عادى
لا مش عادى انت مختلف عن اللى قابلتهم قبل كده شاب وشخصيتك واضح جدا انها قوية وكمان ……..
سكتت وانتظر ردها فاكملت بصوت هادئ ناعم : ووسيم
ضحك قائلا بثقة: دى حاجة انا عارفها
رفعت حاجبيها بدهشة:ده انت واثق اوى
اقترب منها اكثر حتى اصبح ملاصقا لها: زى ماانا واثق انك معجبة
اخرستها جملته فتوقفت عن الرقص وهى تنظر اليه بدهشة : انت بتقول ايه
بقول اللى عايزة تقوليله ولا ايه رايك
راى انك جرئ اوى وقليل الادب
ضحك مرة اخرى فاستفزها اكثر ابتعدت عنه بخطوة للوراء فجذبها اليه بقوة واقترب من اذنها هامسا:
وانتى عجبانى اكتر
افلتت منه وابتعدت تلاحقها نظراته وابتسامته الساخرة حاولت ان تتأقلم مع جو الحفلة والانخراط مع ضيوفها ولكن من لحظة لأخرى تبحث عنه فتجده مشغولا ثم يعود وينظر اليها ويبتسم لها فتبتعد عنه مرة اخرى بعيناهاانتهت الحفلة ورحل بصحبة آدم مودعا سالم كل منهم سارحا فى عالم آخر آدم انشغل عقله بعائشة وكيف انجذب اليها من مرتين فقط اهو مجرد اعجاب ام حب من اول نظرة
اخرجه مازن من شروده:
ايه ياآدم روحت فين
هاااا لا مفيش ماانا معاك اهوو
معايا فين ياعم ده انت شكلك وقعت ولا حد سما عليك
مازن سيبك منى بس انت كنت فين شفتك بترقص مع مدام نسرين استغربت
ليه؟
يعنى عشان جوزها على الاقل
ضحك بسخرية وهو يتذكرها وكيف كانت سهلة المنال له ولكنها تحاول ان تبدو بمظهر مختلف التف لاخيه قائلا: دى هى اللى عرضت عليا انها ترقص معايا
اتسعت عينا آدم بدهشة:
معقول لالا دى جريئة اوى
مش قلتلك ياآدم متديش ثقتك لحد اهى واحدة متجوزة وبكلمة منى سهل اوى تخون جوزها
لالا يامازن ابعد عنها احسن ملكش دعوة بيها الا كده ده حرام
نظر لاخيه للحظة كانه ينبهه لشئ هو يعلمه جيدا يعلم انه مخطئ يعلم انه يرتكب جرم فى حق ربه وحق نفسه وكم من نفوس ضعيفة تهاوت فى بحر من الذنوب كلما ارادت الخروج والتوبة عادت اليه من جديد بذنب اكبر وافظع
ايه يامازن سرحت فى ايه
التف لاخيه وكانه انتبه لوجوده:
مفيش ياآدم اطلع نام انت انا سهران شوية
طيب تصبح على خير
الفصل الثامن
…………………
ايام تمر عليه وهو مازال حائرا فى دنياه حرب شرسة تدور بين القلب الذى يرفض كل ما يفعله معلنا رفضه اما العاقل الذى انقسم الى فريقين جزء منه يحرضه على افعاله وجزء آخر يتحد مع قلبه فى انكار كل ما يفعله اتحاد غير متكافأ فمن سيسيطر ومن سيتحكم فيه
راها تمشى بهدوء تتحدث فى هاتفها رأى نظرة الحزن فى عيناها وقطرات دموع افلتت منها رغما عنها لا يعلم لما كل هذا ماشعر به هو قدامه التى اخذته اليها اتجه نحوها ولم تشعر به استمع الى اخر كلماتها وهى تتحدث الى شقيقها ولكنه اعتقد انه شخص
لها علاقة به يمكن ان يكون حبيب غائب عنها تاركا ايها وحدها
انا محتاجالك اوى والله وعايزك تنزل
…………….
حاضر ياحبيبى بس عشان خاطرى حاول تاخد اجأزة بسرعة
…………..
خلاص هسيبك دلوقتى خد بالك من نفسك سلام
التفت لتعود للبيت اصطدمت به شهقت بفزع اقترب منها اكثر بابتسامة خبيثة على ثغره: ايه بتكلمى حبيبك ولا البوى فريند بتاعك
ابتعدت عنه وهى لا تفهم عما يتحدث: نعم يعنى ايه ؟
ابدا شايفك بتتكلمى مع الموبيل وعايشة حالة حب هيكون ايه
ضمت حاجبيها بغضب وهى ترفع اصبعها فى وجهه بحذر:
انت مالك ومالى ملكش دعوة بيا انا لا بتاعت بوى فريند ولا كلام فارغ من ده ثم انت اصلا تتدخل ليه
اقترب منها مرة اخرى : يعنى عشان لو كنتى محتاجة راجل انا موجود
ضاقت عيناها بعدم فهم : يعنى ايه
مد يده يمسك بكفيها : يعنى ممكن اكون مكان حبيبك اللى غايب واوضتى فاضية مستنيكى فى اى وقت
ماكان منها الا انها رفعت كفها لتصفعه بغضب؛ :
انت حيوان ومتعرفش تتعامل غير مع الحيوانات انت فاكرنى ايه انا اشرف منك ومن اللى تعرفهم انا لو كنت اختك هتبقى فرحان لو واحد يقولها تعلاليلى اوضتى انت ايه يااخى شايف ايه فاكر ان الدنيا ماشية على مزاجك تغلط وتفترى على خلق الله وفاكر ان ربنا مش شايفك ولا عارف انت بتتعمل ايه هو بس ساكتلك عشان بيديك فرصة تتوب وترجع عن طريقك اللى انت ماشى فيه ومع ده كله انت بتتمادى بس يكون فى علمك ربنا مش هيسكت كتير
حاولت العودة الى البيت ولكنه امسك بيدها بقوة صارخا بها:
انتى اتجننتى ازاى تكلمينى كده انتى فاكرة نفسك مين واحدة زيك جاية تعيش مع ناس متعرفهاش هتكون ايه ماكلكم كده بتظهروا بصورة الملاك الطيب وفى الآخر اتصطدم صدمة عمرى اوعى تكونى فاكرة ان الكلمتين دول هيدخلوا عليا انا حفظتهم كويس اوى
اه بس لو سمعتهم من سارة لراجل تانى برضه هتقول عليها كده
صرخ بها قائلا.:
اختى انسانة محترمة ومتربية وانا عارف اخلاقها كويس ومسحمش لحد يقول عليها ربع كلمة
وهى سارة لوحدها المتربية سارة لوحدها اخلاقها كويسة الدنيا مليانة ناس كويسة وناس مش كويسة انت بس اللى عيناك بتدور على اللى انت راسمه ومش بتدور على الحقيقة بنات كتير كل همها انها تعيش مستورة تفضل محافظة على نفسها لحد اخر يوم فى عمرها يمكن انت مصدفتش اللى زى دول بس صدقينى سارة فى منها كتير اوى انت لا تعرفنى ولا تعرف ايه اللى وصلنى لهنا اتقى الله وخليك فاكر انه موجود بس لسه بيديك فرصة تصلح فيها اخطاءك بس ياريت تفوق لنفسك بدرى قبل فوات
الاوان
تركته صامتا شاردا فى حديثها لم يكن ما يفعله يوما غائبا عن عقله يعلمه جيدا يشعر بصدق حديثها يعلم ان الله يراه ويرى افعاله يعلم ان اخطاءه تعدت حدودها بالفعل جلس على الارض ثم استلقى بجسده ينظر الى السماء الزرقاء فرد ذراعيه بجانبه وعقله سابح فى تفكير ينهش عقله بلا رحمة ولا هوادة
تركته وغادرت ولكن للحظة التفت اليه رغما عنها راته نائما فوق الارض لا يتحرك سبقتها قدميه اليه حتى اقتربت منه بجزع
باشمهندس
مازن
فتح عيناه بدهشة عندما استمع لصوتها يغزو اذنيه اعتدل فى جلسته :
ايه اللى رجعك
شفتك نايم قلت انك تعبت او حاجة بس واضح انك بخير عن اذنك
غادرت تصحبها عيناه يفرك وجهه وراسه بقوة حتى اتاه اتصالا هاتفيا اجابه بتعب: ايوه مين
ازيك يامازن
الحمدلله مين معايا؟
معقول تكون نسيت صوتى ؟
تذكرها على الفور فابتسم بسخرية قائلا:
مقدرش طبعا انسى صوتك يانسرين
ظلا يتحدثا سويا حتى اتتها الشجاعة
مازن انا نازلة القاهرة بكره ايه رايك لو نتقابل هناك ونقعد مع بعض اكتر
صمت قليلا شاردا يستمع الى طلبها وهو يعلم نواياها يعلم ان ماتفعله وحديثها معه ماهى الاخـ,ـيانة لزوجها فكلما ابتعدت صورة الخيـ,ـانة عن عيناه عادت وتجسدت امامه مرة اخرى وبقوة
اعتقدت انه اغلق الهاتف تحدثت بصوت قلق: مازن انت معايا
ايوه معاكى هتسافرى امتى
ابتسمت بسعادة من موافقته السريعة: بكره الصبح هنزل من هنا بس كل واحد فى عربيته مش عاوزة حد يشوفنى معاك عشان سالم
ابتسم بسخرية :
اه طبعا كله الاسالم هستناكى
………………..
