(( خذ الاطفال و اذهبوا للسيارة ))…. =لااااا…. ولادي لا يا ساااالم…. صرخت هكذا وتشبثت في طفليها اللذين كانا سيضعفا ولكن سحبهما خالد وتوجه بهما الى الخارج…. وكادت هي أن تلحق بهما ولكن أمسكها هو من ذراعه….نظرت له ببكاء… وهو لم ينظر لها الا عندما تأكد من إغلاق الباب….. التفت لها بعين جعلت جسدها ينتفض رهبةً…النظره العاشقة التي كانت في عينيه لها تحولت إلى جمرٍ ملتهب…..عااا…. صرخت بألم عندما أمسكها من خصلاتها الطويلة بقوة…. سحب رأسها لرأسه وقال من بين أسنانه بألمٍ دفنه لسنوات…
=ليش سويتي هيك…. ليش حرمتيني من ابنائي يا رغده…. عريتي نفسك على راجل غيري….شيء ما يعنيني…. انما تحرميني من ولادي هذا الشيء راح تدفعي ثمنه غالي يا رغده اااه… صرخت مرة اخرى وتشبثت تلقائيا في جلبابه البدوي عندما ضغط على خصلاتها أكثر…. ووضعت يدها الاخرى على يده الموضوع على خصلاتها نظرت له برجاء وقالت بانهيار… =اعمل فيا اللي انت عايزه…. بس ما تحرمنيش من ولادى يا سالم…. ابوس ايدك انا ما ليش غيرهم في الدنيا…..
ألقاها على الاريكة…. انكمشت على نفسها برعب…. عندما رفع ساقه…. ووضع قدمه على حافة الأريكة وانحنى للأمام قليلا ثم قال بنبرة أتت من الجحيم…. =والله…. وغلاوه عشق رغده الشيخ في قلبي لدفعك ثمن اللي عملتيه…. هحرمك من ولادك مثل ما حرمتيني منهم….. والله لاخليكي تتمني الموت… نظر لها بتقزز واشمئزاز…. ثم ابتعد عنها متوجها الى الباب…. كاد أن يضع يده على مقبض الباب ولكن…. اتسعت عينيه والتفت ببطء…. عندما استمع لصوت تعمير السلاح الخاص به…. تجمدت أطرافه…. عندما رأها تضع السلاح على رأسها وتقول من بين دموعها المنهمرة….
=انا هريحك مني يا سالم…. أغمضت عينيها بقوة ثم وضعت يدها على الزناد وقالت قبل أن تضغط عليه…. =بحبك يا سالم…. =لاااااا…. انتفض جسدها… وابتسم هو عندما لم يخرج اي شيء من السلاح… نظرت إليه عندما رفعت خزينه الطلقات امام عينيها وهو يبتسم بجانب فمه… تلاشت ابتسامته… عند رأى الهلع مرسوم على ملامحها…. لا تصدق انها كادت ان تزهق روحها بيدها…. سقط السلاح من يدها و عينيها تدور في جميع الاتجاهات بفزع…. لم يستطع المقاومه اكثر من ذلك اقترب منها…. وامسكها قبل ان تسقط ارضا… لينزل بجسده معها على الارض ويحتوي جسدها المرتعش ويقول مهدئا اياها….
=شش… هدي هدي…. ارتعش جسدها برعب داخل احضانه وقالت بانهيار…. =انا كنت هموت نفسي….انا كنت هموت….اا…. تميم انا عايزه تميم وايسل هات لي ولادي….اا انا مش متجوزه… مش متجوزه يا سالم… بلاش ولادي..انا..اا… قالت هكذا وهي تحاول الابتعاد عن احضانه وجسدها باكمله ينتفض مما حدث الان… فليس بالسهل ان تقتل نفس فما بالك بنفسك…. الامر ليس بهين اغمض عينيه وضغط على جسدها بقوه…. وهي بدأت تستكين تدريجيا حتى توقفت عن الحركه تماما وفقدت الوعي…. عانقها بقوه…. ثم قال لهؤلاء الشخصين الذين وقفا خلفه تماما….
=باشروا بالاجراءات راح نعود لسينا…. ………. ✨ الفصل الخامس عشر ✨ بسم الله ………………. أغلقت جفونها لتعتصر دموع القهر في سودتيها لقد أرغمها على الخضوع للذهاب مع اطفالهما.. لا تصدق انها بعد اربع سنوات ستعود مرة اخرى لوكر الافاعي المليء بالنفوس الحقوده نهش القهر قلبها فور تذكرها لهذه الشمطاء زوجته التي من المؤكد انه انجب منها اطفال لا تصدق انها ستترك كل ما صنعته ينهار مع ذهابها الى ارض الوطن مره اخرى…. =Madam, I’m done…
=سيدتي لقد انتهيت… اخذت نفس عميق جفافت دموعها بانامها وقالت لمربيات الاطفال…. =Ok, take the bags down.please.. =تمام خذي الحقائب للاسفل…. أومأت الخادمه واخذت الحقائب لتنقلها للاسفل توجهت هي للمرحاض وقامت بانعاش وجهها بالمياه حتى لا يلاحظ من ينتظرها مع الاطفال في الاسفل فبعد ان استعادت وعيها تفاجأت بأنه عجل من سفرهم لتكون رحلتهم خلال ساعات قليله وها هو الان ينتظرها في السيارة مع طفليهما الذين لا تسعهم الارض من الفرحه…
نعم ساعدوه فهم سيتعرفان على عائلتهما والى جانب والدهما سيعودان لارض الوطن الى مصر الحبيبه بلدهما الام التي لا يعلما عنها شيئا ولم يروها إلا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي….نظر شيخنا المبتسم لابنه تميم عندما قال… = رغده زعلت مننا and she was crying (وكانت بتعيط)… ليه ما قلنالهاش على اللي احنا عملناه… It was possible to agree (كان ممكن توافق )وتيجي معانا… احنا كده عملنا mistake(غلط)… صح… عبث في خصلاته البنيه ليرتبهم بطريقة منمقة وقال بحنان….
=الغلط مو من شيم طنيات(اطفال) الشيخ سالم… نحن عملنا ذي الشئ… مشان نصلح الامور بين رغده وتسنيم… ابتلعت ايسل قطعه الشوكولاته التي تمضغها بفمها وقالت…. =هو كده رغده لما تشوف تسنيم هتستلطح كده and it’ll be no more problems(ومش هيكون في مشكلات تاني…) ضحك خالد والشيخ على حديثها ورد شقيقها مصححا حديثها…. =تتصالح مش تستلطح يا ايسل… =No problem, it’s the same meaning… ((لا يوجد مشكله المعنى واحد))… حرك الصغير رأسه في إنكار من لسانها السليط والشيخ الابتسامه لا تفارق فمه وعينيه لا تحيد عنهما تبسم اكثر وقال بمغزى…
=ان شاء الله ما راح يكون في كونه((مشكلة)) بحياتنا مره ثانيه…. تبتسم الشيخ خالد وهو ينظر للشيخ سالم من خلال المرأة الامامية والشيخ سالم ذهبت عينيه لمدخل البنايه من خلف زجاج السياره المعتم… اعتلى جانب فمه ابتسامة واثقة عندما تذكر هذه الخطة الذي وضعها مع صغاره… فلاش ……………… بعد خروجه من المكتب والغضب يكسو ملامحه الحادة توجه بخطوات رزينه لساحة الاسطبل ليرى طفليه وكلماتها تعصف برأسه وخاصة هذه الكلمة ((هيظلمني تاني))…
ظلم اي ظلم يا رغدتي وهذا حقي سأخذ اطفالي مهما كلف الامر ..ولكن يا شيخنا كيف سيطاوعك قلبك ان تتركها وحدها مره اخرى؟؟ توقف عن السير عند هذه النقطه…. نزلت جفونه ليغلق عينيه…. عيونها الباكيه شفتيها المتوسله بشرتها الملتهبه بالاحمر القاتم من انهيارها… خفقات قلبه الذي اندفعت بتصاعد من ملمس جسدها.. الرعشه التي دبت في اوصاله الان فور تذكر مفاتنها الفتاكة الذي شعر بها على صدره الصلب خصرها الملفوف التي احتضنته كفوف يديه….
تحركت تفاحه ادم للاعلى ليبتلع ريقه بصعوبه فور تذكر ليلتهم الحميميه قبل طلاقهما…ال..اااه… التي كانت تخرج منها بدلال يشعله بعشقها اكثر… وهي داخل احضانه لا يعلم لما مرر لسانه على شفتيه وجفونه ترتفع ببطء… تكشف عن عينيه التي اشتعلت بها الرغبه فور تذكر مذاق شفتيها وملمس جسدها و((بحبك))… التي كانت تخرج من بين ثغرها الوردي تنعش قلبه وتحيي روحه…. ذكريات كثيره كانت بينهما وتحطمت بشيء مأساوي يقسم ان ضحكتها العفويه تصدح داخل اذنه الان…
عقد حاجبيه وتلفت حوله باحثا عنها فهو حقا يستمع صوت ضحكاتها ذهب الغضب ونسى العالم من حوله فور ان رأى طفليه على ظهر أحد الاحصنه والضحكة تنير وجههما الطفولي تبسم باتساع عندما رأى ضحكه ابنته التي تشبه والدتها كثيرا… ضحك بخفه وعينيه تتمتع بتفاصيلهم الصغيرة فالفتاة اخذت من والدتها الكثير والصبي نسخه مصغره عنه توجه اليهم فتح احد العمال باب الحاجز ليخطو الشيخ بقدمه للداخل اوقف خالد الفرس فور ان رأه والتفت الطفلان عندما قال والدهما…
=ما شاء الله الشيخ تميم فارس على ظهر الفرس… =وانا مش موجوده ما انا كمان sat behind him(قاعده وراه)…. انا زعلانه منك يا سلومتي… ضحك الشيخ وقال وهو يقترب منهم… =والله جلبي طاح من سلومتك هي… ابتسمت الصغيره بسعاده فهي تجلس على ظهر الفرس وشقيقها امامها… فتحت ذراعيها ووو… =يووووولبي…. قالت هكذا وهي تلقي بجسدها على والدها الذي التقطها بين ذراعيه سريعا وهو يقول بخوف… =ابيييك يا ايسل… ((احذر يا ايسل))…. تعلقت الصغيره في عنقه وقبلته من وجنته ثم نزلت اليه بشقاوة وقالت وهي تعبث في لحيته عندما نظر اليها بعتاب….
=شطور يا سلومتي… ضحك الشيخ خالد بشدة أما الشيخ سالم ابتسم وحاجباه يرتفعان بذهول حقا تشبه والدتها كثيرا انزل الشيخ خالد تميم وحمله بين يديه والشيخ قرر ان يستغل مهارة ابنته في التمثيل لذلك قال… =بعد المسابقه ما تخلص راح نعود لديارنا في سيناء… نظر الطفلين لبعضهما وتبسما بحماس على عكس توقعات الشيخ فهو توقع انهما لا يعرفان شيئا عن وطنهما ولكن يبدو ان طليقته لم تخفي عن الاطفال ان والدهما من بدو سينا شعر ببعض السعاده من فعلتها نظر الى خالد الذي هز رأسه بشيء يعلمه الشيخ ثم قال لابنائه…
=تعرفون ان زفاف الشيخ خالد بعد اسبوع على تسنيم…. =والله… لوى الشيخ سالم فمه بضيق من غباء صديقه الذي قال ذلك بعدم تصديق قال الشيخ بتهكم مصطنع من لهفته…. =شدي يا رچوله شدي… أدرك الشيخ خالد حاله وشعر ببعض الاحراج لذلك قال بابتسامه لم يستطع مداراتها… =والله يا شيخ يا اللي بتأمر بيه فوق رؤوسنا… الله يديمك لينا الدعم دايم… ابتسم الشيخ لصديقه ثم نظره لابنته وقال بحزن… =للاسف تميم وايسل ما بيجدروا يحضروا الزفاف…
=Why??لييييه)… نجدر نحضر)…. قالت ايسل هكذا وهي تجحظ عينيها اكمل شقيقها…. =وانا كمان رغده حكيت لنا عنها كتير and I’m excited (وانا متحمس) اني اشوفها قوي…. ابتسم الشيخ فيبدو انها حقا اخبرت طفليهما عن اشياء كثيره تحولت ابتسامته للمكر وقال… =ذي هي الكونه(هذه هي المشكله)… رغده ما راح توافج لان هي وتسنيم متزعلين… ما بعتقد انها راح توافج… قال تميم=بس رغده عمرها ما قالت لنا كده… رد عليه الشيخ خالد=اكيد ما راح تجول انتم صغار فاكيد ما راح تتسامر معكم في سيره صديقتها والكونه اللي بينهم… لهيك نحن ودنا نعمل خطه لحتى نقنع رغداا…
=ام تميبيم…. قالها الشيخ سالم بنبرة جعلت خالد يبتلع لعابه بخوف ما بالك بالاطفال حقا شعرا بالخوف من نظرته المرعبة وعينيه الحادة ادرك الشيخ حاله و اخذ نفسا من انفه وقال ببعض الهدوء رغم غليان قلبه الغيور…. =ويش قلته موافجين… قالت ايسل بعدم فهم=موافقين بس ?on what (على ايه) … تبسم وقال وهو يداعب وجنتها بيده الاخرى… =راح نعمل خطه لحتى توافق رغده للذهاب معنا لسينا… رده تميم= ?What’s your plane (خطتك ايه)…
قال الشيخ=راح نمثل عليها… راح تكونوا متزعلين وتقولوا انكم راح تيجوا تعيشوا معي في سيناء مشان انا قلت لكم على اللي حصل زمان و رغده راح توافق وتسافر سينا معنا…. نظر الطفلين الى بعضهما وقال تميم بتردد… =بس كده رغده will be upset (هتزعل) واحنا كدهwill be lie (هنكذب)… =حاشا لله وايش كذب زيك… وين الكذب في قولي انتم هتمثلوا وتقولوا الحجيجه انا مش الحين قلت لكم ان رغده وتسنيم في بناتهم كونه…. = Yess (ايوه)…
=وين الكذب الحين انتم راح تحكوا في دائره حديثي…. اقنعهما بحديثه فتبسما ووافقا وابتسم هو الاخر لنجاح خطته وقال…. =يم الحين نروح للسباق ولما نرجع ننفذ خطتنا…. قال هكذا وتوجه للخارج وهو يحمل ابنته التي قالت… =و رغده isn’t coming with us (مش هتيجي معانا)… رد عليها=لا رغده الحين مشغوله ما يصير تيجي معنا خطتنا راح تفشل…. صح ولا مو صح…. =صححح… ابتسم اليها… وقبل وجنتها… توجهوا الى السياره وكادوا ان يصعدوا ولكن…. =شيخ سالم….
التفت الشيخ عندما هتفت رزان باسمه أقبلت عليه وهي تحمل بيدها حقيبه وقالت… =Bu çantaللسيدة رغده Ona vermek istedim amaاستمعت لصوت بكاااا.. =هذه الحقيبه للسيده رغده كنت اود ان اعطيها لها ولكن استمعت صوت بكاا… =اعطيني الحقيبه…