Uncategorized

وتيمة الهوى إسراء الزغبي

الفصل ١٠ أنهت محا تها تشعر بصداع شديد يكاد ينف رأسها ألما وما زاد الطين بلة ع تناولها الطعام جيدا خلال الفترة الأخيرة تحركت شريفة مع زميلاتها يقفون على جانب الطريق ليعبروه بدأ جسدها يتحرك بوهن ويهتز حتى شعرت بالظلمة حولها لتسقط فاقدة وعيها قبل أن تصل للأرض كانت يد صديقتها تحتضنها رخة بفزع:
– يلهوى شريفة مالك … الحقووووونى الحقوووونى … شريفة شريفة مالك شعرت بخيال أحد يقف أمامها وصوت رجولى قلق:
– خير يا آنسة مالها

نفت مشيرة عدة مرات بفزع:
– معرفش ساعدنى بالله عليك أومأ لها هابطا على ق يه يمسك شريفة جيدا ثوان وظهرت التعجب على وجهه … تلك الفتاة يتذكرها جيدا … تلك من رآها عن ا ذهب مع نيرة لجامعتها أمسكها قصى جيدا وبدأ بعمل الإسعافات الأولية لها بع ا أمر صديقتها بشراء بعض الأشياء من المقهى القريب بعد مدة بسيطة بدأت تفتح عينيها ببطئ ووهن لتسقط عيناها على ذلك الشارد منذ رآها جفلت بع ا وجدت نفسها بين ذراعيه كمن تحتضنه ويبادلها الاحتضان

نهض وهو يساعدها على الوقوف برغم تمنعها الضعيف عقدت حاجبيها بتفكير تشعر أنها رأته من قبل حتى انفكت عقدتها بع ا تذكرته إنه قصى الزوج المستقبلى لزميلتها نيرة تجاهل كل منهما معرفة الآخر فلا أحد يعلم بما يتفوه جاءت مشيرة لتجد صديقتها واقفة بهون فسارعت بإسنادها مزامنة مع إبعاده يده عن يدها
تفحصتها مشيرة بقلق متمتة بغير رضى:
– ينفع كدة يا هانم أهو جالك هبوط ابقى كلى كويس خدى كلى السندوتش ده أومأت لها بإحراج ملتقطة الطعام لتلتفت صديقتها لقصى:
– شكرا يا أستاذ

جفل من شروده على شكرها فأومأ لها بابتسامة وهو يتحرك بعيدا عنهما دون حديث تطلعت شريفة بأثره بتعجب … ألم يتذكرها؟! أم تذكرها وقرر تجاهلها؟! تنهدت مخبرة نفسها بع أهمية الوصول لإجابة لتبدأ بتحذيراتها لصديقتها بع إخبار والدتها ما حدث حتى لا تقلق عليها واعدة مشيرة بالاهتمام بنفسها أكثر من ذلك ______________________ ألقى الكأس ليتكسر لقطع صغيرة وهو ي خ بجنون:
– يعنى إيه يعنى إيه اتإيذاء تحدث تابعه بتبرير:
– يا باشا البوليس كان بي ى وراه واتإيذاء منهم

دار حول نفسه تياء:
– ومين يراقب سديم دلوقتى مييين؟ لم يستطع إسلام تابعه وحارسه الإجابة فجلس مصطفى على المقعد تياء:
– ياريتنى أخدتها معايا ياريتنى تحدث الشاب بمواساة:
– معلش يا باشا نخلص بس من القلق ونرجع م تانى خ مصطفى به رافضا فكرته:
– أنا لسة هستنى ده مش بعيد أستنى سنين … لا لا ابعت حد من رجالتنا م حالا يراقبها … ابنى موصينى عليها قبل ما يموت دى الغالية … افرض حصل حاجة أذتها … مستحيل هحافظ عليها لغاية ما تموت وتروح لابنى

تحدث إسلام بقلة حيلة:
– رجالتنا معظمهم ماتوا فى آخر عملية انكشفت والباقى سافروا معانا مسيبناش حد ومنقدرش نبعتهم احنا بإيذاء نادر شغله مع ناس كبار وقف ومستنيين أى حد ليه صلة بنادر ومش بعيد يبلغوا عنا زفر مصطفى عدة مرات محاولا التهوين لنفسه:
– ماشى … ماشى ولا لو طالت السنين هرجعلك … ما هو طالما ابنى مات قبل ما ياخدك يبقى محدش هياخدك غيره هتفضلى ليه هو لوحده ________________________

حل الليل فأظلمت السماء ولكن هل يظلمون هم أيضا؟
وصلا للمنزل ليبدأ قلبها يقرع بالطبول … ستعود لعائلتها مرة أخرى … لا تعلم هل القرار صواب أم لا لكن … يكفى أنها بجانبه أمسك تميم يدها مشجعا إياها لتتنفس بعمق طاردة قلقها
فتح الباب بهدوء واتجها للداخل ليسمعها صوت والديهما فتوقف تميم ليفاجئهما:
– سامع صوت يا محمد تحدثت زينب بتعجب بع ا استشعرت صوت أحد بالخارج ليرد زوجها:
– لا لا يتهيألك بس

صمتت زينب ثوان حتى تحدثت بجمود:
– ليكون تميم جه مع مياسين
نفى محمد ومازال يتطلع لهاتفه:
– لا لا مش هييجوا بدرى كدة ده لسة ماشى من شوية كاد يدلف بسرعة وقوة ليفاجئهم بعودة مياسين لكن تسمر مكانه مما سمع
تابعت زينب الحديث تياء:
– أومال لو كانت أخته كان عمل إيه فينا جحظت عينا مياسين بفزع … أستكشف الحقيقة الآن … الحقيقة التى لطالما كانت ثقلا وعبئا … الحقيقة التى تمنت لو أنها لم تعلمها يوما

أفاقت على تركه ليدها ببطئ وهو يدلف للداخل لتذهب وراءه بوجه محمر مقاربا على الإنفجار بكاءا شهقت زينب بتعجب بع ا دخل تميم عليهم وعلامات الذهول على وجهه:
– تميم إنت هنا من إمتى؟ نهض محمد بسرعة ملتفتا له … علم الوالدين من تعابير تميم ومياسين أنهما استمعا لحديثهما ابتلع غصته بصعوبة متحدثا بارتجاف:
– هو … هو يعنى إيه مش أ ات انكمشت ملامح مياسين حتى انف ت بكاءا لتضع يدها على فمها فخرجت خاتها مكتومة

التفت تميم إليها عاقدا حاجبيه بتعجب
لما تبكى تلك الغبية … بالتأكيد والداها يمزحان
اتجه لمياسين واحتضنها بقوة مهدهدا إياها:
– هم أكيد بيهزروا إنتى أختى من ى ولحمى التفت برأسه لوالديه ال متين والوجوم على ملامحهما فتحدث بتهدج:
– صح ؟! عم الصمت ولكن لم يخلو من شهقات مياسين المتتالية وصوت ابتلاع تميم غصته بقلق ثوان وصدح صوت زينب البارد:
– أيوة مش أ ات … إحنا اتبنينا مياسين بعد ما عرفت إنى مش هخلف بعدك تانى

دفعت مياسين ذلك الذى كان يحتضنها بقوة متطلعة لزينب بتعجب
ثوان وتحولت لضحكات متتالية غير مصدقة ما تفوهت به استمرت على وضعها الجنونى حتى شاركها تميم ضحكاتها بع تصديق تطلع محمد إليهما ب ن ودلف مسرعا لغرفته غير قادر على التحمل توقفا عن الضحك ليبدأ صوت نشيجهما العالى
ارتفعت خات الوجع والبكاء منهما ليسقطان على الأرض بوهن تطلعت زينب إليهما ب ن واتجهت لتميم تحتضنه مواسية إياه:
– بس يا حبيبى بس متزعلش … خلاص إحنا ربيناها وكبرناها وهى هترد جميلها وتبعد عننا صح؟

تابعت قولها بالنظر لمياسين بحدة والتى أومأت برأسها مزيلة وعها بوهن استندت على يديها لتنهض تشعر بإرتجاف ق يها تحركت للخارج وهو يتبعها بنظره دون معارضة تلك المرة لا يملك القدرة على منعها من الخروج كل شيء مظلم حوله … يشعر بال اء بعقله غير قادر على التفكير دفع والدته ببطئ وملامح التعجب والألم على وجهه
اتجه لغرفته مغلقا إياها يستند على الباب شاهقا ببكاء ووجع وكلماتهما تتردد داخله _______________________
تتطلعت للمنزل من الخارج ولمحات من الماضى تأتى برأسها
ابتسمت بوجع ستخرج لثانى مرة لكن تلك المرة … للأبد