دخلت سارة غرفة ايلين وجدتها تلملم ملابسها وتضعها فى حقيبة صغيرة استعداد للرحيل
ايلين انتى رايحة فين ؟
ابدا ياسوسو نازلة القاهرة
انتفضت سارة بحزن: ليه ياايلين هتمشى وتسيبنى
اتجهت اليه ضاحكة:
لا ياحبيبتى مش همشى ولا حاجة كل الحكاية ان دنيا اختى كلمتنى وعرفت ان جوزها ساب البيت خلاص يعنى مش هشوفه ياسارة هروح اطمن عليها وبالليل ان شاء الله هكون هنا
بجد يا ايلى يعنى هترجعى
اه طبعا باذن الله هو انا اقدر استغنى عنك ياساسو ده انتى بقيتى صاحبتى الوحيدة وسرى معاكى ولا ايه
اه طبعا بس متتاخريش
مينفعش اتاخر عشان تيتة خدى بالك منها واديها علاجها فى وقته وان شاء الله مش هتاخر
حملت حقيبة صغيرة فوق كتفيها وخرجت مع سارة من غرفتها قابلتها نرمين فى خروجها
ايه ماشية خلاص مش هنشوفك تانى
تقدمت سارة منها عاقدة ذراعيها امام صدرها: لا ياحبيبتى ايلين مسافرة القاهرة وراجعة تانى
عقدت نرمين حاجبيها وهى تعرف ان مازن غادر منذ قليل للقاهرة متحججا بمقابلة اصدقاءه تاكدت انها ستقابله بعيدا عن البيت وماسفرها الا اتفاق بينهم حتى لا يشك احدا فى امرهم اخرجها صوت ايلين من افكارها وهى تودع سارة وهند عند باب البيت
التفت ودخلت غرفة والدتها فتحت الباب بعنف انتفضت كريمة بفزع
فى ايهً
البت اللى اسمها ايلين مسافرة مصر
طب واحنا مالنا
جلست امامها بغضب:
ومازن باشا هو كمان سافر على مصر ياماما افهميها انتى بقى
وقفت كريمة تمشى فى الغرفة بتفكير : يعنى ايه فى بينهم حاجة ورايحين مصر الاتنين مع بعض
وقفت نرمين امامها غاضبة: ايوه اكيد فى بينهم حاجة الاتنين يسافروا فى نفس الوقت مصر اكيد بينهم حاجة وانا مش هسكت
هتعملى ايه يعنى كنتى عملتى من زمان وخليته يرجعلك بعد عملتك
هتشوفى هفضحهم الاتنين واقول للبيت كله على اللى بينهم
نهرتها كريمة بشدة: غبية طول عمرك
ليه بقى؟
عشان مازن مش هيفرق معاه انك تقولى ان فى حاجة بينه وبين البت دى ومش هياثر فيه وممكن يمشيها فى اى وقت هتفرق معاه فى ايه
يعنى ايه افضل ساكتة كده على عامليه وانكاره ليا لا انا متجوزة ولا مطلقة
ابتسمت كريمة بخبث: هقولك تعملى ايه اول ما يرجع عشان تبقى مراته بجد
…………………..
يمشى فى طريقه يقوده جزء من عقله اليها وجزء آخر يطالبه بالرجوع والعدول عن دنبه الذاهب اليه ولكنه لم يجد امامه الا الوصول اليه اجرى اتصالا بها وتاكد من العنوان وقف امام البناية الشاهقة مترددا للصعود عاد وركب سيارته وظل راقدا بها يمنعه شئ من الصعود شئ يحثه على العودة كما كان