Uncategorized

بقلم زينب سمير

– اية اللي انت بتقوله دا يابكري؟ أنت أكيد أتجننت – لا متجننتش يامدام، أنتي اللي تبقي غبية لو مفكراني نايم على وداني بس عمومًا ملحوقة.. انا هعرف أربيكم كويس أوي وأغسل عاري ياجيهان قالها بكري ب\ أعمي وهو بيدوس بنزين ويزود من السرعة بجنون صرخت جيهان – بكري قلل السرعة كدا هنمو\ت، الأولاد يابكري صرخ فيها – أنتِ لو كان همك الأولاد دي مكنتيش عملتي عملتك المهببة دي زود في سرعته أكتر كان الطريق ضلمة وفجأة عربية نقل كبيرة قربت منهم وهي بتنور نور احمر قوي في وش بكري اللي بدأ يفقد السيطرة على عربيته

– بكرى حـاسـب!!!! حاول يتفادى العربية فخبط في حجر كبير موجود في نص الطريق وأتقلبت العربية بيهم كذا مرة بعدها   – جـواد..   صرخت دعاء بأسم ابنها برعب، وقف كرم عربيته بسرعة ونزل وقفل عربيته على عيلته – محدش فيكم ينزل قالها بعد ما لاحظ عربية بكري اللي بدأت تولع وخاف مراته تتهور وتقرب منها قرب منهم – بكري.. جيهان راح ناحية بكري لقى الأزاز كله دخل في وشه ورقبته وبيلفظ انفاسه الاخيرة بصله بعيون نص مفتوحة – بتخوني ياكرم.. بتخون صاحب عمرك

وغمض عيونه وم\ات. قرب من جيهان لقاها كمان بتتنفس بصعوبة وبتعيط بح/رقة – خلي بالك من بنتي داليدا ياكرم.. دالي… وم\اتت! بص ناحية الكنبة اللي ورا، داليدا كان مغمي عليها ورجلها مفتوحة بجرح بشع وراسها مخبوطة بص ناحية جواد اللي همس بدموع – بابا.. طلعني يابابا انا مش قادر أتنفس   قالها جواد بصعوبة بصله كرم للحظة.. دا أخر واحد عارف بجريمته البشعة، كل اللي معاهم السر م\اتوا، لو هو كمان م\ات محدش هيقدر يمسك عليه حاجة، آسر ضعيف وملك أيديه مش هيقدر يخرج عن سيطرته أبدًا

بصله للحظة بجمود ودموع مكتومة في عينه. قبل ما يمسك راسه ويخبطها كذا مرة بعنف في العربية ويسيبه ويمشي!   قرب ناحية عربيته وبأنهيار – جواد م\ات يادعاء.. أبننا م\ات **** عودة للحاضر..   – داليدا في الوقت دا مكنتش ميتة ولا مغمى عليها زي ما كرم كان فاكر كانت صاحية بس جواد اول ما بدأت الخناقة بين جيهان وبكري طلب منها تغمض عيونها وتغطي ودانها بأيديها علشان متسمعش وتفضل تعمل كدا لحد ما يطلب منها تفتح، كان مفهمها إنها لعبة..بس هي قدرت وقتها تسمع كل حاجة

  أتنهدت سعاد – ودي كل الحكاية..   كان جي بيلف حوالين نفسه زي الطير المحبو*س، في أسوء كوابيسه متوقعش الحكاية كدا، متوقعش إن أبوه يعمل فيه كدا ويتخلى عنه بالطريقة البشعة دي!   – هتعمل أية دلوقتي؟   قالتها داليدا وهي بتقرب منهم وباين عليها انها كانت واقفة من زمان وسمعت كل حاجة..   – مش عارف، مش عارف   قالها جي بجهل واضح.   يتبع….   لـ زينب – سمير 6.. الأخير  

– اية دا اللي مش عارفه؟   قالها آسر وهو بيقرب منهم، لف بسرعة جي للناحية التانية ونزل القناع على وشه داليدا بتوتر – كنا بنتكلم عن حاجة تبع الشغل، أنت كنت فين كدا؟ رد وهو بيقرب منها بأبتسامة ويقف جنبها.. وحط أيده على كتفها – كنت بلف في القصر بشوفه، متغيرش خالص عن زمان بص جي لأيده اللي على كتفها بضيق، ضم قبضة أيده ولف وشه الناحية التانية ومشى بعيد عنهم – اه محبيناش نغير أي حاجة فيه، عمو فاروق فضل محتفظ بكل حاجة عملوها بابا وماما فيه سـوا

– فاكرة الجنينة اللي كنا بنلعب فيها انا وأنت.. وجواد؟ – اه طبعًـا.. – فاكره جواد؟ رفعت عينها تبصله – أنت فاكره؟ – عمري ما أنسـاه – يبقى انا كمان عمري ما هنسـاه – بس في فرق بيني وبينك نزل لمستواها وهمس – أنا عمرى ما هنساه لأني بكرهه، لكن أنتِ عمرك ما هتنسيه لأنك بتحبيه وسعت عيونها من كلامه – بتكـرهه! – وجوده كان هيمنعني عنك، شايفه لما م\ات الدنيا لفت لفت وجمعتنا أزاي!

– أنت بتقول أية؟ جواد م\ات وأنت لسة بتتكلم في الحاجات الهبلة دي، وبعدين دا أخوك! حد يكره أخوه   – انا بكره أي حد يبعدني عن أي حاجة انا عايزها وانا كنت عايزك.. من واحنا أطفال وانا بتمنى انك تبصيلي ياداليدا، تلعبي معايا زيـه، تكلميني وتضحكي معايا زي ما بتكلميه، أنتِ عمرك ما طلبتي تلعبي معايا او تعيطي لما أجي أمشي، عمرك ما قربتي مني وكلمتيني، لما كنت بتعب بس.. وقتها.. كنتِ بتحني وتيجي تكلميني، كنتِ بتخليني اتمنى أتعب علطول علشان أشوف قربك ليـا برضاكِ

– أنت لسة فاكر الحاجات دي، بعدين أحنا مكناش بنلعبك معانا علشان كنت بتتعب، كنا بنبقى خايفين عليك – كدابة صرخ فيها وبعدها كمل – متحاوليش تخلي مرضي حجة، انتِ علطول عايزاه هو، ماسكة في ايده هو، أنتِ عارفة يوم الحا/دثة لما م\ات وطلعوكم من العربية كنتي ماسكة في أيده ومتبته فيها حتى وأنتِ مغمي عليكِ

غامت عيونه بسحابة سودة – انا في الوقت دا مكنتش مستوعب أزاي أنتِ متمسكة بيه كدا حتى وهو ميت، لما الكل كان مشغول يطلعوا أهلك من العربية قربت منكم وبعدت أيديكِ عنه فضلت أسحب فيه وأزقه بعيد عنك.. لحد ما رميته في حتة ضلمة قريبة من الحا/دثة ورجعت.. وقتها لأول مرة حسيت إني أنتصرت عليه، لما شفته هو بعيد عنك وانا قريب منك.. قربت ومسكت أيدك بداله   داليدا بدموع – انا مش قادرة أصدق اللي بسمعه دا، ازاي كان جواك كل الحقد دا وأزاي مفكر إني ممكن أقبل أكمل معاك بعد كل اللي قولته

كأنه ضغطت على زر أنفجار جنونه، قرب منها وهو بيهمس بـ شـر واضح – إنسي ياداليدا، إنسي إني ممكن أسمحلك ولو لحظة تبعدي عني تاني، أنتِ هتكوني ليـا سـواء بموافقتك أو غصب عنك، أعرفي دا كويس. ودلوقتي.. بعد عنها تاني – اللي اسمه جاد الدين دا نطقت بخوف – ماله؟ – مش عاجبني قربك منه، لو على شغلك يمسكه براحته بس بعيد عنك، ميلزقش فيكِ طول الوقت كدا – أنت بتتحكم فيا بأمارة أية؟ انا حتى لو وافقت نتخطب فـ دا لسة محصلش

– بس هيحصل.. – انا ليـا كلام مع عمو كرم وطنط دعاء، علشان الكلام معاك غير مجدي تمامًا.. **** خبط الباب ودخل آسر الأوضة – آسر، حبيبي عايز حاجة؟ مردش عليها وقرب منها – ماما.. بصتله بتعجب للحظة قبل ما تقرب وتقف قريبة منه ضامة أيديها مع بعض – نعم ياحبيبي مقلش كلمة تانية وأندفع يح*ضنها بقوة، لفت أيديها حواليه بتردد – من أمتى وأنت بتحب حد يقرب منك كدا.. طول عمرك متحبش أح*ضنك، عكس جواد أخوك اللي..

بعدت عنه فجأة ومسكته من وشه، رفعت شعره اللي كان مغطي جبهته، لمست علامة موجودة هناك بصوابع بتترعش.. عيونها أتملت بالدموع – أزاي، مستحيل.. أنت مـت، قالولي أنك مـت، كرم شاف ج/ثتك بعينه نفى برأسه – محصلش، انا عايش قدامك أهو، انا جـواد كأنها كانت مستنيه تأكيده لنفسه علشان تصدق إنه حقيقي ومش هلوسة منها، قربت تح*ضنه وتبو*س فيه بجنون – جواد حبيبي، ابني انا مش مصدقة انا كنت حاسة كنت بقول في حاجة غلط بس مكنش معايا دليل مكنتش بقدر اتكلم.. كرم كان بيكدبني.. كنت فين يابني ازاي انت هنا لية بعدت كل دا

– أشش اهدى وانا هحكيلك كل حاجة سمع صوت قريب منهم – بس مش دلوقتي، هلاقي الوقت المناسب وأجي اقابلك بس أرجوكي متقوليش لحد عليا.. لا كرم ولا آسر.. متقوليش اي حاجة عن المقابلة دي – حاضر، من عيوني المهم تكون بخير باس أيدها مرة تانية ومشى. وقعدت هي على سريرها تعيط بأنهيار وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل ابنها اللي مفروض إنه ميت من عشرين سنة يظهر فجأة كدا قدامها!! **** – وبعدين ياجي

– وبعدين ياR – هتعمل اية؟ – مش عارف، والله ما عارف، أواجهه بالحقيقة؟ – انت بدأت تفتكر كل اللي اتحكالك دا ولا لسة ماشي ورا كلامهم بس – للأسف من امبارح وانا بحلم بكوابيس لليلة الحا/دثة وكل التفاصيل دي، زي ما يكون عقلي كان مستني الفرصة والذاكرة ما صدقت – على فكرة أبوك معاه فلوس ملهاش اول من أخر لدرجة ان فلوس وامبراطورية داليدا دي تعتبر فكة بالنسباله، معنى كدا مستحيل يكون السبب ورا إنه عايز الفلوس

– امم – ممكن يكون شاكك إنها عارفة الحقيقة فعايز يخلص من اخر خيط.. – ممكن – طيب ما آسر كمان عارف، انت قولت كدا – بس آسر هو بيعرف يسيطر عليه كويس – طيب ما نخليهم هما اللي يحلوا الموضوع ويكشفوا كل حاجة بنفسهم – ازاي؟ – اقلبهم على بعض، خرج آسر عن سيطرة كرم، أنت بتقول آسر دا مجنون أكيد لو قلب على كرم هيخربها عليه – ودي اعملها ازاي!! **** دخل آسر لكرم وهو بيصرخ – أنت أزاي تعمل كدا

– أعمل أية! وازاي تدخل عليا كدا قرب آسر منه ومسكه من ياقته يوقفه من قعدته – ازاي تتجرأ وتبعت ناس لداليدا علشان .. عايز داليدا!! دا انا ام\وتك قبل ما تفكر تلمسها قرب الكل من الاوضة بسبب صوت صراخهم العالي.. – أهدى ياآسر واسمعني – مش هسمع حاجة، انا صابر على أهانتك وتحكمك فيا من اول ما اتولدت، صابر على قذارتك وأفعالك وبداري عليها، خبيت إنك كنت بتخون امي مع مرات صاحبك.. شهقت دعاء بصدمة لكن محدش منهم انتبه ليها

– شفتك وانت بتض/رب جواد في باب العربية وبتكمل عليه يوم الحا/دثة ومتكلمتش، خبيت كل دا علشان بس داليدا تكون ليا زي ما وعدتني وفي الأخر.. عايز تاخدها مني.. تبعدني عنها تاني.. أنسى. – انا مبعتش حد – كداب.. – آسر اسمعني – يسمع اية، عايز تسمعنا اية تاني ياكرم – دعاء! قربت منه بدموع في عينها – بتخوني وبتمو\ت ابني وبعد دا كله عايش معايا وشايفني كل يوم بم\وت قدامك ولا حتى ضميرك وجعك لحظة واحدة، ازاي تعمل كدا.. ازاي تعمل كدا في ابنك

– كنت خايف.. وهو فعلا كان بيم\وت في العربية.. انا بس.. – حبيت تتأكد أن جريمتك أتمسحت.. قالها جي وهو بيقرب وبيشيل القناع عن وشـه، أتصدم كرم وآسر وعيونهم وسعت بزهول – انت أزاي.. عايش.. جـواد! – أيوة جواد.. أبنك اللي من دمك.. وأخوك.. قالها وهو بيبص لآسر، اللي كان حاسس في اللحظة دي أن كل عالمه بينهار لما ظهر جواد تاني بص ناحية داليدا اللي دموعها كانت بتنزل بصمت، قرب منها بسرعة وخطف س*كينة الفاكهة اللي موجودة قرب منه – أوعى تفكر إني هسمحلك تكون معاها وتاخدها مني تاني.. دا مستحيل داليدا ياتكون ليا يا هنم\وت سـوا

– اهدى ياآسر..

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى