Uncategorized

طليقة الشيخ سالم ٢

…………… ابتعد الطفلين للخلف قليلا يتطلعا لوالدهما بعدم فهم أما رغده يا لها من مسكينة ألتصقت قدمها بالارض وجف حلقها و ارتعش جسدها المفزوع ..اتسعت عينيها برعب فور ان نزلت كلمات طليقها على مسامعها…لقد علم بوجود الطفلين… قبل أن تخبره هي بذلك يا الهي… تقطعت أنفاسها بل انعدمت تماما من القبضة التي أحاطت عنقها.. سقطت قطرات عينيها المذهولة لتسيل بصمت على بشرتها المرتعشة ينقبض قلبها عندما سمعت أذنها صوت طفليها الغير مدركين لما يحدث…. =بابي اسمه سالم مجاهد السويركي هو حضرتك اللي كنت بتكلمنا في الموبايل…

كلمات ابنه الرزين كانت أقوى من سلاح ناري دُفس داخل قلبه لتنطلق منه رصاصات تمزق عروق فؤاده مع كل حرف… أبنائي يقفون أمامي الآن يتعرفون عليّ بعد أربع سنوات.. لمَ… لمَ أوصلتينا لهذا المطاف ؟؟ ما الذنب الذي ارتكبته غير اني عشقتك بصدق؟؟.. لمَ هذا العذاب الذي ينهش روحي ويمزق قلبي؟؟؟… أتعرف على ابنائي وكأني شخص غريب.!!!.. أبعدت عينيها عن مرمى بصره التي نطقت بهذه الكلمات المعاتبة في صمت والشيخ ضحك بخفة ودون إرادة تجمعت الدموع في عينيه رفع عينيه في عين ابنه الذي يشبهه كثيرا أحاط وجهه الصغير داخل كفوف يديه ليقول بألم…

=ما ادري ويش اجول؟!… عز الله ان كل دجيجه مرت في بعادكم عني… كانت خوصه حادة تنهش صدري… سامحوني… ودي منكم فرصه… ((لا اعلم ماذا اقول؟؟! يشهد الله عليٌ أن كل دقيقة مرت في بعادكم عني كانت مثل السكينة الحادة تقطع صدري))… نظر الطفلان لبعضهما ثم نظرا لوالدهما.. ابتسما ابتسامة واسعة والسعادة أنارت وجوههما البريئة وبلحظة كانا يرتميان داخل أحضان والدهما مرة أخرى.. ووالدهما اغمض عينيه واحتضنهما بين ذراعيه وووا… =ااااه… خرجت من قلب حُرق بنيران الاشتياق اااه من المشاعر الأبويه التي حُرم منها لأكثر من ست سنوات…ااه.. على عمر ضاع لأجل الكبرياء و العناد …

وااه… سمعتها وبكت أكثر أدركت حقا أن عمرو كان محقا وهي أنانية ظلمت أطفالها قبل طليقها… طليقها الذي أراد أن يخفي أطفاله داخل ضلوعه… طليقها الذي ابتسم عندما همست هذه المشاكسة داخل أذنه…. =انا شفت صورك على phone رغده النهاردة فخمنت إنك بابي… استمع شقيقها لما قالت فابتعد عن أحضان والده .. عندما ظن انها تمثل… وقال مستنكرا… =ايسل انتي مش هتبطلي تمثيل… تمثيل… يبدو ان الصغيرة أخذت من صفات والدتها … تلقائيا ذهبت عينيه اليها لتهرب هي بنظراتها بعيدا ردت ايسل على شقيقها بصدق…

=بس انا مش بمثل ياتيمو… انا كنت بلعب في phone رغده الصبح وشفت photos…((صور))… لرغده ولبابي… فأنا بقى بذكائي ربطت كل حاجه في بعض وعرفت لوحدي…. نظرت لوالدها الذي يتابع حديثها بنظرة متسلية وقالت… =والله يا سلومتي مش بمثل…. سلومتي… انفجر سلومتي ضاحكا على ابنته الماكرة الصغيره ابتسمت له بشقاوة…. أما تميم نظر بعتاب لوالدته وقال بحزن… =Why didn’t you tell me about these photos? You know that I was really missing my father so much and wanted to see him….

=لماذا لم تخبريني بأمر هذه الصور؟؟… انت تعلمين اني كنت اشتاق كثيرا لوالدي و أريد رؤيته…. لا لا يا صغيري… اقتربت منه سريعا سقطت حقيبتها على الارض باهمال لم تهتم اليها ونزلت على ركبتيها امام طفلها حاوطت وجهه وقالت بلهفه من بين دموعها…. =تميم حبيبي انا…اا… انا اسفه حقك عليا…اناا..اا…. =انا يا اللي كان ودي انك تتعرفوا عليا من غير صور لهيك طلبت من….ررررغده ما تشوفوني من خلال صوره تتعرفوا علي شخصيا…تكفاا يا ولد… ((تكفااااا يا ولد…. اريد ان اطلب منك طلب واتمنى ان لا تخذلني))…

لم يفهم تميم هذه الجمله لذلك قال والده مره اخرى… =ودي اطلب منك طلب…. هز الطفل رأسه بمعنى تفضل… وضع والده يده على كتفه وقال بحكمة…. =مشيك في المعزة أربعين يوم…ولا في المذلة ألف عام… =حضرتك تقصد ايه…. =يعني لا تعاتب في شيء مفروغ منه… ارفع رأسك.. نظرة الحزن يا اللي في عيونك ما بتليق بضنى الشيخ سالم السويركي…. ((بضنى… ابن))….

فهم الطفل على والده…. الذي أوصل إليه الرساله بطريقة مبطنة…. وفي نفس الوقت أوصل رسالة لوالدته التي وقفت من على الارض… فما قاله الان ليس تحفيز بالشجاعه لابنه فقط بل ايضا يقول بلغة مشفرة لا تعاتب فلا جدوى من العتاب مع اشخاص لا يفهمون….نظر الى ابنائه وقال بابتسامه مرحه… =ايش رأيكم تقوطروا مع الشيخ خالد تعانييه فرس المسابقه….. ((ما رأيكم ان تذهبوا مع الشيخ خالد لتروا فرس المسابقه))…. ابتسم الطفلان وهزا رأسهما بسعادة وحماس اقتربا من والدهما الذي فتح ذراعيه مره اخرى وعانقوه بقوة ووالدهما ضغط على اجسادهما الصغيره بحنان وهو يقول….

=عسااني ما اذوووق حرك فيكم… ((اتمنى من الله ان لا يريني اي مكروه فيكم))… ذهب الطفلان مع الشيخ خالد بعد ان نظر له الشيخ سالم بنظره فهمها جيدا…. راقبهم بعينيه الحنون وابتسامته الصافيه وفور ان اختفوا تحولت ملامحه الحنونة الى ملامح جعلت جسدي يرتعش رعبا…

التفت بهذه الملامح المرعبة لرغده التي كانت عينيها على ابنائها…. ابنائها اللذين لم يأخذا اذنها هذه المره… شهقت بخضه عندما امسكها من ذراعها من اعلى مرفقها… نظرت اليه بخوف عندما رأت هذه النظرة المرعبة… سحبها وتوجه بها الى المكتب الموجود في الاسطبل…. تحت أنظار رزان التي كانت تتابع ما يحدث بعين مصدومه فهي لم تكن تعلم ان الشيخ سالم لديه ابناء ..ليس انتِ فقط بل يوجد كثير لا يعلموا عن الطفلين شيئا…. انتفض جسدها بفزع عندما اغلق الشيخ الباب بحدة شعرت بالخوف على هذه ال رغده من ملامح الشيخ التي لا تبشر بالخير لذلك على الفور اخرجت هاتفها وقامت بمهاتفه…..

=Merhaba Amr… =مرحبا يا عمرو…. ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, تمايل جسدها بدلال على درجات السلم وهي تدندن مع كلمات الاغنيه…. فهي أوشكت على تنفيذ خطتها لن تنتظر اكثر من ذلك…. لقد قامت بتغيير خطتها وستذهب لأحد الأطباء لكي تقوم بإجراء عملية بسيطة في مهبلها….

لوت الشيخه نعمه فمها بضيق من هيئتها الغير محتشمه فهذه الحيه كانت ترتدي عباءه تلتصق على جسدها بطريقة لا تليق باسم شيخه… وتفرد خصلاتها السوداء الطويله وتضع عليها الحجاب باهمال كما كانت تفعل رغده… ولكن رغده كان شعرها قصير… اما وجهها كان ملطخا بالالوان…. وتسنيم لا تقل عنها ضيق فحقا هي تشعر بالاشمئزاز من هذه الفتاه وكانت دائما تتعمد اهانتها لذلك كانت تتلاشاها هناء ظنا منها انها لا تستحق ان تعطيها من وقتها الثمين شيئا يكفي أن تكرثه لتخطيط المصائب والمكائد….

عقدت فرح حاجبيها وقالت باستغراب…

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى