنا ولا عارفه انت فين ولا بتعمل ايه ..سايبنى هنا فى قلقى وتعبى
فهو يعلم بأنه خطأ ولكنه أراد أن يرتب نفسه من جديد حتى لا يتكرر الشئ من جديد أراد أن يعود لها بقاسم التى باتت تحبه وتعشقه
فقال هو : زمرد افهمينى أنا مكنتش عايز اعمل اى حاجه تأذيكى فبعدت يوم واحد
فردت باستنكار : يعنى ايه يوم واحد …يوم واحد قلبى فيه واجعنى وبتبعد عنى فى وقت المفروض اكون فيه جنبك لكن انت فكرت أن مش هكون كافيه ليك فى الوقت ده صح
فقال برفض تام لحديثها :
مفيش الكلام ده يا زمرد أنا فعلا كنت محتاجك وعارف انك اكتر شخص كان هيقف جنبى بس انا كنت موجوع اوى من إلى بيحصلنا بسببها فكل إلى عملته أن طول اليوم كنت فى الشركه بشتغل علشان انسى
فتسألت بنبره لم يفهمها : وارتحت لما اشتغلت نسيت إلى وجعك إلى انت بتعمله ده زى المسكنات وقت ومفعولها بيروح
فقال هو بتساؤل: والمفروض أن اعمل ايه غير كده اروح اقولها سامحتك ونعيش ولا أكن حصل حاجه
فقام من مكانه وقال بحده : أنا لو هفضل موجوع كده طول عمرى مش هسامحها
فقامت من مكانها وهى تقول :
انت ليه مفكر أن بقولك روح بوس ايدها أنا عايزاك من جواك انت تسامح وتسيب كل حاجه لربنا هو الى ياخد حقك لكن ليه تفضل عايش قلبك موجوع مش كفايه يا قاسم وجع
فإبتسم بسخريه لحديثها : وانتى فكرك أن عايز ابقى موجوع ولا فكرك السماح سهل اوى كده ..إلى جوايا محدش هيفهمه ولا يحس بيه غير إلى الموجوع زيى
فنظرت له بعتاب : يعنى قصدك انى أنا مش حاسه بيك يا قاسم قصدك أن أنا بتكلم وخلاص صح أنا كل إلى عايزاه تبقى كويس ..كل إلى عايزاه انك تكون فرحان من قلبك أنا عارفه انك طول الوقت بتحاول تبينلى فرحتك لكن عينك بتبقى بتقول غير كده