لم يقتنع احمد بحديثها خاصه عندما رائ دموعها ،اقترب احمد من حياه ثم مسح دموعها بحنان اخوى ،قائلا بجديه :
-صدقينى يا حياه انا عارف مصلحتك فين ، حسام هو الاحسن ليكى . اغمضت حياه عينيها بالم ثم امسك احمد بكفها ليقودها الى الخارج، بينما شهقت ندى بقوه عندما وجدته يسحب كفها بيده الاخري ، ابتسمت ندى بسعاده بداخلها على تغير معملته لها …. ترك احمد كف زوجته لتجلس مع والدته و والده حسام ،بينما ذهب بحياه الى حيث يجلس حسام ،ثم بعد دقائق تركهم احمد ليتحدثوا سويا بمفردهم …
بعدما خرج حسام لم ترفع حياه نظرها اليه ،اما حسام فكان ينظر لها من اخمص قدمها لرأسها ،هو اعجب بها كثيرا وربما احبها ،على الرغم من انه رآها تقف مع شاب غريب وسط الجامعه ،لكنه لم يبالى بذلك فقد قرر انه حينما يخطبها سوف يربيها على يده… تحدث حسام بجديه :
-ازيك يا حياه ؟! لم ترفع حياه وجهها واغتاظت كثيرا عندما نطق اسمها بدون تكليف ،ولكنها ردت عليه بأدب :
-بخير الحمد لله صمت حسام قليلا ثم حدثها بنفاذ صبر :
-ارفعى وشك لو سمحتى !
رفعت حياه وجهه اليه فاصتدمت بعينيه الحادتين ،فانزلت عينيها مره اخري ،فزفر حسام بضيق ،قائلا بجديه :
-انا من حقى اشوفك دى رؤيه شرعيه ! قلقت حياه من نبرته فرفعت وجهها اليه دون ان تنظر له ،بينما ابتسم حسام عندما اطاعته فهو يريد النظر اليها دائما على الرغم من انه دائما يتابعها اثناء محاضرته ظلت حياه تفرك يدها بتوتر وعينيها بالسجاده ،بينما اراح حسام ظهره على الاريكه ووضع ساقا على الأخرى وهى ينظر لها بتدقيق ….
قطعت حياه الصمت بينما ،وهى تحاول اخراج صوتها ،ثم قالت بتلعثم :
-انا ..ع عاوزه اقول ل حضرتك حاجه ..مهمه.. رفع حسام حاجبه الايسر بتعجب ،ثم رد عليها بحزم :
-قولى ! ابتلعت حياه ريقها بصعوبه وهى تحاول اخباره انها لاتحبه بل تحب شخصا اخر ،نظرت اليه بخوف ثم تحدثت بخفوت :
-انا مش موافقه على الجواز وكمان بحب واحد تانى … انهت حياه جملتها ثم نظرت اليه وجدته ينظر لها بشر ويكاد ان يفتك بها ،ثم قال بحده :
-ها وبعدين !
حاولت حياه ان تستكمل حديثها بعفويه وهى تقول بنبره مهزوزه:
-انا…اا.. قاطعها حسام عندما استقام واقفا واقترب منها ،بينما حياه عندما رأته يتقدم منها حاولت النهوض لكنه دفعها لتجلس مره اخرى ثم انحنى بجزعه قليلا وحاصرها بين زراعيه نظر لها حسام بقسوه ثم تحدث وهو يجز على اسنانه:
-انا هقولك اللى هيحصل بعدين ،انتى هتكونى ملكى والواد ده يتنسى نهائى من ذاكرتك ،وتربيه انا هعرف اربيكى .. ثم تابع بحده وهو يبتعد عنها ويعطيها ظهره :
-يلا اطلعى بره ناديلى احمد ،واياكي اشوفك متأخره بكره على المحاضره بتاعتى.
سقطت دمعه على وجنتيها عقب كلامه وهى تعلم ان احمد سوف يوافق عليه وبشده لانه صديقه ،ظلت مكانها وهى تفكر فى محمد ماذا عنه هى اعطته وعد انها سوف تكون له .. نظر اليها حسام وجدها مازالت جالسه ،فهتف بها بصوت عالى :
-انتى لسه قاعده ،يلااا فزعت حياه منه ثم خطت الى الخارج بخطوات متعثره وهى لاتصدق ما يحدث معها،بينما بالخارج تعجب احمد من خروجها ولكنه لم يعلق بل انه ظن انها هى من استأذنته بالخروج ….
دلف احمد الى حسام وجده جالسا ويبدو عليه الغضب،فحدثه بتساؤل:
-فى ايه يا حسام ؟! حاول حسام ان يدارى غضبه قليلا فابتسم مجامله ،قائلا بهدوء :
-واحد صاحبى اتصل على وشدينا مع بعض شويه ،بس ما تقلقش انا هعرف اظبطه ! اومأ احمد براسه اما حسام فكان يلمخ بذلك الى حياه ،ثم جلسا سويا وطلب منه الرد عليه باسرع وقت
ثم استأذن حسام ووالدته بالرحيل
………………….
بينما فى غرفه حياه دفنت وجهها بالوساده وهى تبكى بقهر على حالها بعدما اغلقت باب الغرفه بالمفتاح وظلت تفكر بكلمات حسام لها ،وماذا يعنى بقوله انه سوف يربيها ، تمددت حياه على فراشها بتعب وهى مازالت بحاجبها وثيابها التى قابلت حسام بهم وهى تنظر للسقق بشرود …
فى فيلا سيف الصاوى ،،،، استيقظ سيف من نومه بعد ساعات طويله ،ثم نهض من فراشه وذهب الى المرحاض ليغتسل ويؤدى فرضه ،بينما كانت صفيه تقوم بتحضير العشاء له هى وابنتها …
بعد فتره انهى سيف فرضه ثم اخبر صفيه ان تأتيه فى الحال ،ذهبت صفيه اليه ووجدته ينتظر عند الغرفه التى يضع بها “منه” نظر سيف لها ثم حدثها بهدوء :
-انا مش قولتلك لما تفوق البنت تصحينى !! ردت عليه صفيه بنفس النبره :
-ما هى لسه نايمه يا سيف ! نظر سيف الى ساعه يده بتعجب ،فالمفعول من المفترض ان ينتهى قبل ذلك ،زفر سيف بضيق ثم امر ان تذهب ودلف هو الى الداخل
نظر سيف اليها وجدها مازالت ساكنه،جلس بجانبها على طرف الفراش ثم تناول كوب المياه الموجود بجانب الكمود ،ونثره منه على وجهها لتفيق … تململت منه ثم فتحت عينيها واغلقتهما ثانيه من شده الاضاءه ،ثم فتحت عينيها وظلت تتفخص بعينها المكان الوجوده به ،وتذكرت ما حدث لوالدتها فنهضت تصرخ وهى تهذى باسمها :
– ماما …ماما تعجب سيف من حديثها ثم قال لها ببرود :
-ماما مين بقى !خلاص لا فى ماما ولابابا بعد كده فى سيف وبس ..
انتبهت “منه” اليه للتو وما ان رأته حتى انتفضت من الفراش وهى تبتعد عنه بخوف ،بينما ابتسم سيف بسخريه ونهض هو الاخر وتقدم منها ببطئ مستمتعا بحاله الخوف التى انتابتها منه رفع سيف حاجبيه بدهشه مصطنعه ثم قال لها بهدوء :
– مالك فى ايه ؟!
الفصل السابع عشر : فى فيلا سيف الصاوى،،،،،
جلس سيف على الاريكه بصاله الفيلا بعدما رحل الكل وظل يفكر فى كيفيه التعامل مع زوجته ،فبرغم الذى فعلته هو لم يريد ان يأذيها ،فتلك العنيده تثير بداخله مشاعر كثيره كان قد نساها
تنهد بضيق ثم نظر للاعلى ونهض من مكانه لتجه الى غرفتها
…………….. بينما عند منه عندما دونت امضتهاا على العقد وبعدما قبلها سيف ظلت تبكى كثيرا حتى دلفت اليها جميله وكان سيف قد اغفل عن قفل الباب عليها بالمفتاح ككل مره … اقتربت منه جميله وهى تربت على ظهرها بحنان ،بينما انتفضت منه كثيرا لفعلتها ،فهدأتها جميله :
-اهدى …اهدى انا جميله بشتغل هنا ! نظرت اليها منه بترجى لعلها تخرجها من هنا ،فاستعطفتها ببكاء:
-خرجينى من هنا ابوس ايدك ..انا مش عاوزه اقعد هنا !!!
نظرت اليه جميله بدهشه ثم ردت عليها بتسأول:
-تخرجى ازاى وانتى بقيتى مراته دلوقتى ! اغمضت عينيها منه بغضب ثم فتحتهما قائله بمكر :
-انا لما اخرج من هنا هخلعه شهقت جميله بقوه من تفكيرها ،ثم حدثتها بجديه :
-سيف مش ساهل لما يعوز حاجه مش ممكن يسبها !! تنهدت منه بيأس فقالت لها من بين اسنانها :
-طيب فكينى انا تعبت ولا مش هتعرفى ! هزت جميله رأسها برفض قائله بخفوت :
-لا مش هقدر قوليلى عاوزه ايه وانا اجبهولك !
ستنهار لو ظلت اكثر من ذلك ستفقد كل ذره عقل لديها ،شعرت منه بصداع والم شديد برأسها ،فسألتها جميله:
-مالك ؟!! اجابتها منه بتعب :
-عندى صداع جامد نظرت اليها جميله ثم مدت يديها الى جيبها واخرجت منه عده اقراص دائما يكون معها بحكم عملها ،ثم نهضت واتت لها بكوب مياه ومدت اليها بقرص منهم :
-ابلعى دى وانتى هتبقى كويسه تطلعت اليها منه بغضب ثم رفعت يديها المقيدتين امامها ،فتذكرت جميله ذلك ثم اقتربت منها ووضعته فى فمها ثم ناولتها المياه ….
دلف سيف بنفس التوقيت وشاهدها عندما رآها تناولها الماء ،فاقترب منهم قائلا بتساؤل :
-انتى ادتيها ايه ؟!! ابتسمت له جميله ثم ردت عليه بمرح:
-ما تخافش يا سيف ده قرص للصداع ! قلق سيف كثيرا عندما اخبرته جميله بتعبها ولكن لم يريد ان يبين ذلك ، ثم نظر الى منه التى رمت رأسها على الوساده وهى تنظر له كالتائهه ،فسألها بهدوء :
– انتى كويسه ! اومأت راسها بايجاب ثم حدثته بتعب :
– عاوزه ادخل الحمام !!
اومأ سيف لها ثم اشار لجميله ان ترحل بينما دنا هو منها وفك وثاقها ثم امرها ببرود:
-سيبى الباب مفتوح ! اتسعت عيناها بغضب ،وهى تقول له بعصبيه :
-نعمممم رد عليها سيف ببرود اكثر :
-نعم الله عليكى يا ختى ، ادخلى وسيبى الباب مفتوح انا مش غبى عشان اصدقك تانى ! ثم امرها بزعيق:
-يلاااا اخلصى تأفأفأت منه بغيظ ثم دلفت الى داخل المرحاض وفعلت ما امرها به ولم تغلق الباب جيدا ،بينما انتظرها سيف على طرف الفراش وهو يستند بزراعيه على ركبتيه
بعد دقائق خرجت منه من المرحاض وجدته ينتظرها على الفراش ثم نهض اليها وهو يجدها تتثأب بكسل فقطب جبينه بتعجب ،اما منه فقد شعرت ان قدميها تحذلانها وكادت ان تسقط لو زراع سيف الذى امسكها جيدا حتى لاتقع … سألها سيف بقلق لم يستطع ان يخفيه :
-فى ايه يا منه ،حاسه بايه؟!! اجابته وهى تضع رأسها على صدره بدون وعى وتغمض عينيها :
-عاوزه انام كتييير رد عليها سيف وهو مازال متمسكا بها :
-انتى مش لسه صاحيه من النوم
لم تجبه منه لانها ببساطه قد غرقت بالنوم العميق ،فعندما اعطتها جميله القرص لم تنتبه انها قرص للنوم وليس للصداع ،نظر اليها بقلق وحملها بين زراعيه وذهب بها اتجاه الفراش وانامها عليه ،ثم جلس بجانبها وهو يصفع وجنتيها بخفه ليوقظها ،قائلا بهدوء:
-منه …منه فوقى منه كفايه نوم قومى انزعجت منه كثيرا لانه يريد ان يوقظها وهى تشعر بالنوم فانقلبت على جنبها وهى تعطيه ظهرها ،قائله بدون وعى ونبره منزعجه:
-سيبينى يا ماما بقى انام شويه وبعدين هبقى اقوم ..
خلل سيف اصابعه بشعره بحيره ثم نظر الى منه النائمه ونهض من جانبها واتى بملائه وغطاها بهدوء ثم قبلها من جبينها ونزل الى الاسفل
———————
فى منزل احمد مهران ،،،،، دلفت السيدة كوثر هى وندى ليطمئنوا على حياه التى تغيرت احوالها فى الفتره الاخيره، وجدوها نائمه على فراشها ثم حاولوا ايقاظها ولكن لم ترد منها فادركوا انها فقدت وعيها،ظلت السيده كوثر تبكى على ابنتها بينما اسرعت ندى بمهاتفه زوجها وفى هذه اللحظه نسيت ما فعله معها
………………..
فى سياره احمد ،،،،
خرج احمد وحسام من منزل سيف وهم متعجبين من حاله صديقهم ،ثم قاد احمد سيارته وبجانبه حسام الذى سأله بقلق:
-ها يا احمد انت ما قولتليش موافق ولا لاء ابتسم احمد له قائلا بجديه :
-انا موافق يا حسام وكمان حياه هو انا هلاقى احسن منك فين! تنهد حسام براحه وابتسم تزين فمه فاخيرا سوف يحصل على ما شغلت عقله من النظره الاولى ،ثم نظر له وقال له بجديه:
-طيب يا احمد انا عاوز الخطوبه وكتب الكتاب يبقى الخميس اللى جاى !
اومأ سيف وهو يقول لها بابتسامه:
-موافق يا حسام وانا هبق…. قطع حديثه رنين هاتفه الذى اضاء باسم حبيبته ،فضغط على الزر ثم تحدث بلهفه:
-السلام عليكم لم تعطيه ندى فرصه للحديث وصرخت به ببكاء:
-الحقنا يا احمد حياه اغمى عليها ومش عارفين نتصرف ازاى ! توقف احمد بسيارته بعنف مما ادى الى ارتدادهم الى الامام ،ثم رد عليها بقلق :
-طيب خليكم جمبها وانا هجيب دكتور واجى على طول ! اغلق احمد منها وقاد مره اخرى واحمد يسأله بقلق:
-فى ايه يا احمد
رد عليه احمد وهو يسرع اكثر:
-حياه قاطعه النفس ومش بترد على حد قلق حسام كثيرا عليها ثم اخرج هاتفه على الفور وهاتف طبيب ليأتى اليها واعطاه عنوانها وصمم ان يذهب مع احمد ليطمئن عليها
————-
فى فيلا احمد مهران ،،،،،،
اتى الطبيب بعد فتره وفحص حياه ثم دلف الى الخارج وطمئنهم عليها واخبرهم انها حاله هبوط لانها لم تأكل جيدا ،اومأ احمد راسه متفهما ثم اوصله الى الباب بعدما اعطاه بضع ورقات ماليه اقترب حسام منه قائلا بجديه :
-ما تقلقش ان شاء الله هتبقى كويسه .
اومأ احمد براسه بينما اخبره حسام بترردد:
-ان عاوز رقم الانسه حياه عشان ابقى اطمن عليها بعد اذنك يا احمد
نظر اليه احمد قليلا ثم وافق على اعطائه رقمها فهى الان بحكم خطيبته ،اخذ منه هاتفه ثم دون رقمها على هاتف حسام ،بينما ابتسم حسام بنصر ثم استأذن بالرحيل
اتجه احمد الى غرفه شقيقته ثم دلف الى الداخل وجدها جالسه وهى بالكاد تستطيع الحديث وحولها زوجته ووالدته ،اقترب منها ثم قبلها بحنان من جبينها قائلا بصدق :
-قلقتينى عليكى اوى يا حبيبتى
ابتسمت حياه له بوهن بينما ندى عندما رأته استأذنت بالرحيل وهو حزين لرؤيتها كذلك ،اما السيده كوثر استشفت من ابنها انه يريد الاختلاء بحياه ليتحدث معها ففهمت ذلك وخرجت هى الاخرى من الغرفه
اقترب احمد منها ثم جلس بجانبها قائلا بحنان:
-اسمعينى كويس يا حياه ،محمد ده ما ينفعكيش ،وانتى مش هتستحملى تعيشى معاه ابدا ،انتى مش مدركه دلوقتى لكن بعد شهور او سنه مش هتعرفى تكملى معاه ! لم تستطع حياه ان تمنع دموعها من السقوط ثم ردت عليه بين شهقاتها :
-خلاص محمد هيسافر بره مصر ! احتضنها احمد بحنان ثم قال لها بجديه :
-صدقينى ده افضل ليكى يا حياه اومأت حياه برأسها ،بينما اخبرها احمد بهدوء:
-الخميس الجاى هنعمل خطوبه وكتب كتاب ،وادى فرصه لحسام ده صاحبى وانا عارفه !
ابتسمت حياه بسخريه ثم اومأت برأسها وكأنها دميه تفعل ما يامرونها به قبل حسام جببنها ثم دلف الى الخارج بينما هى اراحت رأسها الى الفراش وظلت تفكر فى حياتها مع حسام وماذا سوف يفعل خاصه انها اخبرته بحبها لشخص اخر … بعد دقائق ارتفع رنين هاتفها نظرت الى شاشته وجدته رقم مجهول ،لم ترد ولكن بعد الحاح المتصل ضغطت على زر الايجاب اجابت حياه بخفوت:
-الو ردعليها حسام بجديه :
-انا دكتور حسام ،اخبارك ايه دلوقتى؟!!
توترت حياه كثيرا وابعدت الهاتف من اذنها ،تعجب حسام منها فحدثها بدهشه :
-حياه انت كويسه اضطرت حياه ان ترد عليه قائله بتوتر :
-انا كويسه يا دكتور صمت حسام قليلا ثم اخبرها بجديه:
-احمد قالك على كتب الكتاب ! لوت حياه فمها بضيق فردت عليه بتهكم :
-ايوه قالى ! تنهد حسام براحه ثم حدثها بحزم :
-طيب كويس ،وابقى سجلى رقمى عندك ! اومأت براسها قائله بخفوت :
-حاضر انهى حسام حديثه بسخريه:
-سلام
لم ينتظر حسام ان تجيب عليه وانهى المكالمه ،اما هى فنظرت الى هاتفها بغيظ مما فعله
زفرت حياه بضيق ثم خطر ببالها صديقتها منه كيف حالها الآن ، قررت ان تهاتفها فضغطت على رقمها لكن كان مغلقا فحدثت نفسها بقلق :
-يا ترى حصل معاكى ايه يا منه
——————————
بعد مرور اسبوع
سيف ومنه :
بعدما اخبرته جميله انها اخطأت فى الاقراص نهرها على ذلك وخاصه ان منه اخذت يوما كاملا وهى نائمه ،بعد ذلك انشغل سيف بعمله ولم يحتك بمنه كثيرا ،الا ليطمئن على طعامها بانتظام …
اما منه فبعد ان استيقظت من نومها اخبرها سيف انه سوف يقيم زفافهما بعد ايام ،لم تبالى منه كثيرا بذلك وتحلت بالصمت ولكنها كانت تشعر بالوحده كثيرا لان سيف يغلق عليها الغرفه معظم اوقاتها
—————— حسام وحياه :
تمت خطوبتهما وكتب كتابهما وسط حزن حياه وسعاده حسام ،فانه احبها كثيرا ولم يدرى متى حدث ذلك ولكنه قرر ان يجعلها تحبه ولاترى رجلا سواه
—————–
احمد وندى :
-ظل احمد وندى لا يتحدثون كثيرا وكل منهما يأبى ان يتنازل للاخر
فاحمد يرى انها تخطئ كثيرا عندما تعانده ولا تنصت لكلامه
بينما ندى ترى انها تنازلت كثيرا له ولت تنازل مره اخرى بسببه فيكفيها انه الى الان لم يخبرها انه يحبها مثلما فعلت هى
————————
فى فيلا سيف الصاوى ،،،،،، كانت منه تجلس امام المرآه وهى تمشط شعرها وفى ذلك الوقت دلف اليها سيف وهى يحمل معه هديه مغلفه ،ثم جلس على الفراش خلفها مباشره وهى ينظر الى شعرها الذى يعشقه ،بينما هى لم تعطيه اى اهتمام … تنهد سيف بنفاذ صبر قائلا بسخريه :
-البرنسيسه مش ناويه تتكرم على وترد ولا ايه ؟!
جزت منه على أسنانها ثم ردت عليه بنزق دون ان تنظر له:
-عاوز ايه ؟! قبض سيف على كفه بغضب ثم حزرها بحده :
-وطى صوتك واتكلمى عدل .. نهضت منه بغضب ووقفت امامه قائله بسخريه :
-حاضر فى اوامر تانيه ! رفع سيف نظره اليها ثم جذبها بقوه لتجلس بجانبه ،واعطاها فستان الزفاف ،فسالته بحيره :
-ايه ده ؟!! رد عليها سيف بابتسامه سخيفه:
-فستان الفرح يا عروسه !
فتحت منه المحتوى المغلف ثم اخرجت منه الفستان وكان غايه فى الجمال كأن صنع خصيصا لها ،انبهرت به كثيرا ووقفت امام المرآه لتقيسه على نفسها وهى سعيده بفستانها كالاطفال ،وسيف مازال جالسا على الفراش وهو يتابعها بابتسامه لم يستطع اخفائها عندما وجدها تفعل ذلك ولكن سرعان ما تبدلت ابتسامتها بحزن عندما تخيلت والدها بالمرآه وهو يعامل والدتها بعنف ،فاغمضت عينيها وبدأت دموعها بالهطول فلاحظ سيف ذلك ،فنهض خلفها قائلا بتسأول :
-بتعيطى ليه ؟!!
نظرت اليه منه بشراسه والقت الفستان من يدها على الارضيه ،ثم اخبرته بعصبيه :
-انا مش عاوزه فستان ولا فرح ولا عاوزه اتجوز انتوا كلكم زى بعض ! اغتاظ سيف منها ثم سريعا ماعاد لحدته قائلا بغضب :
– انت ما تستاهليش اى حاجه وانا فى الاساس مش بعمل كده عشانك انا بعمل كده عشان منظرى قدام الناس .. ثم تابع بغضب اكثر :
-والفرح هيتعمل النهارده و هتلبسى الفستان غصب عنك !
انهارت منه بعد كلماته الحاده على الارضيه وهى منهاره من البكاء ،بينما رق قلب سيف لها واوشك على اخذها بحضنه ولكن عقله سيطر عليه اكثر فخرج وصفع الباب خلفه بحده … الفصل الثامن عشر : فى فيلا سيف الصاوى،،،،
نهضت منه من الارضيه ولملمت شتات نفسها بعد ان بكت كثيرا ،ثم نظرت الى فستانها باعين دامعه والتقطته مره اخرى ووضعته على فراشها ،وفكرت فى نفسها هل سيف يختلف عن والدها ،واسترجعت ايامها معه منذ ان بدأت تعمل معه ….
فقد كان حريصا على ميعاد محاضرتها كما انه منع حسام ابن عمه عندما اراد صفعها والان سوف يقيم لها زفاف على الرغم من انها علمت من حياة انه لايحب
الاجواء الصاخبة هل هى اخطأت عندما سرقت من مكتبه الملف واعطته لطارق ،لكنها هزت راسها برفض لا انها لم تخطأ فهى تحملت منه كثيرا وعاملها بقسوه وضربها ،مسحت دموعها وتحدثت لنفسها بمكر :
-خلاص مش هبقى ضعيفه تانى وهوريك يا سيف مين هى منه !!
اتجهت منه الى الدولاب وظلت تنظر الى الثياب التى ابتاعها لها سيف ،كانت عباره عن فساتين باكمام وطويله بحاجبها يبدو انه قرر من نفسه ان ترتدى الحجاب واحمرت بخجل عندما وجدت تلك الثياب القصيره للنوم والتى تكشف اكثر ما تستر ،تناولت واحدا منهما وكان عباره عن قميص نوم قصير يصل الى الفخذين وبحمالات رفيعه من اللون الاسود،قاسته امام المرآه ثم ابتسمت بخبث وشرعت فى ارتدائه ثم اتجهت إلى غرفة سيف ….
…………………..
كان سيف ممد على فراشه ويضع احدى زراعيه تحت راسه وناظرا للسقف بشرود حتى اقتحمت عليه غرفته منه ،وجه نظره الى الباب ونهض ببطئ من فراشه ولا يصدق ما راته عيناه …. بينما اقتربت “منه”اليه وعلى وجهها ابتسامه ساحره ثم ارتفعت على اطراف اصابعها لتصل الى مستواه وقبلت خده برقه شديده قائله بندم مصطنع :
-انا اسفه وبعد كده هسمع كلامك نظر اليها سيف بصدمه ثم اخذ يجوب بنظره على هيئتها التى جعلتها كحوريه بجسدها البض
ضيق سيف نظره ثم حاول اصطناع الجديه قائلا بحده مصطنعة :
-انتى ايه اللى عملاه فى نفسك ده كورت منه كفها بغضب لكن استطاعت رسم ابتسامه على شفتيها لتكتمل خطتها وردت عليه برقه :
-ايه مش حلو رد عليها سيف بدون وعى :
-دا انتى عسل ابتسمت منه كثيرا لنجاح خطتها بينما ابتلع سيف ريقه بصعوبه ثم اقترب من شفتيها وقبلها برقه شديده بينما حاولت منه على قدر المستطاع ان تبادله قبلته حتى نجحت فى ذلك
ابتعد سيف بعد فتره ليعطيها فرصه للتنفس ثم اخذها بحضنه وهو يدفن راسه فى رقبتها بينما رفعت منه زراعيها وطوقت بها ظهره وهى تبتسم بمكر ظل سيف على وضعه ويشتد فى احتضانها ثم فجأه دفعته منه باقوى مالديها لتبعده عنها حتى ارتد خطوه بعيدا عنها قائلا بانتصار:
-ما يوقعش الا الشاطر يا بشمهندس نظر اليها سيف بشر وقبض على فكه بغيظ ما فعلته به تلك المحتاله الصغيره فاقترب منها وهى ترجع للخلف حتى اصتدمت بالحائط خلفها
حاصرها سيف بزراعيه قائلا بحده :
-انتى اد اللى عملتيه ده ؟!
ابتسمت منه له باستفزاز ثم ردت عليه برقه :
-ايوه وعلشان تعرف انى مش ضعيفه يا سيف ولا هكون تحت رحمتك ابدا ثم استطاعت ان تهرب من تحت زراعيه وخرجت من الغرفه مسرعه حتى لايلحق بها ويصب غضبه عليها ،بينما ظل سيف مكانه ثم ابتسم باعجاب من تلك القطه التى اثارت اعجابه ومشاعره …….
———————–
فى المساء فى فيلا سيف الصاوى،،،،، كانت حياه تحتضن منه كثيرا ودموعها على وجنتيها لانها لم تراها منذ مده ولاتعلم ماذا حدث لها
سألتها حياه بقلق :
-طمنينى يا منه عامله ايه ؟والزفت ده عمل معاكى ايه لم تدرى لما تضايقت منه كثيرا عندما سبته حياه ولكنها لم تشأ ان تظهر ذلك ثم قصت لحياه ما فعله معها منذ ان فرت من المشفى حتى اليوم ،ما ان انتهت منه من سردها حتى اطلقت حياه شتائمها عليه :
-السافل الحقير ال…. نهرتها منه بعصبيه:
-خلاص بقى يا حياه تعجبيت حياه من عصبيتها فسألتها بفضول :
-فى ايه يامنه لم تجيبها فاكملت حياه بخبث :
-انتى حبتيه ولا ايه
اتسعت عينا منه بزهول ثم اجابتها بتوتر :
-اا…ايه اا..اللى انتى بتقوليه ..ده حب ايه وزفت انتى كمان ! ضيقت حياه نظرها اليها ثم سألتها بخبث :
-طيب عينى فى عينك كده اغمضت منه عينيها بنفاذ صبر قائله بهروب:
-حياه بطلى شغل العيال ده ويلا نشوف ورانا ايه!
اومأت حياه براسها ثم استقبلوا الفتيات الذين اتى بهم سيف للتجميل وارتدت منه فستانها الابيض ولم تدرى لماذا هى سعيده بالذى يحدث ،تنهدت منه بضيق ثم استلمت لهن حتى يجعلوها كالاميره مثلما امرهم سيف ….
…………………….
بينما بالغرفه الاخرى يقف سيف امام المرآه وينظر الى هيئته ثم لاحت ابتسامه بين شفتيه عندما تذكر ما فعلته منذ ساعات بينما إنتبه حسام لذلك وتعجب منه ،ثم حدثه يمكر :
-مش قولتلك مسيرك هتقع يا ابن عمى !!
انتبه سيف له ثم التفت له ورد عليه ببرود:
-مين ده اللى يوقع يا بنى !!يبقى للاسف انت ما تعرفنيش اقترب حسام اليه حتى وقف امامه قائلا بتساؤل :
-يعنى انت ما حبتهاش ابتسم سيف له بدون مرح ثم اجابه بيرود:
– حب تملك مش اكتر ،اكيد هحب حاجه بقت ملكى وبتاعتى انا وبس قطب حسام جبينه بدهشه من حديثه ،ثم ساله بفضول :
-طيب انت بتعاقبها علشان سرقت الملف ولا علشان كانت تعرف طارق!
اظلمت عينا سيف بقوه وقبض على كغه بقوه ثم رد عليه بقسوه:
-انا مستحيل انسى اللى عمله معايا طارق ومعرفش هى تعرفه منين بس الليله هعرف كل حاجه ! سأله حسام بقلق :
-قصدك ايه ؟! لم يجيبه سيف بل نظر امامه بجمود فأدرك حسام انه لا يريد الرد عليه فكتفى بالجلوس معه حتى يستكمل ما يفعله ….
—————————-
عند احمد وندى جلس احمد مع ندى على الطاوله بمفردهم فى حديقه الفيلا مع المدعويبن ،نظر احمد لها بعشق ولايعلم كيف يبدأ بالحديث معها بينما انتظرت ندى ان يقول لها شئ ولم يقل الى الان اى شئ،فتنهدت بنفاذ صبر
دام الصمت كثيرا بينهما حتى قطعه احمد وهو يتنحنح بارتباك:
-انا اسف يا ندى نظرت اليه ندى وفتحت فمها بعدم استيعاب وهى تسأله بصدمه :
-انت قولت ايه ؟! ابتسم احمد لها ثم مد يده واغلق فمها ثم ردد مره اخرى:
-بقولك انا اسف يا حبيبتى ثم استكمل حديثه بحب :
-بحبك عند ذلك ولم تستوعب ندى ما اخبرها به وقلبها يكاد يخرج من مكانه من شده النبض ثم ردت عليه بعدم استيعاب :
-انت احمد؟!!
قهقه احمد عليها ثم رد عليها بهيام:
-ايوه بحبك وبعشك وانتى اغلى حاجه عندى واول ما شوفتك خطفتى قلبى من اول نظره ! ابتسمت ندى اليه بسعاده ثم سريعا ما ذمت شفتيها بضيق ،قائله بعتاب :
-وما قولتش ليه الكلام ده من الاول تناول احمد كفها ثم قبلها منها قائلا بجديه :
-ندى انا بابا مات لما كنت فى اولى جامعه وفجأه لقيت نفسى مسئول عن امى وحياه ،فكنت ادرس واشتغل فى نفس الوقت ومش لقيت وقت علشان احب ولا اخرج كان قدامى دراستى وشغلى
وبس
نظرت اليه ندى بحب بينما استكمل حديثه بحب:
-بس لما شوفتك معرفش حصل لى ايه ،كنت اللى عاوزه وقتها انك تكونى ملكى ومراتى وانتى بس اللى ينفع تربى لى ولادى .. ادمعت عينا ندى عقب حديثه ،ثم اخبرته بهيام :
-وانا كمان يا احمد بعشقك وبموت فيك ومفيش راجل يملى عينى غيرك انت .. ابتسم احمد بسعاده لانه اخيرا اظهر مشاعرها لها ،ثم اقترب منها وهمس لها باذنها :
-ما تيجى نروح البيت وبلاش الفرح
ضحكت ندى برقه ثم ردت عليه برفض:
-لا بعدين صاحبك يزعل
لوى احمد شفتيه بغيظ قائلا بسخريه :
-على اساس صاحبى فاضى لينا!!
____________________ كانت حياه تمشى مسرعه ولم تنتبه امامها حتى اصتدمت بحسام وكانت على وشك الوقوع لكنه امسك حسام بها جيدا ثم نظر اليها وهتف بها بحده :
-مش تمشى براحه متسربعه على ايه ؟! عضت حياه على شفتيها بحرج قائله وهى تهم بالرحيل:
-انا اسفه امسك حسام بمعصمها قبل ان ترحل ثم اوقفها امامه مره اخرى قائلا بغضب:
-اياكى اكون بكلمك تانى مره وتسبينى وتمشى!!
لم تتحمل حياه اكثر من ذلك فهتفت بعصبيه :
-عاوز ايه تانى ما قولتلك انا اسفه
اتسعت عينا حسام بصدمه هل هى تلك التى كانت ترتعب عندما يحدثها جذبها حسام من زراعها بقوه المتها وجرها خلفه فى مكان يخلو من الناس وهى خلفه تحاول الافلات منه … توقف بها بعيدا ثم نظر اليها بحده قائلا بخشونه :
-الاسلوب ده لو اتكلمتى بيه تانى معايا هعمل حاجه مش هتعجبك ابتلعت حياه ريقها بخوف ولكنها ارادت ان تثبت له عكس ذلك فردت عليه برتباك :
-ه..هتعمل …ايه يعنى؟!
لم يرد حسام عليها بل ظل ينظرلها بحده بينما خشيت حياه منه فبدون وعى ذهبت لترحل من امامه مره اخرى على الرغم انه حزرها من ذلك …. اما هو فاستفزته كثيرا حركتها فجذبها مره اخرى ولوى زراعيها الاثنين خلف ظهرها فاصبح وجهها مقابلا لوجهه ،ثم اقترب من شفتيها وقبلها بقوه وهى تحاول تخليص نفسها منه لكنه احكم قبضته عليها انتهى حسام من قبلته ثم ابتعد عنها وهو يلهث وكذلك هى ونزلت دموعها على الفور ثم بحركه تلقائيه رفعت حياه كفها وهبط بها على خده بقوه ثم ركضت مسرعه
بينما هو اغمض عينيه بقوه وقبض على فكه بعنف مما فعلته وتوعد لها كثيرا …..
———————– ذهب سيف الى غرفه منه ليأخذها الى حديقه الفيلا وحينما وقعت عينيه عليها حتى انبهر من جمالها فقد كانت مثل الاميرات بفستانها الابيض ومما اضاف جمالا حجابها التى اصر سيف عليه ،اقترب منها ثم قبل جبينها برقه ثم تأبط بزراعها وقادها الى الخارج
انبهر المدعويين بجمال منه وظلوا ساعات والموسيقى الصاخبه والاغانى تمﻻ المكان وكان احمد يتأبط زراع ندى بحب بينما حسام ظل ينظر الى حياه بتوعد اما هى فوقفت بجانب اخيها لتحتمى به اذا حاول حسام فعل اى شئ ….
—————————-
فى غرفه سيف ومنه ،،،،، انتهى الزفاف وحمل سيف منه وذهب بها الى غرفته ،واتجه الى فراشها وابتسم لها وبادلته هى البسمه ولكن فجأه القاها سيف بعنف على الفراش حتى تأوهت بالم قائله بعصبيه :
-انت غبى فى حد يعمل كده ؟!
اقترب سيف منها ثم ممدها على الفراش ثم اشرف عليهاوقبض على رقبتها بقوه قائلا بغضب :
-قوليلى عرفتى طارق ابو المجد ازاى ،وايه اللى كان بينكم بالضبط ؟!!