أوقفت سيارة أ ة تمليه عنوان بيتها الصغير مع صديقتها الجديدة
يا ل ية القدر … ظنت أن الحياة ستبتسم لها بعودتها وقربها من حبيبها تميم
لتسود الحياة بعينيها وعينى حبيبها أزالت عاتها بجمود مقررة ع البكاء على الماضى
لطالما علمت أنها خسرته كحبيب
والآن خسرته كأخ وسند ______________________ تمددت شريفة على فراشها لا تعلم لما لا يكف ذلك العقل الأبله عن التفكير به
برغم التعب الظاهر على وجهه إلا أنه شديد الجاذبية
حقا تليق به وظيفته

تقلبت بفراشها مقوةة نفسها للتفكير بخطيب زميلتها أغمضت عينيها مانعة نفسها بالتفكير أكثر من ذلك
_______________________ عضت سديم شفتها السفلى بتردد … لا تعلم ماذا حدث لها
تفاجأت بمن يدق الباب … ما إن فتحته حتى وجدت مياسين واقفة تتطلع إليها بنظرات فارغة وجسد خالى من الروح تعجبت من قدومها … ألم تكن ذاهبة لعائلتها؟ ماذا حدث لتعود بتلك الحالة؟ نهضت عن مقعدها وقد قررت الد ل لتواسيها حتى ولو لم تعلم السبب
تعلم أنها تحتاج أحد بجانبها

ما إن خطت تجاه غرفتها حتى ارتفع طرق الباب
عقدت حاجبيها بتفكير من الطارق فمياسين وبالداخل وبالطبع ليس بساجد ارتدت حجابها واتجهت للباب تفتحه بهدوء
تراجعت للخلف بتوجس وهى تجد شاب ضخم يدفعها للداخل مغلقا الباب بقوة ارتجف بدنها تتطلع لوجهه القبيح الملئ بالندوب تتحدث بقلق:
– إن .. إنت مين ابتسم الشاب بخبث مجيبا بوقاحة:
– لقيت زميلتك مشت وسابتك قلت أجيلك يا جميل ابتلعت ريقها بقلق متحدثة ببكاء:
– اطلع برة .. اطلع آااه

خت بجزع بع ا ركض تجاهها لتركض هى الأخرى بكل اتجاه تتعثر بكل شيء
ظلت ت خ بشدة بينما استياء الشاب كثيرا فركض بأقصى سرعة إليها حتى استطاع امساكها ليأخذها بأحضانه كاتما أنفها وشفتيها يحاول إزالة حجابها بينما جسدها ينتفض بفزع تحاول ال اخ لكن لا جدوى كانت مياسين بالداخل كالموتى تمام باردة الجسد خاوية الروح
وعها تتساقط ببطئ لازالت غير مصدقة لما حدث
لا تعلم كيف حملتها ق ها لهنا أفاقت من ألمها على صوت اخ سديم لتنتفض راكضة لخارج غرفتها

ما إن خرجت حتى وجدت رجل ضخم البنيان يحاول تقبيل سديم وإزالة حجابها وملا ا خت مياسين بجزع تتجه للرجل تإيذاء جسديه بقبضتى يدها الضعيفة ليلتفت إليها بتعجب … لم يرى عودتها ظنها بالخارج
التفت لمياسين محاولا إمساكها فلانت قبضته على سديم قليلا التى عضته من يده لي خ بوجع تاركا الفتاتين اللتين ركضتا مبتعدتين عنه ي خان بجزع ارتفع صوت طرقات الباب تبعه بصوته القلق:
– سدييييم … سدييييم إنتى كويسة _____________________ كان بمنزله شارد بكل شيء عداها هى نيرة
كلما اتجه قلبه وعقله إليها قوةهما مذكرا كل منهما بسديم التى لا تستحق تفكيرهما بغيرها

يدرس جيدا كل شيء ليستعد للزواج
تنهد ب لا يملك مالا يبتاع به فستان زفاف فكيف بتكاليف الزفاف تحول ه لابتسامة وهو يعلم إجابتها إن عرفت بع امتلاكه للمال
بالتأكيد ستهون عليه كثيرا وتتخلى عن حلم كل فتاة بزفاف ضخم وفستان غالى الثمن وعلى ذكرها شعر ببعض القلق عليها بالتأكيد هى وحيدة الآن بالبيت جاءت فكرة بباله حاول طردها لكن لا جدوى من محاولاته لينهض منفذا إياها
فليطمئن عليها قد تكون بحاجة لشيء ما خرج من منزله واتجه لبيتها وكلما يقترب يستشعر قلق وقلق غريب
وأخيرا فهم السبب عن ا سمع صوت اخ خافت من الداخل

إيذاء جسدي الباب بفزع طارقا بقوة ي خ بها أن تفتح وقد هوى قلبه أرضا:
– سدييييم … سدييييم إنتى كويسة
_____________________ نائم على فراشه يحتضن وسادته وهو يدفن رأسه بها ليكتم خاته
وعه تسقط كالحجارة ال ية على وجنتيه
يئن ويشهق بوجع … كيف؟ كيف لا تكون أخته؟!
والديه … الآن يعلم لما تلك ال ة مياسين … تلك الوردة التى برغم الفارق الصغير جدا بينهما إلا أنه من رباها
وعلى ذكرها أبعد وجهه عن الوسادة مفكرا بذهول أين ذهبت؟

أغمض عينيه لتسقط ال وع العالقة
بالتأكيد عادت لبيت جده القديم
ماذا يفعل الآن؟
لن يتركها بالتأكيد … حتى لو لم تكن أخته بال … فهى أخته بالقلب وستظل أخته … سيظل يكن لها الحب والمشاعر … لن يتركها أبدا دفن وجهه بالوسادة مرة أخرى … يريد النوم عله يتخلص مما يرهقه _________________________
اتجهت سديم للباب مسرعة تفتحه بلهفة بينما اختفى الرجل بغرفة ما
ما إن فتحت الباب حتى اندفع إليها محيطا وجنتيها بفزع:
– إنتى كويسة إيه ال يخ ده

نفت بانهيار تجيب ببكاء:
– فى … فى راجل جوة حاول إنه … إنه يتهجم عليا أظلم وجهه واتجه تياء لكل أنحاء المنزل باحثا عنه بينما ركضت سديم لمياسين الجالسة أرضا بقلق
يحتضنان بعضهما عل كل منهما تبث الأمان للأخرى وقف بالغرفة وتطلع بالنافذة المفتوحة ليإيذاء جسدي الخزانة بجانبه تياء عاد إليهما مرة أخرى وهبط جالسا أمامها يطمئنهما:
– اهدوا اهدوا خلاص محصلش حاجة خرج صوت مياسين الخائف:
– لقيته؟ … هو دخل أوضتى نفى برأسه بحسرة واستياء:
– لا هرب من الشباك … شفتوا شكله

تحدثت سديم بارتجاف:
– أنا أنا فتحتله و… و … مش فاكرة مش فاكرة شكله جز على أسنانه متحدثا تياء:
– وإنتى إزاى تفتحى لأى حد كدة إنتى اتجننتى انكمشت على نفسها بأحضان مياسين فتراجع عن استياءه متنهدا بتعب:
– طب ادخلوا ناموا متقلقوش أنا هفضل قاعد برة و … سديم لازم نتجوز … بكرة نكتب الكتاب أنا مش هآمن تقعدى هنا تانى لوحدك … فى البيت أمى معاكى ومحدش يت أ يهوب ناحية البيت

تطلعت سديم إليه بخزى موافقة إياه … كانت تتمنى لو يكون زواجهم بطريقة أخرى لكن لا يهم فقربه يكفى ويشعرها بالأمان خاصة بعد ما تعرضت له اليوم تذكرت مياسين لتطلع إلى تلك الشاردة متحدثة بقلق:
– وإنتى يا مياسين ؟! أغمضت عينيها بتعب وتابعت:
– مبروك … روحى إنتى يا سديم متقلقيش هبقى آخد بالى وقبل أن تعترض كان معشوقها يعترض متحدثا:
– لأ … بكرة تتصلى بأ كى ييجى ياخدك محدش منكم هيقعد هنا غير الليلة دى بس

جاءت مياسين تتعرض فأوقفها نظرة صديقتها الراجية لتهز رأسها موافقة واتجهت للداخل ببعض من القلق نظر إليها ومازال قلبه يرتجف قلقا عليها:
– متأكدة إنك كويسة ابتلعت ريقها تحاول طرد تلك اللحظات المرعبة من مخيلتها:
– أيوة ايوة الحمد لله إنك جيت حمد ربه هو الآخر … كان سيتحطم كليا لو حدث لها شيء! تحدث مرة أخرى ببعض من الإحراج:
– أنا آسف بس بجد مش عامل حسابى ف … مش هقدر أفرحك بكرة وأجيبلك حاجة ولا … ولا معايا م ريف شبكة وفرح

وكالعادة قابلته بابتسامتها المعهودة متحدثة بحنان وعشق برغم ارتعاش شفتيها الواضح قلقا:
– مش مهم المهم إنك جمبى ابتسم هو الآخر بفرحة عارمة مجيبا بحماس:
– بس صدقينى أول ما الحال يتحسن هخليكى تكملى تعليمك وأجيبلك شبكة وفرح وكل اللى نفسك فيه ضاقت عيناها لشدة ابتسامتها:
– وأنا واثقة فيك تحدث متنهدا براحة:
– أنا مش هروح بكرة الشغل وهخلى زميلى يستأذن ومتقلقيش كل حاجة محتاجينها لكتب الكتاب هتتوفر أومأت له بحب ليتحدث محمر الوجه خجلا:
– احم … سديم … إنتى عارفة إنه هيكون جواز فعلى صح يعنى مش كتب كتاب بس

اتسعت عيناها من كلماته الوقحة بنظرها … ألا يخجل؟!
– سديم … إنتى عارفة أومأت له تكاد تموت خجلا فإن لم يجد منها رد فعل سيظل يكرر كلماته الوقحة ابتسم بارتياح ونهض واقفا مادا يده لها
تجاهلت يده ونهضت بنفسها متمتة بخفوت:
– حرام ابتسم على تدينها ونقاء قلبها الذى لم يرى مثله ولن يرى أبدا:
– أنا هقعد برة متقلقوش ارتاحوا إنتو وهحاول أوصل للى دخل هنا
لمعت عيناها حبا وقلقا عليه:
– بس الجو ساقع

ابتسم عليها حتى بأصعب المواقف لا تنسى عشقها له أبدا وكم يحب ذلك كثيرا طمأنها بابتسامته واتجه للخارج جالسا على الدرج يأمرها بإغلاق الباب أغلقته بهدوء والحب قد استولى على ملامحها
تطلعت لغرفة صديقتها وقررت الدلوف فتحت الباب فانتفضت مياسين فزعا:
– مين؟!
– متخافيش ده أنا زفرت مياسين براحة فاقتربت سديم منها حتى جلست أمامها على الفراش:
– مالك بقى يا مياسين … وإيه رجعك مش كل حاجة بقت كويسة تصنعت مياسين الابتسامة:
– لا ب احة زى ما قلتلك أنا بحب الحرية وكدة ولقيتهم هيقيدونى تانى فرجعت

تطلعت سديم إليها بغير تصديق لمدة حتى زفرت بقلة حيلة وفقدان أمل من اعترافها بالحقيقة
قبلت سديم جبينها متمتة:
– تصبحى على خير
– وإنتى من أهله أجابت مياسين بشرود وقد سقطت ببئر الماضى مرة أخرى وسقطت معها وعها
_____________________
الفصل١١
الفصل 11
انقضى الليل بما به وأشرقت الشمس من جديد كان يجلس معها بالمشفى كعادتهما يتحدثان بأمور عديدة حتى تحدث فجأة:
– رحمة مش عايزة تخرجى بقى
جفلت من سؤاله لثوان حتى أجابت بوجوم:
تنهد متحدثا بعقلانية:

– بصى يا رحمة … وجودك هنا مبيعملش حاجة غير إنه بيقيدك أكتر … اتخيلى الحياة برة وملذاتها … اتخيلى حريتك برة … طب أسد اللى ساعدك … مش حاسة بتأنيب ير إنك بتخدعيه
تطلعت إليه بتردد … يا الله أتنقصنى أنت يا صلاح
لم تكف منذ أيام عن تفكيرها بالخروج … تحتاج كثيرا لحريتها … تحتاج أن تعيش مرة أخرى
وذلك الشاب لا يكف عن تشجيعه لها أبدا
تجاهلت كلماته مثلما تفعل عن ا يسألها عن ماضيها لتبدأ تسأله عن أحواله ودراسته بينما هو لم يرد الضغط عليها فتماشى مع تجاهلها له
تثاءب ساجد بنعاس

فقد ظل ساهرا طوال الليل أمام منزلها لم يتركهما أبدا حتى عن ا ذهب ليخبر والدته عن زواجه غدا
وأن تعلم من حولهم كانت عيناه على باب منزلهما دون الد ل لمنزله
سمع صوت خطوات تجاهه ليجد ذلك البغيض تميم أمامه
تطلع تميم لساجد بتعجب ممزوج ب :

– إنت قاعد هنا بتعمل إيه؟!
أجاب الآخر ا منه:
– والله أنا قاعد بحمى خطيبتى الدور والباقى على اللى سايب لحمه فى مكان غريب
تطلع تميم إليه بع فهم:
– حماية من إيه؟!
تحدث ساجد تياء فكلما تذكر ما حدث البارحة يشتعل داخليا:
– امبارح حد اتهجم على خطيبتى وأختك لولا ستر ربنا وإنى جيت كان …
صمت … لا يريد حتى التحدث عما كان سيحدث لو لم يأت
بينما تميم ظهر الفزع على وجهه واتجه للباب يطرقه بقوة وقلق فتحدث ساجد ب :

– اصبر خطيبتى جوة
تجاهله تميم تماما وقلبه يتأكل قلقا عليها
دقائق وارتفع صوت سديم القلق من خلف الباب:
– مين؟! ابتسم ساجد بغرور وانت ر لع فتحها الباب قبل معرفة هوية الطارق
تحدث ساجد مسرعا قبل أن يجيب تميم الذى يتأكل قلقا على
– أنا ساجد افتحى يا سديم
ثوان وفتح الباب لتتطلع سديم للرجلين بتعجب فتحدث ساجد:
– سديم … تعالى برة على ما الأستاذ يخلص

أومأت له وهى تخرج من المنزل ليدلف تميم مسرعا للداخل
أشار ساجد للدرج يدعوها للجلوس فجلست على استحياء
ظلا هكذا متين كل بداخله حديث لا يستطيعون التفوه به
حتى بدأ الناس يخرجون من المنزل
ما إن بدأ الناس يظهرون حتى تجمع العديد منهم حولهم يباركون لهم
حرك ساجد رأسه بيأس من والدته والتى كان متأكدا أنها لن تصبر على ذلك الخبر وستسارع بالات ل بالجميع وإخبارهم حتى ولو كانوا قاربوا على منتصف الليل
– والله زى ما بقولك كدة
نطقتها سناء لزوجها كريم الغاضب:

– يعنى إيه كتب كتابهم انهاردة … ده كدة هيلزق فى الشقة …
لا أنا مزنوق وعايز الشقة
صمتت سناء لا تعلم بما تجيب … كانت آمالهم معلقة على ذلك
البيت الذى يشترونه بأبخس ثمن
وهنا تحدث كريم متوعدا:
– والله لو البيت مبقاش بتاعنا لأقلب الترابيزة عليه

دلف لغرفتها وفتح الباب بهدوء يقترب منها رويدا رويدا حتى مثل أمامها
راقب وجهها المشرق النائم وتلك الحمرة بسبب بكائها أكثر من خجلها
هبط على ق يه أمامها يتأمل وجهها الجميل البرئ
تحركت يده لوجهها تعلم طريقها جيدا للوجنتي اللتان لطالما
اعت هما ليغيظهما
لكن الآن خارت قواه … لا يملك سوى أن يتحسسهما برفق
وحنان لن يزول حتى لو زال رابط الأ ة بينهما
ظل يتلمس وجنتها الناعمة وبدأت وعه الجافة تهبط مرة اخرى
اقترب بهدوء ورفق وقبل وجنتها فجبينها فأنفها
ابتعد مرة أخرى يتعمق النظر بها
بدأت ترمش شاعرة

بأنفاس حولها
أنفاس؟! انتفضت كمن لدغتها أفعى مستعدة لل اخ جزعا
الا أنه كان الأسرع باحتضانها :

– ده أنا اهدى اهدى
ما إن سمعت نبرته الهادئة حتى بادلته الاحتضان بقوة عله يبث الأمان بداخلها بعد ليلة أمس بأحداثها المهلكة وقد كان
مزامنة مع احتضانه كان الدفئ والأمان يتسرب بداخلها …
لكن ما لا تعلمه أنهما تسربا بداخله هو الآخر
بدأت تبكى بشهقات متتالية بع ا وعت تماما ليرفع ب ه
للسقف مغمضا عينيه محاولا ع البكاء
لما البكاء؟إ
ليس ال هو ما يشكل العلاقات … يكفى الود والمحبة
أبعدها عنه بع ا استشعر ارتجاف جسدها معلنا عن سوء حالتها
حاوط وجنتيها بحب مردفا بدفئ خالص لها هى فقط

– ميا … إنتى كويسة؟ متقلقيش مش هسيبك هنا تعالى هنمشى
ابتلعت ريقها وهى تبعد يديه عنها مجيبة باختناق:
– مينفعش … إحنا خلاص بقينا مش … مش
أمسك ذراعها بقوة جاذبا إياها تجاهه:
– مياسيييين … مفيش حاجة اتغيرت … انسى ليلة امبارح بكل
اللى فيها … وهتفضلى أختى فاهمة … ولو مش قادرة تكونى
أختى هتفضلى أجمل وأروع بنت وصديقة فى حياتى فاهمة
أومأت له مبتسمة بفرحة على علاقتهما التى ظنت أنها انتهت
تل الشياطين بع ا تذكر كلمات ساجد ليتحدث غاضبا:

– مين ده اللى حاول يتهجم عليكى امبارح ها انطقى
خافت من نبرته العنيفة فأجابت برجاء:
– خلاص يا تميم هو موقف وعدى ده واحد حاول يتهجم على
سديم وأنا كنت بحوش عنها بس ساجد لحقنا الحمد لله و الراجل هرب
تساءل تياء:
-راح فين الرجل ده.. وإيه جاب ساجد عندك هو متعود يدخل ويخرج كدة كتير
صمتت زافرة ب من أسئلته ونبرته الغير معتادة عليها
فطالعته برجاء
رأى نظرتها الراجية بنسيان ما حدث فتنهد مقررا رحمتها
– طب يلا لمى هدومك هنمشى هوديكى مكان تانى
نفت مسرعة بجزع:

– لا لا بالله عليك سيبنى النهاردة بس
رفع حاجبه تنكار:
– وده ليه بقى إن شاء الله
ابتسمت له بلطافة علها تجعله يوافق:
– انهاردة كتب كتاب سديم وهتقضى النهار فى البيت هنا مينفعش أسيبها لوحدها
زفر فقد كان مستعدا للرفض لكن ابتسامتها اللطيفة جعلته يتراجع:
– طيب ماشى … أنا هفضل معاكى
ضاقت عيناها متحدثة بحنق:
– هتفضل معايا إزا ح تك سديم معايا
إيذاء جسدي جبينه ناسيا ذلك وتنهد مضيفا:
– خلاص ماشى بس أنا مش مطمن أسيبك لوحدك
تحدثت مطمئنة إياه تربت على يده:

– متقلقش والله النهار طلع يعنى أمان خلاص
أوما لها ومازال قلبه قلقا عليها رافض فكرة تركها أغلقت الهاتف وعيناها ت ع مما تلقته من خبر
جاءت والدتها متسائلة عن المتصل لتجيبها نيرة بشجن:
– دى خالتى … كتب كتاب … ساجد انهاردة
صمتت عايدة وهى تتعمق بملامح ابنتها ال ينة حتى تحدثت اخيرا:
– ربنا يوفقه
عقدت ابنتها حاجبيها مستنكرة حديثها لتضيف عايدة بتنهيدة:
– هتصل بخالتك نعتذرلها ورانا شغل كتير مش هنقدر نروح و … أكيد إنتى مش عايزة تروحى برضو

أحمر وجه نيرة اختناقا واتجهت لغرفتها بصمت دون التفوه
باى كلمة أخرى
تطلعت عايدة لأثرها وإيذاء جسديت بيديها فخذيها حانقة من ت فات ابنتها
أغلق هاتفه بع ا يأس من إجابة نيرة عليه كان يجمع ملا ليضعها بالمغسلة فتوقف عن ا كان يمسك بقميص ارتداه البارحة
تلك الرائحة؟! قرب القميص منه يشتمه فارتخى إثر تلك الرائحة الجميلة الغير نفاذة
ابتسم بع ا تذكر تلك الرائحة
إنها رائحتها … ماذا كان اسمها … نعم شريفة
اشتدت قبضته على القميص واتسعت ابتسامته أكثر وأكثر
وضعت زينب الطعام على الطاولة ببهوت فقداستيقظ تميم دون أن يحادثها واتجه للخارج
لاحظ محمد ذلك فتحدث بحنق:

– مالك شايلة طاجن ستك كدة ليه فكى التكشيرة دى مش ناقص غم أنا
تطلعت إليه تنكار ثم جلست دون تحدث
مر بعض الوقت لتتحدث زينب مرة أخرى:
– قدرت تت ف فى سفرية ولا لسة
أجاب محمد بهدوء:
– أهو بلف وأشوف بس هق على سفرية للسعودية أشتغل فى أى مدرسة هناك أحسن من هنا المرتب معدش يكفى
– ياريت بس تعمل حساب أنا وتميم هنيجى معاك
تنهد متحدثا بض :
– والله على حسب بقى لو قدرت أسفركم إنتو ومياسييين ماشى مقدرتش خلاص
مال جانب فمها بحنق ثم تابعت تناول الطعام متة

عاد ساجد لمنزله بع ا تأكد من رحيل تميم وأكد عليها بع فتح الباب لأحد غيره حار على طمأنتها خاصة بع ا لمح القلق بعينيها
جلس على الأريكة بعد يأس من بحثه عن والدته التى ليست بالمنزل
متى رحلت لقد كان أمام منزل سديم الملاصق لمنزلهم
ابتسم بخفوت فقد كان عقله ولأول مرة خالص لها هى فقط
لأول مرة يظل يفكر بسديم طوال الليل دون التطرق لنيرة
حسنا يوجد تطور ملحوظ وذلك شيء جيد بل رائع
أفاق على صوت فتح الباب تبعها د ل والدته فنهض سائلا إياها:

– كنتى فين يا ماما
تنهدت والدته وجلست على الأريكة فجلس بجانبها مرة أخرى
أخذت أنفاسها حتى هدأت فتحدثت بفرحة وفخر:
– خلاص يا حبيبى موضوع البيت اتحل
عقد حاجبيه بع تصديق وسعادة:
– إزاى؟!
بدأت سعاد الحديث:
– كان ب احة معايا مبلغ كدة ١٠٠ ألف ورث… كنت
عيناهم للزمن وقلت أديهوم لأ اتك ويسيبوا البيت فى حاله
انتفض ساجد من مكانه رخا تياء:
******
لك أنتمى
سلسلة وتيمه الهوى
إسراء الزغبى
الفصل ١٢

انتفض ساجد من مكانه رخا تياء:
– ١٠٠ عفريت يركبوهم إنتى بتهزرى يعنى أنا فى زنقة سودة وطالع ***** وهتجوز البت بلوشى من غير حاجة أملى بيها عنيها وإنتى جاية تقوليلى معاكى ١٠٠ ألف نهضت والدته جاحظة العين من ردة فعله العنيفة الغير متوقعة:
– إنت مش فرحان؟! دول خلاص متفقين على مشروع يا سفر وهيحلوا عنك ويسيبوا البيت خ ساجد بها غاضبا:
– بيت إيييييه؟! … ده بيتى أنا سيبتلهم ورثى كله وجاية تديهم الفلوس بدل ما تساعدينى

تساقطت عاتها متمتمة باختناق:
– ده بدل ما تشكرنى أشار بإصبعه إليها باتهام مقوةا إياها:
– أشكرك؟! على إيه ها على إييييه؟ الحاجة الوحيدة اللى هقولهالك إنى خلاص معدش ليا أم ومتح يش كتب كتابى هاخد سديم أكتب عليها وأرجع … أنا أقدر أقولك روحى للى إدتيهم الفلوس تعيشى معاهم بس مش هعمل كدة عارفة ليه … عشان أنا ابن أصول اتسعت عيناها شاهقة بفزع وهى تقترب منه تضع يدها المرتعشة على صدره:
– مح ش فرحة ابنى … إزاى تقولى كدة يا ساجد؟!

تحدث ببرود و ة وهو يزيل يدها عنه مشمئزا فقد تخطت الحدود وتخطى هو حد الصبر:
– إنتى سمعتى أنا قلت إيه … هاخد سديم أكتب عليها ومعاها الشهود والوكيل بس ألقى كلماته كالحجارة ال ية غير مهتم بقلب والدته الذى تحطم لقطع … حتى ولو ت فت ببلاهة … تظل والدته … لكن الاستياء أعمى ب ه وبصيرته خرج من المنزل لا يعلم لأين يتجه لكن ذلك المكان أصبح يخنقه كثيرا وسيحاول أن يتركه بأقصى سرعة
__________________________

أنهت سامية ات لها مع سناء معبرتين عن فرحتهما بالأموال تطلعت سامية لزوجها متحدثة بفرحة:
– الحمد لله دلوقتى بقى معانا خمسين ألف نفتح بيهم مشروع ولا نشوف سفرية كدة ضحك صفوان بسعادة موافقا إياها وهو يزيل قشر البرتقال:
– أيوة أيوة لازم نشغل الفلوس دى على الأقل نحطها فى دهب أهو الدهب بيزيد … بصى هشوف كريم هيعمل إيه كدة … بس صحيح هتح ى كتب الكتاب أنا مليش نفس ال احة

جلست بجانبة مربتة على صدره تأخذ البرتقالة من يده تستكمل عمله:
– خلاص يا حبيبى نقعد أنا مش طيقاه الواد المتدلع ده أساسا … وبعدين مش وصى أمه متعرفناش خلاص بقى ولا كإننا عرفنا وحتى سناء هتعمل كدة أومأ زوجها متناولا الفاكهة وعيناه تلمعان فرحة بالمال الذى تفاجأ الجميع به
وكم كانت أروع مفاجئة و عقة حلت عليهم

انت في الصفحة 16 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى