قاطعها هكذا واخذ منها الحقيبه ثم توجه الى السياره تنهدت رزان وذهبت لسيارتها هي الاخرى فهي عضو مهم في هذا السباق جلس الشيخ في السياره ومعه طفليه اللذان يحلقان في السماء من السعادة فهما الان مع والدهما ذاهبين الى احد سباقاته مشاعرهما الطفوليه تتحرك داخلهم كم من الوقت مر عليهم وهم ينتظران هذه اللحظه ؟؟؟!!ان يكون والدهما بجانبهم ويصطحبهما لاحد اعماله… لذلك دور الاب مهم جدا في حياه الابناء….
عند وقوع الطلاق يكون للأبناء سواء كانوا أطفالا أو كبارا ردة فعل تجاه هذا الحدث الذي يزلزل الأسرة، وردود أفعالهم تتفاوت حسب أعمارهم وحسب قربهم وبعدهم من المشكلة و بين الوالدين، ولكل مرحلة عمرية ردة فعل ومشاعر مختلفة عن الأخرى حسب نمو الطفل ونضجه العاطفي والعقلي والنفسي… وفي النهايه…الزواج نصيب..والطلاق قرار والحزن نصيب… والفرح قرار وجود شخص في حياتك نصيب والاحتفاظ به أو تركه قرار كلنا لا نملك النصيب ولكن نملك القرار… فتح الشيخ حقيبه رغد عندما شعر باهتزاز الهاتف داخلها انعقد حاجبيه بانزعاج فور ان رأى اسم هذا الابغض فتح الخط ووضع الهاتف على أذنه ليقول عمرو بقلق…
=انتي كويسه فيكي حاجه المتوحش ده قرب لك وديني وما اعبد لو مسك بكلمه لاكون مطين عيشته… =وانا في انتظارك…. على الفور كان عمرو يغلق الخط في وجه الشيخ سالم فور سماع صوته والشيخ ود ان يحطم الهاتف على رأس هذا البغيض… احتدت عينيه ونفرت عروقه عندما قال خالد بنبرة مشفرة…. =ويش نسوي بضيفنا يا شيخ…. نظر بعينيه الحادة الى ابنته ايسل التي تجلس بجانبه ابتسم بقسوة وقال بنبرة مرعبة… =عظم الله اجره… امييين… بالطبع علمنا من هو….
باك ……… زفر بقوة وعينيه على مدخل البناية فهي تأخرت كثيرا فتح باب السيارة وقال وهو ينزل منها…. =دير بالك على الولاد يا خالد…. =تم يا شيخ… نزلت من الدور العلوي للشقة دمعت عينيها عندما رأت صديقها ينتظرها في الاسفل والحزن يخيم وجهه… فاكثر ما يحزن عمرو هو لحظات الفراق لذلك لم يودع الاطفال رفع رأسه ووقف من على المقعد وهي اقتربت منه لتقف امامه تماما ثم قالت من بين بكائها… =تعالى معانا يا عمرو هتفضل هنا لوحدك…
ابتسم عمرو وقال=والله ما هقدر اعيش من غيركم بس حاليا ما ينفعش شغلي وكل حياتي هنا…. مسحت دموعها وقالت برجاء=عشان خاطري تعالى معانا مصر و أسس شغلك هناك انا محتاجة لك في حياتي…. ابتسم بحزن وقال بقله حيلة=هحاول يا رغده بس اكيد مش دلوقتي يعني اديني وقت لحد ما اصفي دنيتي هنا وكمان اصفي لك شغلك وصدقيني هرجع مصر…. نزلت عينيها للارض بحسرة فور تذكرها عملها التي اسسته بنفسها اغمضت عينيها لتستنشق اكبر قدرا من الهواء رفعت جفونها اليه مره اخرى لتبتسم وتقول بامتنان…
=شكرا يا عمرو انت هونت عليا كتير من غيرك بجد ما كنتش قدرت اتخطى كل ده بجد شكرا انت كنت اخويا اللي كنت بتمناه طول عمري…. مدت يدها وقالت=اشوف وشك بخير…. عانق يدها بيده وقال بضيق من هذه اللحظه…. =انا مش بحب لحظات الوداع… بس على العموم اشوفكم بخير خلي بال…اااااااه…. =في ايييه… صرخ هو متألما وقالتها هي بفزع و اتسعت عينيها عندما انسحب جسد عمرو للخلف ليظهر من خلفه الشيخ بملامحه المرعبة فزعت واقتربت منه سريعا عندما شحب وجه عمرو من شده ضغطه على عنقه… امسكت معصم الشيخ وقالت بهلع….
=سيبه يا سالم هيموت بقولك سيبه…عااا.. عمرو…. صرخت بفزع عندما… دفع الشيخ عمرو بقوة للخلف ليرتد ويسقط أرضا ويصرخ متألما كادت ان تتوجه اليه ولكن منعها طليقها عندما امسك ذراعها من اعلى مرفقها نظرت اليه بغضب لتقابل عينيه الحادة رجعت ببصرها مره اخرى لعمرو الذي وقف من على الارض وهو يضع يده في ظهره ويقول بألم…. =اللي بيحصل ده غلط والله انا شيف محترم حرام عليكم… انا محترم بس وجود الحريم اللي في البيت والا واا…
=والا…