Uncategorized

وتيمة الهوى إسراء الزغبي

تضع يدها أسفل ذقنها متنهدة شاردة
حسنا تعترف ليس صلاح السبب الأوحد بتفكيرها بالخروج
فلقد كانت منذ شهر تفكر بكشف تحسنها وترك المشفى وبالطبع نفوذ أسد سيسهل كثيرا ذلك سرعان ما تتراجع مرة أخرى خيفة لكن صلاح يزيد تشجعها لذلك الأمر ظلت لدقائق تحولت لساعات تفكر بذلك الأمر جيدا
رغما عنها ابتسمت بتخيلها لعودة الحياة بالخارج … نعم تخاف من الخروج وإيذاء الغير كما تعودت من حالها
لكن تذكر الملذات وحلاوة الدنيا تعود بها مرة أخرى للتفكير بالخروج

أمسكت هاتفها الذى حرص أسد على اقتنائها له حتى ولو رفض الأطباء ضغطت عدة أرقام ووضعت الهاتف على أذنها:
– أيوة إزيك يا أسد كنت محتاجة طلب
___________________________ جلست كل منهما أمام الأخرى عازمتان على التحدث
قد لا يلتقيان مرة أخرى … يريدان الاعتراف حمحت سديم لتبدأ التحدث أولا: – احم بصى ب احة … أنا بابا اكتشفت إنهوبيشتغل شغل مش كويس فعشان كدة هربت لغاية ما … ما يعنى سابنى وسافر تطلعت مياسين إليها ببعض ال ية
أتظن أن تلك مشكلة … ماذا عن ا تعلم بمشكلتها هى

تنهدت مياسين مستعدة للحديث:
– تميم مش أ يا … ولا من الأب ولا من الأم واكتشف امبارح كدة بس أنا كنت عارفة من زمان جحظت عينا سديم مما نطقته صديقتها … لحظات و عت عيونهما ليحتضنا بعضهما بألم ربتت سديم على كتفها متحدثة بشهقة:
– بصى أنا مش عارفة تفاصيل بس … احمدى ربنا على كل شيء وحاولى كل موقف تستفيدى منه وتحوليه ل لحك و … مش عارفة هنتقابل تانى ولا لأ بس بجد إنتى بقيتى صحبتى الوحيدة والأجمل

ابتعدت مياسين عنها وابتسمت بفرحة ضاربة ضديقتها على رأسها بخفة:
– وإنتى برضو من أجمل الصحاب وأحسنهم وهنتصل ببعض متقلقيش
____________________ شاردة بكل شيء … معشوقها أمامها يده بيد ذلك العجوز الذى لا تعلمه لكن له جزيل الشكر لموافقته أن يكون وكيلا لها يسلمها لمن تعشقه كل حرف ينطقه ساجد تذوب به كما ذابت ب حبه
لا تعلم أى أحد حولها سوى مياسين وأخيها
مياسين التى تتطلع إليها ب وع فرحة
لكن أين والدته؟ لما لم تأت؟! أهى أيضا انقلبت ضدها ؟!
لم تكن تلك هى الظروف التى تمنت الزواج بها … لكن يكفى أن يكون الزوج الذى تمنته أمامها

لم تفق سوى على تهليل بعض السيدات فانتبهت الآن أنها أصبحت زوجته على سنة الله ورسوله لتحمر وجنتيها تلقائيا أخفضت ب ها بخجل لتشعر بصديقتها تحتضنها مهنئة إياها كان تميم يتطلع إليها بمشاعر غريبة … لا يعلم ما به … لكن قد يكون بسبب المشكلة الأخيرة بعائلته انتهى الزواج ليبتسم ساجد بفرحة لم يتوقع أن تغزو قلبه يوما مع أحد غير نيرة لكن م د التفكير أنه نال كنزا يركض الجميع وراءه يشعره بالن والفخر

ضحك بخفوت وسعادة وقد قارب على قضاء يوم آخر دون التفكير بمعشوقته القديمة
ليته يعلم أن حساب الأيام التى لا يفكر بها هى تفكير بحد ذاته بها! شعر بقلبه يقفز محله بع ا رفعت سديم رأسها تتطلع إليه بابتسامة خجولة نهض من مكانه متجها إليها لتتحرك شفتيه عنوة مقبلا جبينها
أغمضت عينيها مستشعرة جمال تلك اللحظة طاردة أى أفكار سلبية بداخلها
ابتعد عنها مبتسما بحنان وفرحة لتبادله إياها وقد نسى من قسى قلبه عليها نهارا بالمنزل
ومن يعلم متى ين ؟!
_______________________

دلفت للغرفة بهدوء تسير على أطراف أ بعها لتفزعه
بضع خطوات و… احتضان مع خة عالية:
– هييييه اتخضيت صح هههههه؟ تساءلت بضحك زال بع ا استشعرت جمود جسده كما كان دون أى حركة التفت أسد إليها مبتسما ب ية:
– ها خلصتى طفولتك ضاقت عيناها تتطلع إليه بحنق واستياء لينف ضحكا عليها:
– هههههه طب خلاص والله خلاص اعتبرينى اتخضيت زمت شفتيها متحدثة ب :
– أعتبرك؟! وإنت إزاى متتخضش؟! احتضنها بقوة جاذبا رأسها لصدره بيد والأخرى على خ ها يتلمسه بحنان كيده التى على رأسها:
– امتى تقتنعى إن ريحتك كافية تخلينى أحس بيكى

همهت له متحدثة بخبث: – اممم يعنى إنت بتشمشم على ريحتى زى الللل… صمتت مبتسمة ببراءة مصطنعة فتطلع إليها رافعا حاجبه:
– زى إيه؟ أبعدت رأسها عن صدره مبتسمة بلطافة:
– زى الأسد يا حبيبى مش إنت أسد برضو
– أسد ها قالها بنصف عين حتى ركض خلفها فجأة لت خ فزعا تتحرك بكل أرجاء الغرفة وهو خلفها يضحك بخبث استطاع امساكها أخيرا ليحملها بين يديه ويجلس على الأريكة
مستسلمة هى كالطفلة الوديعة بين أحضانه

قبل جبينها متحدثا بحب:
– رحمة اتصلت بيا … قبل أن يكمل حديثه لاحظ عينيها بغيرة تتمتم:
– وهى تتصل بيك ليه ها
سرعان ما أضافت بتعجب:
– هى مش خرسة
ها أكثر لصدره فرحا بغيرتها التى تتعدى غيرته أحيانا:
– اتصلت عشان تطلب منى أطلعها من المستشفى وآه يا ستى كانت لكن رجعلها النطق انهاردة همهمت له ثم أضافت بتساؤل:
– وهتطلعها؟! أومأ لها متحدثا برزانة:
– أيوة حسيت من كلامها إنها بقت إنسانة جديدة مؤهلة تخرج بإذن الله كام يوم نخلص ا اءات وتطلع

أراحت رأسها على صدره مغمضة عينيها براحة وقد سقطت فى سبات بسرعة ليبتسم عليها
كم يعشق تلك الملاك!
_________________________ نائمة على فراشها منكمشة على نفسها تبكى بخفوت
آه يا الله لما البكاء نيرة؟!
ألم يكن ملكا لك مخل لقلبك؟!
لما ال وع والتحسر فلتعيشى حياتك مثلما فعل هو ارتفعت شهقاتها الضعيفة لتستمع عايدة إليها
غام ال ن بعينيها
أكانت مخطئة عن ا جعلت ابنتها تتركه
لا كانت على حق … زوجة ساجد ستعانى كثيرا مع فقره
وهى كأى أم تبحث عن سعادة ابنتها والتى لن تكون سوى مع من مثل قصى
___________________________

كانا بسيارة الأ ة يتطلع إليها بحنق
فقد جاء تميم يمسك يدها ويحتضنها معبرا عن سعادته إلا أنها ابتعدت مخبرة إياه بن ئح صديقتها سديم وأن ذلك محرم عليهما تطلعت لنظرته لها كاتمة ضحكتها بصعوبة ليهمس لها بخفوت:
– ماشى ماشى … المهم أنا هخدك الشقة كانت بتاعة واحد زميلى وهو سابها وسافر أنا غيرت الكالون عشان أبقى مطمن أكتر أومأت له مبتسمة بحب ليتحدث بحنان:
– هزورك كتير ومتقلقيش هشتغل فى شركة أبو واحد زميلى وهوفرلك كل حاجة ومش احتمال أقيم عندك أصلا هههههه

عقدت حاجبيها معترضة ب امة:
– لأ طبعا حرام احمد ربنا إنى وافقت تزورنى وأدخلك البيت تمتم بخفوت بكلمات غير مفهومة حانقا على حديثها وت فاتها الجديدة عليه لتبتسم بعشق وسعادة
فكم تعجبها علاقتهما الجديدة القائمة على الصداقة بدلا من الأ ة!

انت في الصفحة 17 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى