Uncategorized

طليقة الشيخ سالم ٢

=ملاقيه وين يا هناء… ((رايحه فين يا هناء))… تبسمت الحيه وقالت بغرور=علامك يا فرح… تسألي وتتسائلي وايش خصك انت وين انا بروح…. غضبت فرح وكادت ان تتحدث ولكن اغلقت فمها عندما نظرت لها هذه الحيه برفعة حاجب لذلك ألتزمت الصمت…. وهنا حقا ادركت ان هذه حيه ليست ببشر… اما الشيخه نرجس لم يعجبها هذا الوضع لذلك وقفت من على مقعدها وقالت بغضب…. =علامك انتي يا بنت الشيخ جلال…. ويش فيك ما حدا مالي عينيك…. لوين دله الحين….

اقتربت بخطوات متراقصة باتجاه الشيخة نرجس التي اتسعت عينيها من طريقه سيرها… ثم قالت بميوعة…. =بشرد للجمعيه الطويله .. ودي اتسوق وجيب بعد الجمصان زوجي في الغد راح يجي وهو منتصر لازم اكافئه على انتصاره…. ما ودي اتأخر… ((ساذهب المول التجاري .. اريد شراء قمصانا للنوم .. زوجي عائد غدا منتصر .. اريد مكافأته ع هذا الانتصار .. لا اريد أن اتأخر))… = رح مراااح الزونه ان شاء الله…. ((روحه بلا رجعه ان شاء الله))…

قالتها تسنيم وهي تعبث في هاتفها…. لتنظر لها هذه الحيه بطرف عينيها وتقول…. =الطويلة بتمشي هز… والقصيرة حب الرز…. واحده رغم انها متزوجه ما بتبرح مطرحها وتروح على دار جوزها… والثانيه قاعده في كرابيزنا…. ((الطويله راسها مرفوعه والقصيره تحقد عليها..واحده رغم زواجها هنا باستمرار لا تغادر لبيت زوجها و الثانيه لم تتزوج حتى الان))… غضبت الشيخه فرح وايضا الشيخه نرجس من حديثها كادا ان يتحدثا ولكن …ضحكت القصيرة لتشعل من نيران حقدها اكثر بل وتقول بعد ان وضعت ساقا على الاخرى…

=الله يمسيكي بالخير يا رغده يا صاحبتي كانت بتقول لي دايما مثل البيت بيت ابونا والغرب يجوا يطردونا.. ..فيكي ايه يتحقد عليه… لتعليم زي تعليمي ولا في جمالي… ولا هتتجوزي شيخ يستتك ويهنينكي زي ما انا هتجوز الشيخ خالد اللي بيحبني من وانا صغيره… وهيكون ليا لوحدي لا خطفته من مراته ولا عماله اهين في كرامتي كل شويه واعرض نفسي عليه… ولا عندك اخ زي اخويا الشيخ سالم السويركي عز الله مقامه… انا يوم ما مثلا احقد على حد ولا مثلا احب اقلد حد في نظامه…. استنضف مثلا….امممم….

رغده المنشاوي صاحبتي… اقلدها واحقد عليها اصلها ما شاء الله زي القمر… انت وجودك هنا مؤقت سد خانه يعني ما لكيش اي 30 لازمه غير ان محسوبه علينا بس بني ادمه وانت اصلا ما تتخلعيش من الرجل…. ضحكت بتهكم وامسكت هاتفها مره اخرى وقالت بسخريه…. =احقد عليها قال… ما فاضلش غير ال شبشبي انضف من وشها اللي تتكلم…. الله يمسيكي بالخير يا رغده… كانت بنت ناس….

لم تتحمل هذه الحيه حديثها بعد ان ذكرت اسم رغده وتسنيم تعلم انها تشتعل غيظا فور سماع اسمها لذلك تتعمد دائما ان تهينها عن طريق رغده… القت عليها نظره ناريه وتوجهت الى الخارج…. ابتسمت تسنيم ونظرت الى الشيخه نعمه التي تجلس في الجهه المقابله لها… والشيخه نعمه قامت بارسال هذا المقطع الصوتي للشيخ سالم…. فهم سجلوا حديث هذه الحيه… وايضا كانوا يراقبون خروجها من القصر وعودتها…. وكانوا يخبرونه بكل صغيره وكبيره… فلقد سئموا من تصرفاتها….

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, اندفع جسدها الى الامام عندما دفعها الشيخ بحده داخل غرفة المكتب…. التفتت لتواجهه بذعر… حاولت ان تتماسك…. ولكن للاسف خانها جسدها الذي تراجع الى الخلف تلقائيا عندما اقترب منها الشيخ بخطوات تشبه الفهد الذي سينقض على فريسته وعينيه يلمع فيها نيران الغضب التي ستنهشها…. لا محالة…. انتفضت بخضه عندما ألتصق ظهرها باحدى الزوايا…. اشرف عليها هو بجسده ليحاصرها بين جسده الذي ينتفض غضبا والحائط الصلب… حاولت ان تتحدث حاولت ان تستعيد جزء من قوتها ولكن للاسف ايقنت ان هذه القوه التي اكتسبتها في الاربع سنوات انهارت وتبخرت امام هذه النظره الغاضبه….

=ساا…لم…اناا..اا… انا خبيت عليك…اا..ععع… علشان خفت على الولاد…. =امممم خفتي…. نزلت الدموع من عينيها وخرجت الكلمات من بين شفتيها المرتعشه…. =خفت تاخد الاولاد مني انا ما ليش غيرهم…اا… ارجوك يا سالم انا عارفه ان انا غلطت بس ما تعاقبنيش وتاخد ولادي مني…. بص انت ممكن تشوفهم في الوقت اللي تحبه…ووااا… وكمان ما عنديش مانع انك..اا…. =ان ايش يا رغده…. اغمضت عينيها لاتستطيع بلع هذه الغصه في حلقها ثم نظرت داخل عينيه واكملت برجاء…. =ارجوك سيب لي ولادي انا ما ليش حد في الدنيا غيرهم… عشان خاطري ما تحرمنيش منهم….

=مالك خاطر عندي يا رغده….. قالها بابتسامة قاسية….اااه… صرخت متألمة عندما قبض على فكها وثبت رأسها في الحائط اقترب برأسه من رأسها وقال بأنفاس حارقه خرجت على بشرتها…. =ااااي حرمتيني منهم اربع سنوات…. والحين ودك اني اتنازل لك عنهم… انانيه… وغبيه ضيعتي كثير علينا… والحين ودك غلط الماضي يتعاد…ههه… واضح ان قعدتك مع الخواجات نسيتك مين هو الشيخ سالم السويركي… ترك فكها وتراجع الى الخلف وهو يبتسم بسخريه وهي لمعت الشراسة في عينيها واصبحت كأنثى الاسد التي لن تصمت…. اقتربت منه وقالت بشراسه….

=مش هسمح لك تبعد ولادي عني… هناء مش هتربي ولادي يا سالم…. ولادي مش هيدخلوا البيت اللي كله حقد وغباء ده…. هخرب الدنيا عليك لو اخذت عيالي لسينا… تابعها ببرود تام ورد عليها بتهكم وهو يجلس على مقعده.. =ويش راح تسوي يا طليقه الشيخ سالم….. طليقه الشيخ سالم…اممم… كانت رغده الشيخ سالم والان هي طليقه الشيخ…. ذكرها بجرح الماضي اقتربت من مقعده ووضعت يديها الاثنين على حواجز المقعد من الجانبين نظرت بشراسة داخل عينيه… تحت نظراته المتسلية… ثم قالت بغضب وانفاس مرتعشه من شده العصبية….

=هقتلك يا سالم…. انا مش بسامح في حق ولادي ومش هخليهم يروحوا المكان اللي مليان حقد وغباء تميم وايسل ما ينفعش يعيشوا مع اهلك اللي كلهم غباء وغل ما ينفعش يشوفوا افعال مراتك…. حضانه الولاد من حقي….وواا…. =تبجي هبله… لو مخك الصغير صور لك ان الشيخ سالم بيفرق معه قانون او حكومه…. اعتدلت في وقفتها وهي تضيق عينيها بتوجس طرقع بأصابعه عدة مرات وقال بغرور يغلفه ابتسامة واثقة….

=فوجي اللي قدامك الشيخ سالم السويركي رجل عرباوي دم البدو بيجري في عروقه…. لا بيفرق معنا حكومه ولا قانون… ومع ذلك يالي ودك ياه افعليه ساعتها انا اللي راح اقتلك لاني مش الشيخ سالم اللي يخلي اولادي يقفوا قدام قاضي ….

وقف من على مقعده…. راقبته هي بعينيها الباكيه شهقت بخضه عندما سحبها فجأه من خصرها ليرتطم جسدها في جسده…. دفعت جسده الى الخلف وحاولت ان تبتعد ولكن منعها عندما احكم اغلق ذراعه على خصرها لتصرخ متألمه وتتشبث في مقدمة عباءته بشكل تلقائي…. عندما شعرت بان حوضها سينكسر…. وهو عينيه القاسية مرت على ملامحها التي ازدادت فتنه في خلال هذه السنوات بشراسه…. اغمضت عينيها عندما التصقت لحيته في وجنتها ليقول داخل اذنها بهمس شرس…. =والله لاخليكي تندمي…. الله في سماه لاعرفك مين هو الشيخ سالم… استخفافك فيني راح رد عليه قريبا….واااه… مشكور على تربيه الولاد…. يا مدام الالفي….

دفع جسدها للخلف…. بحده جعلتها تتراجع بصورة مفاجئة…. رفع سبابته امام وجهها وقال بقسوة…. =ولاد الشيخ سالم هيعيشوا في كنف ابوهم في ارضه سينا….. ولادي هاخدهم معايا…. =لااااااا لااا…. قالت هكذا تقترب منه امسكت مقدمة عباءته وقالت بصراخ…. =لاااا… ولادي لا يا سااااالم….ااااه…. صرخت عندما امسكها من عنقها من الخلف وضغط عليه بقوة وقال بغضب.. =كل اللي حاسه فيه الحين ما يجيش بحر في نقطه من اللي انا حاسس فيه…. غفلتيني… اربع سنوات عندي ولد وبنت وما كنت عارف عنهم شيء…

دفعها للخلف وقال وهو يهز رأسه عده مرات… =اسمعي انا ما يرضيني ان ولادي يعيشوا من غير امهم…. مشان هيك الفاصل بيني وبينك السباق لو الفرس فاز بهاي المسابقه راح اخذ اولادي ..راح اخليكي تزوريهم يومين في الاسبوع لو خسرت ما راح تشوف الاولاد خالص…. هلعت لمجرد التفكير انها ستعود مره اخرى لهذا القصر نفت برأسها وقالت بذعر…. =لا لا انا مش هرجع المكان ده تاني مش عايزه اشوف اهلك مش عايز اشوف امك واختك وهناء مراتك لا لا…لااااااا…..

صرخت هكذا وامسكت احدى المزهريات لتلقيها على الارض بقوة… ضحكه بتهكم ثم توجه الى الخارج وكأن شيئا لم يحدث…. صرخت هي بقهر وسقطت على الارض لتبكي بانهيار….. =يا رب لا… هيظلمني تاني يا ربي…. استمع لكلماتها…. وبكائها الذي حاول ان يتجاهله لذلك فر هاربا حتى لا يضعف… هيظلمني تاني كلمه اشعلت فتيل القنبلة…. أيقظت في عقله جرس الانذار …عن اي ظلم تتحدثين…. متى انا ظلمتك؟؟ اذا تحدثنا عن الظلم فانا من ظلمت في هذه الدائره… واطفالي الذي كان ذنبهم الوحيد ان والدهم ووالدتهم انفصلا….. وانا لن اسمح بتشتيت عقل اطفالي….

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, دقت الساعه للوقت المحدد للسباق…. اخذ الشيخ سالم اطفاله لكي يحضروا معه السباق في احدى الساحات التي تقام لمثل هذه السباقات…. وها هو يجلس الان وابناءه الى جواره يشاهدون الخيل التي كانت تدخل في ابهى طلة لها.. اما رغده ظلت في غرفة المكتب… لم تستطع الذهاب معهم او في الحقيقه هو تعمد ألا يأخذها معه… اذا خسر او فاز في الحالتين هي من ستخسر…. لذلك لم يكن بيدها شيء غير البكاء…. ابتسم تميم وايسل بسعاده عندما دخلت الفرسه الخاصه بوالدهم…. لتنافس بجمالها الفرس الاجنبي فهي فرسه عربيه اصيله….

وهذا النوع من المسابقات لا يمتطي الفارس الفرسه بل يسحبها من حبل يلتف حول رأسها ويقوم بعرضها بحركه دائريه في الساحه الرملية…. والحكام يدققون في تفاصيل الفرس من حيث الطول والبنيه ايضا الرشاقه….. انتهى السباق بفوز الشيخ سالم السويركي…. وهذا لتوافر كل الصفات في فرسته العربيه الاصيله هلل الطفلان بسعاده وهما يقفزان على الارض…. عانق طفليه عناقًا حارا وجعلهما هما من يستلمان الجائزة الذهبيه مع الشيخ خالد….. وقف امامهما بعد ان استلما الجائزة وهما يبتسمان بسعاده نزل والدهما وجلس القرفصاء امامهما وقال بسعاده لسعادتهما….

=مبارك عليكم….. ابتسم الطفلين وقال تميم =I want to be like you when I grow up… =انا اريد ان اكون مثلك عندما اكبر…. ما اعظم هذه الكلمات ابنه الوحيد يريد ان يصبح مثله قبل جبهته وقال…. =انا ودي تكون احسن مني…. انت الشيخ تميم سالم السويركي…. ودي تكون احسن الناس لازم تكون احسن الناس يا تميم….. ابتسم تميم وعانق والده وفعلت ايسل مثله رفعهما الاثنين ووقف من على الارض وقال وهو يتوجه للخارج…. =جاهزين ننفذ خطتنا…

=جاااااهزين…. قالها الطفلان هكذا بحماس…. ليبتسم الشيخ بجانب فمه هذه الابتسامه الواثقه….. وتوجه مع ابنائه لتنفيذ هذه الخطه… ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, انتفضت من على الارض عندما انفتح الباب و دخل اطفالها الصغار وهم ينظران إليها بعين باكية… وقفت من على الارض وتوجهت اليهما.. نظر اليها الاطفال ببكاء وقالت ايسل…. =انا زعلانه منك قوي يا رغده… قال تميم=وأنا عمري ما هسامحك… =انتي خليتينا من غير بابي واحنا كان عندنا بابي.. بابي قال لنا على كل حاجه… وقال لنا على اللي حصل زمان….

=احنا مش عايزين نعيش معاكي تاني…. احنا هنمشي مع بابي… اتسعت عينيها وانقطعت أنفاسها عندما استمعت لحديث صغارها…. نزلت على ركبتيها أمامهما رفعت يديها كي تحضنهما وهي تقول بلهفة وفزع… =لا لالالا….انا..اا…. انا انا عارفه اني غلط….بس..ااا… بس انا هموت لو بعدتوا عني…. مش هقدر اعيش من غيركم…انا..اا… ارتبك الاطفال ونظرا لوالدهما بمعنى ماذا نفعل ؟؟وهم داخل احضان والدتهمت ابتسم هو ثم قال بجديه… =خالد… =هلا شيخ…. =خذ الطنيات واشرد للسيارة…..

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى