الفصل ٩ تجلس واضعة كل ق تحت الأخرى ويدها أسفل ذقنها مستندة على فخذها بهيام نظرت مياسين لها كاتمة ضحكتها رغما عنها … منذ عودة سديم من الخارج وهى هكذا مرت دقائق أخرى وهما على حالهم فلم تستطع مياسين التحمل أكثر فانف ت ضحكا عليها:
-هههههه يخربيت كدة إيه يا بنتى عنيكى بتطلع قلوب ههههه جفلت سديم بفزع واعتدلت فى جلستها مبتسمة بإحراج لتكمل مياسين:
– اللى واكل عقلك انشالله يطفحه ههههه عقدت حاجبيها ب متمتمة بلهفة:
– بعد الشر عليه
اتسعت عينا مياسين وهى تنهض بسرعة ملتصقة بتلك التى تراجعت للخلف بقلق:
– لا لا إنتى تحكيلى فى إيه … ساجد صح؟
أنهت عبارتها بغمزة تماثل فتنتها تتحدث بنبرة خبث أخجلت سديم وجعلتها تلعن عشقها الظاهر للجميع والذى يجعلها بلهاء دوما رفعت يدها ناحية شعرها الناعم ترجعه للخلف بابتسامة خجولة:
– آاا بصى ب احة يعنى … أيوة هو قالتها بخفوت مخفضة رأسها لت خ مياسين بحماس :
– ييييس … والله من ساعة ما جابك هنا كنت حاسة إن فى حاجة بينكم بالذات انهاردة … طب احكيلى حصل إيه ومن الأول خاااالص
انكمشت على نفسها متحدثة بلطافة:
– بصى ب احة أنا … أنا بحبه من زمان من وأنا فى ثانوى أول مرة شفته كانت فى الكافيه اللى بيشتغل فيه … كان ورايا درسين فى بينهم ساعة فاصل قلت أروح أقعد فى كافيه … وشوفته هناك … سرق قلبى من أول ما شفته كان بيدافع عن بنت فى الكافية كان بيضايقها كام شاب ومهتمش إنه ممكن ينطرد
بعدها فضلت كل يوم تقريبا أروح الكافيه وبقى ده المكان المفضل عندى
– هيييييح
نطقتها مياسين برومانسية مردفة:
– كملى كملى ابتسمت سديم عليها مكملة حديثها:
– فحصلت مشكلة وكدة واضطريت آجى هنا وعشان مينفعش أعيش معاه فمامته جابتنى هنا وانهاردة لما رحت معاه البيت … طلب إيدى انتفضت مياسين رخة بفرحة وحماس تصفق كالأطفال وهى ترقص بحركات كالبهلوان حتى توقفت عن الرقص وال اخ بع ا استشعرت ن سديم
عادت لجلستها مرة أخرى متسائلة بتعجب:
– مالك يا بنتى زعلانة ليه حد يزعل إن حبيبه من نصيبه
تنهدت سديم ب ن:
– أصل مش دى المشكلة … المشكلة إنى متأكدة إنه مش اتق لى عشان بيحبنى … لا هو اتق بس عشان ينسى نيرة بنت خالته … هو كان بيحبها أوى وكذا مرة شوفتهم مع بعض فى الكافيه بس هى سابته وانهاردة جاتله مع خطيبها ومامتها عشان هينقلوا فى بلد تانية
أول ما بدأت تعايره بخطيبها راح اتق لى … يعنى أنا بس كوبرى عشان ينتقم لنفسه
تنهدت مياسين هى الأخرى … لا تعلم بما تواسيها
لا تريدها أن تكون ضعيفة وحلقة وصل لرد فعله … وبنفس الوقت تعلم مدى ألم الحب والعشق ولا تريدها أن تضيع فرصة لقاء حبيبها من يدها بعد تفكير طويل أمسكت مياسين يدها متحدثة بابتسامة مشجعة:
– بصى يا سديم … لازم نتعب عشان نوصل لحبنا … هو ب احة بيحترمك جدا وموقف انهاردة مقدرش أقول ده غيرة أو قلق وخلاص عليكى عشان إنتى أمانة فى رقبته
لكن أقدر أقول إن موقف انهاردة يخليكى تتأكدى إنه هيحافظ عليكى ويحميكى
أنا من رأيى ادخلى التحدى ده ومتأكدة إنك هتفوزى بجدارة وتكسبى حبه
ابتسمت سديم بارتياح لكلام صديقتها واقتربت محتضنة إياها بحب:
– بجد يا مياسين إنتى من أجمل الناس اللى دخلوا حياتى يمكن منعرفش بعض غير من يوم بس والله بقيتى من أقرب الناس ليا بادلتها الإحتضان متمتمة هى الأخرى:
– وإنتى أطيب وأجمل واحدة شوفتها
ابتعدا بع ا سمعا صوت طرق الباب فسارعت سديم بارتداء حجابها واتجهت هى ومياسين للباب
فتحت مياسين لتجد شخص ضخم الهيئة مرعب الهالة بيده ظرف يتطلع إليها بتمعن ابتلعت الفتاتان ريقيهما بقلق حتى مد يده متحدثا بخشونة:
– الجواب ده لسديم
أخذت مياسين الظرف بع ا يئست من تحرك تلك المرتجفة خلفها كالعصفور ابتسم الرجل بع براءة أبدا وتحرك مبتعدا عنهم فسارعت مياسين بغلق الباب زفرتا بقوة متطلعتين لبعضهما بقلق من ذلك الرجل بل الوحش أعطت مياسين الجواب لصديقتها متنهدة ب :
– حسبى الله إيه الأشكال اللى تعرفيها دى يخربيت كدة كان هيغمى عليا تحدثت سديم واضعة يدها على قلبها:
– والله ما أعرفه ده يقلق أوى تطلعت مياسين للظرف بفضول:
– طب افتحى افتحى عايزين نشوف
أومأت موافقة إياها وهى تفتحه بأ بع مرتعشة _________________________ تطلع الرجل لمنزلهما بابتسامة ن وهو يتحدث مع رئيسه على الهاتف:
– أيوة يا مصطفى بيه استلمت الجواب … لو عايز إحنا فيها وهى لوحدها فى البيت مع بت تانية أخطفها ونخلص عليها
تحدث مصطفى بسرعة:
– لا … محدش يلمسها ولا يقرب منها … دى كانت حب الغالى ابنى لولا موته كنت حققت أمنيته وجوزتهاله ولو غصب عنها ربنا يرحمه … أنا عايزك تفضل متابعها مش هقدر آخدها معايا خطر عليها وعليا … لما أظبط الأمور وأخلص القضايا هديك التمام تبعتهالى أنا قربت أخرج برة م خلاص معاك رقمى لو حصل حاجة تبعتلى
– تمام يا باشا ___________________________ عاد صلاح من المشفى والبسـ,ـمة على وجهه … لا يعلم ما يريد منـ,ـها … لا يعلم حقيـ,ـقة مشاعره أو مشاعرها لكنه … يطمئن بجانبها … يشـ,ـعر بحنان الأم وقرب الأخت ومشاعر … الحبيبة
تنهد عدة مرات لا يعـ,ـلم كيف أوقع نفسه بذلك المأزق … لكن يصبر نفسه أنه لا يعلم طبيعة مشاعره بعد … فلا يمكن تجاهل الفارق الكبير بينهم … قد تكون مشاعره أ ة لا أكثر ولا أقل أومأ عدة مرات مبتـ,ـسما بتشجيع على فكرة مشاعر الأ ة فلا مجال لشيء آخر أبدا حمد ربه لع مقـ,ـابلة أحد من عائلته ليس متفرغ لمشاغلهم يريد أن يريح جسده الذى لم ينعم بالراحة مؤخرا لاستيقاظه مبكرا عدة مرات ليراها
_________________________ بعد محاولات كثيرة أجابت ابنتها بنبرة تغلب عليها ال :
– أيوة ياما خير إنتو كويسين؟ ابتسمت سعاد لسؤال ابنتها الذى نادرا ما تقوله: – أيوة يا سناء يا حبيبتى كويسة إنتى اللى كويسة يا بنتى وعايشة كويس اوعى يكون كريم بيزعلك؟ زمت سناء شفتيها ب متمتمة تنكار:
– يزعلنى إيه ياما ده شايلنى جوه نن عنيه لولا بس مشكلة البيت وساجد
أنهت حديثها بمكر منتظرة رد والدتها والذى جاء بابتسامة محاولة تجاهل كلمات ابنتها فقبل أن يطلب ساجد الزواج من الفتاة كانت ت على بيع المنزل لأختيه لكن الآن قرر أن يشق حياته فأين يعيش سوى بمنزل والده:
– ما هو ده اللى اتصلت بيه عشان أقولهولك توقفت سعاد عن الحديث وهى تتطلع لغرفة ابنها حتى أضافت بصوت خافت:
– أ كى هيخطب يا حبيبتى ولازم تعرفى عشان تيجى إنتى وأختك شهقت سناء بتعجب وقوة ت خ ضاربة صدرها:
– يلهوى خطوبة إيه والشقة؟!
عقدت الأم حاجبيها بتعجب:
– الشقة هيتجوز فيها طبعا ارتفع صوت سناء بحسرة وبكاء:
– آه يا سنتى السودة يانى إنتى مش قلتى هتخليه يبيعهالنا ابتلعت سعاد غصتها متحدثة ب ن:
– ما هو خلاص بقى هيتجوز معلش يا بنتى شوفى شرا تانية زفرت سناء عدة مرات حتى تحدثت ب اخ:
– ولا شقة ولا شرا خلاص ياما سلام سلام آه ومتستنيش نح أنا والمحروسة بنتك طالما ملناش خاطر عندك
أغلقت الهاتف بوجه والدتها التى صعقت و عت عيناها تتمتم ب ن وقلق:
– يا ربى يا ريتنى ما اتصلت نيلت الدنيا أكتر … ساجد لو عرف هيطين عيشتى … لا لا خلاص هى قالت مش هتح إن شاء الله خير جلست بقلق نا ة على الات ل بابنتها
_______________________
أغلقت الجواب الذى يحوى كم من الألم
والدها العزيز الذى ظنت أنه سيقلب الدنيا رأسا على عقب لأجل استرجاعها تخلى عنها
تخلى عنها دون شعور بالألم لفقدان ابنته
كتب لها بكل تبلد للمشاعر أنه سافر للخارج ولن يعود يوما
يخبرها أن تعيش حياتها ولا تبحث عنه أو تحاول الرجوع لق ه
يخبرها بدون ذرة أبوة أنه لم يترك لها ولو قرشا واحدة
طوت الجواب تكاد تمزقه داخل قبضة يدها بينما غام ال ن بعينى صديقتها عليها
لا تعلم ما بها أو ما بعائلتها
لكن شعور تخلى الأب عن ابنته مؤلم جدا
مرت به وتشعر بمدى الوجع الناشئ عنه
وضعت مياسين يدها على كتف سديم تساندها
تطلعت سديم إليها بابتسامة مرتعشة قبل أن تتجه خارج المنزل متمتمة بخفوت:
– جاية تانى أومأت مياسين دون المحاولة لمعارضتها متيقنة أنها ذاهبة له وتعلم جيدا مدى الاحتياج لقرب الحبيب بذلك الموقف
______________________
ممددة على فراشها بالمشفى تتطلع لسقف الح ة شاردة بالماضى سقطت عاتها على وجهها الذى أصبح نقى مؤخرا
شردت بكل ما مر … بع ا تركها أسد الذى اعتقدت أنه سيإيذاءها ولكن لم يفعل وامتنت له كثيرا … لفترة محدودة!
ليته إيذاءها قبل أن تُإيذاء أختها سارة الحبيبة مرت الأيام وتق لها رجل أجنبى والذى أسلم لأجلها … فرحت كثيرا لثورته الهائلة … وسعدت أكثر لع اهتمامه أنها كانت … عاهرة
نعم عاهرة تباع وتشترى لمن يدفع أكثر حتى ولو كان رغما عنها
تزوجا وبصعوبة أقنعته أن تجلس سارة معهما واعدة إياه بع إزعاج أختها لهما أبدا تزوجا ومرت أيام يقضيان شهرا كاملا احتفالا بزواجهما بدولة أجنبية أخرى هنا وانف ت عيناها بال وع الغزيرة بع ا تذكرت تلك الآلام التى لم تلتئم بعد رفض زوجها ذهاب سارة معهما فاضطرت آسفة لتركها عند جارتها … جارتها الشمطاء التى لم تعلم أنها مريضة غير واعية للواقع
مرت الأيام وعادت
لم تعد لأختها بل عادت لجسدها الخالى من الروح
لم تنسى أبدا جثمان أختها المتعفن المملوء بالتشوهات وآثار التعذيب
وجارتها تلك المريضة النفسية لم تلق عقابها
وكيف يعاقبونها والمجنى عليه طفلة عربية مسلمة
اكتفى القاضى بحجزها بمشفى للأمراض العقلية
نعم تعلم أن ذلك هو الأنسب لها لكن … شيء بداخلها يخبرها أن تلك المرأة تستحق الإيذاء لما فعلته بأختها لم تستطع البقاء مع زوجها الذى حملته كل الذنب
لو حملت نفسها ولو جزءا منه لإيذاءت نفسها فكان ويليام زوجها السابق هو البئر الذى تسقط فيه عبء الشعور بالذنب
طلبت الطلاق
ابتسمت بتهكم تتذكر إسراعه بإ اءات الطلاق دون المحاولة للتمسك بها
كان مثل غيره
يريد جسدها … الجسد وفقط
ما إن تطلقت منه حتى علمت بع اعتناقه الإسلام!
كان يخدعها طوال الوقت … وكانت تلك القشة التى قسمت ظهر البعير
لم تتحمل كل تلك الضغوطات والأعباء عليها لتدخل بمرحلة اكتئاب قادتها لمحاولة الانتحار أكثر من مرة وفقدان النطق
لولا صديقتها التى تعلم كل شيء عنها … استطاعت الوصول لأسد غام
ذلك الرجل الذى حولت حياته للجحيم لينتشلها من جحيمها
أعادها لم وتحمل كل تكاليف علاجها
والآن تخاف من كشف شفائها وعودة نطقها فيخرجوها من هنا
هذا المكان الوحيد الذى يشعرها بالأمان لا تريد الخروج منه … لا تكف أبدا عن ارتكاب الأخطاء بالخارج
نهضت مسرعة بع ا شعرت باختناقها وصعوبة تنفسها لتجلس على الفراش طاردة ذكريات الماضى
يكفى ألم ووجع فلتحاول أن تحيا كما قال صلاح لها ______________________ يتطلع بحسرة لملامح والديه اللامبالية حتى بإخبارهم بأسعد خبر وهو رجوع ابنتهم مياسين
لا يعلم … هنالك سر يجب كشفه … لما تلك المعاملة لها؟
لما لا يروا النقاء والجمال بداخلها
تنهد ب ن تاركا والديه المتناولين الطعام ببرود
دلف لغرفته وتمدد على الفراش مبتسما بحب ستعود مشاغبته مرة أخرى له
سيحرص على بقائها دائما بالمنزل فتلك الفترة شعر ببرودة شديدة داخله ووحدة ة
________________________ يجلس أمامها بملامح فزعة بع ا غفى استيقظ على كلمات والدته
(الحق سديم هنا عايزاك وشكلها زعلان لتكون رجعت فى رأيها) اهتزت ق ه بنفاذ صبر متحدثا بحذر:
– خير يا سديم فى حاجة تنفست بعمق علها تخرج الألم بداخلها فبعد دقائق معدودة محاولة أن تضبط نفسها
فرت محاولتها ما إن تحدث سقطت عة … اثنتان … فهطل الباقى كالشلالات الجارية على وجنتها الناعمة عقد حاجبيه بقلق بالغ متحدثا ببعض من ال امة:
– سديييم احكى فى إيه
أومات له بسرعة فهبطت وعها أكثر وأكثر
فتحت فمها عدة مرات علها تستطيع التحدث لكن لا جدوى لم تستطع التفوه بكلمة فاكتفت باعطائه الجواب البالى مما فعلته يداها الصغيرتان به أمسك الجواب بتعجب ليبدأ بقراءته
ثوان بسيطة وطوى الورقة ولم يكتفى بل مزقها تماما تنهد عدة مرات حتى بدأ الحديث:
– سديم … أنا حاسس بوجعك بس … احمدى ربنا على كل شيء … أكيد ربنا أراد كدة لسبب معين شهقت بنحيب مستنكرة:
– سبب إيه اللى يخليه يتخلى عن بنته … ده لو كان حبسنى ولا إيذاء جسدينى أهون إنه يعمل فيا كدة
عض شفته ب ن حقيقى لا يعلم كيف يواسيها: – خلاص يا سديم لازم ننسى ولعله خير هو سافر وشاف حياته متوقفيش حياتك أومأت بإ ار تزيل عاتها بعزيمة:
– أيوة هشوف حياتى خلاص … وفعلا لعله خير … كنت دايما حاسة بقلق إنه يلاقينى وتأنيب ير إنى مش بلغت عنه بس … الحمد لله الحمد لله ابتسم لها بتشجيع على قرارها بتقبل ما حدث رغم كلماتها الباردة شكلا إلا أنها عنيقة مغلفة بألم ووجع:
– أيوة كدة عايزك دايما قوية … آاا … مش هنحدد بقى كتب الكتاب
لم تستطع الحديث لشعورها بال ات والضغوطات المتتالية ألا يكفيها ذلك ليأتى عشقه يضغط عليها أكثر انتظر ردها فلم تجب ليبدأ الحديث بحرج مرة أخرى معتبرا صمتها موافقة:
– طب … طب إنتى عارفة ظروفى وكدة و … يعنى ابتسمت له مهونة عليه متحدثة بتهدج:
– متقلقش أنا مش هطلب منك ولا هشيلك هم … وحتى كليتى خلاص هقعد منها ملهاش لازمة نفى برأسه رافضا قرارها بشكل قاطع:
– لا طبعا مش هينفع تسيبيها إنتى فى هندسة صح … أكيد بتحبيها كملى وأنا هشتغل بزيادة وبإذن الله نقدر نعيش متقلقيش
ظلت على ابتسامتها الجميلة متحدثة بحنان مغلفا ب ن:
– متحاولش يا ساجد م ريفها كتيرة أبقى أكملها لما الحال ينصلح بإذن الله … وكمان إنت هتحتاج دعم منى كتير عقد حاجبيه مستفهما لكلماتها المبهمة لتزيل ابهامها مفسرة:
– بص … مش هينفع تكمل فى شغل كافيهات إنت خريج هندسة وشاطر لازم تشتغل بشهادتك وتحقق اللى عايزة ابتسم جانب فمه بحسرة لحديثها:
– إنتى مفكرة ده سهل زى الكلام … أنا حاولت كذا مرة … وفى كل مرة بفشل وهو مين هيخاطر ويدّينى شغل
نفت بسرعة متحدثة بتشجيع:
– لا يا ساجد إنت محاولتش وحتى لو حاولت فمكنش حد جمبك يسندك … لكن أنا جمبك … هكون مراتك وسندك لغاية ما تشتغل وتقف على رجلك وتحقق اللى عايزه ووعد وقتها أبقى أكمل تعليمى أشرق وجهه وابتسم بحنان عليها … محق هو عن ا لقبها بالملاك
برغم آلامها … برغم ال وع التى لازالت عالقة بعينيها لما فعله والدها
برغم تمزق قلبها كتمزق ذلك الجواب … إلا أنها تقف داعمة إياه ببقايا قوتها التى لم تبخل عليه بها
لم يجد مفرا سوى الإيماء موافقا إياها ليشرق وجهها أخيرا متخللا إشراقته حمرة خجل نهضت من مكانها لينهض معها:
– طب محددناش كتب الكتاب امتى حركت كتقيها ببساطة مجيبة ب ن:
– مش هتفرق يا ساجد اختار الوقت اللى عايزه كادت تذهب حتى تذكرت حديث مياسين عن عودتها لمنزلها اليوم وترك البيت لها تجلس به … شعرت بالإحراج منها لكن مياسين أبادته بابتسامتها اللطيفة:
– آه صحيح مياسين هترجع انهاردة بيتها وقالتلى هتسيبلى البيت مفتوح أقعد فيه
حك خلف عنقه بإحراج فهو لا يستطيع توفير مكان ملكه لزوجته المستقبلية حتى شعرت بإحراجه فتحدثت بحب:
– هى فترة بسيطة بس لغاية ما نتجوز أومأ لها مبادلا إياها الابتسامة لتشرد بملامحه الجميلة قليلا أحس بشرودها به ليدق قلبه دقات متتالية … كم هو جميل الشعور بشخص يحبك يفعل كل ما هو قادر وغير قادر عليه لأجلك أنت فقط أفاقت بعد عدة ثوان لتخجل من فعلتها فقررت الاختفاء من أمامه لتخفى خجلها عنه
تحركت للخارج وهو خلفها يراقب أثرها
ما إن ابتعدت عن مرمى ب ه حتى اتسعت ابتسامته فرحا بما أنعم الله عليه
زوجة مستقبلية عاشقة له خجولة وعلى خلق … ماذا يريد أكثر من ذلك
يحمد ربه أن والدها ابتعد وتخلى عنها … يشعر بالسعادة لذلك
نعم أنانى بشعوره لكن والدها كان هاجس له … يخاف أن يؤذيه بسلطته
لكن الآن ها هو ابتعد تماما